الجمعة، نوفمبر 20، 2009

محاولة يائسة لفهم ما يحدث




من يعرفني عن قرب يعرف انني من عشاق كتب و اسلوب الدكتور المسيري في سلاستة الغريبة او كما تقول صديقتي الاثيرة عن اسلوبه انه " تحشيش فكري " فهو يجلب لك نشوة عقلية غير طبيعية لانه يجعلك اقدر علي فهم الواقع و تحليل مختلف الظواهر للوصول لحقيقة ما يحدث حولنا

و منذ مدة ليست بالقليلة و هناك فترة تدور في ذهني و هي ان المجتمعات الان تمت علمنتها , اي تم نزع القداسة عن الاشياء و تحويل العالم لمادة استعمالية كما يقول د. المسيري ببساطة في تعريف العلمانية الشاملة و لكن تلك الفكرة لم تختمر بجميع اركانها في ذهني بعد .

و نظرا لان المجتمعات التي نعيش فيها لم تمر بكمل مراحل التي اسهمت في وصول الشخصية الغربية للشكل المتعارف عليه الان , فظهر نموذج غريب لم تمتد اليه ادي الفلاسفة للتناول لان العالم الغربي هو الرائد دائما في ان نفسر عليه كل الظواهر التي تطرء علي البشر , و انه صاحب الموضة الفكرية و الفلسفية و يظن المفكرون انه بتتبعهم لما يحدث خارجا ان الداخل سوف يتبعة تلقائيا , و هذا غير صحيح , نعم لابد ان نتابع اخحر ما وصل للغرب لانه سوف بشكل من الاشكال , و لكننا في نفس الوقت لابد ان لا نتجاهل خصوصية مجتماعتنا و ما يحدث فيها حتي يمكننا ان نفسر الواقع حتي و ان بدي غير منطقي و غير معقول



من ضمن مظاهر العلمانية التمركز و التمحور حول الذات , بشكل واعي او غير واعي ,

يحدث في الغرب عن طريق تزيين الاستهلاك و تنمية السعار الاستهلاكي عند الافراد فتجعلهم يدورون في عجلة العمل و المزيد من العمل و الشراء بالدين ثم فوائد الدين و يظلون في هذا السجن الي ما لا نهاية
هم يفكرون في العمل و يصبحون عبيد له بشكل غير واعي لاشباع الحاجات الوهمية التي جعلها الاعلام حاجات اساسية لا يمكنالاستغناء عنها , تصب هذه الفائدة لصالح الشركات الرأس مالية المتعددة الجنسيات

اما هنا فيحدث هذا الامر ان يكون هناك بطالة او بطالة مقنعة و يعيش الناس علي الكفاف , و يسعي الناس بكل قواهم الخائرة لسد حاجاتهم الاساسية الانسانية التي لا تكاد تشبع , و يزيد الامر سوء عندما يكون المحتكر الوحيد في الدولة لسلعة ما هو نفسة صاحب القرار السياسي فيتحكم في مصائر الاف البشر بجره قلم . ما ان يظن الناس انهم قاربوا علي سد الرمق يظهر غلاء في سلعة اساسية تجعل الانسان في دوامة لا نهائية من التمحور حول الذات .

هذان النموذجان المشوهان يؤديان الي سوء توزيع في الثروة , تؤدي لظهور الطبقية البشعة .
و لرحمة الله بالعباد فقد خلق للانسان قدرة غير عادية علي التأقلم . فيدرك ابناء الطبقة المنسحقة التي لم تحظي بفرصة تعلم حقيقي و تنعدم الثقافة بها - فطريا - انهم لن يبلغوا اي مكانه مرموقة فلا فائدة من مراكمة المال , و لذلك تجدهم ينفقون الاموال - بسفه غريب - في اي شئ يشبع رغباتهم و يؤكد انسانيتهم لحظيا , و الانسان يريد ان يشعر بالتميز و يجد ذلك في الانفاق الغير طبيعي علي المحمول و التسابق في شراء احدث صيحة منه و الالتهاء الدائم في البطولات الشكلية الغير مكلفة و السريعة مثل تشجيع الرياضة علي اعتبار ان هاكذا اصبح الشعب رياضي .

********************

عقل الانسان هو ما يحركه , و ان كان العقل فارغا سهل علي وسائل الاعلام ان تملؤه بتوافه الامور , تسطح له القضايا و تجعل منه خروف داجن يتمحول حول ملذاته ولا يستطيع مواجه الوحوش الحقيقية التي تملأ البرية من حولةه , و يضحك عليه حكامة عندما يصورون ان اقصي انجاز استطاعوا ان يحققوه هو انهم يجنبوه الحرب , رغم ان كل الكلاسيكيات تقول ان الموت الحر الابي افضل للاسنان الحر الف مرة من العيش في قيود الذل و الهوان . من يريد العيش فقط ايا كانت هذه العيشه هم الاذلاء


********************

لا تعنين كرة القدم من قريب ولا من بعيد , و لم اعد مهووسة بمصر طالما ظلت تحت حكم هؤلاء . و لم اعد من منابعي التليفزيون الا فيما ندر الان فلا اعتقد ان نسبه مشاهدتي له تتعدي الساعتين اسبوعيا . و لكن هذا كله لا يمنعني من ان اتابع ما يحدث و حقا اصبت بصدمة عنيفة مما حدث و حاولت ان ابعد عن المؤثرات الخارجية النفسية حتي يكون ان استوعب ما يحدث دون انفعال

بلدنا لا تجيد التعامل مع الامور فهي لا تعرف متي تستخدم الحزم و متي تستخدم القوي الناعمة او حتي يدها الطويلة الخفية و الخطوط الحمراء الاعلامية او في كل المستويات

منذ البداية كما يقال : مثل الفريق الجزائري انه تم الاعتداء عليه . سواء كانت اعتدائات حقيقية ام افتعلها افراد البعثة الجزائرية .... اين التحقيقات التي تثبت ان هذا الامر مفتع ام حقيقي ؟؟؟؟ بدل من ذلك تاهت الحقيقة و لم نسمع تصريح مسؤول عن هذا الامر و حتي و ان قيل لم يتم تسليط الضوء عليه كما ينبغي

قيل ايضا ان هناك وفيات في صفوف المشجعين الجزائريين . كعادة حكومتنا تتعامل باستخفاف بين مع ارواح الناس فقط تهتم ان كانت جنسية اوروبية او امريكية و لكن الالمصريين غير مهمين و كذلك العرب ... اين التحقيق و البيان الحقيقي الذي ينفي هذا ؟؟؟؟ و ان كانت هناك جريدة جزائرية او موقع اذاع هذا الخبر المغلوط يمككننا بمنتهي البساطة مقاضاه فاعل هذا الامر . اين السيادة الاعلامية التي تزعم هيمنتها و ريادتها ؟؟؟؟؟ ايضا ضاعت الحقيقة

اين الديبلوماسية المصرية من التصعيد الجزائري الغريب عندما الغوا عقود عمل المصريين بالخارج و رفضوا قبول اي مصري هناك ؟؟؟ لا ندري ايضا


يقول الجميع ان الاخوة العقلاء من الجزائريين كانوا علي علم بما سيحدث و الحكومة المصرية كما يقال كانت تعمل , و حتي و ان لم تكن تعلم . هل عجز جهازنا الامني الرهيب علي ان يتصدي لمعضلة مثل هذه و ان يؤمن جمهورنا هناك ؟؟؟ ام ان هذا الجهاز اصبح تحت امره اناس محددين و ليس لعامة الشعب ؟؟؟ لماذا سارع الجميع لبتباروا في شحن المصريين الي هناك بارسال اساطيل الطائرات كأنهم يريدون الظهور بمظهر البطل الوطني المحب الذي يتودد للشعب و هم يعلمون بمدي الكارثة التي قد تحدث و هم في الواقع ابعد ما يكون عن هذه الصورة , هم لا يروح ولا يحبون الا انفسهم فقط .

عندما كنت اتحدث من الاصدقاء قيل لي ان الجزائر خفضت اسعار الانتقال للمواطنين الجزائريين , قلت انا لو من المسؤولين لرفعت سعر التذكرة للضعف طالما هي سلعة مطلوبة و ما يتحكم في هذا الامر فقط هو قانون العرض و الطلب , قيل و لكن هذا سيجعلهم يخسرون الشعب , قلت و منذ متي و رضا الشعب مهم ؟؟؟ رضينا ام لم نرضي هم يتحكمون في اعناقنا و نحن لن نثور فما المشكلة ؟؟؟


يقال انه تم القبض علي مشجع اسرائيلي في وسط صفوف الجزائريين ولا ادري ما صحة هذا الخبر . لست مع نظرية المؤامرة و لكني لا استبعد شئ ايضا ً


المصري لا قيمة له لا في ارضه ولا في اي مكان اخر في العالم و المشكلة اننا نعلم هذا جيدا و لكننا نتعامل مع الامر بمنطق يحدث للاخرين فقط و لكن المواقف تثبت انه لا فارق حقا . عندما مات 1500 شخص في عبارة الموت لم تعلن حالة الحداد الرسمي او يعتبر مثل هذا اليوم كارثة قومية , لان ركابها كانوا من الطبقة المنسحقة التي لا ثمن لهم , بل و حكم علي مالكها بالبراءة و كانت هناك شبهه واضحة في محاكمتة . فهل تتوقعون ان يحدث شئ " ايجابي " محاولة لربئ الصدع و تدارك الامر بشكل عقلاني و استحي من ان اقول يعيد لنا كرامتنا لان حكومتنا جعلتنا للاسف بلا كرامة .


لم القي اللوم علي الجزائريين بشدة لسبب , لان الكبير كي يستحق مكانته ككبير لابد ان يراجع اوراقة اولا قبل ان يتوجه للاخر باللوم , و لان سياسة هما اللي بدؤوا شوفوا هما عملوا ايه تعقد الامور و تجعل الحوار لمستوي الاطفال و غالبا ما تنتهي خناقات الاطفال بالعراك و هذا ما لا نريده

في الحقيقة انني اشفق علي شعب الجزائر لانه ايضا يعاني مثل شعب مصر من استعباد الحكومات و ينطبق عليه كل ما قيل من استبداد و سطحية و لكن حكومتة غذت هذا الامر عنده بشكل مخجل لكي تبدوا هي الاخري في نظره الحكومة الوطنية الغيورة التي تنتقم لمقتل ابنائها في مصر . المثير للدهشة ان تساند الحكومة الجزائرية ابنائها و ترسل البلطجية كما يقال !!!! هل وصلنا لهذا المستوي من تردي العلاقات و الضعف الديبلوماسي و عدم المصداقية و العقلانية في التعامل بين العرب لهذا الحد ؟؟؟؟
المخجل و المخزي ان هذا الامر كله بسبب مباراه لكره القدم , و كنا نتندر فيما مضي علي تفاهة امريكا في هذا المجال

و لكن في النهاية ... الحقيقة بأكملها ضائعة ولا احد علي يقين تماما مما حدث !

الافت للنظر ان الرأي العام العربي يدين مصر ... لا ادري كيف ؟؟؟


و لكن ربما هو حال الدنيا , ان اردت ان تتقرب لعدوك - تحسبه انه الاقوي كي تأمن شره - خسرت نفسك و ابنائك اولا و فقدت احترام كل الناس ( حتي عدوك نفسه اسرائيل كانت تتندر علي تفاهة العرب ) و لكن ان عشت بكرامة و شرف حتي لو دفعت حياتك , احترمك الجميع و الشعوب .


تحديث

ما يثبت كلامي عن الاعلام الغير صادق , ان الفيديو الذي انتشر كأنتشار النار في الهشيم و الذي يثبت ان الجزائريين شجعونا بالمطاوي و السكاكين ... كان ملفقا و متفبرك و مأخوذ من مباراه اخري غير مباراة مصر و الجزائر في السودان !!!!!

****************************

من تدوينات الرائعة في تحليل الموقف
كثير من الرؤي ...قليل من الوضوح
الموضحة
متي نتحمل مسؤوليتنا
حوار عن مباراة الجزائر

********************************

( الخلفية الفكرية و النفسية لهذه المقالة هي كتاب اليهودية و من هم اليهود للمسيري , اللبرالية الجديدة لد اشرف منصور , الفتنه المؤسفة التي فرضت نفسها لحد اصبح تجاهلها صمم , رحلتي التي لم تنتهي في البحث عن الذات )ت

هناك 17 تعليقًا:

Maha يقول...

مهزلة مهزلة مهزلة

Maha يقول...

أنا كنت زمان بتعجب -مسرورة- عن ما يلاقيه المصري من ظلم وتعب في مصر وبرغم ذلك يظل يحبها ويتغنى بها

لكن اللى بيحصل اليومين دول من تعصب لمصر غرييييييب ومزعج قوي

حالة نفسية مش طبيعية

يعني ايه الشاب اللى طالع عين أهله في مصر من كل حاجة فيها ابتداء من الحكومة والغلاء في الأسعار والظلم والسرقة والكوسة وانتهاء بالسحابة السودة وتلوث حتى الهواء والماء اللى هم يعني ألف باء الحياة .. مفييييش حاجة بقت عدلة في مصر

مصري زي ده يمكن يكون أصلا بيرتشي وبينصب وبيساعد في التلوث وبيضرب حشيش وماشي في البلد بالفساد فين ما راح ايييييه بقى نظامه وهو جاي يقول مصر وبشجع مصر !!!!!

هو استهبال لا مؤاخدة ولا ايه مش فااااهمة انا !!!

ولما تلاقي الحكاية اتصعدت بالطريقة المخيفة دي وبأعداد هائلة من البشر .. عفوا المسلمين الإخوة في بلدين لدرجة (وخدي بالك معايا في الجاي ده قوي) إن الشعب يبدأ يحرك الحكومات اللى ما بتتحركش بالطبل البلدي .. عفوا بالقنابل النووية البلدي دي حاجة مخيفة جدا جدا وتدل على إن الدنيا مش سودة .. دي اسود مكحل متنيل بنيلة

أنا ساكتة أصلا بشوف الحكاية حتوصل لفين .. وايدي زاد ضغطها على قلبي لأن أصلا من سنين مش قادرة اشيلها من على قلبي من اللى بيحصل منا وفينا ده

وساكتة كمان عشان مش عايزة اضيع الأيام الدهبية دي في الهراء بتاعهم ده

وربنا العالم إني عماله بدعيه يرفع الفتن عننا ويهدي المسلمين

اللهم آمين

يا مراكبي يقول...

أنا لا أرى أنها محاولة يائسة للفهم .. فالموضوع بات أكثر وضوحا عن ذي قبل

لم تكن تلك الأحداث المصاحبة للمباراة إلا فرصة ذهبية لأطراف عدة لإظهار ما يضمرونه .. فهناك السياسيون الذين وجدوا من الحدث فرصة ذهبية لتحويل الأنظار عما يفعلونه من ضرر لشعوبهم .. وبالتالي يجنون بطولات زائفة .. وهناك المواطنين الذين يمتلئون غلا وحقدا تجاه عرب آخرين لظروف سياسية وإقتصادية وربما رياضية أيضا .. وهناك من هم ليسوا بعرب ويستغلون كل ذلك

إنها الفرصة ليست أكثر يا عزيزتي

غير معرف يقول...

تحياتي اولا في مرور الاول والعابر علي هذ المدونة , وقد طالعت في مروري بعض الملاحظات وهي كالاتي :

1- هنالك نوع من المبالغة في المنطق والالفاظ وتتبدي تلك المبالغة ابتداء في عنوان المدونة وهو ربة السيف والقلم ...... فاذا كان الاسم فيه مبالغة تنم عن ثقة صاحب العنوان في منطقه , فالعنوان ايضا ربما يوضح محددات هذا المنطق ما بين سيف وقلم .

2- ان القول بعلمنة الكون ونزع القداسة عن العالم باسره والتسليم بهذا المنطق هو فهم خطير يؤدي مباشرة الي القفز نحو تقنين فكرة المؤامرة والتسليم بها في جميع الاحوال بل والاستسلام امامها وكاننا خرجنا من حركة التاريخ واصبحنا غير قادرين علي النهوض والمواكبة بل والتقدم الا باسقاط كل ما هو مقدس لدينا وهو امر عزيز قد يصل الي درجة المحال ...... وفي نظير الحفاظ علي ماهو مقدس علينا فلنا ان نرضي بدفع الضريبة الا وهي التواري والتراجع وقبول منطق المؤامرة دون مقاومة او صد ............
ولكن في تفسير مبسط اري ان للزمان والتاريخ دورات ذات اطوار واشكال معينة ومختلفة بحسب القدرات والملكات المعرفية التي يوفرها هذا الزمان لساكنيه ..... فالانسان بدون ادوات بلا حول ولا قوة واهم تلك الادوات بالتاكيد هو عقله بما يحويه من خبرات ومعرفة ...... واختلاف دورات التاريخ يؤدي الي اختلاف القادة والابطال الذين يصنعوا هذه الدورات , ولقد تتابعت تلك الدورات واختلف ابطالها من بين فلاسفة , انبياء (وهم خارج التصنيف بالطبع), فرسان , سياسين , عسكريين , اقتصاديين ..... علماء...
وفي كل عصر من العصور دائما ما تتمادي وسائله حتي تتوحش , وينتشي ابطاله فيتملكه الغرور والغطرسة .... حتي تتهاوي رويدا رويدا اركان هذا العصر ووسائله , او علي الاقل تتواري امام وسائل اخري ....... وفي تلك المراحل من الترنح مابين عصر وعصر وسياق واخر دائما ما يغيب العقل وتتراجع الفلسفة ويفسد المنطق حتي يصبح هو والجهل سواء .

3- وبما اننا نمر بتلك الحالة بالفعل وهي غياب المنطق رغم وضوحه , وضياع العقل في وقت نحن في اشد الحاجة اليه .......... الا ان هذا التوصيف ليس حكرا علينا كعرب او مسلمين ولا يجب ان ننزلق في حفرة الانهزامية والتشاؤم وجلد الذات , ورغم توافقك مع طرح علمنه العالم وانها تفرض حالة من التمركز والتمحور علي الذات (وان كنت اعترض علي هذا الطرح ) فان لحظة غياب العقل واهتزاز المنطق تفرض حالة من الغيريه والانامالية واللامبالاة والتي نراها واضحة في سلوكنا وافكارنا وردود افعالنا ..... وتلك حالة مرت بها كل الدول والقوميات باختلاف عقائدهم واماكنهم ........ ولعلك ترجعي الي اسباب قيام الحرب العالمية الاولي لتدركي ان التعصب والفوضي والجنون دائما موجود والعقول الفارغة متاحة في كل العصور , ولكن وسائل اي عصر وملامحه ورجاله تختلف من عصر الي اخر ....... فلا يمكن ان تحاكم الماضي بوسائل الحاضر , ولا ان تحارب في الماضي بوسائل الحاضر

4- يبقي سؤال قبل ان نحكم باننا نعيش في عصر سقطت فيه المقدسات . واصبحنا في عصر منزوع المقدسات ....... ماهو المعيار الذي يحدد المقدسات ...... فقد عبد البشر قديما النار والافلاك والاصنام وكانت مقدسات لديهم فهل جاءت الاديان والرسالات السماوية لتنزع مقدسات بمقدسات بالطبع لاااااا , ولكن هنالك بعض العصور التي ترفع فيها مقدسات ليست كذلك وتعلي من قيمة اشياء لايمكن ان تعلو في زمان اخر .... ثم تطور الزمان حتي وصلنا الي عصرنا الحالي ونحمد الله علي نعمة الاسلام واننا ادركنا دعوه التوحيد الا ان الاسلام لم ينفي مقدسات الاخر او اعتقاده ايا كان . ............. ولذلك اري اننا في عصر لم تنزع فيه المقدسات لان القداسة لا تسقط ولا تنتزع ابدا فسيظل الحق حقا مهما تبدل الزمان والاحوال , وانما اري اننا نعيش في عصر اهمل فيه البشر فيما يقدسونه ...... فاهتزت المبادئ رغم ثباتها وتبدلت القيم بحسب الاحوال .

5- اخيرا تظل دائما المؤامرة تكتب بضمير الغائب ........ هم وهو .... سواء كانوا حكامنا او اعداؤنا , دائما ما نلقي بالتبعية علي الغائب , ونظل نحن ملائكة في جحورنا ننشد اهازيج الشكوي وعرائض الشجب والتحليل ...... ودائما ما تكون المؤامرة بصيغة الفعل ..... فهم الفاعلون ونحن المستبقلون ...... فاذن وبكل بساطة يجب ان ندرك اننا ينقصنا الفعل والمبادرة والمبادئه

واخيرا اشكرك علي سعة صدرك واعتذر عن الاطالة

شــــمـس الديـن يقول...

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة

@ مها
فعلا ما يحدث هو مهزلة بكل المقاييس

و لم ارد ان اتحدث فيها انا ايضا الا ان تجاهل الامر عندما يتعلق يتفهير و كرامة الشعوب او ما قد يتخيلون انه هاكذا هو امر لابد ان نتحدث فيه اذا كان يعنينا البشر الذين نعيش معهم او ننتمي اليهم

الحال يا مها مش تعصب لمصر
الحال ان المصريين انضربوا بالسكاكين و المطاوي في السودان من قبل المشجعين البلطجية

و هناك قناوات صفراء منذ البداية شحنت الطرفين و تم تسييس الامر

الامر فعلا معقد و متشابك للغاية و للاسف لابد ان نتابعه حتي لا ننفصل عن الواقع

الامر غاية في الحساسية و شديد الخطورة و لابد من التحلي بالحكمة ان اردنا اصلاحا

**********************************

@ باشمهندس القاضي

حقا ما تقول استاذي الكريم
صدقت و الله
هي فرصة
يعني اعتقد ان الامر سيتضح بمرور الايام
لا استطيع ان اكون راي محدد المعالم حتي الان

***********************************

@ Anonymous

يشرفني مرورك و اتمني ان يكون بشكل دائم

1- ربما كانت مبالغة من وجة نظرك و لكن في نهاية المدونة علي السايد بار كتبت لماذا اخترت هذا الاسم بشكل طفصيلي , و ان رغبت في العودة الي صفحة المدونة الرئيسية و قراءتة ربما زال هذا الاحساس بالمبالغة او انعدام المنطق . فاذا عرف السبب قد يبل العجب

2- منذ البداية قلت انني متأثرة بشدة بفكر الدكتور المسيري و اوافق اغلب ما جاء فيه بشكل كلي و لكن قد اختلف معه جزئيا كما هي العادة , و هذه الفكرة تحديدا ليست فكرتي بالاساس , و لكن ان اردت ان ادافع عنها او اشرحها اكثر لابد ان اتحدث عن كتب بأكملها افردت لشرح تلك المسالة و لكن في عجالة
ان علمنه الكون و نزع القداسة عنه لا تعني ابدا وجود مؤامرة !!! بل ان الدكتور نفسه ينفي هذا الامر دائما و ابدا
و دائما ينتقد اننا نهول من اليهود و قدراتهم انهم يخضعون كل شئ في الكون لؤامرة و هذا غير صحيح ووهمي لان تلك النظرية البشعة تنزع عنهم انسانيتهم و تجعلهم خارقين و تجعلنا نقبع دون ان نفكر في مقاومتهم و هو يؤيد الانتفاضة و اي حل يستخدم القوة من قبل الفلسطينيين لان هذا يدمر تلك الهالة الاسطورية حولهم و يجعل منهم بشرا يمكن هزيمتهم

هذا القول ربما هو نابع من استقراء عميق للفكر الغربي - و دائما اقول ان السفر للدراسة في الغرب و الاحتكاك بهم و الاهم من ذلك اجادة قرائة فكرهم هي من اهم التجارب الانسانية التي تغير وعي الانسان و تجعله علي دراسة و فهم اعمق لما يدور في الغرب و بالتالي يؤثر علينا بشكل او بأخر - و قوله هذا و استنباطه او ابتكار هذا التعريف للعلمانية من وجة نظرة هو نتيجة لهذا الاحتكاك الطويل بهم

نزع القداسة يعني موت الاله او عدم الاعتراف به و الاتجاه الي فلسفة الالحاد كما هو المسيطر علي الغرب حاليا , و حتي ان وجد الدين فهوي دين فولكلوري وجوده يكمل تزيين المنظومة الثقافية للمرة ليس الا كي يكون له جذور و هوية شكلية فقط و ليس له وجودا اساسيا في حياتهم و يمكنك من هذا التفسير و تلك الثنائيةالتي تقودنا اليها فكرة الالحاد استنباط اشياء كثيرة منها انهم ينظروم في الغرب علي للانسان علي انه مركز الكون و انه المتحكم فيه لانه لا يوجد له اساس ميتافيزيقي متجاوز للمادة الموجودة , و ان هذ ا الفكر يرد كل شئ لاصله المادي , و هذا هو سر قبول و الترحيب بنظرية دارون و الاختفاء بها ايما احتفاء من قبل الغرب لانها تؤصل بشكل علمي لمبدأ ان الانسان خلق و تطور من تلقاء ذاته بشكل طبيعي و بانفصال عن الاله المزعوم الميت في فلسفاتهم الحديثة , و في المقابل ان امنا بفكرة وجوداله امنا ان الانسان يستند الي مركز ميتافيزيقي متجازو للمادة التي يدركها و من هنا نظره النظرة للانسان اما من منظور مادي فقط و ان كل ما يمر بالانسان يخضع للقوانين المادية الصلبة او النظرة الاخري التي لا تختزل الانسان و تري فيه جانب انساني و جانب مادي و من هذه الاشكالية الفكرية يمكننا ان نفسر كثير من الظواهر التي تجتاح الغرب
و حاليا اقرأ كتاب يتحدث عن الفكر تيو كلاسيكي في علم الاقتصاد و ان دققت النظر في هذا الامر لوجدت ان الاقتصاد الرأس مالي و النزعة العلمانية التي يتبناها تدرس الانسان من واقع الحقائق و الارقام و تختزل الظاهرة الانسانية ايما اختزال

اعذرني فلست متخصصة و لست اكاديمية ان خانني معني او اخر
و ان اسأت شرح تلك الفكرة فهذه
الفكرة واضحة للغاية و باسلوب سلس جدا في كتاب الدكتور بعنوان " الفلسفة المادية و تفكيك الانسان " قد تجده ان كنت من المهتمين في دار السلام و معرض الكتاب قد اقترب :)


يتبع

شــــمـس الديـن يقول...

3-
اوافقك تماما ان الانهزامية ليست حل لاي شئ و هم مثلنا تماما بشر بهم نفس العيوب و بنا نفس المميزات

الازمة ربما تكون الميراث الثقافي و المجتمعي الموجود و الذي وجده كل من الفريقين عندما جاء لتلك الدنيا و هو لا ذنب او فضل فيها ورث و لكن ليحاول ان يجعل التركة افضل لمن سيأتون بعدنا ان لم نستطع نحن التغيير

اتفق معك كليا في هذه النقطة

4-
معيار تحديد المقدسات ذكرته فيم سبق لان الرؤية التي اطرحها مستمدة من رؤية المسيري للغرب و العلمنة الشاملة التي صرحت بموت الالهي في مسرحية دانتي الكوميديا الالهية
و هو يراقب نزع القداسة بشكل عام عندما يصبح كل شئ مرجعية ذاته و مجرد من اي اخلاق

تجد هذه الافة واضحة من حولنا للاسف عندما نتحدث مثلا ان التجاوزات التي تحدث بين الممثلين الذكور و الاناث و التي لا تصح بين المسلمين لوجود ضوابط معينة تحكم التعامل و ان له شكل معين ...تجد الفنانون يدافعزن عنها باسم " دا فن و متدخلش كل حاجة في بعضها
" ايضا التعاملات البنكية و الربا ان هذا من صميم الاقتصاد ولا بد ان يكون المرجع هو المقياس الاقتصادي ناجح ام فاشل
الامر جد متشابك في هذه الناحية

الاسلام يقول لكن دينكم و ليا دين هذا في العصر الذي كان الدين الكتابي له مكانة في حياة الاخرين و لكن الازمة التي نواجهها الان اننا نواجة الفكر الاسلامي الذي يؤمن بثنائية الاله و الانسان و بين الفكر المادي المتجرد الذي يؤمن بالانسان و يرد كل ظواهره الي المكون المادي و فقط

بالمناسبة انا لست ضد فكرهم في عدم الاعتراف بوجود الله و لكن المشكلة ان الاسلام يتطور من مجرد دين الي ايديولوجية تحكم حياة من يتبعوه و تجعل السيطرة عليهم صعبة للغاية و تجدهم هم من يحاربوننا في وجودنا و ان لم يستطيعوا بشكل مباشر يحاولون ابعادنا عن قيمه بشكل او بأخر حتي يتسني لهم السيطرة الاقتصادية علينا لانها حرب اقتصادية من الدرجة الاولي بالاساس و ليست اي شئ اخر في رايي

5- نظرية المؤامرة لا اؤمن بها ولا اقول ان الاخر برء , هو فقط يريد ان يعيش و قد يعكر وجودي في الحياة صفو معيشتة او علي الاقل تحقيق كامل اغراضة , و علي هذا لابد ان اكون يقظة و يا حبذ فعلا ان ننتقل من دائرة المفعول به الي دائرة الفاعل و لكن للامر مشاكل اجتماعية ورثها المجتمع و لكنها ليست اصنام غير قابلة للتحطيم فكل شئ ممكن

انا من اعتذر عن الاطالة و لكن التعليق ثري و استفزني للكتابة :)

مرور طيب اخي الكريم
ارجو تكرار الزيارة

رحيق يقول...

السلام عليكم
اشكرك على هذا الموضوع الجميل
واعتقد ان ابلغ رد على ما حدث هو ما قاله الشاعر فاروق جويدة فى قصيدته(وستبقين يامصر فوق الصغائر)
واليك جزء منها


شهيد علي صدر سيناء يبكي

ويدعو شهيدا بقلب الجزائـــر


تعال إلي ففي القلب شكـــوي

وبين الجــــوانح حزن يكــــابر
لماذا تهون دماء الرجــــــال
ويخبو مع القهر عزم الضمائر

دماء توارت كنبض القلوب
ليعلو عليها ضجيج الصغائــــر
إذا الفجر أصبح طيفـا بعيــدا

تـباع الدماء بسوق الحناجـــــــر
علي أرض سيناء يعلو نــداء
يكبر للصبـــح فوق المنابـــــــر

وفي ظلمة الليل يغفو ضيـاء
يجيء ويغدو.. كألعــاب ساحــــر
لماذا نسيتــم دماء الرجــــــــال
علي وجه سينا.. وعين الجزائر؟!

***
علي أرض سينــاء يبدو شهيـد
يطوف حزينـا.. مع الراحليـــن
ويصرخ في النــاس: هذا حرام

دمانا تضيــــــع مع العابثيــــــن
فهذي الملاعب عزف جميــــل
وليســــت حروبا علي المعتدين

نحب من الخيل بعض الصهيل
ونعشـــــق فيها الجمال الضنين
ونطرب حين يغني الصغــــار

علي ضوء فجر شجي الحنيـــن
فبعض الملاعب عشق الكبــــار
وفيها نداعب حلــــم البنيــــــــن

لماذا نراها سيوفــــــا وحربـــــا
تعالــــوا نراها كنـاي حزيــــــن
فلا النصر يعني اقتتال الرفــــاق
ولا في الخســارة عار مشـــــين

تحياتى

غير معرف يقول...

تحياتي مجددا واسمحلي لي في الرد علي تعليقك السابق في نقاط ارجو ان تسعفني فيها فضيلة الايجاز.

1- لم يخف عليا بالطبع ان رب السيف والقلم هو شاعرنا الكبير محمود سامي البارودي .... كما انني لم اقصد انتقاد اسم المدونة بقدر ما اردت استخدامه في توضيح فكرة ان الانسان قد يكون في منطقه اسيرا لمصطلحا يتبعه ...... بحيث يكون محددا بحدود هذا المصطلح وعاجز علي يتجاوزه

2- تلك الفكرة الثانية التي احب ان اوضحها , وعلي الرغم من احترامي وتقديري واعجابي بالكاتب الموسوعي عبد الوهاب المسيري جزاه الله خيرا عن كل ما اسهم به...... الا ان كتابته لن تسعفك في فهم ما يرمي اليه الا بعد ان يكون لديك مخزون هائل من القراءات في التاريخ فالادب فالقانون فالفلسفة ....... حيث ان مجال كتابات المسيري هو مجال نقدي فلسفي يقوم علي مناقشة فكرة المصطلح وازمتها الدلالية والفلسفية التي ظهرت في اواخر عصر النهضة في اوروبا وماتلها من الحداثة وما بعدها ...... كما انه يعتمد علي فكرة الايضاح عن طريق ما يسمي بفكرة النماذج الحضارية وتلك النماذج تتناول حقب تاريخية وحضارية كبيرة نسبيا

3- نعود الي العلمانية من جديد ونقول ان المدخل الحقيقي لفهم العلمانية ومدي تاثيرها هو المدخل السياسي وليس الفلسفي او العقائدي ....... لان دواعي ظهورها ابتداءا هو النزاع الملتبس علي فكرة السلطة التي اثرت وتطورت عبر عصور التاريخ من نظرية الحكم بالحق الهي المباشر .... تطورا الي الحكم بالحق الالهي الغيرالمباشر.... وصولا الي النظريات العقدية لدي لوك ورسو وهوبس ...... هذا التطور الذي كان بحاجة الي فكر او عقيدة يبررها ويبررها تحولات السلطة وانتقالها من يد الي اخري عبر دورات الزمن كما اسلفت سابقا ...... لهذا نجد ترسانه من الافكار والنظريات الفلسفية المعنيه بذلك , فبالاضافة الي تلك النظريات السابقه كان هنالك النزاع الدائر بين سلطة السماء والارض واسهامات الاصلاحيين في الديانة المسيحية مثل المذهب الجريجوري وفكرة سلطة السيفين وصولا الي مارتن لوثر وغيرهم كثيرين ........ كما ظهر في تاريخنا الاسلامي سمات هذا الشقاق والخلاف من حركات صوفية وافكار المعتزلة والرافضين .....الخ.. ومادا من نقاش حول فكرة الخلافة والشوري ..... نهاية بافكار ابي الاعلي المودودي والتي استلهمها كلا من سيد قطب وحسن البنا بدرجات مختلفة بحسب الظرف الزماني حولهم في دولة كان يحيطها استعمار اجنبي يبرر العنف والجهاد وصولا الي استقرار السلطة في يد ايديولوجية جديدة الا وهي الاشتراكية التي تتعارض عن سابقيه من افكار سواء اخوان او ملكية او ليبرالية

يتبع

غير معرف يقول...

4- مرة اخري نرجع الي النزعة المادية الالحادية المفترضة في عصرنا هذا كما ترمي ....... وهو قول يشوبه بعض القصور الراجع الي اننا منكبون علي ذواتنا ومشغولون عن تاريخنا السابق وعن تاريخ الاخر بالاضافة الي ان منطقة كانت مهد الرسالات السماوية وايضا نحن اول امه نادت بالتوحيد في منادات اخناتون ولهذا يصعب علينا كثيرا تصور فكرة وجود مجتمعات الحادية....... فاذا عدنا الي افكار افلاطون وارسطو نجد ما يسمي بفكرة المدينة العالمية وهي ذاتها فكرة العولمة ..... ايضا نجد تقسيمات الي احرار وعبيد وهي ذات القسمة التي استمرت علي مدي قرون طويلة بل انهم وفي معرض حديثهم عن المدينة الفاضلة اكد علي ضرورة استمرار نظم العبودية ...... وتطور الحال والتقسيمات العنصرية مع وجود النزاع الكنسي وتقسيم الافراد الي اخيار واشرار ومؤمنين ومهرطقين وكانت العصور المظلمة التي عاصرها نظام طبقي مجحف ومخيف ايضا بين نبلاء وعامة ....... لهذا ان لا اندهش كثيرا حينما اقارن بين صعود النمرود علي الصرح الذي بناه وبين قول يوري جاجارين حينما دار حول الارض لاول مرة في تاريخ البشر وحينما سؤل عما راه , قال صعدت فلم اجد الله (والعياذ بالله
كما انني لا اندهش كثيرا حينما تنمو النزعة الفردية الانسانية التي قد تصل الي عبادة الذات والتاليه , وهو ذاته ما قام به فرعون واخرون علي مدار التاريخ

كما ان الاستشهاد بدانتي او غيره للتدليل علي فكرة ما هو استشهاد قاصر واحادي النظرة وذلك للان العالم باسره يتفاعل مع بعضه وما نجده لدي دانتي نجد مثله او استلهاما لمنطقه لدي ابي العلاء المعري في رسالته , ونري تاثر الفلاسفة الغربيين باسهامات ابن رشد وابن خلدون وغيرهم ... ونري لدي ابن خلدون بعض سمات افلاطون .... ونجد انعكاسات الادب العربي لدي شيكسبير ...... اي ان الفصل بين ماهو غربي وشرقي امر مستحيل بحيث نقول هذا لكم وهذا لنا.

5- الخلاصة ان كل عصر ياتي بمعطياته ووسائله , وياتي بما هو جديد وكل تغيير يجب ان يصحبه رؤية جديدة وفلسفة جدية ربما في الشكل فقط او المضمون والمنابع ...... ولهذا ان اردنا ان نفيق فعلينا ان نجيد ونبرع في الاخذ بمعطيات الحاضر ووسائله دون تفريط في معتقد او مقدس , وهذا يلزمه فقه جديد ورؤية انفتاحية لاتخشي الاخر ولا تهابه ومع هذا تحترمه ...... واري ان تراجعنا بدء عندما انغلقنا علي ذواتنا وصار الاسلام حكرا علينا ونسينا ان الاسلام هو دعوة عالمية تناقش وتنافس وتقنع الاخر وتجبره علي احترامنا في جميع الاحوال

واخيرا اذا اردت قراءة مبسطة وممتعة في هذا الصدد فيمكنك الرجوع الي كتابات .... جارودي او مراد هوفمان او نعوم تشومسكي او كتابات ميشيل فوكو

وارجو المعذرة علي الاطالة ولكن الامر يستحق اكثر من ذلك

وشكرا

Wanda يقول...

وجهة نظر جديرة بالاحترام

انا برضه مليش فى نظرية المؤامرة بس هو سؤال
اكثر من اتأثر بالموضوع ده من المصريين فى الجزائر
مش كده
و اعتقد شركه الى موبينل داخلة فيها ؟؟
مش متأكدة بس قرأت عن حاجة بالشكل ده
يعنى الى اتأثر البزنيس و الفلوس و شركات الاتصلات دول شركات مش سهلة

ممكن فعلا الموضوع يكون بسبب الفلوس و الناس تايه فى الكرامة و القومية و الشعارات

معلش مجرد ملحوظة فى بالى (جايز من كثر تاثير الافلام الامريكية عليا زى سارينا مثلا)
بس هل حد جه ده فى باله الموضوع من الزاوية ده؟

Maha يقول...

عندي نفس مشكلة ارسال الردود !

لا أعرف الحل !

Maha يقول...

المهم عارفه أرد على المدونات التانية لكن مدونتي لأ

شــــمـس الديـن يقول...

مرحبا بك اخي الكريم مجددا ًو ان كنت اتعجب من الغائك لتعليقاتك السابقة لا ادري لماذا ؟؟

علي كل
1- ممم لم اقصد في جوابي الاول عليك ان اقول انك تجهل محمود سامي البارودي , و لكن من الواضح ان هذا الاسم و ان كان يبدوا متكلف في نظر البعض الا انه له اسبابه الوجيهة و الدلالية التي تتعلق بي فعلا
اما موضوع عدم التجاوز و ما الي ذلك فاعتقد انه من طبيعة الاشياء ان لا تتجاوز مجال معين و لست ادري هذ هذا غيب في اسمي فقط او في كل الاسماء ام انها ببساطة طبيعة الاشياء انها جميعا غير متجاوزة لحدود معين لان لكل شئ طاقتة الاستيعابية

2-
بالنسبة لفهم ما يرمي اليه
اسمح لي ان اختلف معك
لاني لا اعتقد ان كل من قرأ للمسيري و اعجب به و تأثر بفكره قد قرأ هذا المخزون الذي تقول و تشير اليه فهي ليست طلاسم او معضلة لابد ان ادرس فيما قبلها حتي استطيع ان افهمة , ربما يكون هو قد درس تلك الاشياء و استخلص منها نظريات او وجه نظر ما , و لكن هذا لا يجعلني دائما ابدأ من حيث بدأ الاخرين , الافضل ان ابدأ من حيث انتهي الاخري مع الاطلاع علي التراث او المخزون الثقافي الضخم الذي تشر اليه ان غمض شئ او استحال فهمه
و علي كل اعرف الكثيرين ليسوا في تحمسي لكتابتات الراحل رحمه الله و لكل وجه نظرة الفكرية و لولا تعدد الاذواق و انماط التفكير لبارت السلع الفكرية :)

3- اعتقد ان النمط السياس و الفلسفي لا ينفصلان لان احدهما ينشأ نتيجةو رغبة في ايجاد ضيغة قياس او رصد نمط متكرر معين نستطيع ان نفسر عليه الاحداث الجديدة التي تستجد في حياتنا و خاصة بالنسبة سياسة كما تريد ان تقول و لكني اضيف ان الاكثر قدرة علي ايجاد مدخل لفهم العلمانية هو التفسير الاقتصادي الذي تجده وراء اغلب السياسات الدولية التي تنشأ في النهاية تجدها تصب في مصلحة الكبار ( مثال بسيط يعلمه الجيمع حروب انجلترا اساسا علي الهند و في القرن الثامن عشر عموما كان هدفها الاساسي التجارة و الارباح و تعظيم الارباح فقط لا غير )

يتبع

شــــمـس الديـن يقول...

و الله الالحاد كالحاد ليس هدف في حد ذاته و لكنه كان نتيجة صراع طويل بين قصور الكنيسة عن مواكبة التقدم و التطور العلمي و صراعها مع السلطة الحاكمة التي تستخدم التجار و تتفق مصالحهم مع مصالح الراسماليين او الاقطاعيين او سمهم بمسماهم في العصر الذي يوجدون فيه
هذا الصراع ادي الي هذه النتيجة و هذه النتيجة ليست محصلة اصيلة في ثقافتنا الاسلامية لانه لم يكن هناك صراع رهيب بين الكنيسة و الحكم .... و لكن مظاهر العلمنة الموجودة في مجتمعاتنا و التي يمكنك رصدها بكثرة في كل شئ حولك هي نتاج تقليد المغلوب و لمتخلف لثقافة الغالب او المتقدم هي شئ دخيل و ليس اصيل و ساعد فيه عوامل كثيرة اخري منها الاتصالات و الاعلام و انعدام الوعي و الثقافة و ما الي ذلك

بمناسبة استشهادي بدانتي لم اقصد ان اقول انه ابتدع شئ لم يكن موجود او لم يسبقة اليه احد من قبل و لكن كما تعلم ان التاريخ و الثقافة لها دورات صعود و هبوط و و تجدد و هو ليس فصلا بالمعني الذي تقوله و لكنه رصد و تحديد لفترة زمنية نعيشها الان و يؤثر فيها الغرب علي العالم بأكلمة و لكن الثقافة كما تقول منتج تفاعلي بين كل الحضارات و لكن تتأثر و كنت اقصد فقط عصرنا الحاضر و ما فيه و ما يحدث فيه الان و بدايات الفكر العلماني في الفرب و الاتجاه هذا الاتجاه لنبذ فكره الاله في عصرنا الحديث , و كنت اتوقع اتساع نظرة منك كي تفهم ما ارمي اليه و ما اقصدة فليس من المفترض ان اذييل كل كلمة بتفاسير و تفاسير للتفاسير حتي لا اقع في فخ الاختزالية

اوافقك في النقطة الخامسة ولا اجد ما اضيف

فعلا الامر يستحق لانها قضية وجودنا الاساسية

شكرا علي التعقيب الثري و خالص التحية للمرور و اتمني مرورك دائما

*********************

@ وندا

تحياتي علي مرورك الاول ايضا :)

علي فكرة استنتاجك و كلامك صح جدا فعلا انا من فترة و انا بقرأ كتاب عن ان الاقتصاد و المتحكمية فيه هم المستفيدين من صراعات الشعوب بكل شكل من الاشكال

زاوية هائلة فعلا ماشاء الله عليكي

مرور كريم :)

غير معرف يقول...

ابتداءا وجب التصحيح انني لم اعمد ان الغي تعليقات سابقة لسبب بسيط انني اعلق بخاصية غير المعرف التي لا تمكنني من مسح تعليقاتي حتي وان رغبت في ذلك .......... لهذا فانت مسئولة عن كلماتي المفقودة بشكل او باخر
وردا علي تعليقك الاخير يمكنني ان اقول
1- كما يقال كل امرؤ له حظ من اسمه ولكن مسألة الاسم لا يمكن التعويل عليها كثيرا ...... وانما هو فضول السائل وارجو المعذرة اذا ما كان فضولي قد تجاوز الحدود

2- انا لم اشر الي ذلك المخزون الهائل من القراءة كنوع من التفاخر او ادعاء الثقافة , وانما لان المنظرين والمفسرين امثال الدكتور المسيري يعملوا كما ذكرت في مجال المصطلح ومداه الدلالي كنموذج واختصار يختزل بداخله تراث وبنيه فكرية وقانونية وتاريخية وفلسفية وادبية واقتصادية لتخرج في النهاية كقيمة حضارية كامنه بين حروف المصطلح القليلة ....... واظن ان الانطلاق من عتبات هذا المصطلح دون ادراك ملابسات تكوينه بشكل جيد قد يؤدي بالقارئ الي احكام خاطئة او حادة وجامدة تجعله يقفز فوق ملابسات الحدث الي الحكم مباشرة ....... والمصطلح بتلك الطريقة يشي بانه عملية منظمة او مؤامرة او نوع من انواع الاستهداف ...... وهو علي العكس تماما كلوحة الفسيفساء المتداخلة الالوان والذرات التي تحتاج جهدا وتدقيقا اكبر لادراك الصورة باكلمها وهذا اذا كنا ننشد الفهم لا مجرد الحكم

- كما ان هنالك تيارات فلسفية لم يدركها الدكتور المسيري او لعله لم تسعفه الاقدار ان يتصدي لها نسفت نزعة الانسنه من جذورها ..... لهذا فان القراءة مطلوبة في هذا الصدد له ولغيره لم اراد المزيد من الفهم...... كما اننا في الشرق دائما ما تصلنا افكار منتهية الصلاحية وعفا عليها الزمن كالاسلحة والغذاء القادم من هناك ..... وهذه ايضا صورة من صور ازمة المثقف في عالمنا العربي

3- المثال الذي ذكرتيه وهو الامبريالية التجارية التي كانت تستخدم الاساطيل والجيوش المدججه باعتي انواع الاسلحة لحماية واتامين الخطوط التجارية في عهد المستعمرات هو حقبه قديمة تلتها حقب اخري صار فيها اخضاع الامم عن طريق القصف الفكري المتمثل في جناحي الماركسية والليبرالية وما بين الشيوعيه الاممية والامبريالية الكونية تغير شكل الصراع وتغيرت ملامح القوة بظهور متغير القوة النووية والثورة المعرفية والدعائية الهائلة وما تلاها من حقب اخري تطورت الوان الصراع في وسائله وافكاره........وكما ذكرت الوسائل دائما ما تغير الاسلوب وتجدد اركان الفلسفات ...... وما احترامي لدور الاقتصاد الا ان السياسة هي دائم اللاعب رقم واحد في ادارة اي صراع وتحقيق اكبر المكاسب من جميع النواحي .... فالسياسة هي الام التي تملك العصا والجزرة وتحوز السيف والقلم
يتبع

غير معرف يقول...

4- الالحاد كما ذكرت قديم قدم التاريخ ...... وموجود في كل بقاع الارض وليس معاصرا فقط لفترة التعسف الكنسي وانما هو كان عاملا من عوامل تقويض سلطة الكنيسة في هذا العصر ........ اما تلك المظاهر العلمانية المتفشية في عالمنا العربي رغم اننا لم نمر بذات المراحل التاريخية عندهم ...... فهي باختصار تطبيق لمقولة الضعفاء يتعلمون من جلاديهم ...... وكما اننا في مطلع الثلاثينات كان لدينا نزاع اسطوري مابين الطربوش والقبعة ...... هو ذاته تعبير عن حالة الضعف التي كنا نعانيه ما بين سندان قوتان يتنزعان علينا ...... وهو ذاته ما يبرر اجتياح الافكار الماركسية لعالمنا في فترة من الفترات والتي كان المسيري احد معتنقيها ولكن بدرجة اقل ...... هو تعبير عن ذات النزاع مابين قوتان وفي النهاية انتصار الليبرالية الامريكية ادي الي حلول قيمهم ومظاهرهم محل ما اصابنا من مظاهر ماركسية دخيلة وغير اصيلة في مجتمعاتنا....... فعندما تكون ضعيفا لا يحق لك ان تفرض طبيعتك الخاصة سواء عن عجز او عن تاثر بالاخر

5- اراك تعيبين عليا ضيق النظرة وان كنت اري ان اتساع النظرة يشير الي المؤامرة وجلد الذات ....... فالامر كما ذكرت سياسة , لاننا نعيش في صراع يستلزم ان تستجمع فيها الامم كل معارفها ووسائلها وقدراتها حتي تستطيع ان تدير هذا الصراع ..... وادارة الصراعات دائما ما تكون في حقائب السياسيين بما فيها الحروب التي قالوا عنها انها نوع مختلف من طرق التفاوض

- كما ان فكرة الاغراق بالمصطلحات هي طريقة سياسية قديمة ولعل من برع فيها مؤخرا هنري كيسنجر وزير امن القومي الامريكي ووزير الخارجية ....... حينما اغرق المنطقة في مصطلحات عملية السلام حتي ادخلنا في نفق جدلية كلامية كالتي نمارسها نحن الان حول العلمانية وفي النهاية لم نجني الا الزيف والوهم ...ولكننا اصبحنا في موقف يصعب علينا كثيرا ان نتخلي عن هذا الوهم لاننا وباختصار اضعنا كثيرا من الفرص المحققه فداء لسراب واضح للعيان
وهنالك العديد من الكتب التي قد تفيدك في هذا المضمار .... ولكن يكفي ما اوضحته في نقاط موجزة علي الاقل حاليا

واخيرا
عيد سعيد ....... وكل عام وانتم بخير

شــــمـس الديـن يقول...

السلام عليكم :)

هو تقريبا فيه خلل ما حدث في المدونة لاني لم اغلي شئ ووجدت ان هناك تعليق لي انا ايضا محذوف !!!!

ما علينا

اكيد من يريد ان يتصدي لموضوع المصطلح هذا و يريد ان يلم بكل مدلولاته و ان يفهم معناه لابد له ان يكون مطلع علي تلك الخلفيات كما ذكرت
كما انه حتي الكلمة نفسها - و ليست المصطلح العلمي حتي - تحمل بداخلها تكوينات و دلالات نفسيه لا يفهمها الا من يعيش مع اهل البلد المعين و لا يكفي فقط اجادة اللغة اجادة معجمية

و لكني اري ايضا انه ليس كل من اطلع علي ذخائر الفكر يمتلك ملكة ان يبسط او يشرح او يصيغ المعلومة
هي حكمة قبل كل شئ

علي كلٍ انا ااعتبر نفسي لازلت مبتدءة في هذا المجال - و القراءة و الاطلاع و البحث عن الحقيقة - و لست متخصصة او اكاديمية حتي ,
و كلما ازدت قراءة و علم كلما تطور ادراكي لهذه الحقيقة , قد اتفق مع الاخرين و قد اختلف معهم ( كما اختلف معك في موضوع ايهما اسبق الاقتصاد ام السياسة ) هما متلازمان ووجهان لعمله واحدة و ان كنت اظن و الله اعلم ان الاسبقية النظرية للاقتصاد
و هناك مؤيدين للتلك المدرسة ايضا و لكني لا اتخلف اختلاف جذري مع هذا الرأي و لكن بشروط

علي كل اعتقد ان التنظير بشكل عام طالما وصلنا الي اساس معين لابد ان لا تأخذ منا اكثر من وقتة و يمكننا ان نعمل معا حتي و ان كانت قناعاتنا الفكرية ليست متطابقة , فالعمل هو الاساس و هو ان انبني علي علم فهو الطريق الوحيد للنهوض

شكرا علي اضافتك الثرية فتلك المناقشات الجزلة فكريا تثقل من قيمة المدونة و التدوينة
:)

و انت بخير