الأربعاء، سبتمبر 02، 2009

تأملات من وحي القران

طبعا رمضان فرصة جيدة جدا لتدبر معاني القران و قراءته

و كانت من ضمن ملاحظاتي عندما انهيت الخاتمة الاولي لي في حياتي ( الصف الثاني الاعدادي ) ان الحديث عن سيدنا موسي و قومه - بني اسرائيل - حديث كثير للغاية

و هذا ما كان يشغلني دائما , لماذا هذا التوسع في سيرة هؤلاء الناس ؟؟؟

كنت اشعر دائما ان هناك معني خفي وراء سرد سيرتهم بهذا الشكل

في سورة الاعراف ص163 ايه 102 حتي ص 170 ايه 156 سرد رائع لقصة سيدنا موسي بدأ من الاستضعاف حتي التمكين ثم الكفر منهم

تأملت طويلا في هذه الايات و نفسية هؤلا ءالناس
كيف يمكن لقوم ان يكفروا بعدما انجاهم الله من الهم و الغم و البلاء العظيم بهذا الشكل و بهذه السهولة ؟؟؟
كيف يفكرون و ما الذي ادي لتفكيرهم ان يوصلهم لهذا ؟؟؟

ما هداني لتفكيري لهذا

قد يكون هناك اناس صالحون و مؤمنون و لكنهم يعيشون وسط بيئة فاسدة من الكفر , قد يتجمع المؤمنون في البداية لان الخطر الذي يهددهم كبير و يواجههم جميعا ( ليست قضايا جزئية ) لذلك يتحدون في وجه هذا الخطر و تصبح قضية حياه او موت
اما عندما يزول ما يجعلهم مؤمنين و متحدين - زوال خطر فرعون نهائيا - فظهرت الامراض التي نقلوا جرثومتها من البيئة التي كانوا فيها و لكنها كانت كامنة بهم
فالمصريون يوم اذ كانوا كفار و يعبدون الاصنام - مادية - و يعبدون فرعون و تأصل هذا الفكر داخل معظم بني اسرائيل المؤمنين بالوراثة او لانهم مختلفون عرقيا فاصبحوا مضطهدين و هذا الاضطهاد جعلهم من اتباع اسرائيل بالوراثة و ليس بالعقيدة الحقيقية و لذلك عندما حانت الفرصة لم تستطيع عقولهم القاصرة الصمود امام البدع التي كانوا تشربوها

و هذا ما جعلهم يريدون عجل - مادي - ليعبدوه عندما غاب عنهم الرجل القوي - موسي عليه السلام - الذي كان يقودهم للعبادة الصحيحة , و عبدوا العجل و ذلوا في الكفر بمنتهي السهولة

اعتقد ان هذا الاستنتاج يؤيده كلام الدكتور المسيري الذي ذكر ان اليهود ليسوا شعباً مختارا و لكنهم مجرد جماعات وظيفية تؤدي وظيفة محددة في البلاد التي يتواجدون فيها و لكن ليس لهم تاريخ مميز و التاريخ الجمعي للبلد التي يعيشون بها هم يتأثرون به و يؤثرون فيه بطريقة او اخري و لكنهم حتي و ان كانوا جماعة مميزة او متميزة فهم ليسوا بمعزل عن المجتمع و ما يحدث به و يؤثر في وجدان افراده


هذا قد يفسر لنا بشكل او بأخر بعض الامراض الاجتماعية الموجودة في شريحة الاخوان من عدم تداول للسلطة او السماح للشباب بالتعبير عن انفسهم و احتواء الاراء الجديدة و هذا هو الحادث ايضا في مصر و هذه هي المعضلات التي تواجه المصريين بمختلف انتمائاتهم علي جميع المستويات , لانه لا يمكن ان تعزل جماعة من البشر بشكل تام و جعلها لا تتأثر بالامراض الاجتماعية التي تصيب المجتمع كافة

ما اخشاه حقا هو النتيجة التي قد نصل اليها من هذه المعطيات و هي انه من يريد الاصلاح فلن يتمكن منه هنا لن الامراض الاجتماعية سوف تحول دون ذلك و ان اسلم وسيلة كي يحافظ المرء علي نفسه ان استطاع النجاه بشكل فردي من هذه الاوبئة و الامراض المتأصله فينا هو ترك المكان بمن و ما فيه حتي نضمن للسلالات القادمة العيش في بيئة نقية و افضل ..... هذا مجرد افتراض لا اريد تأكيدة و لكني اخشي من ان يكون صحيحاً علي ضوء ما سبق


هناك 4 تعليقات:

ضكتور جدا يقول...

الاخت الكريمة ربة السيف والقلم
تحياتي على الاستنتاج الرائع
أنا متفق عندما يوجد حطر يهدد الوجود
فان الكل يجتمع
وهذه ذكرت في القرآن
(هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى اذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجاءهم الموت من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين ....)آية
وعندما يزول الخطر نعود للأصل
...............................
ولكم مالا أستطيع أن أفهمه
اسقاط هذه الحقيقة على الاخوان المسلمين
مش قادر أستوعبها
ممكن حضرتك توضحيها
................................
من خلال تواجدي في وسط الاخوان لا أرى ذلك واضحا
فالانتخابات على جميع المستويات تتم بشكل رائع والشورى تحكم في النهاية
ولا أرى الاستبداد وعدم تداول السلطة موجود
...........................
ثالثا الاخوان يعتبرون الاماكن القيادية مسئولية ولا أظن أن هناك أحد من الاخوان يريد المكان المسئول الذي هو فيه
............................
ختاما تحياتي على الاسلوب الرائع
ورمضان كريم

شــــمـس الديـن يقول...

thanks dr geddan
I'm shams
but there is a problem in my key board when i can write Arabic again I'll explain my point

and my view is eye bird view as i'm not involved in the ikwan and by the way i really like thim so so so much and really admiring them alot

explaining my pint later is sha Allah :)

يا مراكبي يقول...

فكرة جديدة ومعقولة جدا

فالإطار العام للدولة التي تعيش فيها أي جماعة ما .. لابد وأن تفرض ثقافتها التامة على هذه الجماعة حتى لو كانت أقلية دينية

فجميع المصريين أصحاب الديانات المختلفة عن الإسلام في مصر ستجدينهم بالفعل يحملون جميع الصفات المصرية المشتركة بينهم وبين المصريين المسلمين أيضا بشكل متطابق للغاية

ويبقى الدين هو نقطة الخلاف وبالتالي لا تستبعدي أبدا أن تطغى الصفات المصرية على تلك الدينية إذا كان هناك إختبار ما مثلما حدث مع بني إسرائيل

Tamer Diab يقول...

السلام عليكم
والله مدونتك لها وحشة كبيرة جدا,علي فكرة الاستاذ عمرو خالد السنة دي برنامجه لا يتكلم غير عن قصص سيدنا موسي في القرآن وان ربنا ذكره في 50 سورة وربع القرآن بيتكلم عنه
وتابعت بعض الحلقات كده وطبعا أكثر من رائع كما عودنا وأنصحك برؤيته ( ده لو مش بتشوفيه )
نيجي للنقطة التي لم استطع أن افهمها وهي علاقة تأييد كلام الأستاذ المسيري لأن اليهود ما هم إلا جماعات تأتي لتؤدي وظيفة معينة وبين الأخوان وعدم وجود فرصة للشباب للتعبير عن رأيهم وعن بعد المسئوليات عن الشباب والألقاء بها الي الكبار فقط!؟
جزاكي الله خيرا