الأربعاء، يناير 10، 2007

حــــــرية ام فـــــوضـــــي ؟؟؟





يلح علي خاطري هذا تسائول ... اجدة يرتبط في الغالب بكل حياتنا بشكل مباشر ام غير مباشر ...الا هو عن المفهوم الحقيقي للحرية ؟؟؟

لن اجيب عن هذا التساؤل الان و لكن لاحقا .



و لكن عند تفكيري في الامر اتذكر اشياء ...حدثت امامي او معي و اثرت مليا في تكوين فكرتي عن الحرية

طبعا كلنا يتأثر بالغرب – شئنا ام ابينا - لانه الوضع الطبيعي للامم المتقدمة الان ... فمن هواياتي التعرف الي السياح كلما كانت الظروف مناسبة , فحدث انه اثناء رحلتي الي مدينة الغردقة ... تعرفت علي شابة المانية ...و اثناء حديثنا معا ذات مرة وجدتها تخرج من حقيبتها علبة سجائر و كادت ان تشعل سجارتها ... فذهلت من الامر في البداية لاني لست معتادة علي ذلك في الوسط الذي اتعامل معه و لكني قولت لها بهدوء , لوسمحتي لا احب المدخنين و لا احب الجلوس معهم و لسنا في مكان مخصص للتخين كي تدخني ... لا ادري كيف قولت هذا – لانه لا بعتبر من حسن التأدب مع الضيوف - و كنت اتوقع عاصفة من الكلام تفهمني معني الحرية و انني هاكذا متخلفة و ما الي ذلك , و لكني فوجئن بها تطرق و تعتذر و تقول : اعلم اني مخطئة و لكن اعذريني فانياحتاج الي تدخين واحدة الان بشدة ... فقولت لها ثانيا و لكني لا احب السجائر ... قالت لي حسنا ... سأدخن في وقت اخر و اعادت السجائرالي حقيبتها مرة اخري ( بالمناسبة كانت تكبرني هذه الفتاة بستة سنوات )

موقف اخر حدث , عندما كنت مع الصديقات في نزهة الي فلعة صلاح الدين و كنا في داخل جامع محمد علي هناك , فوجدنا فوجاً من الاجانب و قد ارتدت النساء عبايات موضوعة علي بابا المسجد احتراما لقدسية هذا المكان التي لا تتناسب مع ازياء النساء – كنا بالمناسبة في شهر اغسطس – و لكن كانت هناك سيدة في هذا الفوج لم ترتدي العبائة و كانت ملابسها لا تليق ...و علي الفور ذهبت صديقتي لاحضار عبائة و استئذنت المرشد الذي كان يرافق الفوج في ان يقول لسيدة ان ترتدي العبائة ... فسارت في الاجواء نظرات عدة ... مشمئزة من المرشد السياحي و كأنه يقول ( هتعرونا وسط الاجانب ...متسيبوهم براحتهم ) ... و ممتنة من السيدة و كأنها تقول : ( ممنتة اليكم , و اعتذر ان كنت سببت اي مخالفة دون قصد )

ان الحرية في مفهومها الصحيح لابد ان يتزامن معها مفهوم اخر لا يقل في احترامنا ليه الا و هو الالتزام ... فان كنت تطالب بحريتك ...فلابد ان تكون احرص الناس علي الالتزام بالقوانين الموضوعة ... و اتعجب كثيرا ممن تعتبروا ان مخالفات القوانين هي اثبات للذات او نوعا من الحرية ... بل و هناك من يتباهي بقولة " القوانين وضعت كي تخالف "

هذا يجعلني افكر في عدة امور مما جعلت ممارسة الحرية عندنا تتسم بشكل غير صحي او ينم عن عدم نضج في تناول هذا الامر ..

**************************************************

من ضمن القيم التي تتسق مع هذا الموضوع , اذكاء او الترويج للقيمة الفردية و العيش للفرد فقط دون الانتماء للجماعة ( الانماليه ) و ايضا قيمة ان كل انسان مميز في حد ذاتة , و هو – لانه مختلف – لا يتبع اي القوانين و يعيش عيشة بوهيمية و يعاني من اضطهاد المجتمع النمطي المتخلف الذي لا يقدر عبقريتة ... تجدهم يقولوا انهم لا يحبون ان ينتموا الي مجموعة ما لان هذه المجموعة سوف يكون لها قوانين او قواعد و انه لم يخلق لاتبع القوانين و القواعد ...مثل النبرة التي تقال انني لم اخلق للوظيفة لم اتعود ام اجبر علي طاعة الاوامر ( اي اوامر ) ... تجد الكثيرين يظنون انهم يفهمون اكثر من غيرهم و قائد اي مجموعة عمل ما هو الا انسان مثلي مثله تمام بل قد اكون افضل منه فلذلك لن اسمع كلامة ... و اعتقد ان هذه القضية من ضمن الفهم الخاطئ للحرية عندنا مفداها هو عدم استطاعتنا ان نكون افرادا صالحين في الجماعة , و كل منا يريد ان يكون القائد فقط ... ففشلنا تماما في العمل الجماعي ...و اعتقد ان مفدي هذه الثقافة ايضا هي سبب فشل زيجات كثيرة ...لا يقدر احدهما او كلا الطرفان المسؤولية التي تخلقها مؤسسة الزواج ...فنطالب بالحقوق فقط (الحريات ) و تناسي الواجبات ( القوانين )

***********************************

من ضمن توابع الانبهار الغربي في فكرنا ...هو ان نتناول فكرة الحرية من منظور غربي بحت ... انني اعرف ان احياج الشرق للحرية اكثر من احتياج الغرب لها , و لكن هذا شريطة ان نتناول هذه القضية من منظور يناسبنا نحن و يناسب المخزون الفكري و الثقافي المتوارث عندنا و المميز لدينا و التعامل معه بكل سلبياتة و ايجابياتة ... وليس منظور مناسب لاخرين ,,, نستخدم الادوات التي مكنتهم من فهم الحرية الصحيح و لكن لا نأخذ كل النتائج التي توصلوا اليها و طبقوها عندهم لان الظروف ليست متشابه ...


تاريخهم ليس مثل تاريخنا ... و لذلك فمن الطبيعي ان النتيجة التي سوف يصلون اليها في تعبيرهم عن الحرية التي يحتاجونها المناسبة لهم ليست مثل نتيجتنا التي نحتاجها و تناسب ظروفنا ...

فلا يعقل ان ادرس تاريخ اوروبا في فصل الدين عن الدولة لانه كانت لديهم محاكم تفتيش و صكوك غفران – نوع من الوثائق التي تباع من قبل رجال الدين للعامة و بموجبها انه قد تم الغفو عنك تماما فارتكب ما تشاء من اخطاء و ذنوب مادمت تملك هذا الصك و كلما ذادت قيمة الصك التقديه كلما كثر عدد الذنوم المغفورة لديك – و اعدام العلماء تحت طائلة الدين و تحكم الكنيسة البشع في كل شئ (تم احراق جاليليو *عندما خالف الكنيسة و قال ان الارض كروية !!! ) ...


لا يعقل ان ادرس هذا التاريخ الذي لا ينتمي الينا و محاولة استدلال و اسقط ما حدث عندهم و مقارتنة بما حدث عندنا و لمطالبه بفصل الين الاسلامي عن الدولة علي النسق الغربي... و ان نسير علي نفس الدرب الذي تسير عليه اوروبا تماما و اقول ان هذا من صميم الحرية


انني علي ضوء ما سبق اريد ان اوضح عدة اشياء ... انه لابد لكي تكون الحرية حقيقية و مسؤولة لابد ان توجد قوانين تنظمها ..لا ان تكون مرجعيتها الفرد نفسة و ضميرة فقط لان هذا الامر اثبت فشلة شلا ذريعا ( لان دراسات علماء النفس و الاجتماع تقول انه اذا استغنينا عن نظام الثواب و العقاب وتركنا الامر لسلطان الضمير فقط فسوف يخضع 10% من الناس علي اقسي تقدير اليه و يفعل الاخرون ما يحلوا لهم دون ادني خوف لان هذه هي طبيعة البشر !!!!) سواء كان هذا الثواب و العقاب خوفا من قوانين وضعية او خوفا من قوة عليا قادرة خالقة ممثلة في الله عز و جل .

انني كما قولت من قبل انني اؤيد الحرية تماما لاننا نحتاجها في الشرق فعلا بشدة لانه لا يستطيع عاقل ان تنكر ما نحن فيه الان ... و لكن باي اسلوب تحتاجها ؟؟؟ و عن اي شخص او مرجعية نأخذ عنها ؟؟؟ هذا هو السؤال الحقيقي الذي يواجهنا في الوقت الراهن ...

من الطبيعي ان ينخدع بعض المثقفون بالثقافة الغربية الخالصة ... و يعتقدون ان بها كل الحلول للخلاص من كافة مشاكلنا , و لكن ليس من المناسب ابدا ان نعطل الاعضاء التي في رؤوسنا و نظل ننقل و ننقل دون ان نضيف اللمسة اتي تجعل الاشياء مناسبة لنا و لثقافتنا ( طبيعي ان اتعلم اسس فن مثل تصميم الازياء و اجيد ادواتة جيدا و لكن اتعلمة فقط كي احيك ثوبا لي يناسب جسدي و شخصيتي و يلائم اسلوبي في الحياة و ليس ليناسب شخص من علمني هذا الفن فاحاكي ما يرتدية و يناسبة هو و ليس انا )


عندما ترشدني مسلمات العقل المنطقي ان هذا الكون لم بخلق هباء او مجد طبقا لقاعدة "الصدفة" او "الطبيعة " و التي اثبت العلم التجريبي النهدسي فشلها ... فسوف اؤمن ان العقل البشري ليس منتهي المعرفة و الفهم ...و انه لابد من وجود منظم لهذا الكون ( فكرة وجود اله ) وز ان هذا الاله له تشريعات لابد من اتباعها لرفاهية الجنس البشري ..

و عندما اعرف انه قبل ان اطالب باي نوع من الحريه فلابد ان اتعلم كيفية اتباع القوانين و ان اكون انسان ملتزم ...

و عندما اتعلم كيف استفيد من ان اتعلم المبادئ الاساسية للحرية و الحكمة بشكر واقعي ملموس من الاخر – وليس من واقع كتب اكاديمية و نحن في حاجة الي مثل اعلي معاصر الان - و في نفس الوقت اعمل علي ان انقد اوضاع مجتمعي من منظوري انا و ليس منظور لا يناسبني



و من عبقرية الاسلام في رأيي انه حدد اطر عامة فقط في جميع مناحي و مجالات الحياة فقبح الالفاظ البذيئة و اعلي من شأن النظافة و حرم الربا و وضع عقوبات محددة في جرائم معينة و ترك التفاصيل في كل شئ و لم يتحدد بشئ ( تعليم , صحة , اقتصاد , سياسة , اجتماع ...الخ ) معادا المجال الاجتماعي الذي وضع له اطر و اسس و ضوابط في احكام المواريث و الزواج و الطلاق و العدة و تكوين الاسرة و ذكرت نصوص محددة في القراة الكريم تخصيصا ً و ذلك لانها نواة المجتمع الاساسية و بالحرص عليها و رعايتها يكون المجتمع مجتمع سوي ....


***

اعتقد انه لا يمكن ان تطالب باي حرية ان لم تؤدي ما لك قبل ان تطالب من المجتمع بما عليه تجاهك ... و اعتقد اننا فعلا كمجتمع نحتاج الي الحرية و ان نتعلم ان نستعمل عقولنا ...بشرط ان تعرف حدود هذه الحرية التي نطالب بها و ان تقنن بما يتناسب معنا ... فالحرية و الالتزام مفهومان مترابطان لانه ان انفصلا فسوف تتحول الحرية الي فوضي و سوف يتحول الرقي الانساني الي غابة حيوانية ....

------------------------------------------


*تصحيح من الاخ الفاضل "محمد " جزاه الله كل الخير


بخصوص جاليليوهو لم يحرق هو بس تم تحديد إقمته لمدة سنةو مات بعد سنة أظن كمدا
و لم تكن المحاكم بسبب كروية الأرضلكن بسبب أكتر من سبب أظن إعتناقة مبدأ دوران الأرض حول الشمس أهمهمو ده لإعتقادهم أن الكتاب المقدس لديهم يقر بحركة الشمس و سكون الأرضو ده كانت نظرية في وقتها خرج بيها كوبرنيكوس الذي كان في ألمانيا بعيدا عن سيطرة الكنيسة الباباوية الكاثولكيةجاليليو إعتنق هذة الفكرة بعد إختراعه التلسكوب و إستطاعته النظر إلي السماء كما لم ينظر أحد من قبلهطبعا الكنيسة البابوية في هذة الفترة أحرقت كثير من علماء عصر النهضة و وقع الكثير من العلماء تحت عذاب رهيب لكي يرجعوا عن أرائهم و تم إحراق الكثير من الكتب و منعهاحتي أن كتاب كوبرنيكوس هذا لم تعفوا الكنيسة عنه إلا في القرن السابع عشرلكن جاليليو في محاكمته أقر بذنبه و بذلك عفت عنه الكنيسة و حددت إقمته فقط أظن كان كمان عنده واسطه

هناك 52 تعليقًا:

قاسم أفندي يقول...

عزيزتي شمس
إن ما تعرضتي إليه في موضوعك هذا يكاد يكون من وجهة نظري الشخصية هو آفة مجتمعنا وسبب ما نحن فيه فبينما يجتمع العقل والعالم المتحضر في كون مخالفة القوانين هو همجية ويحرص كبار مسؤلي الدولة علي اتباع هذه القوانين حتى يكونوا قدوة ويحاسبهم القضاء إذا ما أخلوا بهذه القوانين .. نجد العكس عندنا تماما وننظر إليه كنوع من التفرد والتميز .. الحرية في نظري هي وضع قوانين عادلة وصارمة ملزمة لكافة أفراد المجتمع وهذا هو أهم مفهوم للدولة واذا لم يتحقق أصبحت أدني من أن تسمي دولة ويمكن أطلاق لفظ "غابة" عليه بدلا من دولة.. وإن كان ذلك سيثير حفيظة كثير من الحيوانات التي أيضا لها قوانين تحترمها بين بعضها البعض.
تحياتي

محمد يقول...

الأخت شمس

موضوع تدونتك مهم
و مطروح دائما و غائب أيضا دايما لأنه لا يخرج عن النقاش أبدا في مجتمعنا

طبعا الغرب يقدس فكرة الحرية نظرا لأنه عانا كثيرا كي يحصل عليها و أدرك أنه بدونها يخسر كثيرا
لكن الحرية لا تتأتي كما ذكرتي
إلا بالحرص الشديد علي الإلتزام بالقوانين الموضوعة
هذة الحرية
لن تناسبنا نحن إلا إذا كانت هذة القوانين نابعة من مرجعيتنا
أما في الغرب فهم مرجعيتهم ضمير المجتمع و في هذا خطر فقد توضع القوانين بموافقة المجتمع التي تضر بالمجتمع أكثر مما تفيد به و تصبح من مسلمات الحرية

إذا قلنا أن الهدف ليس الحرية في حد ذاتها و إنما الحرية هي وسيلة لتطور الجتمع و رقيه فأنا أختلف معك في قولك أنا ما يناسبهم لا يناسينا
إلا إذا كنتي تتحدثين عن الأمور الشكلية و المظهرية فقط
و لكن في الأومر الأساسية التي تقام عليه المجتماعات السوية فإن الحريات واحدة هنا و هناك
كما أن مكارم الأخلاق واحدة هنا و هناك

خالص تحياتي
محمد

Mohamed A. Ghaffar يقول...

أشكاليه لطاملا شغلت الكثيرين فندتيها بأسلوي رائع

مفهوم الحريه الصحيح غائب بلا شك والكل يعتقد انه براح لا نهائى ، وفى واقع الأمر ان الحريه ما هى الا قيد ونطاق حرية الفرد لا يتعدى اختيار نوعيه القيد الذى يريد ان يلزم نفسه به سواء كان عقائدى او قانونى بكافه أشكالهما

الغربيون مجتمعات مدنيه على حد تعبيرهم وقيد حريتهم القوانين ، والشرقيون مجتمعات دينية على حد تعبيرهم قيد حريتهم الدين

إلى ان اشتهوا نتاج حرية الغرب فبدأو على الفور بنزع قيود حريتهم الدينيه ولم يضعوا قيود الحريه المدنيه فصارت فوضى

أحيكى على المقال

كبير المتشردين يقول...

الأول حمد الله علي السلامة بعد الفترة الطويلة الي كنتي مش بتكتبي فيها ثانيا اعتقد ان موضوع الحريات وتقليد الغرب قد اخذت من النقاش والجدل ما لم يأخذه موضوع وعتقد اننا نحتاج لتنمية الجوانب الاخلاقية فهي الجزء المغيب في حياتنا وليس مفهوم الحرية والثقافة والعادات

شــــمـس الديـن يقول...

الاخ الفاضل قاسم افندي

سعيدة حقا بمرورك الكريم

فعلا ...لا اريد ان اطفي الصبغة الاسلامية علي موضوعاتي حتي لا يتهمني البعض انني غير موضوعية و العب علي وتر الدين و لكن هذا المعني الذي ذكرتة حضرتك قد اجمله الرسول فيما معناه انه ما اهلك ما قبلنا انه اذا سرق فيهم الضعيف عاقبوه و اذا سرق فيهم الشريف تركوه ...
و مع حضرتك كل الحق في ان ما وصلنا اليه ادني من الحيوانات لان الجيوانات لا تقتل الا اذا شغرت بالجوع و لا تكنز المال مثلنا " طفاسة "

مشكور علي تعقيبك و مرورك

**********************************

الاخ الفاضل محمد

للاسف كما ذكرت حضرتك الموضوع لا يخرج عن النقاش لاننا لم نتعود علي ان نكون مبادرين و لكن ننتظر دائما ان يقودنا احدهم او ان نسمع كلام احدهم ...
ما قولتة في النهاية هو ان الحرية لن تأتي الا بالالتزام ... و الالتزام الصارم الذي يلزم القوي قبل الضعيف ولا يجعل للقوي سلطة خرق القوانين و اعتبار هذا نصر له او من بقية نفوذة

حقا ... ما قولت لان نفسية الشعوب تتغير فما كان غير مقبول امس لديهم اصبح من المسلمت لديهم اليوم ...يكفي انشاء كنيسة لزواج الشواذ لديهم و حذف هذا السلوك من امراض الطب النفسي و اعتبارة من المسلمات ...

ربما خانني التعبير في نقطة ما يناسبنا و يناسبهم و لم استطع ايصال فكرتي جيدا ...الاساسيات واحدة في مكارم الاخلاق و طبيعةالبشر لا تتغير تغيرا كبيرا ...و لكن قصدت ان اقول ان نتحية الدين من الحياة قد تناسبهم هم و لكن لا تناسبنا نحن ...

تعقيبك اثري الحوار حقا و اشكرك علي تصويبك للخطأ الغير مقصود

*********************************

الاخ الفاضل الكريممحمد جعفر

اعتقد ان هذه هي المرةالاولي التي تعلق علي مدونتي و اتمني ان لا تكون الاخيرة

فعلا ...للاسف هناك المستغربين من المثقفين عندنا من يظنون ان الحرية لا سقف لها و اي شئ يفعلونة او يقولونه من صميم الحرية و من يعترض يصبح متخلفا ( تصريحات حسني الاخيرة عن الحجاب بغض النظر عن عدم مشروعيتها لم يكون فيها ريحة احترام اختيار الاخر لا من قريب ولا من بعيد )

هو حتي لو عندنا قيود مدنية ( نطبيق عادل للقانون ) لكنا افضل حالا عما وصلنا اليه الان ... و لكن بجد احنا عايشين في لخبطة ...

لخيرا
احيي حضرتك علي المرور و التعقيب الجميل

*********************************
الاخ الفاضل الكريم كبير المتشردين

حقا لا تدري مدي سعادتي علي ان هناك من لاحظ عدم تواجدي الفترة الماضية لاني كنت اعتقد ان عالم النت اصم و مجرد الات ولا احد يلاحظ غياب الاخر ...فاشكرك علي اهتمامك و سؤالك

انا كنت الفترة الماضية التحقت بعمل جديد غير الذي تركتة ... ولا ادري لماذا لا تأتيني لحظات الالهام الا و انا اركب الميكروباس !!!

اخيرا استطعت ان استقطع وقتا و ارتب ذهني لاسرد هذه الخاطرة التي هي في الاساس جزء من فكرة كبيرة جدا عن مفهوم الحرية و كيف اننا نحتاجة و لكن ليس علي amrican style و لكن اسلوب مصري اصيل

و حقا حضرتك اصبت كبد الحقيقة في تنمة الاخلاقيات فقد يكون هناك متدين و لكن اخلاقة تنفصل عن تدينة ... و لكن نحن في زمن صعب و النهضة لا تأني في جانب واحد و لكن متكاملة الجوانب ...

جزاك الله خير علي سؤالك و علي تعقيبك

**********************************

مع خالص تحياتي لكم جميعا :)

ألِف يقول...

الأخت شمس، تناقشين قضية أهتم بها، فاسمحي لي أعرض رأيي:

الحرية في تعريفها الأصلي مطلقة. لأنها لو لم تكن كذلك لما كان لك أن تقولي أن لك حرية و لها حدود ترغبين أن يحترمها الآخرون. الحدود المفترضة للحرية هي موجودة فعلا لكنها ليست مطلقة و نهائية، بل هي نتيجة للتفاوض المستمر و تحدد نتيجتها النهائية محددات مثل من الأقوى و الأكثر حجة و محددات أخرى كثيرة حسب كل ظرف و حسب موضوع التفاوض. أي أنه لا يوجد طرف خارجي عن أطراف العلاقة يحدد حدود الحرية لهم. سواء كان أطراف العلاقة هؤلاء أفرادا أم جماعات أم دولا.

الأمثلة التي ذكرتيها قريبة جدا من أمثلة افتراضية كنت أضربها في نقاشات سابقة مشابهة، و بالذات مثال التدخين. كنت أقول: تخيلي نفسك تجلسين إلى شخص آخر، أنت تدخنين و الأخرى تمد أطرافها بشكل يشغل معظم المكان و لا يترك لك سوى حيز صغير. قد تبدأ بينكما عملية تفاوض تتفقان فيها على أن تمتنعين عن التدخين مقابل أن تلم هي أطرافها لكي تتمكنين من الجلوس. إذا لم ينتهي هذا التفاوض بنجاح فإن النتيجة تكون حرب؛ معركة بينكما لا توجد معها قابلية للتعايش. كل شخص يحدد لنفسه ما الذي يمكنه أن يتنازل عنه و ما الذي لا يقبل التنازل عنه.

الأحداث التي حدثت لك و تداخلت فيها بالتفاوض مع أشخاص آخرين لكي يقللوا من حريتهم إلى الحد الذي لا يتصادم مع حريتك أو راحتك أو معتقداتك، حسب كل حادثة، كلها تؤدي إلى ما أسلفته، و ليس إلى أن الحرية مقيدة "من الأصل" و أن حدودها "من المعلوم بالضرورة" و لا يجوز إعادة تعريف هذه الحدود و التفاوض بشأنها. عملية التفاوض هذه مستمرة و لا تنتهي.

من ناحية أخرى فإن معظم طرحك ينصب على فرض أن المنادين بالحريات في مجتمعنا هم ينطلقون في ذلك من منطلقات غربية و بافتراض أن الحرية اخترع غربي و هذا لا أراه صحيحا.

الحوادث التي ذكرتيها هي أبضا تعملات لك مع أجانب. هؤلاء الأجانب باعتبارهم ضيوفا في بلدك ليسوا في موضع يسمح لهم بتحدي ما تدعين أنه أعراف اجتماعية في هذا البلد (أيا كانت هذه الادعاءات و لا أقصد أنك كاذبة فيها، لكن لأجل النقاش المطلق) و هذا السلوك منهم هو من سبيل الأدب المتوقع من أي غريب في غير بلده. ضعي نفسك موضعها و فكري كيف كنت ستتصرفين لو جاءك مواطن في بلد أنت غريبة فيه و أخبرك أن مسلكا لك لا يتوافق مع قيمهم؛ أظنك ستعتذرين فورا. قارني ذلك أيضا لو كان الطرف الآخر في تلك الحوادث شخص مصري و كنتما أنتما الإثنان في مصر -> خناقة فورا لأنه سيتحدى ما تدعينه و سيرى أنك أنت من تتعدين على حريته!

تقولين "فان كنت تطالب بحريتك ...فلابد ان تكون احرص الناس علي الالتزام بالقوانين الموضوعة" و أتفق معك تماما، لكن لا تنسي أنه في مجتمع ديموقراطي فإن القوانين نفسها هي محصلة عملية تفاوض بين قوى الشعب. و مع هذا فاحترام القوانين واجب حتى تغييرها بالسبل الديموقراطية. لكن أغلب الصرعات حول الحريات تكون في خارج المساحة التي ينظمها القانون، أو يكون اللجوء إلى القانون و التقاضي بشأنها غير مجد (الجيران بيعملوا دوشة و أنت مش عارفة تنامي) أو في مجتمعات يغيب فيها وجود فاعل للقانون مثل مجتمعاتنا.

الحرية التي نقصدها بتلك النقاشات ليست حرية الأجانب في بلدنا، بل حرية مواطنيك، الذين هم مساوون لك في الحقوق و الواجبات و ليست لك افضلية عليهم و لا أسبقية بأي شكل.

كيف تعالجين تعدي الآخرين على حريتك في المشي في على رصيف الشارع دون أن يتعدوا عليه بالإشغالات؟ أو السكن في مكان لا يملأه دخان و ضجيج المقاهي؟ كل هذه حالات مارس فيها الناس حرياتهم دون الالتفات إلى حريتك، و لأنهم ليسوا أجانب و لا "درجة ثانية" في المكان الذي تتعايشون فيه فإنهم لا يلقون بالا إلى حريتك. و كيف ترين في حرية السفور أو الحجاب أو التظاهر أو الاعتقاد انتقاصا من حريتك إذا ما دعى إليها مواطنوك؟ لا أقصد أي مواقف لك من هذه الموضوعات تحديدا لأني لا أعرف رأيك فيها لكني أضربها كأمثلة على المسائل التي تبعث النقاشات في مفهوم الحرية.

نقطة اختلاف تاريخ عن أوروبا و موضوع محاكم التفتيش و علاقتها بفصل الدين عن الدولة لي فيه أيضا رأي مختلف عن رأيك، أو هو جزء أرى أنك أغفلتيه، و هو أنه بينما لم يكن في تاريخنا القديم محاكم تفتيش و لذلك لم تكن هناك حاجة إلى المطالبة بفصل "الدين عن الدولة" بشكل صريح لأنهما كانا أصلا مفصولين، فإن نفس المناخ المقيد للحرية ظهر لدينا مؤخرا لأسباب مختلفة عن تلك التي ظهر بها في أوروبا و يدعو إلى تدخل الدين في مجالات لا يجب أن يتدخل فيها فأصبحت لدينا حاجة للعودة إلى ذلك الفصل. ففي نفس الوقت الذي كانت فيه الكنيسة تحاكم جاليلوم كان العلماء في العالم الإسلامي يعملون و يفكرون بحرية مطلقة و الأدباء و الشعراء يكتبون و ينشرون أعمالهم، لكن هذا الحال انعكس الآن.

كذلك لا أحبذ طروحات *انخداع المثقفون* بالثقافة الغربية و أن بها حلول لكل المشاكل. فها افتراض مسبق لموقف ليس صحيحا و تعميمه على نطاق واسع، و تقليل من شأن أشخاص وصفتيهم أنت بالمثقفبن و هي كلمة كان يفترض أنها تعني الاطلاع و التفكير النقدي التحليلي، قبل أن تتحةل إلى سبة مؤخرا في ظروف غامضة!

أرجو أني لم أطل عليك.

شــــمـس الديـن يقول...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة ,استاذي الفاضل الف
طبعا انا احب الردود المفصلة مثل رد حضرتك لاني حقا احب ان اسمع اراء اخري غير ما يجول بخاطري حتي اكون رؤية اشمل و اعمق عما اتحدث عنه

اسمح لي ان اختلف معك مبدئا في قولك ان الحرية في الاساس مطلقة .... لاني كما اسردت في عرضي قولت ان الحرية المطلقة هي الفوضي و هذا تنافي مع رقي و تحضر الجنس البشري , بل هو المفهوم الخاطئ لها انها غير مقننة و لا سقف لها و هذا ما احدث البلبلة التي نحن بها الان ... الحرية لابد لها من حدود حتي لا تتحول الي فوضي , فالحرية في الاصل مقيدة ...
اما الضوابط التي تحددها فهي ليست الاكثر قوة لان القوة قد لا تكون مع الحق ( مثلما هو حادث ا لان في فلسطين مثلا ) فهل هذا مبرر علي ان تفعل الدولة العبرية ما يحلو لها ؟؟؟ و لا اتفق معك سيدي في ان الحرية لا يوجد طرف خارجي يحددها ... بل هناك اطر و ضوابط عامة تنبع من وجدان المجتمع و الشعوب و العادات و التقاليد ... فالعادات و التقاليد مثلا اوجدت ان التدخين خطأ و الدين الاسلامي اقر عندنا ان التدخين حراما و القوانين الوضعية تقبح من التدخين و تجعلة جريمة في بعض الاماكن ... و كان هذا هو مرجعيتي القوية في الموقف الذي اسردت - و لم اكن امسك عليها يئا كي نتساوم عليه كما هو مثلكالذي اسردت - و لن يكون كلامي ذو قيمة الا اذا كانت هي انسانه متحضرة و اعترفت اولا ان ما تفعله خطأ و لم تكابر كما هي عادة المصريين دائما و التي تنم عن الجهل و نقص الادراك... و هذا لا علاقة له بانها في بلد اجنبي بل انه شعب يقدس و يحترم الحريات بغض النظر عن اي مكان موجود به ...
هناك حدودا عامة لا يجوز اعادة تعريفها ...مثل مكارم الاخلاق و ما ينص عليه الدين بنص صريح قاطع لا شك فيه و لا اقول الافهام الغريبة التي تطل علينا باسم الدين ... فلا تقنعني سيدي الفاضل ان الامانة من الاشياء المتفاوض عليها او ان السرقة عادي ولا شئ فيها ... ولا تقنعني ان زواج الشواذ مثلا المعترف به في بعض ولايات امريكا هو من رفاهية الحرية و لكني اقول انها سقطة خطيرة لانهم اعادوا التفاوض بشأن كل شئ لانهم لا توجد لديهم اي مرجعية سوي الفرد فقط و ان فسد تفكيرة
و ابدا لا ينصب طرحي علي ان المنادين بالحرية هم ينطلقون من منطلقات غربية ...بل علي العكس انا قولت اننا في حاجة ماسة الي الحرية و كررت هذا اكثر من مرة حتي ظننت انه اطناب سخيف ... انني احدد هذه الفئة التي تفعل ذلك و لكني لا اقول ان كل المطالبين بالحرية هم كذلك ...
و اتفق معك ان من ازماتنا غياب تطبيق القانون ...
انني لم اقصد لا من قريب ولا من بعيد حرية الاجانب في بلدي و لكن يرصدت سلوك انسان متحضر يفعل ما يفعلة
بالنسبة لنقطة اشغالات الطريق و ازعاج في الشارع فهذا لاننا بدأنا في اول الخطوات في طريق الغابة و ان الحرية مع الاقوي و لانه بمنطقك ليست لي الدرة علي ان اضايقة او -اساومة - فلا استطيع ان اخذ منه حقي ...
قضية السفور و الحجاب بما انني اختارت ان اكون مسلمة ... اذا انا ملتزمة بتعاليم هذا الدين ... اقول انها فرض و لكن ليست من سلطتي ان اجبر احدا مسلمه علي ان ترتدي الحجاب او ان تظل سافرة و حرية الاعتقاد مكفولة و لكن لست مسلمة مجبرة ان اعترف بصه ام فساد هذه العقائد و قولت سلفا انني اري كتابة اخر في خانة الديانة حلا انسانيا لهذه القضية
هناك تساؤل اود ان تشرحة لي ...فقد قولت ان الدين و السياسة ( الدولة مجملا كانتها مفصولتان في الاسلام ) كيف هذا ؟؟؟
و ارجو ان تشرح لي ايضا كيف يتدخل الدين الان في اشياء ليست من حقة او واجبة ان يتدخل فيها ؟؟؟
حسنا و سوف اتدارك كلمة مثقفين الي بعض المثقفين ... حتي لا اقع في خطأ التعميم ... و شكرا علي الاستفاضة في الشرح و الحديث و مرحبا بك دائما في المدونة

بنـت ســعد يقول...

و الله يا شمس

الموضوع ده عندنا من ايام ما كان محمد علي تقريبا بيخلى بعثات تسافر للخارج

كانوا المعظم بيرجع بافكار لا تلائم النسيج الشرقى مجرد بياخدوا من غير تفكير من تأثير الانبهار

بس انتى تعرضتى للموضوع بنظرة عامة كويسة صراحة

تحياتي و استمري يا كبير

ألِف يقول...

سيدتي العزيزة شمس،

عندما أقول أن الحرية مطلقة فلا يعني هذا أني أقبل أن يمارس كل شخص حريته عليّ كيفا يريد بلا أدنى إرادة مني. هناك فارق، حسبما أرى، بين فهمنا لقانون التفاعل الاجتماعي و بين رغبتنا في نتيجة معينة للتفاعل أو اتفاقنا معها أو رغبتنا في تغييرها. كما أني أرى أن من واجبنا أن ندعو و نحاول تغيير العالم إلى الوضع الذي يتفق مع بواعثنا الأخلاقية، لكن ذلك لا يتعارض مع كون الحرية في الأصل مطلقة.

تختلفين معي في قولي أن الحريات لا يوجد أطراف خارجية تحددها ثم تقولين أن العادات و الأعراف تحدد الحريات. لكن الأعراف و العادات ليست طرفا خارجيا، بل هي نتيجة ممارسة الأفراد و الجماعات و تتغير مع الزمن وفقا لعملية التفاوض تلك. الأعراف لا يملكها أفراد محددون و لا يقتصر تحديد ما هي الأعراف الاجتماعية المقبولة على فئة معينة من الناس. كما أن المجتمع ككل توجد في داخله جماعات جزئية عديدةة لدى كل منها اختلافات في بعض الأعراف المقبولة لديها، دون أن يعني ذلك كون الآخرين على خطأ. ألا ترين ذلك؟ أم أن عادات أهل الريف مثلها مثل عادات الحضر مثل عادات البدو؟ و كذلك توجد اختلافات داخل كل مجموعة من هؤلاء حسب الطبقة الاجتماعية، فعادات الطبقات العليا من المجتمع قد تختلف عن الدنيا، و هذه الاختلافات قد تزيد أو تنقص من مكان و زمان لآخر.

مثال: في الماضي كانت نساء الحضر ينظرن إلى الشارع من خلف المشربيات و كان ظهور السيدة في الشارع كاشفة الوجه يعتبر عارا. بينما كانت الريفيات تعملن مشمرات السواعد إلى جوار أزواجهن في الحقول. تغير كل من الوضعين و تغيرت الأعراف. يغض النظر عن قبولنا لهذا التغير و تفضيلنا وضعا معينا على آخر.

مثال آخر: عندما بدأ الناس يقتعون بأهمية التعليم كان ذلك الاقتناع حصرا على الذكور، و مع وجود فئات في المجتمع تضغط و تحاول ترسيخ فكرة أن تعليم البنات هو مهم أيضا و حق لهم، بدأ ذلك في التغير.

أنا لا أنطلق في تقاشي من منطلق شخصي و حسب و لا أنكر وجود الأعراف و العادات، بل ما أقوله ينطبق على الجماعات الجزئية المكونة للمجتمع ككل كما ينطبق لعى الأافراد.
كما أن كون العادة و العرف نابعة من جهل و تخلف لا ينفي كونها عادة و عرف. فالعادات منها السخيف مثلما منها ما هو جدير بالاحترام، و ما أرفضه هو تقديس الأعراف أو اتخذ من مجرد كونها أعرافا مبررا لاتباعها دون تفكير و تحليل لمساوئها و محاسنها؛ و إلا كنا من المرددين "هذا ما وجدنا عليه آباءنا".

و بغض النظر أيضا عن موضوع التدخين الذي تدفعين بشكل قاطع أن المجتمع نبذه و الدين حرمه و أختلف معك في كلا الأمرين (و أنا لا أدخن)، فإني لا أعني بالتفاوض أن الهدف هو "المساومة" التي أستشف من استعمالك لفظ "أمسك عليها" أنك ترين فيها شيئا سلبيا. الموضوع ليس "ذلة" أمسكها على الناس لأساومهم، بل هو موازنة بين حقك في أن تفعلي ما تريدين لأنك حرة و حق الآخرين أن يفعلوا ما يريدون لانهم أيضا أحرار. ما أقوله أن هذه الموازنة نصل إليها بطريق التفاوض. هذا التفاوض قد لا يكون عملية ظاهرة و واضحة، و قد لا يحدث على مستوى الأفراد بل قد يحدث على مستوى الجماعات، كما أنه قد لا يكون تفاعلا لحظيا نشهد بدايته و نهايته في جيل واحد، بل قد يكون عملية طويلة الأجل و مستمرة.

عودة إلى التدخين: لو كان التدخين عادة مكروهة اجتماعيا على شكل واسع لما رأينا كل هذا العدد من المدخنين. لا ينبغي علينا أن نستخدم معاييرنا الشخصية في الحكم، بل علينا استنتاج المقبول و غير المقبول من المشاهدة المباشرة.

زواج المثليين هو أمر مستهجن اجتماعيا في معظم أمريكا (ما دمت تلجأين إلى ذلك المثال في ذلك المكان تحديدا) و كان مستهجنا أكثر و بشكل أشد حدة من عقود قليلة ماضية، عملية التفاوض التي أشير إليها تحدث الآن أمام أعيننا و تتمثل في السجال ما بين المؤيد و المعارض، فلا تطني أن كل الأامريكيي أو كل الغربيين مؤيدون لزواج المثليين. كل هذا ليس له علاقة بما نراه أنا و أنت بشكل شخصي على أنه مقبول أو مرفوض، بل هو تغير و تفاعل يحدث.


مكارم الأخلاق ليست من الأشياء التي لا يختلف عليها اثنان، و إذا كنا سنسرد قائمة بالأفعال و الأنشطة البشرية لنرى إن كان كل منها يدخل في باب الحرية فبالتأكيد أنا لا أدعي أن السرقة تدخل تحت بند الحرية. أرجو ألا تظني بي هذه السذاجة في النقاش :)

الصفات الأخلاقية المطلقة مثل "الشهامة" و "الأمانة" و "الكذب" و "النفاق" و ما شابه فهي أيضا لا محل لها في هذا النقاش. لا يمكنني أن أتخيل نقاشا يمكن أن يختلف فيه اثنان حول إن كانت الشهامة بإنقاذ الملهوف صفة حميدة أم لا. لكن في المقابل يمكنني أن أتخيل نقاشا حول كون سلوك معين يندرج تحت باب الشهامة أم لا، مثل "هل من الشهامة إنقاذ فتاة تسير وحدها ليلا من براثن من يضايقونها، أم أتركها لأن سيرها في هذا الوقت يعني أنها فتاة منحرفة؟"

لنكن أكثر تحديدا و وضوحا في تفريقنا بين نقطة النقاش و هي "الحرية" و بين المفاهيم الأخلاقية المطلقة. إن النقاش حول الحرية هو النقاش الذي يطرأ تحديدا عندما نختلف حول كون فعل ما يندرج مع الأفعال المستقبحة أو المستحسنة، و ليس حول التعريفات المجردة للأخلاق الحميدة و الأخلاق الخبيثة.

السلوك و الأفعال التي يرى بعض الناس أنها "سيئة و مرفوضة" و يرى آخرون أنها "مقبولة و لا غبار عليها" و يكون موقف غيرهم أنهم "يقبلونها بتحفظ" هي موضوع النقاشات حول "الحرية". الحرية و حدودها دائما و أبدا موضوعها تلك السلوكيات التي لا يتفق *كل الناس* في كونها من الآفات، أو التي تكون مقبولة في سياقات معينة -أوقات و أماكن معينة- و مرفوضة في سياقات أخرى و يكون الاختلاف على هل هذا السوك مناسب في هذا المكان أو الزمان من عدمه.

أمثلة عن الموضوعات الباعثة لنقاشات الحرية:
هل من حق الرجال التطاول و التعدي بالفظ و الفعل على النساء الآئي يتأخرن في الشارع ليلا لأي سبب كان؟
هل يجوز للرجال إطلاق لحاهم؟ إطلاق شعورهم؟
هل يجوز للرجل أن يسير و نصفه الأعلى عار في الشارع مثلما يسير على الشاطئ؟
هل من حق الزوج فرض نوع لباس معين على زوجته؟
هل يجوز انتقاد أفعال المسؤولين الحكوميين؟ هل يجوز انتقاد تصريحات رجال الدين؟
هل من حق رجل الشرطة افتراض أن المواكن متهم و معاملته على هذا الأساس حتى يثبت العكس لأن هذا قد يزيد من نجاح حفظ الأمن؟
هل من حقك نشر تدوينة تعترضين فيها على السياسة الخارجية لبلدك؟ حتى لو تطرق ذلك إلى الدول الصديقة؟ ماذا عن انتقاد السياسة الداخلية؟
هل وصف وزير بأنه فاشل و لا يصلح لمنصبه هو تعدي عليه و إهانة؟ هل وصفه بأنه "دلدول" من البذاءات و له أن يقاضيك لسبابك؟
هل يجوز وصف الأفعال المخلة بالآداب العامة بأوصافها و أسمائها لبيان مدى قبحها للناس و لتسليط الضوء على سلوكيات مرفوضة تحدث في الشارع و دعوتهم إلى اتخذا موقف منها، أم هل يجب عدم وصفها بأسمائها القبيحة و الاكتفاء بالإشارة إليها عن بعد و الكناية عنها، مع المخاطرة بعدم إدراك الناس لمدى سوء الواقع في الشارع؟
هل النشر بألفاظ بذيئة على إنترنت مقبول في ضوء أن المواقع لا تقتحم أعين المتصفحين و لهم أن لا يزوروا الموقاع التي لا تعجبهم؟
هل من حق أي شخص التفوه بألفاظ قبيحة في الشارع بحجة أن الشارع "ملك الجميع" و أن كل المارة فيه أحرار؟
ما هي الألفاظ القبيحة؟ هل شتيمة "حمار" قبيحة؟ هل لفظة س قبيحة أكثر أو أقل من لفظة ص؟
هل يجوز التدخين في مكان مفتوح؟
هل يجوز للبائع أن يرفع سعر السلع كيفما يريد ما دام هو الذي يخاطر بالخسارة؟
هل يجوز لصاحب العمل أن يشترط تعيين المسلمين\غير المسلمين أو المحجبات\غيرالمحجبات مادام هو صاحب المال و المصلحة؟
هل يجوز رفع سعر الخدمات للأجانب أكثر من المواطنين باعتبار أن *كل* الأجانب أموالهم كثيرة و لن يتأثروا؟
هل يحق للجار أن يجعل العمال في شقته في أوقات متأخرة ليلا يصدرون أصواتا عالية لأنه إن لم يفعل ذلك فسوف يدفع أموالا أكثر لاستمرار العمل عددا أطول من الأيام؟
هل من حق جارتك أن تمكث في بيتها عارية ما دامت لن تطرق بابك و هي على تلك الحال؟
هل من حقها أن تعتقد بأي عقيدة بلهاء في قرارة قلبها ما دامت لن تصدع رأسك بمحاولة إقناعك أن الذي خلق الكون هو وحيد القرن الوردي؟
هل يجوز أن يعمل الأطفال الصغار في غير أوقات الدراسة لمساعدة أهلهم بالمال ما دام الأهل مسؤولين عن أطفالهم؟
هل يجوز إنجاب عدد كبير من الأطفال ما دام رزقهم يأتي معهم في ضوء أن المجتمع ككل يتأثر بهذا التصرف الفردي؟
هل يجوز للحامل أن تجهض حملها؟ في أي وقت؟ ماذا لو كان الأطباء يشكون في إصابة الجنين بعاهة ستحول حياتها إلى جحيم و تمنعها من رعاية اخوته الآخرين و تكلفها فوق طاقتها ماديا و نفسيا؟
هل من حق الأم ضرب أبنائها؟
هل من حق شخص أن يختار أن لا يتعلم أبناؤه في المدارس؟
هل من حقك نشر تدوينة تستهجنين فيها سلوكا اجتماعيا ترينه مرفوضا مع أنه قد لا يكون مجرما قانونا و لا محرما شرعا و يمارسه الملايين؟ التدخين مثلا؟ البصق في الشارع؟ تعدد الزوجات؟ امتلاك الرقيق؟ بخس أجر العامل؟ الدروس الخصوصية؟ إذاعة الصلاة في الميكروفون بصوت مزعج؟
هل اعتقاد الملايين فكرة ما يحصنها من انتقادها و إعادة التفكير فيها؟
هل من حقك نشر تدوينة تعترضين فيها على رأي فقيه له ملايين الأتباع؟ آلاف؟ عشرات؟ آحاد؟
هل من حق الأفراد امتلاك سلاح في بيوتهم؟ في الشارع ما داموا لن يستعملوه؟
هل من حق العربجي أن يضرب حماره؟
هل من حق الأشخاص بيع أعضائهم؟
هل من حق الأشخاص عمل جراحات التجميل؟ للعاهات فقط؟ ما هي العاهة؟ هل الضرر النفسي من كراهية المظهر عاهة؟

(أنا لا أريد الإجابة، لكنها أمثلة على نقاشات الحرية)


---
أما موضوع إسرائيل لا يندرج في أي مناقشة متعلقة بالحرية من قريب و لا من بعيد، و ذلك لأن الحرية و يرتبط بها من تفاوضات هي شأن متعلق بالأشخاص و الجماعات الذين توجد لديهم *رغبة في التعايش* و ليس الرغبة في القضاء على الآخر. أرجوك لا تقولي لي أن من يدخن في المكتب إلى جوارك هو مثل إسرائيل أو من يمارس حريته في انتقاد المفتي أو رئيس الوزراء هو مثله مثل إسرائيل، أو أنه على السيدة التي اختارت الحجاب زيا لها أن تعامل السيدة التي اختارت ألا تكون محجبة مثل معاملة إسرائيل. و عموما كون إسرائيل تحاول تحقيق مصلحتها بطريقتها لا يعني هذا أننا يجب علينا أن نستسلم لما تريد و نقبله. لكن كما قلت هذا الحديث لا يندرج تحت باب الحريات و حدودها.

بالمناسبة لفظة "الدولة العبرية" من الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل التي وقع فيها العرب بسذاجة لأنها تؤسس لوجود كيان ثقافي "عبري" في مواجهة كيان ثقافي "عربي" في المنطقة. و مثل ذلك أيضا أولئك الذين يخلطون بين "اليهود" و "الصهاينة" و أولئك الذين يخلطن بين اليهود التاريخيين، يهود التوراة و القرآن و بين اليهود المعاصرين فيدعون عليهم في الصلاة بدعوات المسلمين الأوائل على يهود شبه جزيرة العرب. اعتقادات نقع فيها فتصب في مصلحة أعدائنا. لكن هذا موضوع آخر فدعينا لا ننجرف معه.

---

كيف كانت الدولة منفصلة عن الدين؟
صحيح أن حاكم المسلمين كان اسمه "أمير المؤمنين" لكن لا تنسي أنه في ذلك العالم القديم كانت الانتماءات و الولاءات تختلف عما نعرفه الآن. ذلك وقت كان الناس يظنون فيه أن الشعوب التي تقطن في *آخر الأرض* هم متوحشون يألكون بعضهم و لهم ذيول.

لكن الخليفة، حاكم الدولة العظمى، لم يكن يفتح المصحف قبل إعلان الحرب على الدول العظمى الأخرى، و لا قبل أن يقرر الهدنة أو السلم أو الاستسلام، و لم يكن حاكم مسلم ليجرؤ على أن قراراته هي وحي من السماء. هذه سياسة لا تحكمها سوى القرارات الرشيدة النابعة عن المنطق و إلا لزالت دولته.

كان الخلفاء المسلمون يستعينون بوزراء من المسيحيين و اليهود و المجوس و من لا دين لهم. و لا أظنك تعتقدين أن الوزير غير المسلم كان سيجبر على دفع الجزية مثلا. الجزية كانت نظام الضرائب الذي تفرضه الشعوب المنتصرة على الضعيفة كعادة أهل تلك الازمان *كلهم*، و ليس متعلقا بنظام ديني يفرق بين المسلم و غيره.

كان من العلماء و الشعراء من يجاهر بعدم إيمانهم بإله و لا بدين، و مع هذا كانوا يستمرون في حياتهم و بحثهم.

كان الفقهاء يختلفون في أحكامهم في أرجاء الدولة الشاسعة أة فيما بين الدول الإسلامية، فيهاجر الناس ليعيشوا في البقاع التي يناسب فقه أهلها حياتهم و فرارا من أحكام عليهم قد لا يطيقونها.

كان الخلفاء أحيانا يضطهدون فقهاء نشهد لهم الآن بالصلاح و التقوى و أنهم قالوا كلمة الحق في وجه السلطان، فيفر أولئك الفقهاء منهم إلى بقاع أخرى ليس لأولئك الملوك سلطان ليها.

قارني ذلك بأوروبا التي كانت يحكمها البابا و الكنيسة، لفترة و يفرضون سلطانهم على الشعوب التي اختار ملوكها أن يتحالفوا مع الباباوات أحيانا ليخدروا لهم الشعب . مثلما قلتِ. إذن لم يكن الحال في العالم الإسلامي في أوقات رخائه مثله في أوروبا. و موقع البابا في العقيدة الكاثوليكية مثلا هو قريب جدا من السماء و يملك وحده تفسير مشيئة الإله مما يجعل مخالفته خروج على العقيدة. لكن في الأغسلام لم تكن معارضة الحاكم خروجا على العقيدة، على عكس ما يريد دعاة الدولة الدينية اليوم أن يوصلونا. أي أنهم يستوحون نموذج أوروبا العصور الوسطى الفاشل بدلا من النموذج الناجح الذي لدينا!

كانت توجد في ذات الوقت دول إسلامية يدين ملوكها (ظاهرا على الأقل) بمذاهب فقهية تتعارض في جوهرها مع بعضها و مع ذلك فإننا نرى كلا منهم ممثلا "للدولة الإسلامية المثالية". و هذا قصور في رؤيتنا نحن لأننا نخلط ما بين تاريخ البشر و العقيدة و نرى أن الدول القديمة و الخلفاء القدماء ملهمون و نعزي كل نجاحهم النسبي لأسباب ما كانوا هم أنفسهم ليدعوا أنها حقيقة و نخلق صورة خيالية للحاكم الفقيه الذي يتصرف وفقا لتفسير مشيئة الله لانه خليفته على الارض (و هذا بالمناسبة وصف كينونة البابا).

أما كيف يتدخل الدين فيما ليس له فيه؟
مثل أن يتدخل المفتي في مسألة يفترض أن يكون للطب القول الفصل فيها. لا أشير إلى حالة محددة، لكنه يحدث في زمننا هذا أحيانا.
أو أن يدعو أشخاص إلى قيام دولة تسير كل شؤونها وفق رؤية الفقهاء و رجال الدين، فنكون في ذلك الوضع الافتراضي أمام موقف نضطر فيه إلى أخذ رأي رجال الدين في البحث العلمي الأكاديمي مثلا.
و مع أني لا أريد أن أتطرق إلى خارج مصر، لكن أليس في إنكار رجل دين مثل ابن باز دوران الأرض حول الشمس من منطلق تفسيره و رؤيته هو لآيات القرآن تدخل من الدين فيما لا ينبغي له أن يتطرق إليه؟
أو في دعاة الإعجاز العلمي في القرآن الذين يصرحون أحيانا بما يخالف ما توصل إليه العلم فقط لإبهار الناس بذلك الإعجاز العلمي المزعوم، و يخاطرون في حالة انكشاف تلك الأخطاء أو تقدم معارفنا العلمية بأن يوقعوا المؤمنين في حيرة الاختيار ما بين العلم و الدين.
أو من دعوة الأئمة الخاضعين للسلطة الجموع و تحريضهم ضد مرشح معارض للحكومة. فيستغلوا خضوع العامة البسطاء لكل ما يتخذ مظهرا دينيا، أو يضعوا الناس في مأزق مع عقيدتهم.
أو أن يدعو أشخاص إلى التفرقة بين المواطنين على أساس دينهم في المعاملات.
أو ما نراه مثلا من سلوك بعض الموظفين الذي يسيئون معاملة غير المسلمين، و لم يكونوا ليفعلوا ذلك لو لم تكن لديهم مرجعية ما (لا يهم إن كنا نقبلها أو نرفضها) تحضهم على ذلك.
و تأتي الحكومة لتستغل انسياق الناس وراء من يخلطون الدين بالسياسة، أو من يدعون إلى العنف فتتخذ ذلك ذريعة لمنع قيام أحزاب ذات مرجعية دينية.

بني آدم يقول...

اولا جزيل احترامي للاخت شمس الدين على هذا الموضوع الرائعغ الذي فتحت به جرحا لم يلتئم ولن يلتئم طالما كان المسلمون على حالهم

لانه من وجهة نظري المتواضعة أن العالم دائما يعيش على ثقافة المنتصر (نعم المنتصر عسكريا) فالدولة الإسلامية لم تنتشر أفكارها إلا بعد أن تمكنت جيوشها من السيطرة على القةتين الكبيرتين في هذا الوقت فأخذ الناس يفكرون في هذا الدين بحرية فاقتنع منهم من اقتنع وبقى على حاله من بقى ولكن الافكار انتشرت وسادت وظلت هكذا لسنوات عديدة........أما الحضارة الاأوبية فهي الأخري ظلت محصورة في أوروبا حتى أذل الانجليز والفرنسيون الدولة العثمانية فبدأت الأنظار تتجه إليهم لا لصحة أفكارهم (كما أنها من قبل لم تتجة للفكر الإسلامي لصحته بالأساس)ولكن لأنه منتصر ومع كل انتصار عسكري لفرنسا أو انجلترا أو أمريكا من بعدهم كانت الأفكار المستوردة منهم تزيد حتى و
إن كانت تلك الأفكار مناهضة للاحتلال أو مطالبة بالغاء الرق......المهم هو ان هؤلاء الذين فكروا بها هم الذين ينتصرون ونفتح في عقولنا سردابا يقول هم أحسن مننا لذلك تفوقوا علينا ......إذن لنقلدهم في افكارهم ربما تصل بنا إلى ما وصلوا إليه وستظل تلك حال البشر (عاش الملك مات الملك) حتى لو كان الملك مين

أخيرا مع كل احترامي لأراء الأخت
إلف إلا أنني أخالفها في شيئين
أولا الدين الإسلامي (على الأقل لأنني لم أدرس باقي الأديان) تضع أطرا للحريات تجعل الإجابة على أيا من أسئلتك عن الحرية مجالا للمناقشة على مائدة حوار فقهية يجيب فيها أكثر من فقيه بأكثر من رأي كل وفقا لسنده ودليله واجتهاده وليختر الفرد منها ما يراه صحيحا طالما هو مبني على أساس

فالفرق الأساسي بين الشوري الإسلاميو والديموقراطية الغربية هي أن الديموقراطية الغربية هي حكم الشعب لنفسة دون أية ضوابط إلا ما يضعها هو لنفسه (يعني في الديمقراطية لو أراد اختار الشعب أن يجيز زواج المثلين فهذا من حقة ) أما في الشوري فهناك ضوابط الشرية التي تحكم حرية الأفراد ......والاختلاف فيها وارد ولكنه اختلاف في الفروع وليس في الأصول
(يعني ربما يختلفوا في عقاب المثليين فمنهم من يختار ألا يعاقبه بدنيا ومنهم من يقرر قتله كل وفق فهمة للنص واجتهاده فيه وللشعب أن يختار هنا ولكن في النهاية تبقى العلاقة الشاذة ممنوعة

وهذا بالمناسبة ما كان متبعا في الخلافة الإسلامية فكل قرار يتخذه الخليفة يكون له سنده من الكتاب أو السنة ولكن لاختلاف الفرق تختلف الدول بل وقد تتعارك ولكن يظل في النهاية الأصل ثابت من يخالفه يحاكمة الشعب مثل الكثير من الخلفاء الذين أقيلوا بثورات بسبب أفعالهم المناقضة للشرع

ومثال على ذلك أنه حين كانت الاندلس تقع تحت ايدي الفونس السادس استعان ملوك الطوائف بيوسف ابن تاشفين ملك المغرب وبعد أن عاونهم وعاد لبلاده عادوا إلى النزاع وعاد ألفونس للانتصار وظهرت دهوة عامة من جميع المسلمسن ليوسف لكي يعود ونتزع الاندلس من أيدي ملوك الطوائف الذين لا يصلحون لحمايتها ولكنه لم يذهب لأنه خاف من أن يكون سببا في قتال بين المسلمين تكون نتيجته كما قال الرسول أن يكون القاتل والمقتول في النار ولم يذهب إلا بعد أن تلقي أكثر من فتوى على رأسها الفتوى المشهورة للعلامة أبو حامد الغزالي والتي تؤكد له بالنصوص والآيات شرعية اخذه الحكم بالقوة من ملوك الطوائف فالأمر لم يكن علمانيا بل كانت الأراء الاجتهادية مطروحة ولا يخرج عنها إلا الزائغ

بحب مصر يقول...

انا بيغيظنى قوى فى موضوع الحريه ده , هو التطاول على الاسلام و بعد كده يترموا فى احضان الحريه على اساس انها الجدار المنيع اللى هيبرر موقفهم و ينزه ساحتهم
الحريه بقت حق يراد به باطل فى الزمن ده
ولو كان تعريف الحريه هو كسر القيود و تجاوز الحدود تبقى اسمها فوضى لان للحريه حدود و قيود يتجاوزها فقط الجهلاء و أسرى الشهوات
بفكر اكتب انا برضه عن الحريه علشان اطلع الغيظ اللى جوايا

الهام يقول...

عزيزتي شمس
أخيرا عرفت رأيك وماذا تقصدين بالحريه المقننه !!لن أعرف لك الحريه من الفهارس او من الابحاث او من من سبقوني أنا أفهم الحريه بأنها السماء وأين تنتهي السماء واين تبدأ هذا هو لغز الحريه الذي نحاول فهمه حتى اليوم اولا أفرق دائما بين حرية الفكر وحرية الفعل !!لماذا لان الاولى حق خالص ولان الثانيه حق مشترك به الجميع لاأظن ان هناك من سيقيد فكري وشطحاته حتى لو أدعيت العكس وهنا هي الكارثه خنق العقل والادراك وعدم السماح للجميع بأن يفكر ويقرر الصواب من الخطاء
نأتي الى الفعل لنراه مؤذي لغيري مفرح للغير الاخر وهنا تأتي القوانين التي يجب ان يضعها مفكرون وليس جلادون وعسكر او رجال دين صنفوا انفسهم كحراس للفضيله !!
الحريه أصبحت جدليه كونها لاتعطى ولكنها تؤخذ كونها حق وليس هبه كونها هي الهواء وليس مجرد كماليه
الحريه هي ما نفتقده حتى نحترم الاخر ايا كان فكره او شذوذه الحريه هي من سيخرج الجميع من نفق الجهل والانغلاق
لماذا نشتم ونسب من خالفنا او فعل ما يحلوا له في بلداننا ولكننا في بلد الغير نغض الطرف ونتمتم ونغمغم فقط لاننا مؤمنون بأنهم لايناقشون الافعال ولايجعلون امامهم هدف سوى الحريه
ليست الحضاره الغربيه مسؤوله عن أرتمائنا في أحضانها اننا امسؤولون عن ذلك عندما أغلقنا صدور نا اما بعض ومنعنا ومنعنا ومنعنا حتى صار المباح في تراب أخرى ولغة أخرى
لاأدعي الان أنني قد أجبتك او وضحت حتى لك ما لدي ولكنني أفكر معك بصوت عالي وهذا انجاز كونك لن تغلقي نافذة الحديث معي في زمن الابواب الموصده والنوافذ الغير موجودة أصلا
لاأفهم الحريه ولكنني أؤمن بضرورتها أؤمن بكونها هدف وبأن القوانين يجب ان تصنع لاجل هذا الهدف وليس لاطلاق النار عليه كما يحدث لدينا للاسف
وللحديث بقيه طالما في العمر بقيه
وفقك الله لما فيه الخير

واحد من الناس يقول...

اعتقد ان القيود و الحريه وجهان لعمله واحده
فلولا وجود القوانين والضوابط الملزمه لكل انشطة الحيا لأنتفيت حرية الأفراد
فهل لنا ان نستطيع ان نتخيل شكل الشوارع بدون قوانين للمرور ولا تحديد اجباري لأتجاه السير
ستصبح الشوارع فوضى بعد ان يسير الكل على حريته بلا ضوابط لدقائق فقط سيتوقف الطريق و تخطلت المسارات فعندها سيفقد الجميع حريته و يتوقف الجميع و ينحبس في مكانه ولا مكان للحديث عن الحريه بعد ذلك
واذا عتبرنا ان الحياه طريق نسير فيه بدون ضوابط ستتوقف جميع انشطة الحياه في غمار هذه الفوضى التي ستسيطر على كل شيء
وهنا تظهر الشغره الرفيعه بين الحريه والفوضى فالفرد حر مالم يضر
والحريه هي ان يحترم كل فرد حرية الآخر
وتقبلي تحياتي

شــــمـس الديـن يقول...

الغالية بنت سعد

معك حق في كل ما قولتيه الا انني كنت ارغب في ان تستفيضي في الكلام ...

مشكروة عزويتي علي المرور
**********************************

السيد الفاضل الف ...اسمح لي ان ارد علي حضرتك في وقت لاحق لان حضرتك فعلا كاتب كلام كتير و لازم اركز فيه كويس علشان ارد علي حضرتك ... سيكون رد خالصا لك وحدك ... مع خالص تحياتي علي رقي اسلوبك :)

**********************************
الاخ الفاضل بني ادم

مع حضرتك حق كثير ... انني اتمني من صميم قلبي ان ننتقد نحنالمسلمون اوضاعنا لانه هناك الكثير من اللغط الدائر باسم الدين . ...

و مع حضرتك حق ...في موضوع ثقافة المنتصر , هذه من الطبائع البشرية ولا احد يستطيع ان ينكرة ابدا

و جميل ان توجة كلامك لاحد من المتحدثين غيري فهذا حقا يثري الحوار ... و لكن هو استاذ الف و ليست الاخت الف :)

**********************************


الاخ الفاضل بحب مصر
معك حق في كل ما قولته و هذا ما اقصدة بالاساس ... مهاجمة الرموز المقدسة لدي البعض في محالوة للشهرة السريعة ... و حقا مقالك مهم جدا و اسمح لي ان اضيفة في الروابط التي لها صلة بالموضوع

**********************************
العزيزة الغالية الهام

مرحبا بك دائما ضيفة علي مدونتي و بجد ليكي معزة خاصة في قلبي

انا لا احب عامةالتعريفات الاكاديمية ...و لكني اقصد الممارسات اكثر من التعريفات
بالنسبة للعسكر ... لازم يقوموا بواجبهم في حفظالامن و تطبيق القوانين ...و لكن ليس حراسة انفسهم

بالنسبة لرجال الدين ففعلا دي الفتنة الكبري اللي بنمر بيها في عصرنا الحالي
لا ندري من اي نأخذ ديننا دون افراط ولا تفريط

نقطة احترام الاخر ايا كان هي فكرة غاية في الاهمية ... نحن لن نتعلم الاحترام و لذلك لا نفهم الحرية الحقيقية و لا نستوعب ان احترم الاخر الذي يختلف معي ..
لابد من الافتراض في القوانين ان الانسان سوي و ليس تضييق علي الناس حتي نمسك من هم غير اسوياء

تفكيرك جميل و اتمني ان يتواصل حديثنا دائما و مرحبا بك في اي وقت ,لان التعرف علي الاخر فعلا له جمالة و هو من اهدافي الرئيسية عندما فتحت هذه المدونة

**********************************

الاخ الفاضل الكريم واحد من الناس

سعدت جدا بزيارتك لمدونتي و ارجو الا تكون الاخيرة

معك حق كل الحق في كلامك.. .تطبيق القوانين مع احترام حرية الاخر فيما لا يضر ....
********************************

مع خالص تحياتي لكم جميعا ( و اتنظرو ردي علي الاستاذ الف قريبا جدا في رد منفصل )

بني آدم يقول...

انا بس بكتب عشان اعتذر للأخ ألف عن الخطأالغير مقصود.. اللي ما يعرفك يجهلك

احمد المصري يقول...

شمس الدين ..
مش عارف اقولك ايه ، اقعد اكتب في بوست و اجهزة و احضرة و اراجعه و انساه شوية الاقيكي كاتبة نفس الفكرة ..
افحمتيني يا شمس
يلا خير ليس المهم من يكتب المهم ان الفكرة ستصل بمفهومها الصحيح ففكرة الحرية للاسف في مجتمعنا فكرة مستوردة من الخارج و و قد نسوا او تناسوا ان في ديننا من الحرية ما لا يدركة حتى كثير من المتدينين اصحاب الفكر الاحادي على طريقة منه و الي الاخرين فقط و لا يقبل ارتداد الافكار عليه او مقارعته الحجة بالحجة و يعتبر ذلك من قبيل الدخول فيما لا يعنينا .
فكرة استيراد الافكار من الخارج فكرة قديمة كما قالت بنت سعد و هي على فكرة احد مقلدات افكاري :P
و هي اساسها انهم يرون تقدمهم في نواحي فيأخذون كل ما يتبنونه من افكار سواء سلبي او ايجابي و يرويدون تحقيقه عندنا بدون فرزها و معرفه هل هي احد اسباب تقدمهم فعلا ام انها زوائد لا حاجة لنا بها .
كنت اريد\ ان افصل و لكني لا اريد الاطاله خاصة و اني اري ان كل تعليق عبارة عن مقال كامل و لا اريد ذلك .
شكرا شمس و تحياتي على التدوينة المتميزة جدا

يعقوب يقول...

السلام عليكم. الأخت شمس ,ربما يكون تعليقي بعيدا عن الموضوع أو قريبا ,لا أعرف. ولكن لاحظت عندما قرأت في تعريفك أن من الأفلام التي تحبيها فيلم صلاح الدين.هل تحبين صلاح الدين كشخص و كقائد أسطوري لا مثيل له الآن أم تحبين الفيلم رغم ما فيه من كذب و تضليل في هذا السيناريو الذي لا يعبر إلا عن وجهة نظر لن أقول علمانية و لكنها قريبة جدا منها, وإني أعتقد أن كاتب هذا الفيلم هو نفسه من كتاب كتب التاريخ التي درسناها في المدرسة.ي سلام على فكرة كلنا في الجنة.

nagah يقول...

التدوينة و المعلقون عليها لم يتركوا لنا شيئا نقوله , فشكرا لكم جميعا على الحوارات الهادفة هذه التى تثرى قيمنا,و عندى تعليق بسيط هو أننا لا نأخذ من الغرب الا سوءاته و لا نأخذ ايجابياته فمثلا الأخت شمس قالت انها عندما قالت للأوروبيين فى الغردقة و جامع محمد على - على بعض الأشياء لم يتذمروا ولم تأخذهم العزة بالأثم - وأجابوا بكل سرور على سؤالها وهذه هى حقيقة الغربيين جميعا التى يحترمون الحرية على أن لا تتعدى على الأنسان الآخر و سرعان ما يبدون أسفهم على أى شىء بدر منهم دون قصد , (وهذا يختلف عن تصرفات زعماءهم فى السياسة ) حتى لا نخلط الأمور فى بعضها, وهم أيضا لا يتأسفون لأنهم ضيوف فى بلد أجنبى , بل هذه هى حياتهم فعلا التى يعيشونها سواء فى بلدهم أو فى غيرها من الدول و وشكرا لكم

شــــمـس الديـن يقول...

الاستاذ العزيز الف

ها هو الرد علي كلام حضرتك
و اعتقد اننا وجدنا مساحات اتفاق و تقلصت كثيرا مساحات الاختلاف

العزيز الفاضل الف
انني اعترض علي اتهامي ب هذا ما وجدنا عليه ابائنا ... لانه و ببساطة ان كنت في مجتمع حتي لو لو لم اكن اتقبل اعرافة فمن واجبي ان احترمها ... ان ديني الذي ادين به قال ايضا ( خذ العفو و اؤمر بالعرف و اعرض عن الجاهلين )
انني لا ادعوا الي تقديس الاعراف فلست من متحجري الفكر -و اساسا ان انقض ما حولي دائما و لي دائما شخصية مختلفة عما حولي و لكن في نفس الوقت لا انسق الي قمة التفرد حتي لا اكون منبوذة اجتماعيا ... التعامل من البشر خليط بين هذا و ذاك- , و لكني لا اريد ان ننساق في هذا السياق فنحرم حلالا ( مثل موضوع النساء و التعليم او الخروج كاشفات لوجههن ) او نحل حراما بدعوي اننا ننقض مجتمعنا و ان تقاليدة لم تعد تناسبنا فيصبح من الطبيعي ان اتخذ. و هذا هو ما يؤكد علي دائما ضرورة وجود تعاليم قوفية نتحكم اليها ان خالفت العادات و التقاليد ايا من الفطرة السليمة التي فطر علينا الناس و التي هي ممثلة في مرجعيتي الاسلامية ( اعلم ان هذا قد يضايقك و لكن للاسف هذا جزء عميق لا يتجزأ من تكويني )


هذا هو بيت القصيد ( موضوع التدخين ) ... انني لا اريد ان تخضع كل الاشياء و من المعروف ضررة لقاعدة ان هذا مازال منظور شخصي ... انني افسر كثرة عدد المدخنين بانه عادة ضارة ... التعود علي شئ لا يفيد , و وجود بعض المواد التي تجعها في حكم الادمان – و لكن بدرجة اقل - و الامتناع عنها يسبب الما فظيع هذا ما احذر منه ... فمازال هناك من يعتبر ان هذا من قبيل الحرية و العلم التجريبي اثبت انه خطر ضار ... و من منطقك ايضا انه كل انسان حر في ان يقرر ماذا يفعل بنفسة ... و لكنه للاسف ايضا هناك قاعدة تقول عندي ولا تلقوا بايديكم الي التهلكه ...لان الانسان عندنا محاسب علي نفسة و مأمور بان يحافظ عليها ...

علي فكرة ...انني لا اطعن ولا اتهم اي امريكي ولا اي انسان غربي و لكن اتحدث بشكل عام و انني اثبت لك ما سوف يؤول اليه المصير اذا تركنا حبل الحرية علي غاربة و لم يكن هناك ايا مرجعيات سوي ما يكسبة الافراد من جراء المفاوضات علي الحرية , لقد حدث في بعض الولايات و اقرتة كنيسة – رغم انها من المفروض سلطةالاهية ليست خاضعة للاهواء - و انتهي الامر ... المهم انه قد حدث و انتصرت ارادة شاذة وخالفة للفطرة علي الاعراف و القناعات المتعارف عليها عالميا

اما بالنسبة لانني اظن بك ما لم افعلة ... و الله انني لم اعد اعرف ابعاد ما يقال لانني و عذرأ , لست علي درجة معرفة كبيرة بحضرتك فهذه اول مرة اتشرف بالحديث اليك ... و لان النقاشات كشفت لي علي انه هناك من يتصيد الكلمات و الاخطاء فاردت ان ابدأ بما لا يستطيع احد ان يناقش فيه
حضرتك تقول الاخلاق مرادفها ينحصر مثلا في نظرة المجتمع الي فتاه و انقاذها مما يضايقونها ... هذا ايضا يعود الي ثقافة الشعب , و الي شكل ملبس الفتاة .و الي سمعتها ... اي ان الامر محصلة نهائية لثقافة مجتمع
و ان كنت اريد ان اؤكد ان هذه الصفة اصبحت غائبة عنا الان فلقد تمت سرقة صديقة ليا بالاكراه في عربة مترو عبد العزيز فهمي تحت تهديد اسلحة بيضاء و لم يتحرك احد ,,,هذا لا علاقة له بالدين و لا باي شئ و لكنها ثقافة مجتمع سلبية

هقول لك هي مسئلة المستقبح و المستهجن لهما علاقة بعادات و تقاليد الشعب و ليست هذه ما اتحدث عنه ... يعني مثلا الرسول عليه الصلاة و السلام كان يعيش في مجتمع , , و من العرف ان الرجال كانوا يطيلوا شعر رأسهم... و لكن لو فعل هذا احدهم الان لوجد استهجانا و استنكارا منقطع النظير... و لصعد عليه من يتحدثون بالدين و قالوا متشبه بالنساء !!!!

اعتقد اننا متقفان تماما – سيدي الفاضل – في نقطة السلوكيات التي لا تتعارض مع الثوابت ... و تندرج ضمن الاطر العامة التي ليست هي حلالا و ليست حراما و لكنها مستهجنة اجتماعيا ...و اسئلتك جيدة جدا للغاية و في ملحق اخر سوف ارد عليها تفصيلا ان اردت :)


بالنسبة لموضوع اسرائيل ... انني لم اقول لاي شخص يختلف معي انه مثل اسرائيل ... هناك نقطة هامة قد تغير عن الكثيرين , و كانت غائبة عني انا شخصيا لاني من نتاج هذا المجتمع و ان لم استقي منه كل ما به و لكني –رغما عني – تأثرت به
هذه النقطة التي اقول لك عليها هي نقطة ( تقبل الاخر ) و هي من تباعيات الحرية ... لان الله سبحانة وتعالي فطر الناس علي الاختلاف اساسا و ان اطلقت الحرية ...فسوف يتبع ذلك انه علي ان اتقبل الاخر الذي يختلف عني في بعض النقاط و احترمة تماما و لا يكون الاختلاف سببا للكراهية
و لكن لاننا شعب لم يعتد الحرية الحقيقة – مفهوم غائب منذ فترة طويلة – فقد وصل بظني عندما قولت موضوع التفواض علي الحرية ... وصل لي المثل الصارخ في الوضوح علي متمثلا في دولة الصهاينة... لان هذا يصبح قانون البلطجة السائد و الذي تنتهجة دولة الصهاينة ( ارجو ان لا يكون بهذة الكلمة ايضا فخ اقع فيه بسذاجة ايضا ) اعتقد انه بهذا الايضاح يصبح الامر اكثر تقبلا لي


استاذي الفاضل ... عندما تقول هذا البيان – الدين مفصول عن الدولة – فحضرتك استقيت هذه الامثلة من الغرب ... هم من كانوا يقحمون الصليب في كل معرجة و الرب في كل معرجة و لم نكن نحن ... انني لا ادعوا الا ان نستقي ما يناسبنا من ثقافتنا و تاريخنا ولا نسقط تاريخ اوروبا علينا الان
موضوع الجزية اخي الفاضل ... لم يكن فرضا او الزاما من احد علي احد ...و لكنه كان عقدا مدنيا مثلة مثل اي شئ , كان يبرم من قبل الفاتحين ... علي اهل الذمة , هم لا يشتركوا في الجيش ( لان الحروب التي تخاض من ثبل الاغلبية قد لا تهمهم عقائديا ) في مقابل حمايتهم ... و عندما دخلوا في الجيش الان لم يكن هناك داع لوجود الجزيةاساسا
علي فكرة ... المفتي الاسبق نصر فريد واصل اصدر فتوي بوجوب الخروج علي الحاكم الظالم ... معارضا بذلك كل اراء السلف الذين يفتون الناس من بطون الكتب فيضلونهم كما قال الامام الشافعي ( من طبب الناس من بطون الكتب امرضهم و من افتي الناسمن بطون الكتب اظلهم )
لم يكتب اي كتاب سياسي في عهد الاسلام لان الخلفاء قد جعلوا هذه منطقة محظورة و لذلك لا يوجد تراث مادي نلمسة سوي من بعض كتابات الفقهاء الذين لا درايه لديهم بفنون السياسة

اما بالنسبة لتدخلا لدين الان ...اعتقد ان الامر شائك حقا في هذه النقطة ...فنحن للاسف تم التغييب المقصود للجهة الوحيدة التي كانت تمثل مصر دينيا حقا و كانت الاحكامالفقيهة تصدر عن فهم حقيقي لطبيعة الشعب ... الا و هي الازهر , فاصبحت الساحة خاوية الان لكل من يقول اي رأي و يتشدد انه من لب و عمق الدين يصبح له الصيت و الذيوع الاعرض و كلما كان الرأي ضيقا خانقا كلما كان اكثر تقربا الي الله و الاكثر شعبية و جماهيرية و هذا لانه و للاسف الشديد ازمة مجتمعنا بالاضافة الي عاطفيته الشديدة انه ايضا جاهل و لم يتعلم كيف يشغل و يستعمل راسة


...اخيرا حضرتك ذكرت لي ان المسلمين اتخذوا وزراء مسيحيين و مجوس و يهود ولا دين لهم ... ارجو ان تذكر لي الحقبة التاريخية تحديدا الذي حدث فيها ذلك او من اي مصدر ا ستقيت منه هذه المعلومة ... لاني اول مرة اسمع بذلك حقا و قد اخرج بمعلومة قيمة تضاف الي رصيدي من مناقشتكم البنائة التي حقا استمتع بالرد عليها

شــــمـس الديـن يقول...

نرجع للردود الطبيعية :)

الاخ الفاضل احمد المصري

اعتز دائما بمرورك علي المدونة وابداء رايك بها ...
بس ياريت نسمع رأيك بمنظورك و باسلوبك عن الحرية ...هيضيف قيمة و ثراء للفكرة اكيد لان تانولي غير تناولك غير تناول اي حد


**********************************

الفاضل يعقوب
كنت اتمني ان تضع لي مدونة تنشر فيها ارائك و لا تضع موقع لا استطيع ان اتواصل مع احد فيه

انا اعلم الي ماذا تلمح و لكن اطمئن اعلم ان موضوع عيسي العوام ملفق و انه قائد مسلم و لم يحدث في الاحداث الحقيقية ما حدث في الفيلم ...و لكن اعتقد انه لا احد ينكر انه يجسد التسامح الحقيقي و يشعرنا بقليل من العزة و الفخر الضائع الذي نفتقدة الان و لكن ليس هذا موضوع الحوار :)

**********************************

الاخ الفاضل nagah

اولا مرحبا بك في المدونة و اتمني ان لا تكون الزيارة الاخيرة لي ... و حضرتك اشرت في نقطة غاية في الاهمية الا و هي انه لابد من ان يتلازم مع الحرية مفهوم اخر الا و هو احترام الاخر ...لان اطلاق الحرية سوف يوجد اشخاصا مختلفن لان هذه هي سنة و فطرة الله ...ولكن واجبنا ان نتعايش مع كل هؤلاء دون كره من يختلف معي و لكن باحترامة ... و اعتقد ان سر تفقو الغربيين الحقيقي هي قدرتهم علي احترام الاخر و مواقف الشعوب علي فكرة مختلفة تماما عن مواقف الدول و الحكومات ...

شرفت المدونة بالزياة و شكرا جزيلا علي اضافة رابط مدونتي عندكم ...

*******************************

مع خالص تحياتي للجميع

كريم يوسف يقول...

هناك نوع من الانهزام النفسي امام الغرب سواء بين عامة المسلمين او حتى بعض علمائهم الذين يتحرجون احيانا من احكام الدين لكي لا يغضبوا الغرب او من يمثلهم من العلمانيين - يمثلونهم فكريا اقصد -
ليتنا نستطيع ان نأخذ منهم علومهم الدنيوية ونضاهيهم فيها وهذا لن يحدث الا بالعودة لاسلامنا الذى يحثنا على هذا بكل تأكيد

اخيرا هل شاركت ِ اختي شمس فى احد المنتديات من قبل باسم ربة السيف والقلم ؟؟!!

يعقوب يقول...

الأخت شمس ,آسف لموضوع الموقع و لكني لا أملك مدونة و لست من رواد المدونات من أساسه, و لكني وجدت مدمنتك هذه صدفة و لا أنكر أنها جذبتني لجديتها و أسلوبها المميز.أما بخصوص الفيلم لإانا لم أقصد في الاساس عيسى العوام مع أنه صحيح ما تقولين و أنا مع التسامح و مساعدة بعضنا لبعض و هذا ما ينادي به ديننا الجميل,و لكني قصدت أيضا كل الحقائق التاريخية و كل السيناريو.وشكرا على ردك فأنا لم أكن متوقع أن تردي نظرا لوجود الكثير من التعليقات الأهم و المتعلقة بالموضوع

احمد المصري يقول...

عزيزتي شمس الدين
لا احب الاطاله في التعليقات و لكن بما انك طلبت رايي فاليكن ..

عندما نتكلم عن الحرية على اطلاقها و محاولة الاستفادة من المشروح التحرري الغربي و نقله الينا بعد ان عانينا الامرين في البلاد العربية لا بد ان نتذكر بعض الاشياء ...
اولا لا بد ان نتذكر كيف و لماذا تبنت اوروبا ذلك المنطق التحرري
ثانيا كيف و لماذا وصلنا نحن الى هذا الانحدار الحضاري في ناحية الحريات .
المكان لا يتسع للشرح تفصيلا و لكن كما أشرتي انتي فعندما كانوا يحرقون العلماء و يضطهدوهم لانهم قالوا أن الارض كروية الامر الذي يخالف الكتاب المقدس الذي يقول انها مربعه .
كنا نحن منارة العالم في العلم و في تقديس الحريات ..
لابد ان نتذكر تلك النقطة حتى لا نعتبر انفسنا اسوأ البشر او نعتبرهم ملائكة .
**********
ثانيا و هي الاهم :
من ناحية علم الاجتماع فان هناك فرقا رئيسيا في تركيبة المجتمع الشرقي مقارنة بالمجتمع الغربي ، فالمجتمع الشرقي هو مجتمع جماعي يكون تصرف الفرد فيها ذو توجهات لخدمة العائلة و القبيلة و الطائفة و الدين و الوطن و الأمة قبل توجهات فردية على عكس المجتمع الغربي الذي يتصف بالفردية ويكون الأنتماء الأولي للفرد هو تحقيق ذاته بالوسيلة التي يراها مناسبا دون التقيد بآراء او ضوابط المجموعة وهذه حقيقة مهمة اذا تجاهلها الفرد فانه سوف يصطدم بمطب كبير يحول دون الفهم العميق لطريقة تفكير شخص من الشرق او الغرب

لذلك يجب ان نتعامل بحذر مع المجتمع الشرقي و الا سنخلق جوا اجتماعيا مشوها فالمجتمع الشرقي مهما تفتحوا فلن يقبلوا بان يجرحهم احد بدعوي حرية الفكر و هذه النقطة من اساسيات الحرية التي يتناساها البعض عندما يتكلمومن عن الحرية المطلقة فهم ينسون ان من اساسيات الحريات عدم ايذاء الاخرين فالأذي النفسي الذي يمكن ان يسببه قلم كاتب يتعدى الاذي الجسدي بكثير .
و هو ما تتبناه المنظومة الاسلامية المعتدلة الصحيحة فقط ان اتبعناها و درسناها
و ان كانت بعض الفرق او الجماعات الإسلامية قد اتبعت طريق الفكر الأحادي في إضفاء الصحة على رأيهم هم و إغفال رأي الآخر فهذا لا ينتمي للمنظومة الإسلامية التي لا تعرف بجماعة واحدة او بفرقة منها . و لا يبرر ان يبتعد المفكرين عن تراثنا و اشتقاق الحرية بمعناها الكامل منه بدلا من استيرادها من الخارج

و من يعارضون ما اقوله الان من وجوبية وجود قيود على الحرية ستجدي انهم في طريقة كلامهم يمارسون ابشع انواع القيود على الحرية حيث يتهمونك بالجهل او بعدم الفهم او بالانحياز لطرف و عدم الحيادية و هم في ذلك يمارسون الحرية ذات الاتجاه الواحد و التي يدعون الى نبذها و هم لا يشعرون .

اختى شمس انا لم انظم ما كتبته الان جيدا فانا في العمل و مستعجل قليلا لكن حاولي ان تستقي رأيي من ما كتبت
شكرااا

غير معرف يقول...

ياشمس مصر المشرقة
قرأت ابداعك في طرح قضية الحرية
وانا دائما يشغلني السؤال ما هي الحرية ؟

مازلت ابحث عن اجابات

..

دمت حرة ياشمس
احبك جدا

روزهارت
(قلب الوردة )
البصرة العنقاء

يعقــــوب يقول...

الأخت الفاضلة شمس.لا أعلم مادا أقول لأنها المرة الأولى لي التي أرسل فيها تعليق على مدونة من المدونات ..غيرالتي أرسلتها عن الفيلم واللتي لا أعتبرها تعليق.. و لكني قرأت في تعليق من التعليقات شخص يقول أنه لا يعرف معنى الحرية حتى الآن.عموما أريد أن أوضح أنني لم تكن لي سابقة سياسية و لا أحب الخوض في مواضيع السياسة عموما و لا أحب المشاراكات السياسية وإذا وجدت نفسي ماشي في طريق و وجدت سياسة أغيره.مع أني على علم بكل أمورها أتابعها بكل مواضيعها بهدف العلم بما يحيط بنا من تغيرات و مواقف.و أنا لا أمارسها ليس خوفا منها أو من متحكميها و لكن بهدف أو أهداف أخرى أهمها أن لي سياستي الخاصة و لتكبير الدماغ. و أنا أراكم تتكلمون عن الحرية و الفوضى وأريد أن أوضح معنى الحرية بالنسبة لي و لكثير من أعرفهم من الأصدقاء و الأهل و المعارف.فالحرية هى أن أجد ما أريد بسهولة,أن أصل إلي من أريد بسهولة.أن أدرس .أن أعمل.أن أستريح.أن أتنزه.أن أترفه.أن ألعب.أن أجد طريق أستطيع أن أمشي فيه أن أكون آمنا.أن أتعبد آمنازأن أجد مكان ملائم مثلا أستطيع أن أجلس فيه أنا و أسرتي بعيدا عن الهلس و التلوث السمعي و البصري و الصدري و و و و و أن و أن و أن ........ أن أجد حقوقي كلها أحس بآدميتي.لن أقول لكي أني لم أجد كل هذا .بفضل الله وجدته لكن بصعوبه و يوجد غيري الكثير لم يجده أو في طريةه لأإيجاده منهم من سيصل بإذن الله و منهم من لن يصل و منهم من و من و من. لم أجده كل هذا(مع العلم أن هذا فقط جزء مما أريد و لكني لا أحب الإطالة)
و لكنيي وجدت تقريبا معظمه في خارج مصر.للأسف و الكل يعلم هذا.أنا لست من محبي الكلام عن ما وجدت في الخارج فالكل يعلم . فالحرية بالنسبة لي أن أجد كل ما يشعرني بآدميتي في أي مكان سواء كان في بلدي أو خارج بلدي.

ahmed adel يقول...

الاخت الغالية
انا اول مرة اشوف مدونتك
بصراحة شغل رائع جدا
انا عندي مدونة بس متخصصة في مجال المكتبات بحكم عملي ولي عدة استفسارات
اولا اريد ان انشرها على النت ولا ادري كيف
ثانيا الساعة ومواقيت الاذان كيف ادخلها الى المدونة
ارجو شرح وافي ولكي جزيل الشكر
على ايميلي :
ahmedadel83@yahoo.com

شــــمـس الديـن يقول...

اولا و قبل كل شئ اعتذر عن عدم الرد علي الاخوة الافاضل في حينة و ذلك لانني كنت مريضة - و لازلت - ثانيا لان عملي يأخذ وقتا و انا في طريقي لاعادة تنظيم وقتي للاستفادة القصوي منه

نبدأ اولا ...

***********************************
الاخ الفاضل ...كريم يوسف
هيه اول مرة اجد تعقيب لحضرتك في مدونتي و اتمني ان لا تكون الاخيرة

حضرتمك بتقول انه انهزام نفسي ... دعني اقول انه ليس انهزاما نفسيا و لكنه رد فعل طبيعي لسيادة ثقافة المنتصر بغض النظر عنها كما قال اخي الفاضل " بني ادم في رد من ردودة السابقة " و لكن اعتقد انه اهم شئ ان نكون مستعدين فعلا لتقبل الاخر و التعايش معة مع احتفاظنا بشخصيتنا ... و ذلك لانه هذا من النضج الفكري الذي سوف يساعدنا علي نتقدم حقا ...

و بالنسبة لسؤال حضرتك اي نعم ...لا يوجد احد غيري في النت استخدم اسم "ربة السيف و القلم " و انا من كانت تكتب في المنتديات و من كنت مشرفة علي ساحة صيدلة في موقع كل الطلبة و شاركت في منتديات اخري و لكن لم اجد نفسي سوي في المدونات :)

دمت بكل الخير
***********************************

الاخ الفاضل يعقوب ( اسمح لي ان ارد علي تعليقيك في رد واحد )

كيف تقول هذا ان لا ارد علي شخص علق علي مدونتي !!!!
انني لست مثل البعض الذي يضع التدوينة ولا يرد علي رواده ... ان المدونة مثل الصالون الادبي و من حسن كرم الضيافة ان ارد علي كل من اقتطع من وقتة و جهدة و قرأ ما كتبت و تفاعل مشكورا بالرد ... حتي لو لم يكن في لب الموضوع (طالما لم يخرج عن حدود الادب )

و اعتقد انه من حظي الطيب ان وقعت مدونتي في يدك قدرا

علي العموم لو عايز تشوف نبض الناس الحقيقي اقترح عليك ان تحمل برنامج "ديبو قارئ المدونات " اعلانه علي الصفحة الرئيسية لدي , فانا اعرف ما يضمة من مدونات و هي ثقة ان شاء الله و ستجد كل ما تتمني


بالنسبة لتعليق حضرتك
حضرتك طبعا حر في اي موقف تتخذه حيال السياسة كممارسة و
و يعجبني في ردك و تعليقك ان لخصت مفهوم الحرية من وجة نظرك ... بما تشعر و ما تريد ان تجدة (الحرية بالنسبة لي ان اشعر بادميتي ) ... اتمني ان يجد جميعنا الحرية التي ينشدها و يتمنهاها و هنيئا لك بما وجدتة ...

***********************************

الاخ الفاضل "احمد المصري "

انني سعيدة ان استفضت في عرض وجة نظرك ...فحيا يهمني سماع كل وجهت النظر حتي استطيع تكوين فكرة شبة متكاملة عن مفهوم الحرية

بس بجد ماشاء الله علي حضرتك و بدون مبالغة ...حضرتك اضف كثيرا جدا و صياغتك فعلا اعجبتني !!!!
التكوين النفسي للشرق و الغرب ... المختلف

لا ادري
انني اتفق معك الي حد بعيد في هذا الامر و لكن "جزئيا " و ليست كليا او كقاعدة

في الغرب حتي وقت قريب جنا قياسا بعمر الشعوب ... كانت هناك قيم و عادات و ضوابط تنظم سلوك الافراد و ليس مثملا يْنقل الينا الان ما هو الا مجرد فئة من فئات المجتمع الامريكي الذي هو عبارة عن بوتقة ... تموج بتيارات فكريه عديدة و غير متجانسة و لكنها "نوعا ما " قادرة علي التعايش السلمي - حتي الان - مع بعضهم البعض ... بل علي العكس المتوقع سيدي الفاضل الكريم ... لقد قرأت مؤخرا كتابا مترجما عن كتاب علماني امريكي للكاتبة "كمبرلي بلاكر " اسمة اصول التطرف -اليمين المسيحي في امريكا " و تحكي اشياء قد لا يصدق ابدا انها موجودة في امريكا !!!!!

اعتقد ان التطرف الحقيقي هو ما هو عندهم - و يشهد التاريخ علي محاكم التفتيش و عدم تقبل الاخر و ما نحن فيه الان ما هو الا طفرة و انفجار من جراء الكبت الذي خلفتة السنوات ... و سوف اسوق لك بعض الامثلة "من صميم الحياةالامريكية "

مقتطفات من الكتاب ...
" كثيرا ما يعلم الاصوليين المسيحيين اطفالهم في المنازل - طبعا لم نصل الي هذا المستوي عندنا في مصر علي الاقل - او بارسالهم الي مدارس مسيحية ذات توجة محافظ شديد المغالاه , و ذلك للحد من عملية التفاعل المجتمعي التي قد تتيح امامهم ابواب التفكير النقدي ...

.....ان هؤلاء الاطفال لا يتعلمون الا ما يتوافق تماما مع رويئة قصيرة النظر لابائهم و مدرسيهم و يكفينا ان نعرف مدي مقت الاصوليين و اشمئزازهم من الرياضيات الحديثة التي تعلم الاطفال مهارات حل المشكلات لا لشي الا لانها لا تصنف الاشياء لابيض او اسود!!!!!......

.....من نحية اخري ... يفتقر الاصوليين الي الاهتمام بالبيئة بناء علي اعتقادهم بأن كل الاشياء مسخرة لخدمة الانسان بمنحة من الرب ... كما جاء في شفر التكوين و حيث انهم يتوقعون المجئ الثاني للمسيح في المستقبل الغير بعيد فهم لا يعتقدون ان الحفاظ علي مقومات الحياة علي سطح هذا الكوكب من الاشياء الملحة و الضرورية ......"

اتدري اخي الفاضل ان الكنيسة هناكفي امريكا تمانع من استخدام عقار اسمة الريتالين لعلاج مرض عند التاميذ اسمة متلازمة التشتت الانتباه/ النشاط الزائد( هذا المرض عند كثير من الاطفال و هو المسؤول عن نشاطهم الزائد و هذا يؤدي الي الحركة الدائمة و بالتالي يفقد الطفل اي قابلة لان يهدئ حتي يتعلم اي شئ و يكون في المستقل من ممارسي الجريمة ...و قد قالت احصائيات ان نسبة وجود هذا المرض عند المجرمين عاليه جدا) !!!! هم يستخدمون تأثيرهم باسم الدين في ان استخدام هذا العقار ضد تعاليم الكنيسة و بهذا يحصدون الاغلبية بالديمقراطية !!!! سوف تسئلني لماذا او ما وراء هذا ؟؟؟ اقول لك لان نظام الدراسة عندهم يكون قائما علي كبونات يتلقاها دافعوا الضرائب كل حسب شريحتة ... و حسب هذه الكبونات يستطيع الاهل ارسال اطفالهم للدراسة ... و لكن اذا تم ايقاف استعمال هذا العقار ... فسوف تنخفض معدلات الاداء الدراسي في المدارس الحكومية لانها تقبل كل الطلاب و لكن المدارس المسيطرة عليها الكنيسة لا تقبل الاطفال الذين لديهم مثل هذا النوع من المرض الذي يكون في هيئة نشاط زائد و درجات دراسية اقل في اختبار ما قبل الدراسة ... و سيجعل هذا ذريعة للاصوليين في الطعن في النظام الحكومي انه فاشل ... و المزيد من الهيمة و السيطرة علي عقول التلاميذ ... و المزيد من نشر لافكارهم !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

انني اقترح علي حضرتك شراء هذا الكتاب ... فسوف يريك صورة غير متوقعة لتطرف امريكا و سيطرةالكنيسة حتي الان هناك و لكن باسلوب متماشيا مع العصر !!!!!!!!!!!!!!

اما بقية وجة نظرك في العلمانيين الموجودين هنا فاني اتفق معها كليا و لكني كما اشرت احب ان اوضح اننا ايضا مازلنا تحناج الي قدر كبير من الحرية و لكن بمفهوم يتناسب معنا و يعود بنا الي مجدنا الحقيقي في التسامح و استيعاب الاخر !!!!

اعتذر عن الرد المطول - اصلك فتحت نفسي صراحة علي الرد - و تقبل فائق احترامي :)







***********************************

العزيزة و الغالية اوي اوي اوي "رور هارت "
نفسي انك و انت بتردي تختاري اختيار other , و تحطي اسمك و في الخانة التانية تحطي عنوان مدونتك ... :)

بجد انا الشعور بالنسبة ليكي متبادل و كويس انك لسة بخير ... اعتبرك حقا تأريخا حقيقيا و صادقا لهذا المرحلة الحساسة المكتوبة بوعي و فهم حقيقي لا يحدث في عراقنا الشقيق
و اتمني ان تذوقي الحرية ان و كل الشعب العراقي و ان يذهب الاحتلال الامريكي الي مزبلة التاريخ

تمتي بكل الحب و الود و فعلا بحبك اوي و بقدرك جدا

***********************************

الاخ الفاضل الكريم ...احمد عادل

جزاك الله خيرا علي الاطراء الذي لا استحق

بالنسبة لما سئلت عن الاشياء التي بها تعقيدات اليكترونيه ...فسوف اجيب علي حضرتك بشرح ممل :)

اما عن انتشار المدونة ... فالموضوع اخد مني وقت صراحة ... كنت قبل ان اكتب موضوعات كثيرة اقوم بزيارات مكثفة لمعظم المدونات المحترمة و اترك تقليها هنا و هناك علي الموضوعات التي تعجبني ... بالتدريج اخذت المدونة في الانتشار الجزئي - و لكنها لا ترضيني حتي الان - و ربنا بيوفق في الباقي ... و اسمح لي ان تكون مدونتك من ضمن المدونات التي سوف تضاف في النسخة التالية لبرنامج ديبو قارئ المدونات ...


********************************

جزاكم الله كل الخير علي المرور و التعقيب :)
دمتهم في حفظ و رعاية الله

يعقــوب يقول...

شكرا على ردك اللبق يا شمس. و عموما أيها المدونون و القراء و المعلقين الدنيا مش مستهلة أوي كده. و الحرية التي تنادون بها ستكون آخر شيئ يأتي على بالكم قريبا إنشاء الله. الحال هيكون أحسن و أجمل أكيد,ده مش تخاريف لأ خليكوا متفائلين و كل حاجة هتكون جميلة بإذن الله

احمد المصري يقول...

شكرا شمس على تعقيبك علي و ما قلتيه في حقي فانا اقل كثيرة جدا مما نسبتيه الي
الان اريد ان اوضح شيء غاية في الاهمية
و هو مفهوم فصل الدين عن الدولة
لن افصل لانني لست في بوست و لكني احب ان اقول ان العلمانية عند نشأتها لم تكن مفهومها فصل الدين عن الدولة في اطلاقها ، و لكن هو فصل الدين المسيحي عن الدولة و هذا لا ينتقص من التعاليم المسيحية و انما فقط يبين انها لم تجيء بشرائع تسنخدم مع الدولة المدنية بعكس الاسلام الذي نعرفه دائما بأنه ليس دينا فقط و انما اسلوب للحياه ،و لنا في التاريخ ادلة على اننا عندما كنا نحكم بشرائع الاسلام كنا اعظم الحضارات و عندما كانت اوروبا تحكم بالكنيسة فسدت الدولة مما ادى الى فصلها عن الحكم ..
ثانيا احب ان اقول لمن يرد عليا بأني اريد ان ارجع بنا الى الوراء
انني لا اريد ان تكون الدولة الان مثلما كانت من 700 سنة مثلا او بنفس الطريقة او حتى ان نطبق بعض التعاليم بنفس وجهة النظر و لكن الدين الاسلامي فيه من التطور و الحداثة ما يعمى عنه الكثيرون فنحن نريد فقط ان تكون الدولة ذات مرجعية دينية و لا ننادة بعودة الحاكم بأمر الله .
ثالثا ان المسلمون السلفيون بشدة ان جاز لي القول و انت تعرفونهم جيدا بدون تعريفهم و هم يسيئون الى الاسلام بتمسكهم بالشكل القديم لتنفيذ تعاليم الاسلام .. فهم بذلك يقولون ان الاسلام دين ليس به من المرونةو الحداثة التي تناسب اي عصر و هو مفهوم خاطيء تماما .. فلا يجوز مثلا ان اتداوى الان ببول الابل مع انه حديث صحيح و لكني استطيع ان استخرج المادة الفعاله منه و اتداوى بها و لا فارق هنا الا في عقول هؤلاء .
و قرأت مرة ان عمر بن الخطاب قد عطل حد قطع يد السارق في اعوام المجاعه
و هذا يبين بصر عمر بن الخطاب رضي الله عنه الثاقب و مواكبته لمجريات الامور من حوله .
و لا اقول مثلا ان ادعو للتنازل عن العفة او للعري بدعوى الحداثة بالطبع لا حتى لا يسيء فهمي احد و لكن وجهة نظري سوف اشرحها كاملة في بوست قريب ان شاء الله اعد له فالموضوع شائك و غاية في الحساسية و غير مقبول فيه الخطأ حتى في العبارات .. و اختي شمس اقرئي عندي موضوع اسمه التابو الاسلامي ان لم تكوني قرأتيه لا اذكر بصراحة فقد ذكرت شيئا بسيطا مما اريد الخوض فيه
شكرا

شــــمـس الديـن يقول...

الاخ الفاضل يعقوب

اكيد ان شاء الله ...نحن لسنا متشائمين ولا اي شئ و لكننا هنا نطرح موضوعات للمناقشة الفكرية و الثقافية و هذه ميزة من مزايا النت انه يعوض هذه الفجوة التي هي غير موجودة في الواقع

دمت بكل الخير

**********************

الاخ احمد المصري

انني متفقة معك كثيرا كثيرا كثيرا و الي حد بعيد ... و ما كان تعقيبي الا لتعضيض وجة نظرك و ان الواقع الذي نعيشة - حتي الغير معروف لنا الان - يضع ان فكرة فصل الدين عن الدولة مناسبة للغرب و لكنها غير مطروحة اساسا في اجندتنا الثقافية
****************
خالص تحياتي لكل مع عقب في هذا الاموضوع بتعقيب ثري

Diyaa' يقول...

أنا كنت ناوي أعلق وأقول رأيي
بس بعد التعليقات دي ..أنا محتاج أكتب ميت تعليق علي الأقل عشان أوفي الكلام اللي أتقال هنا
بس هحاول أختصر
في مبدأ عندي ..مفيش حاجة مطلقة معدا الثوابت اللي مؤكدة بنص الكتاب أو السنة أو بالعلم التجريبي
فلما تقولي الحرية مطلقة هقولك جربتها في أنهي معمل ..جبتها من أنهي كتاب سماوي أو حديث لنبي ؟
الحرية نسبية
وللأسف لأن النفس البشرية نسبة فسادها بيزيد
فكل واحد بيستغل نسبية الحرية لصالح تحقيق كل حاجة تيجي في دماغه ..من غير منطق ..انا شخصياً أختي بعيب عليها كده أنها معندهاش منطق تناقش بيه..بتبقي عايزة تعمل كذا وبس ..
الحرية دي مكانتش هتبقي مشكلة لو أغلبنا مسلمين زي زمان ..لو الأسلام متطبق بحيث إن يبقي في ردع لأخلاقيات معينة
يعني البنت اللي بتلبس و بتتعري دي ..ما هي بتقلد نماذج شافتها في البورنو كليب ..لو في ردع للأخلاقيات دي أصلاً ولو في تربية إني مقلدش عمياني ..مكانتش عملت كده
نفس القصة بالنسبة للسجاير والحشيش اللي أعرف بنات تدفع نص عمرها وتجربه رغم رجاحة عقلهم ..بس دايما كل إنسان في الزمن ده عنده عقدة معينة أهله معرفوش يربوه صح فيها فطلع عنده جزئية مشوهة في شخصيته
وأتجمعت الجزئيات دي ..ونتج عنها كمية أعراف فاسدة ..وكمية تنظيرات أقل ما توصف بيها إنها قلة عقل ..يعني واحدة عايزة تسمي البنت بإسم أمها ..والنبي ما هياش مكسوفة من نفسها ؟ ..يعني إيه الأزمة اللي بتمر بيها مصر والدول العربية من كده معرفش ...
المسألة بترجع لغياب التنشئة السليمة..بنيان المجتمع ومفاهيمه عبارة عن مجموع مفاهيم غالبية الأفراد
وطالما غالبية الأفراد مغرقين في الجهل والتفاهة وبيحلموا يجربوا الحشيش والجنس و يعملوا كذا عنداً في أهلهم ..وطالما الأهل فاشلين أصلاً في التربية وبيلجأوا لأساليب بتزود من السلبيات سلبيات ..
الخلاصة إن المناقشة دي مش هتنفع ردود كده ...شوفوا مرة نتكلم فيها أونلاين أو كل واحد يحدد نقطة والتاني يرد عليها ..
لو هتنزلوا مع باقي المدونين اللي عرفت من فترة أنهم هيتجمعوا في المعرض ممكن نعمل ندوة أوبن اير ( بحب اللفظ ده أوي )
المهم أنا استمتعت أوي يا شمس بالبوست وبتعليقات الناس وردودك ...لدرجة إني حاسس إني ممكن أرجع أقراهم تاني ومش همل
بحييكي علي مقدرتك علي التأمل بدون تعب
سلام عليكم

د/ دسوقي يقول...

السلام عليكم

كلام جيد واتفق معك في اغلبه

لي عودة للتعليق تفصيلا لاني علي سفر

عموما هاهنا كلام مفيد عن الحرية ايضا
http://desoki.blogspot.com/2007/01/blog-post_13.html

واذا سمح وقتك ممكن تشاركينا هنا الحوار عن شيء متعلق بالحرية
هنا
http://talebteb.blogspot.com/2007/01/blog-post.html

تحياتي

sharkawoo يقول...

حميل للغاية وهام في وقت واحد...

ولكم كا أحب أن أقوله مادمات الحرية تحميها مبادئ لن تكون هناك فوضي

....

الزعيـمة يقول...

عزيزتي شمس الدين
مقالتك غاية فى الروعه ولعلنا نحتاج لهذا الطرح فى تلك الايام الاختلط فيها الطيب بالخبيث وارتكبت كل الموبقات باسم الحرية وحتي حقوق الانسان

وكما قالت الفرنسية مدام رولان
ايتها الحرية ,
كم من الجرائم ترتكب باسمك

نعم نريد الحرية ولكن الحرية المسئولة التى تبني المجتمع والعقول ولا تهدد استقرار النفوس والمجتمع



اما بالنسبة الاحرق فى العصور الوسطي فكان سافونا رولا لاختلاف المذهب
اما جاليليو فقد تم اضطهاده

وهذا عبارة عن مثال بسيط قمع الفكر بسلطة الدين وهذا ما لا نريده
ولكن نريد مع الحرية حوار فى كل شئ
حتي فى الاختلاف الفكري والديني بمزيج من التسامح والتفهم ولغة الحوار البناء


لك كل الشكر على هذا الطرح الرائع
ارق تحياتي لك

حائر في دنيا الله يقول...

جميل جدا كلامك
وتعليقي باختصار
ان الحرية هي أسمى ما يملكه الإنسان وكلما فهمنا جيدا معني الحرية بالضوابط التي لا تحيلها لفوضى
تقدمنا
وتقدم مجتمعنا معا
وقبل هذا لن نتقدم
لخطوة

شاب اسكندرانى يقول...

بوست يحتاج تعليق طويل ولكنى ساقتصر كلماتى فى الحرية هى افعال لاتضر احد ولاتضر النفس ولا تغضب الله

R.R يقول...

السلام عليكم
انا مش هضيف اكتر من اللى اتكتب فى بعض التعليقات اللى سمحت لنفسى وقريتها
فعلا الحريه فى الشرق ممسوسه بفكر غربى
واعتقد ان ده ناتج عن فهمنا الغلط للحريه
اضافة ....فى راى
انهم كمان بيحاولوا يثبتوا فينا الفكر ده بغض النظر عن الامثله الجميله اللى قبلتيهم اثناء زياراتك الاثريه
واللى بيحولوا دول مش الشعب الغربى اعتقد السياسيون والمستعمرون الفكريون
دى اول زياره ليكى وعجبتينى جدا وعجبنى اسلوبك
ربنا يوفقك

Sampateek يقول...

الحرية تحتاج الى فلترة

افلتر تصرفاتي حتى تضر الاخرين

اخذ من الغرب و الشرق و الشمال و الجنوب
بعد ان تمر عاداتي على فلتر الدين اولا

اشكر لك طرحك المنسق اللطيف

تحياتي

Sampateek يقول...

افلتر تصرفاتي حتى لا تضر الاخرين


سقط سهوا
:)

شــــمـس الديـن يقول...

اولا انا بجد بعتذر عن تأخري في الرد علي الناس لاني فعلا مكنتش عارفة ادخل المدونة :) كنت محبوسة برا

نبدأ تباعا

الاخ الفاضل الغائب الحاضر ضياء
بجد انا بتبسط لما بشوفك حضرتك و يا رب تكون بافضل صحة و حال
انا معاك انه كل شئ نسبي بانسبة حتي للاخوات ... و انا لا اقبل اي تأول لا يتماشي مع الحياة الان للنصوص بفهم الماضي ... مع عدم المساس بالقيمةو الاساسية لجوهر الددين ... و انت معك حق جدا ان الحرية بيزود سوءها الجهل يعني الشعب المتعلم افضل استخداما للحرية من الشعب الجاهل بس دي مش حجة علشان نمنعها عننا ...

فائق تقديري لكلامك و انك كل شئ عايز تطبقة في الحياة الواقعية

----------------------------------

د/ دسوقي

كنت اتمني ان تأتي حتي تضع رأيك فيما قولته هنا ... و علي كل لقد ذهبت لمدونتك , و هي حقا جيدة ... و اتمني ان تأتي دائما هنا

***********************************


الاخ الفاضل / شارقاوو
اولا انني لسعيدة حقا بزيارت حضرتك لمدونتي ... يعني من ايام الموقع

و اوجزت حضرتك ما اقولة ( الحريات لابد لها من مبادئ تحميها )

اتمني ان تكون من زوار المدونة الدائمين :)

***********************************

الاخت العزيزة دائما ... الزعيمة

بجد بتبسط لما بتطلي عليا ...متبقيت تتأخري كدا عليا

هو انت عارفة المشكلة ايه ؟؟؟
ان الرسيل ذات نفسة لما كان بيتكلم كان بيسمح بمساحة اختلاف في حوارة و بيتقبل الاخر و كان بيعالج كل شئ باللين - حتي كان بيعنف بعض الصحابة علي شدتهم - ...بجد ياريت نتعلم اسلامنا صح من الرسول من من اي حد تاني

بشكرك علي زيارتك الجميلة
***********************************

الاخ الفاضل الحائر في دنيا الله

مرور طيب و تعليقك اوحز فاجمل

مع خالص تحياتي

***********************************

الاخ الفاضل شاب اسكندراني

لك زمن لم تزرونا و كنت اتمني ان اسمع تعليقك باستفاضة و لكن حقا كما قلت " لا اضر نفسي ولا اضر احد ولا اغضب الله "

خالص تحياتي لك

***********************************


الفاضل rr

و انا اسعدتي كثرا هذه الزيارة الجميلة و اتمني ان اراك دائما


بجد انت اصبت كبد الحقيقة ... الحكومات مختلفة تماما عن الشعوب و هؤلاء هم من يحاولن تثبيت هذاالمفهوم المغلوط داخلنا ...
اتمني ان نفقة و نعيي ما يراد لنا

كلام جميل و ان كان قليل

***********************************

و اخيرا مسك الختام الاخت "سمبتيك "

بجد ان اسم مشهور في دنيا المدونات يدخل عندي لاول مرة كدا دي حاجة كبيرة اوي عندي ... ربنا يباركل ك يا رب

فعلا دا اللي انا بقولة ... الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها اخذ بها ... لا يهمني من اين استقيتها المهم تعدي علي الفلتر اللي حضرتك قولتي عليه ..
جزاكي الله خيرا علي التعليق و اتمني اني اشوفك من المدونة ان شاء الله

**********************************************************************

بعد المناقشات مع خيرة العقول خلاصة القول اننا تقريبا شبة متفقين تماما في ان الحرية مهمة و لكنها ...

* لابد ان يتم فلترتها بمنظرونا نحن ولا يفرضها علينا احد

** ان لا اضر نفسي ولا اضر احد و ان لا اغضب الله

*** الحرية لابد لها من ضوابط و مبادئ تحميها لانه لا يوجد شئ مطلق


اتدرون ...لقد اتسنبط شئ مهم جدا انني عندما استخدمت لغة حوار لا مدلول مسبق عند الناس اتفقنا تقريبا .. سوف اكتبموضوع قريبا عن لغة الخطاب و الحوار و ازمتناالحقيقية فيها قريبا ان شاء الله :)

Diyaa' يقول...

وأنا مبسوط برجوعك وبفهمك لكلامي و ريحتيني من الاستطرادات الكتيرة أوي
بس ليا عندك عتاب ..انا عمري ما هقبل إن أختي تقوللي حضرتك...أحنا أخوات صح ؟!
فينك بقي ابداعاتك قلت
حلوة ابداعاتك دي صح ؟
واضح إن الشغل خد حقه ..عموماً أنا موافق علي بوست يوم الأجازة بس هو فين ؟!
ربنا معاكي بقي وجود لاك في الشغل ...أصبري لأن من الشغل الكتير اللي اشتغلته عرفت يعني إيه صبر ..في الأخر هترتاحي

يعــقوب يقول...

معلش يا أخت شمس/ في كلمة زنقاني أوي و كبسه على نفسي.بما إني جديد غي عالم المدونات و لست من يسعون وراء الحطاب السياسي أو الأحزاب و لست مهتما بأي من المدونات ألا التي تقدم حوار للعقل أو فكرة أدبية كمدونتك المحترمة.إلا أنه ساقتني الأقدار لمدونات غريبة عجيبة تنادي بالحرية و حريتهم على حساب أي شيىء آخر فحريتهم هى سب الذات الإهية و إحتقار الأديان و التشكيك في معتقادتنا و يقولون هذه هى الحرية و يدافعون عن شاب إحتقر الله و رسله و يقولون هذه الحرية,حتى إني وجدت بعض أصحاب المدونات يقولون نحن لا ندافع عن كريم و إنما ندافع عن الحرية نحن نعلم أنه مخطىء و لكنه حر ,يسلام على الحرية و أنا لا أتكلم عن موضوع كريم بعينه و لكن يوجد غيره كثير الذين يؤمنون بأن لا إيمان و الكثير من المؤمنون بوجود الأيمان يدافعون عن دعاة اللا أيمان بدافع الحرية,و غير موضوع الدين هناك المنادين بحرية الأفعال فأنا حر في أن أفعل كذا و كذا سواء في بيتي في الشارع في الصحراء كان أو البستان و أنا حر ألبس أقلع أعمل كذا و كذا سواء كان منافي للأديان أو العقل و العرف و العادات و أي حاجة انا حر ,وأيضا نجد من يدافع عنهم حتى لو كانوا مختلفين معهم في فعل هذا و الحجة هى الحرية,و يطالبون بتغيير الحكومة و رئيسها لأنهم ضد الحرية هذه.معلش بأه في الكلام اللي هأولة ده بس لو انتوا عاوزين حكومة و رئيس يحققوا لكم ما تريدونه من الحرية ,عاوزين رئيس يكون نفس الدماغ يتعاتكمو يكون منكم و حتى لو هذه الحكومهو الرئيس ستحقق ما تريدونه مع تحقيق الرخاء و الأمان و التقدم للشعب,معلش في الكلمة طز في ده حكومة,أنا أفضل ألف مرة الحكومة الحالية و رئيسها على ما هم عليه من أخطاء و تجاوزات و كفاية انهم بيحاربوا أمثالكم و على الأقل لسة في كلمة للأديان موجودة كلمة لتعظيم الله موجوده.عشان أنا و أنتوا عرفيين لو واحد من نفس فكركوا مسك البلد هيعمل فيها أيه... و شكرا

مصر هى أمى يقول...

السلام عليكم
عزيزتى شمس انا اول مرة ادخل على مدونتك والحقيقة هيا جميلة جدا بس ليا رجاء نحاول نقلل من الكلام الكتير اوى فى البوست او التعليق لانه بصراحة بيخلى الواحد يمل من القراءة يعنى خير الكلام ما قل ودل

شــــمـس الديـن يقول...

السلام عليكم و رحمة الله

اخي الفاضل ضياء ... و الله حضرتك ي بقولها كنوع من الاحترام و التوقير بس طالما هي بتضايقك مش هقولهالك تاني ... :)
ربنا يديم المعروف و الاخوة في الله

***********************************

اخي الفاضل يعقوب

بجد مش عارفةاقول لك ايه ... بس فعلا حضرتك اوجدت السبب الجحقيقي اللي خلاني اني اكتب التدوينة دي ... هي اني اقول في نص بسيط اني مع الحرية "الحقيقية "و لكن اللي حضرتك قولته و اشرت انه بعض المدونات بتعمله فهي ببساطة ليست حرية باي شكل من الاشكال و انما هي الفوضي بعينها ....

يعني النت عالم مفتوح ... و هتلاقي الاشياء الثمينة تماما كما ستجد القذارة ... لا نملك الا ان نتكلم بموضوعية لمواجهة هذا التيار العجيب الذي لا افهم حتي الان عن اي قيمة يدافع او ما هي رسالتة الحقيقية ...
و لا يدفعك وجود هذا التيار العجيب من هؤلاء ان تقول انك تفضل وجود حكموة مثل حكومتنا الغراء ...لانه لو لا ان الحكومة اضعفت كل الوسائل التي تضمن تدين صحيح مثل انها اضعفت الازهر لما تجرء هؤلاء علي قول ذلك ... الحكومة الضعيفة هي التي ادت لذلك في الاساس و علينا محاربتها و لكن لا ينبغي ان تسير في ركب هلاء لمحاربتها و لكن ركب الناس المصريين الحقيقيين

و صدقني الشعب المصري الحقيقي بعيد كل البعد عن هذه الافكار الغريبة التي لم و لن تكون من صميم تركيبتنا الاصيلة حتي و ان فرضت علينا بالقوة من قبل بعض الاشخاص لبعض الوقت ... و لكن صدقني مصر هي ارض الكنانة ... اي انها سوفت تدافع عن دين الله

علي رسلك و لا تيئس هناكم الكثير ممن يعقلون و يدركون ما هيه الحقيقة و الحرية

***********************************
اخي الفاضل محمد عادل

اولا شرفت المدونة بزيارتك الاولي لها و اتمني ان لا تكون الاخيرة

بالنسبة لتعليق حضرتك ... يمكن يبان ان كلامي كتير و لكن انا قصدت اني اطنب لتوضيح فكرة معينة لانه الموضوع اللي اتكلمت فيه شائك و حساس و فيه ناس كتير ممكن تأول كلامي او يجي مردوده سلبي عندهم ... فبعتذر لو كانت فكرتي وصلتك من الاول

اما عن التعليقات ... فانا مش عارفة اعمل ايه :) يعني اقول للناس مش تكتب او مش تعلق علشان مش يكون طويل ؟؟؟
و من حسن اداب الضيافة اني ارحب باي انسان ضيع جزء من وقتة في قرائة كلامي و ضيع جزء تاني في انه يشارك برأية فاكيد رأي كل انسان مهم جدا عندي و علشان كدا باخد راحتي معاه في الرد ...

علي كل مش هبقي اطول علي ردود حضرتك بعد كدا و التزم خير الكلام ما قل و دل معك :)

********************************

نورتوا المدونة ... فتفاعلكم من يجعل لها قيمة حقيقية

مع خالص تحياتي للجميع :)

يعقــوب يقول...

يا د. أنا أعلم علم اليقين أنهم قلة و أن الأغلبية هم من يؤمنون و يوحدون ,حتى إنك لو جيتي لواحد مقضيها طول عمره في صياعة و عربده مركعهاش حتى و مثلا لو سمع واح يسب الدين أو يغلط في الرسول تلاقيه اتنفض و زمجر و دافع عن الخلقه مع إنه مبيأديش أي واجب اتجاهه,وزي محنا شوفنا إنتفاضة الدفاع عن الرسول الكريم بغض النظر عما حصل من أخطاء و صواب. و لكن المشكلة في هؤلاء المشككين و المدافعين عن حريتهم أنهم وجدوا من يصغوا إليهم و أغلبيتهم من المثقفين أصحاب الكلمات المعسولة و المؤثرة,فتأثر بهم من تعود على سياسة الجري وراء القطيع,وخلف تعرف,و المبوذ دائما معروف

شــــمـس الديـن يقول...

اولا اخي الفاضل انا مش دكتورة هنا :)

انا هنا بين اخوتي الذيني لم ارهم و بيننا احترام وود متبادل و جمعتنا افكار محترمة فقط ... محدبش بجد حد يناديني دكتروة برا الشغل ... ممكن ؟

لقب "اختي " افضل كثيرا و اقرب لقلبي

انت معاك حف فعلا ... بس عارف بردوا , انا مع الايه اللي معناها بيقول " يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم و يابي الله الا ان يتم نورة و لو كره الكافرون "

و فيه ايه معناها حلو اوي ان الناس اياهم هينفقوا مالهم كله علي انهم يهزموا كلمة الحق و هيخسروا مالهم و بردوا كلمة الحق هتظهر او ما شابه

احنا كل اللي في وسعنا اننا نتفكر و المتخصصون يردوا علي افترائهم و بس ... و فعلا بيني و بينك بدعيلهم بالهداية لانهم بيضيعوا الباقي بالفاني

مع خالص تحياتي ...

Mohamed Meshref يقول...

You're right, people in Egypt always understand the meaning of freedom incorrectly, they think about being free is just about being able to do anything you want, but in west it's about doing anything you want unless it's gonna pass over someone's else rights/freedom

That's the difference

شــــمـس الديـن يقول...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة
احب ان ارحب بحضرتك اخي الفاضل Mohamed Meshref ... بمناسبة اول زيارة لك لكمندوني و اتنمني ان لاتكون الاخيرة

هو فعلا دي نقطة بس المشكلة انه فيه ناس مش عارفية فين تقف حدود حريتهم و فلصوا مساحة حرية الغير بشكل كبير جدا ...فاصبح من الاستهانة بمعتقدات شعب و الاستهزاء بها من صميم الحرية الفردية و ليس من حق احد ان يغضب و ان غضبت اصبحت متخلفا ً

جزاكم الله خيرا علي المرور و التعقيب :)

kitten05223 يقول...

اختي شمس
الموضوع الذي تحدثتي عنه هو اساس الضياع و التفكك كما انه اساس الانضباط و التماسك و هذا كما ذكرت يرجع الى اختلاف المفاهيم كل يرى الموضوع من وجهة نظره الخاصة كل يتكلم عن الحرية على انه مفهوم يتعلق به كفرد فيقول انا حر بغض النظر عن الاخرين و بهذا تنشأ الفوضى و لكن اذا كانت الحرية لها نفس المفهوم و ان يعرف الانسان ان حريته لها سور هو مصلحة الجماعة لانطقلنا من هذه الفوضى الى نظام يتمتع بقدر من الحرية المنضبطة التي تميزنا عن الغابة
وهذا ما اشار اليه الرسول الكريم عندما اخبر ان جماعة ركبوا السفينة فاذا هم احدهم بخرق السفينة انطلاقا من مبدأ الحرية لغرق الجميع و لهذا كان لزاما عليه ألا يفعل ذلكلمصلحة الجميع. هذا ما ادركته السائحة التي همت بالتدخين فمنعتها فامتنعت و اعتذرت,و لكن للاسف لم يدركه الكثير ممن قرأ الايات و الاحاديث .

jocker يقول...

hello cool blog nice welcome to my website www.dj-jocker.c.la

Akram يقول...

أستاذة شمس، دي أول مره ادخل علي المدونة بتاعتك بس كان ليا رد بسيط سواء كان حيعجبك انتي وغيرك أو لا، انا قرأت الجزء الاول من موضوعك بتاع الحرية بالتفصيل عشان شدني كلامك عن السياح بحكم شغلي قبل كدة في فنادق لمدة 3 سنين، طبعا راي ده مش تحيزي لأني من الناس اللي بتدخن بشراهة بس حبيت أقولك انه اذا انتي كنتي قاعدة مع صحبتك الالمانية و مش عاجبك انها تدخن عشان انتي بتكرهي ريحة السجاير او المدخنين فا ده ما يديكيش الحق انك تخنقي عليها، بغض النظر انها عادة سيئة بس لو مش عاجبك انتي ممكن تسيبلها المكان وتقومي لان البنت مش مضطرة انها تبطل حاجة عاوزه تعملها عشان واحدة قاعدة معاها، طبعا دي لو كانت زميلتك فالشغل كنت ممكن أقولك اوكي لازم تكلميها كدة عشان دي وشها في وشك طول النهار، لكن في حالتك انا فعلا شايف و عذرا في الكلمة غلاسه متناهيه

شــــمـس الديـن يقول...

السلام علي من التبع الهدي

اوك ...
مجرة وجهة نظر ... انك تدافع عن الغلط علشان انت بتعملة ... و جا القرق بين الناس الالمان و المجمتع الغربي عموما اللي عارفين الغلط انه غلط و و بيسمعوا صوت الحق و يمتنعوا عما يفعلوا و الناس اللي مجرد انها تكابر علشان تيبت انه حرية شخصية ...

حتي الزميلة الامانية امنتعت ... و انا عملت اللي المجتمعات المتقدمة كله بتعملة لما بيضايقوا من التدخين و هي كان ردها زي ما كل المجتمعات المتقدمة ما بتعمل و بطلت تدخين ...

و عايزة اقول لك حاجة بجد ...يعني فكر فيها كدا بنظرة حيادية و بتعمق ...

" من كان يؤمن بالله و اليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت "

صدق رسول الله صلي الله عليه و سلم ...