الأحد، يناير 23، 2011

لماذا لم يثُر المصريون ...

لماذا لم يثُر المصريون ؟؟

المصريون اصل طول عمرهم عبيد و فلاحين مرتبطين بالارض و استحالة يثوروا ابدا ً

عجبت لما لا يلقى قوت يومه لا يخرج شاهر سيفه ...قول مأثور لست متأكدة من قائله

--------------------------------------

اسمع تلك المقولات التي يرددها البعض علي الفضاء الاليكتروني و اتعجب فعلا ...

هل يمكننا ان نضع ال 80 مليون مصري في بوتقة فكرية و ثقافية واحدة ؟؟؟ قد تكون الثقافة الظاهرية الغالبة الان بها خلل كبير علي مستويات عدة نلمسها في احيان كثيرة ... و لكن , هل يمكننا تقسيم هذا العدد من الناس بشكل قاطع ؟؟؟ في ظل غياب قواعد البيانات الاساسية الدقيقة لشعب مثل مصر , اعتقد انه يكون من الظلم ان نعامل الناس او نطلق كلمة " شعب مصر " و نظن اننا نعني بها كتلة واحدة من البشر متجانسة دون اي اختلاف

· مصر الدولة السابعة في ترتيب الدول الاكثر عشر دول في العالم جهل و امية

· عدد السكان بالمناطق العشوائية يبلغ حوالى 14.8 مليون نسمة علما بان عدد سكان مصر الاجمالي حوالي 80 مليون نسمة

هل من المتوقع ان يدرك هؤلاء المساكين معني كلمة ثورة , او ان هناك شئ اسمه حقوق مسلوبة ؟؟ نعم هو يعيش في ضنك و لكن ما يدريه ما سبب هذا الظنك ان كان منفصل تماما عن العالم الخارجي و حتي ان تصادف و رأي الاخبار في التليفزيون بالصدفة لا يعي منها شئ و يحولها لاقرب فيلم او مباراة للكرة ... هل جرب احدكم الحديث مع انسان امي لا يعرف شئ عن العالم الا بيته وعمله و سكنه و اسرته فقط ؟؟؟ هناك فئات يسكنون معنا في هذا البلد و في القاهرة الكبري لا يعرفون من هي اسرائيل و لا اين تقع فلسطين ولا يدركون اي شئ عن هذه القضايا بالمرة , ناهيك عن جهلهم بالتاريخ المعاصر لمصر ... نور العلم و البديهيات التي نتحدث عنها لا توجد في معجمه اللغوي اصلا وان ذكرتها لا يفقه منها شئ ... هؤلاء يعلمون ان الاسعار في زيادة رهيبة , نعم ... لكنهم لا يمكنهم ادراك اي مما يحدث في دهاليز السياسة و الاقتصاد ... لا تتوقع من انسان لا يقرأ ولا يكتب و يعيش في تهديد مستمر بأن يحافظ علي بقايا وجوده الانساني في ان يطرد لا يشرد الي الشارع من المكان الذي يؤويه – بعد قانون الإجار الجديد – ان تأخر في سداد ما عليه ... لذلك هو عبد بمعني الكلمة للقمة العيش .

من اسوأ الاشياء التي كنت اراها علي الاطلاق في المستشفي ان يكون طفل احدهم مريض ولا يملك ثمن علاجه و بالطبع الكشف يكون اي كلام اي لا علاج حقيقي تلقاه هذا الطفل المعدم اصلا (خفضت مخصصات العلاج على نفقة الدولة إلى مليار جنيه مقارنة بـ 4.1 مليار جنيه العام الماضي، على الرغم من وجود عجز مرحل بميزانية العلاج على نفقة الدولة يقدر بـ 950 مليون جنيه من العام الماضي***) في مقابل مطالبة وزارة الداخلية المصرية البرلمان بزيادة الاعتمادات المخصصة لها في موازنة العام المقبل بمبلغ 142 مليون جنيه (نحو 38 مليون دولار) ****) ما علينا . للاسف هؤلاء الذين نتهمهم في كل مناسبة بالذل و الخضوع لم يعش احد منا في ظروفهم ابدا ,لان احدا ً لا يختار اين يولد و من يكون ابواه, و لابد ان تكلمنا عن اناس ان نتلمسهم بشكل حقيقي وواقعي و حتي افعالهم نحاول ان نفهم دوافعهم التي تجعلهم يفعلون ذلك لا نسقط رؤيتها التي غالبا ما تكون رؤية رومانسية حالمة للواقع الذي يعيشونه ولا يمكنها التحقق علي ارض الواقع الحقيقي القاسى ... لا ذنب لهؤلاء في تلك الظروف التي اودت بهم الي تلك الحالة المتردية من انعدام كل شئ , بالجهل او السكن في مكان لا مستقبل له ان ينتقل و يرتقي بنفسه حتي و ان اجتهدت و كنت طالب نابه و تفوق في دراسته فليست الدراسة العادية هي سلم العبور للمستقبل ,,, لا مستقبل لهم في ان يرتقوا في السلم الاجتماعي , , هذا اغتيال صريح للحلم و لمستقبل شباب معطلة طاقاتهم بشكل مريع و سوف تتحول تلك الطاقة عاجلا ام اجلا الي طاقة سلبية مدمرة تدمره اولا و تدمر من يتصادف وجوده في نفس المنطقة ... اعتقد ان انسان محروم من كل متطلب مادي كي يحيى في حياة كريمة و بالتبعية محروم من كل وعي انساني ... من الظلم ان نزدري هؤلاء لكونهم ..... لا يتحركوا و في منتهي السلبية !!!!!!!

هؤلاء في رقبة الحكومة ... فهي المكلفة و من واجباتها عمل مشروعات ضخمة حقيقية لتحسين مستواهم و توفير الوعي و وفرص عمل و حياة كريمة لا ئقة و ان تقاعصت الحكومة عن هذا الدور فأعتقد ان الخروج و الإحتجاج علي تلك الحكومة التي تلقي بمستقبل كل من يعيش في هذا البلد و تعبث به بهذه اللا مبالاه هي مسؤولية من انعم الله عليهم بالوعي و الثقافة و الحياة المستورة التي تلبي الاحتياجات الاساسية للانسان كي يعيش و يبقي علي قيد الحياة ... تلك الطبقة ننتمني نحن جميعا اليها ...تلك الطبقة التي اصبحت الآن في حالة حرجة التي يمكنها ان تنجرف الي القاع بفعل عدم وجود فرص عمل تتناسب مع عدد الخريجين وتوفر حياة كريمة و مستقبل لائق ... في ظل انعدام الفرص التي تتناسب مع الزيادة الطبيعية في عدد السكان – و هي الحجة التي توظفها الدول المحترمة لتكون قوى عظمي و تستخدمها الحكومات الفاشلة لتبرر عجز ادائها - في ظل عدم وجود مشروعات تنموية ضخمة حقيقية للخروج من ضيق المكان المكدس حول الوادي الي بقية فضاء مصر يصبح الخروج علي الظلم من واجب كل من يعيي و يفهم و لديه الحد الادني من المعيشة الكريمة , فالجياع لا يقومون بثورة بل يهرعون لتوفير لقمة العيش بأي ثمن , الثورة لها حد ادني من الحياة الكريمة و لكن يكون هناك تهديد صريح لهذه الحياة .

لماذا لم يثًر المصريون ؟؟

المصريون اصل طول عمرهم عبيد و فلاحين مرتبطين بالارض و استحالة يثوروا ابدا ً

عجبت لما لا يلقى قوت يومه لا يخرج شاهر سيفه ...قول مأثور لست متأكدة من قائله

--------------------------------------

اسمع تلك المقولات التي يرددها البعض علي الفضاء الاليكتروني و اتعجب فعلا ...

هل لا يذكر التاريخ اي ثورة شعبية قام بها المصريين ضد اي ظلم وقع عليهم ؟؟ هل ثورة القاهرة الاولي و الثانية و المقاومة الشعبية لنابوليون في الاسكندرية بقيادة محمد كريم و ثورة المصريين ضد الولاه العثمانيين الظلمة بعد نابوليون حتي اتى علماء الازهر بمحمد علي ( خانهم بعد ذلك ليس هذا موضوعنا ) لا تعتبر ثورات ؟؟؟ هل ثورة 1919 التي خرج فيها كل طوائف الشعب في كل مكان ضد المحتل الانجليزي لا تعتبر ثورة ؟؟؟ هل المقاومة الشعبية في السويس و بورسعيد بل و في مدينة في سيناء ايام النكسة و استعصائها علي الصهاينة آنذاك لا تعتبر كل هذه المعارك نوع من الثورات علي الظلم ؟؟؟

السمت العام للمصريين قد لا يكون ميالا لسفك الدماء او العنف المبالغ فيه , لكن هناك لحظة معينة تجعل اي انسان مهما كان مسالم يثور و يحتج و يخرج عن طبيعته ... كما ان الوضع الغير طبيعي الذي نمر به جميعا من تركز كل شئ في العاصمة المثقلة بمن يلجؤون من كل مكان اليها لانه لا توجد اي مرافق محترمة لديهم في بقية مدن مصر بطولها و عرضها ولا فرص عمل كثيرة مثلما هي في القاهرة ... نوعية المساكن و طريقة البناء ( عمارات عالية و ليست متوسطة الطول مثل احياء كالمعادي القديمة و ما تبقي من مصر الجديدة تقضي علي كل الفة و ترابط سكاني بالمنطقة و ببعضهم البعض و تكل الناس تعيش في تجمعات بشرية و ليست مجتمعات انسانية – تعبير د. هبه رؤوف الاكثر من عبقري - )

... كل هذا جعل هناك سمات اساسية للمصريين تتغير بشدة ... لم يعد الناس يشعرون بالمعني الحقيقي للحي الذي يشعر فيه الانسان بالالفه للتطاول في البنيان و عدم تمكن جيران العمارة الواحدة من التعارف علي بعضهم ... كل هذا جعل الانسان يشعر في المدينة انه ضعيف و كما يقول التعبير الدارج – ملوش عزوة – فحتي ان وقع عليه الظلم فكف يتواصل مع من يماثلوه في الظلم – فلا يوجد له عزوة الان تدافع عنه من اسرة قوية او اهل حي واحد - كي يتجمعوا و يرفعوا عن انفسهم ما ابتلوا به ؟؟؟ الانسان يكون في تلك الانظمة قليل الحيلة فعلا و ليس الجميع علي درجة عالية من الوعي كي يمكنه التواصل مع مكاتب حقوق الانسان او ما شابه .... ولا يعرف كيف ولا اين يشكو ... و لهذا نري تزايد ظاهرة مثل الانتحار التي كنا نباهي انها بعيدة عن مجتمعاتنا المتدينة لانها محرمة و تنتشر في المجتمعات الاكثر رفاهية ,

ايضا ً نظرا لضعف الدولة ,او غضها الطرف عن واجباتها الاساسية و تفرغها لمحاباه بعض اصحاب المصالح علي حساب مصلحة الوطن بأكمله ... اصبح هناك تشرذم و تقوقع كل جماعة متشابهه علي نفسها و استوحشت بقيه شركاء الوطن او اصبحوا لا يشعرون بهم البته , اصبح هناك اختلاف قوي جدا بين الناس نتيجة لاختلاف المستوي المادي و التعليم و كل شئ ... و لكن هناك من لا يزالون يحاولون ان يحتفضوا ببعض السمات الباقية من سمات المصريين الاصليين الجيدة ... مع كل هذا لا يمكننا في ظل عدم وجود احصائات و قواعد معلومات موثقة لا يمكننا ان نجزم تحديدا ً من هم المصريون الاصليون و من هم المصريون الجدد ... و في خضم كل تلك الاختلافات تصبح كلمة مثل ( اصل المصريين دول ... , الشعب المصري ) نوع من الكلام المبهم الغير محدد المعالم و الذي لا يصف واقع حقيقي .

ما اريد قوله انه من واقع احتكاكي بالفئات البسيطة التي لا تقرأ ولا تكتب و محاوله قرائتها جدا, ايقنت ان الحلول تكمن في التعمق في دراسة الحالة ثم في التفسيرات البسيطة المباشرة ... كما اتمني ان لا نفقد الثقة بأنفسنا , نحن بشر ككل من تتسع بهم البسيطة , لا نبالغ في قدر انفسنا و لكن في نفس الوقت لا نبخس حقنا , كم من دول مرت بتجارب اكثر عنف و اكثر صعوبة و اجتهدت و بارك الله في خطاها و استطاعت ان تتغير , ركب التقدم يسع للجميع ...فقط نبتعد عن ( التفكير السلبي ) و نبدأ ... حتما سنصل , تلك سنه كونية من اخذ بها و صدقها اتت اكلها معه


--------------------------

هوامش :

* http://www.shorouknews.com/ContentData.aspx?ID=371088 الشروق مصر السابعة بين الدول العشر الاكثر امية في العالم

** http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=47127 اليوم السابع عن نسبة عدد سكان العشوائيات في مصر

*** http://forum.islamstory.com/12872-%C8%DC%E1%C7%CF-%C7%E1%DC%E6%C7%C1-%C7%E1%DC%E6%C7%C1.html موازنة العلاج علي نفقة الدولة

**** http://www.aljazeera.net/NR/exeres/8AB88190-9FA6-499A-935A-F7AEC967D2E4.htm مطالبات بزيادة موازنة وزارة الداخلية

الجمعة، يناير 14، 2011

بسم الله الرحمن الرحيم , الاجابة تونس



كانت قفشة في فيلم لم أره و لكني رأيت الجملة تتكرر بين كثيرين لا يعرفون بعضهم , ثم عرفت انها قيلت في فيلم ما ... تدور الايام و لا يكون سيرة أغلب الناس إلا عن تونس و ما يحدث في تونس من احتجاجات شعبية ...

ما السبب




غلاء في الاسعار , فساد , حكام ظالمين , قمع للحريات , تعدي علي ثوابت الدين الاسلامي

...


قرأت مقالاً للممثلة هند صبري*

تتحدث فيه عن الوضع في بلدها , ظننت في البداية أنها تتحدث عن مصر و ليست تونس

معدل البطالة بمصر رسمياً 28.94% يقابلها في تونس 14.6% لنفس العام2010

بن علي في السلطة منذ 23 سنة و مبارك له 30 سنة

تعداد سكان تونس 10,589,025 و تعداد سكان مصر 80,471,869 (يوليو 2010 **)

لماذا لا نثور في مصر و ثار الشباب في تونس ؟؟؟

الأمر قد يبدو للوهلة الأولي شعبيا ً صرفا ً. لكني أرى ان هناك قيادة حقيقية فاعلة استطاعت أن تحرك جموع الشعب بشكل حقيقي بوتيرة قوية لوقت طويل ( نفس طويل , كثرة عددية رهيبة )

لم يخف الناس عندما سقط ضحايا لانهم فعلا مؤمنون بما يفعلون ... اعتقد ان هناك قيادات شعبية كثيرة ليست تسعي للشهرة الاعلامية اكثر من انها تسعي بحق لحشد الناس لهدف حقيقي و معين و محدد و حتي لو كانت الشرطة عبارة عن مليون و أربع مائة الف فرد فالكثرة تغلب الشجاعة و التحرر من الفساد لابد له من ثمن

الذي لا نعرفه الان , ما الذي سوف يحدث بعد ذلك ؟؟؟ هل هناك خطة حقيقية طويلة المدي لتنفيذ ما بذله الشعب من دم حتي لا تقع في يد ديكتاتور آخر , بمرجعية يرتضيها الشعب ؟؟ اتمني ان يكون الامر بتخطيط مسبق و ليس مجرد ثورة عشوائية ستؤدي لنتائج عشوائية غير متوقعة

اعتقد ان هناك اتفاق ما بين الجيش و القيادات المعارضة الشعبية ( الجيش هو نقطة القوة في هذا الامر فهي تصدت لاوامر الرئاسة بالتصدي للشعب برصاص حي ) و اعتقد أن الجيش هو من تدخل حتي يجبر الرئيس علي التنحي و هى نقطة غاية في الاهمية من وجة نظري ...

لماذا لا نثور في مصر , و ثار الشباب في تونس ؟؟؟

إن ثار الناس في مصر و تنحي مبارك هو و علاء و بقية الحاشية عن مصر , من سيمسك البلد ... هل نرضي بنظيف لأنه رئيس الوزراء ؟؟؟ اعتقد ان هناك علي الاقل الف اسم من الاسماء الرنانة ممن هم اعوان لهذا النظام الجاثم علي صدورنا لابد ان يرحلوا هم مع مبارك و ليس مبارك وحده ... حتي لا نستأصل المرض و نكتشف وجود جراثيم و بؤر فساد اخري لم تبد من العلاج المهلك ... هل لدينا من نثق به ليدير البلد في كافة المناحي و يكون مشهود بكفائته و نزاهته ؟؟؟ من سيمسك بلد بحجم مصر ؟؟؟ ما هي مرجعيته و ما هي ثقافته و ما هي خبرته الي جانب ثقافته ؟؟؟؟ ان التزمنا بالدستور الموجود , فالدستور المصري دستور تفصيل و لن يناسب احد محترم ...

بدون كلام كثير , اتخيل سيناريو يحدث في مصر ... ان مسيرات الاحتجاجات في تونس وصلت لمصر ...

و فجأة وجدنا اطياف من الشهدء في تونس و ممن قتل في مصر علي يد النظام البلطجي , خالد سعيد , سيد بلال , و من تم التضحية بهم من شركاء الوطن الاقباط نتيجة لتقاعس او تواطئ النظام الخائن *** ... مريم فخري و غيرها كثيرين , الي جانب من يموتون في الاقسام بدون اي دية و دون ان نعرف عنهم اي شئ الا اللهم جثة مجهولة الهوية في ترعة ما بعد عدة ايام و يغلق المحضر و يحفظ كما هي العادة .

قالوا لنا خذوا بثأرنا , هناك من حقق المعادلة التي كنتم تظنون انها مستحيلة و نجحوا

ليس لنا, فنحن في مكان افضل من مصر , و لكن من اجلكم و من اجل القادمين من بعدكم لو كتب الله لهم المجئ

احسب ان هناك من سيتسائل , من هؤلاء ... عن من يتحدثون ... عذراً فانا اعمل ثلاث شغلانات و اذهب للمنزل للنوم ولا ارى امامي ولا اعلم عن ماذا يتحدث هؤلاء اصلا ً ... عذرا ان لم اذهب للعمل سوف اطرد من البيت و سيجوع الاطفال

اتخيل ان هناك من سيخرج علينا ليقول ان المظاهرات حرام و لابد ان نصبر و نحتسب ...

احسب اصلا ان هناك من سيقولوا لنا , اننا تخرج في مظاهرة من اجل هدف هام , مثل مساندة نجمنا المحبوب في ازمته عندما لم تتحمل مشاعره المرهفة ان يدخل الجيش و هذا حقه انه تهرب منه ... لانه فنان و مرهف الحس اما الاشياء الاخري فنحن بنحب الناس الرايقة و بلاش نكد ...

احسب نوعية معينة من المناضلين , طالما تحدثوا عن الايديولوجية و النوستالجيا و الشوفينية و الديماجوجية و ما الي ذلك من المصطلحات , و لكن حينما نطالبهم بفعل بسيط علي ارض الواقع ... تجدهم يعتذرون بحجة ان من يفعلون هكذا هم من الرعاع الذين لا يملكون لا ثقافة ولا فكر ولا اي نوع من المعارف من اي شئ و ان هذا هو كلام فارغ و ليست هكذا تستعاد مصر و يُنظرون لنظريات , هذا هام و لكن لا يكن النتظير في حد ذاته هو الهدف الاساسي بل الفعل ... ينظرون لمن هو اقل منهم في المعرفة للأسف نظرة استعلائية تجعلهم في الحقيقة يجلسون في بروج عاجية ولا يزيد تأثيرهم علي كونهم ظاهرة صوتية فقط .

احسب ايضا ً ان هناك من لن يتحرك الا عندما يأخذ الاوامر سواء في الاسرة الاخوانية التي يتبعها و هل هو في صالح الجماعة و سوف يعرضها للخطر ام لا ... او في كنيسة كما قيل لهم بلبس السواد و مقاطعة زملاء العمل او الدراسة المسلمين كما شكا البعض

و في النهاية سوف يخرج بعض الناس ان طرحنا كل من سبق منهم , ارجو ان لا يختلفوا علي شعارات او مسميات او هتافات وان يكون تعاملهم مع الامر علي قدر المسؤولية

احسب ان ابواق الاعلام ستدق و تعج بالمنتفعين ممن يعجبهم حكم مبارك او مستفيدين منه بشكل او بآخر و سوف يطلقون التهم سابقة التجهيز علي من يخرج عنه سواء في اي مظاهرة للسواد مثل ما حدث لخالد سعيد او ضحايا الكنيسة علي انهم شباب فاضي يطفي طابع سنيمائي علي ما يفعل و هو فارغ و لا يعرف ما هي مصلحته

ان مات شخص فهو المسؤول عن خطئه , و سوف يخاف الاهل علي ابنائهم و يمنعونهم من النزول و يقل الحضور اكثر مما هو قليل

حتي تفتر عزيمة الناس و تنهار ان لم تحتشد القيادات الشعبية الموجودة لحشد الشعب بحق و بصدق , و سوف يسخر الجميع ( كل من سبق ان حسبت وجودهم ) ممن تجرأ و امتلك الشجاعة و الايجابية و نزل ليعبر عن غضبه و احتجاجه

السؤال بشكل أكثر دقة ... هل نحن أنا و أنت و اصدقاؤنا و كل من يقرأ المقالة و جيراننا و أصدقاؤنا هل سيصدقون في الفعل إن قلنا لهم انزلوا من بيوتكم و قد تجرحون و قد تموتون في سبيل أن نتحرر من قبضة مبارك و أعوانه ؟؟ هل القيادات الشعبية المؤثرة بحق عندها الرغبة الحقيقية ( بعد ما رأينا المثال الحي ) في تحرير الشعب المصري مما نحن فيه ,,, نحن من نمتلك فقط الاجابة

--- الحالة المصرية اكثر تعقيداً و تشابكا ً من الحالة التونسية , لكن لا يوجد شئ اسمه مستحيل , فقط نسلك الطريق الصواب -----

-------------الايجابية سلوك عام و ليس خاص و حكر من بعض الافراد تجاه ناس معينين بعينهم فقط ------------
















هوامش



------------------------

* مقالة الممثلة هند صبري http://www.facebook.com/note.php?note_id=180422368655167&id=6783623567

** نقلا عن موقع world fact book

https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/eg.html

https://www.cia.gov/library/publications/the-world-factbook/geos/ts.html

*** فيديو للعقيد عمر عفيفي يؤكد فيه تواطئ النظام في حادث كنيسة القديسين و كلامه منطقي للغاية http://www.youtube.com/watch?v=Uhzckm6xxLc


الاثنين، ديسمبر 13، 2010

The social network

شاهدت هذا الفيلم , و هو يحكي قصة انشاء موقع الفيس بوك , الاشهر حاليا ً ... لن اتحدث عن القصة بشكل مفصل ... فهي لا تحكي و لكن تشاهد ,و لكن ما لفت نظري عدة اشياء جعلتني ادقق النظر في هذا المجتمع الذي اعتبرة وصل الي مرحلة عالية من التركيب ( كما وصل مجتمعنا ايضا ً فهو عصر المكتمعات المركبة ان جاز لي التعبير مرفوعة للاس الرابع ) فلا يمكنك صد اي ظاهرة انسانية ايا كانت بتجرد او حصرها في سبب واحد ... انما هي عدة اسباب متشابكة و يهمني ان اطالع الآخر من خلال مرأه فنه علي الاقل

ما لفت نظري ان هذه القصة تحكي احداث معاصرة و اشخاص يعيشون و لا يزالون علي قيد الحياة و لكنها تتناول الشخصيات بشكل صادم انسانيا ً ... فنجدها تجدس مخترع الفيس بوك مارك علي انها شخصية " رقمية " لا تعرف كيف تتعامل مع الناس و تفتقد لابسط بديهيات اللياقة ... يظهر هذا جليا ً في عدة مواقف انسانية مع البطل ... لم تكن القصة ساذجة بشكل يمجد البطل بشكل اسطوري او تجعل منه انسان ابيض لا يخظئ ... لكنها تتناول الامر بشكل غاية في التركيب الحقيقي الذي اذهل له ان ينقلب الامر في ان لا يراعي بديهيات الذوق

كنت دائما انتقد السلوك المصري الذي يبالغ في المجاملة في عدم احراج الاخر بحيث يخجل البعض من قول الحق او يداهن الرؤساء و يتحول الامر في النهاية الي نفاق حقيقي ينتشر داء( في الوش مراية و في القفا سلاية )يعني يقابلك بوجه بشوش طلق لانه يستحي ان يقول لك ما يكنه لك من مشاعر حقيقية , في حين انه يكرهك كره عما و يقول عنك كلام في ظهرك عندما تستدير بقفاك
نجد ان السلوك معكوس تماما ً هناك ... فمخترع الفيس بوك فعلا شخص كرهته تماما ً فهو كالآله الحقيقية و نجد انه ربما قد يكون عالي الذكاء في موقف ما و لكنه اجتماعيا يمكنه ان يبهر بشخصية طفيلية كالشخصية التي قام بها المغني جاستن تمبرليك او شون و التي لا تجيد اي شئ سوى ان تبيع الهواء في زجاجات ... اعتقد انه يمثل الفهلوه و لكن بشكلها الامريكاني فلا نجد له دور فعال سوى انه استطاع بكلامه المعسول ان يسيطر علي صاحب الفيس بوك ... و افسد العلاقة الاساسية بينه و بين صديقه الحقيقي الذي كان سبب الفيس بوك لان الفكر دون تمويل لا فعالية لها وواقعنا المصري خير دليل علي خصب الافكار و عدم توافر الامكانات

لفت نظري ايضا الالتزام الاعمي بالقوانين و ليس بالقيم ... فنجد ان تشويه السمعة مهم جدا لمالك الفيس بوك و لا يريد ان يتكلم احد عليه او علي شريكه ... فحادث الدجاجة التي اتهم فيها شريك مارك ( كي ينضم لنادي ما لابد ان يرعي دجاجة لمدة اسبوع و تلازمة في كل مكان هذا في جامعة هارفرد ... و ذات مرة ذهب لمطعم و كان يتناول الدجاج فقطع جزء من الدجاج المطبوخ و اخذ يطعمه للدجاجة التي بصحبته ... فتم توجيه تهمة انه يسئ معاملة الدجاجة لانه يشجعها علي تناول جنسها و هو تحريض يدخل في العنف ضد الحيوان !!!! ) فالامر حقا ساخر و مضحك للغاية و لا يمكنني تفسيره الا بان القوانين قد تكون ايضا ساذجة ان طبقت بحرفية .. و لكن ما لفت انتباهي ان مارك لم
يعنيه اي شئ سوي السمعة و ان يقول احدهم ان مالك الفيس عنيف ضد الحيانات !!!!!! مرة اخري عندما ثم القبض علي شون مع بعض المبرمجين دون سن 21 في حفل مشبوه ... كان المهم ان لا يكونوا تحت السن القانوني الذي يبيح لهم ان يشربوا الخمر و يسكروا و ان يشموا الكوكايين ... ما هم مارك مرة اخري هو الفضيحة و النشر علي التليفزيون و ليس اي شئ اخر

فعلا مرجعية القيم هناك لم تعد لها رائحة الاخلاقية كما نقيم الامور نحن و لكنها اصبحت السوق و ما يؤثر علي مبيعات السوق و علي استهلاك ما يقدمونه و الخوف من الفضيحة ... فلا مشكلة من ان تمارس اي شئ طالما تلتزم بالقانون الموجود في المدينة او الولاية او البلد
بالمناسبة لست اقول او اذكر هذا لادلل علي انهم اشخاص سيئين فقد مللت النظرة او الفكرة التي تروج اننا الملائكة و ان الاخر هو الشيطان , فقط هي محاولة لتتبع كيفيه عمل هذا المجتمع و ما هي القيم التي تسيطر عليه بشكل اقرب الي الحياد او التجرد رغبة في الوصول لشئ اكبر , الفكرة التي اريد ان اتوصل اليها انهم يلتزمون ... ربما كانت القيم خاطئة من وجه نظرى لاني امتلك تحيز ما ... و لكن جوهر الامر جيد للغاية و هو الالتزام , و هو ما اتمني ان اجده هنا لان منظومتنا المعطلة افضل بكثير في رأيي الخاص

ما لفت نظري ايضا هو موقف من ادعوا ان مارك سرق منهم فكرة الفيس بوك , هما شابان غنيان و رياضيان و اباهما يقدم تبرعات للجامعة و يشاركان في البطولات و يرفعون اسم الجامعة عاليا في المحافل الرياضية ... كل هذا لم يجعلهما قليلي الذوق او يشعرون انهم اشتروا الجامعة بفلوسهم كالداء المنتشر عندنا .. كانا يتحدثان بكل ادب و احترام مع مسؤول الجاعمة عندما ارادا تقديم الشكوى له ... و لم يشفع لهم ابوهم او عزوتهم في ان يطردهما الموظف حينما شعر بتفاهة موضوعهم ... و قال لهم ان الجامعة تشجع ان يخترع المرة فرصة عمل بدل من ان يبحث عن فرصة عمل و ان كان مارك اخترع قرصة فلتخترعوا انتهم ايضا فرصة ... هذه قيمة رائعة نفتقدها فعلا لدينا

قيمة العمل ثلم العمل ثم العمل ... الجميع يعمل بشكل اقرب الي المرض حتي وصلوا بهذا الموقع لهذا المستوي الذي وصل اليه ... حتي ان اختبار العمل كان للمفاضلة بين المتقدمين ان يختبروا قوة اعصابة و برمجته و استيقاظة مع تناولة جرعات كبيرة من الخمر ... حتي يعرف مارك مدي قوة تركيزة و سرعة عمل مخه !!!! اختبار لا ادمي من وجة نظري و لكنه يعكس الكثير و الكثير

هناك قيمة كبيرة لفتت نظري و هي تسمية الاشياء بأسمائها , يعني الفتاه تلبس لبس مثير و هي تعرف ان هذا يثير الفتيان و يوقع بهم لانها تريد الحصول علي صديق و تعرف جيدا ما الذي يتم ارتداؤه في الحفلات و ما الذي يتم ارتداؤه في الكلية و نلاحظ ان ملابس الفتيات في الغرف مع بعضهن عادية و ملابس السهرة و الديسكو هي المثيرة ... يركز مارك علي العلاقات الاجتماعية و ما الي ذلك كي يكون اسلوب للمواعدة و معرفة الحالة الاجتماعية او ما الي ذلك ... لانه يعرف ان هذا الامر هو محرك الحياة الاجتماعية في الجامعة ... ما اخذه علينا بشدة ان منظومة قيمنا من المفترض انها مختلفة تماما ً عن هذه المنظومة و مع ذلك تجدنا لا نفرق بين ما يتم ارتداؤه في الجامعة او الخروج العادي و تجد انه كله يشبه الذهاب الي حفلات السهرة او الافراح ولا فارق ... اجد ان المسميات لا تسمى بأسمائها و هذا للاسف من عيوبنا الخطيرة

القانون يتم التلاعب به في كل دول العالم , المهم ان تكون ناصح و تعرف من اي تأكل الكتف ,,, في النهاية دفع مارك مال للمحلفين و دفع لمن ادعوا انه سرق منهم الفكرة كل هذا كي يتجنب الشوشرة و الفضيحة حتي لا يؤثر علي موقعه ... والفائز الاكبر هو الفهلوي الامريكي الوغد " شون " الذي استطاع دون ان يتكبد عناء اي شئ ان يكون له حصة محترمة من الشركة !!!!! ل

الاجتماعيات الانسانية اليوم في رأيي متشابهه الي حد بعيد و ان اختلفت المسميات و المدن و البلاد :)

الأحد، نوفمبر 28، 2010

قمة الكوميديا ج2





تابع للكوميديا السوداء المسماه بالانتخابات


صور اخري لبعض المرشيح من المفترض انهم مندوبي تمثيل الشعب المصري او من يظنون انفسهم كذلك





مرشحين محترمين للغاية
بمنتهي الرسمية و الوقار




معه كل شئ ... ماذا يخشى اذن ؟؟؟





هذا الناخب واثق في نفسه جدا ً لدرجة انه لا يعد بشئ و يطلب من الناخبين ان ينتخبوه و ان لم يفعل لهم اي شئ فلا مشكلة ولا التزام اخلاقي ... فهو لم يعد بشئ و سوف لن يروه بعد ذلك ابدا ً م



هذه الصورة تستجدي اهل مدينة بروسعيد ان يصوتوا للحزب الوطني ... فبعد ان اغلق مبارك المنطقة الحرة لديهم اصبحت محافظة مغضوب عليها .. لا يحبونه ولا يحبهم





اما المهزلة و التي نقلتها عن موقع الشروق انهم استطاعوا الحصول علي بطاقات الترشيح في عدة دوائر عبر انحاء الجمهورية , و هذا قبل ساعات من الاقتراع مع العلم انه من المفترض ان تكون تلك الاوراق سرية ( زي امتحان الثانوية ) ولا تتسرب قبل موعد الامتحان ( الاقتراع )











لا يوجد لدي كلام كثير بخصوص هذا الموضوع
فالحزن و الاسى و الشعور بالعجز هو ما يسيطر علي الان
من اصعب الاشياء علي الانسان الحر ان يجد وطنه العظيم يهان بهذاالشكل و تحدث به تلك المهازل ... العالم كله يتقدم بخطى حثيثة و نحن لا نزال نصارع علي بديهيات الحياة و مبادئ انشاء الوطن ... حزن عظيم لا تجدي معه اي كلمات من تحفيف حجم الكارثة التي نعيشها بكل المقاييس



هذه الصورة تختصر كل شئ



الأربعاء، نوفمبر 17، 2010

أمة لا تستحق الحياة !!!!

فوجئت عند مطالعتي للنت اليوم بهجوم علي اعلان لشركة المحمول " فودافون " و لم اكن ادرٍ ما فحواه ... و وجدت مقالة بخصوص هذا الامر للفاضل احمد فتح الباب بهذا العنوان خلي عندك أصل

راقتني كثيرا و خاصة اني احب الاستدلال المنطقي البسيط

ووجدت هذا الاعلان علي صفحة بعض الاصدقاء

و هو اعلان يجعلني اصاب " بالهلع " لكمية القيم السلبية التي وصلنا اليها

اساساً لم يستعنٍ القائمين علي الاعلان ان يتحروا سيرة عالم جليل إن أراوا أن يأتوا به في اعلاناتهم و اكتفوا بنقل الروايات التي يتناقلها " الجهال " التي تقول انه انتحر من فوق جبل ... كأنه شخص مخبول ( و كنت اسمع تلك الرواية في صغري و اقول ... لماذا يخلد التاريخ شخص مخبول , علماء المسلمون ليسوا بتلك السذاجة او مستواهم لم يكن بهذا الهبوط حتي نحتفي بشخص مجنون انتحر و كأنه فلته )

الاسلوب الاستعلائي الذي يتحدثون به عن العلماء المسلمين و تصويرهم علي شكل مخابيل فعلا و ان العالم عباس بن فرناس تحول " الي عباس " - انسان سفيه و بناخده علي اد عقله - و ذكر الانترنت و الاخوان رايت في المقابل و كأننا في اسفل السافلين و انهم في اعلي عليين ... و دليل ذلك انالتاريخ يذكر الاخوان رايت ولا يذكر عباس بن فرناس و الحقيقة انها ليست مجرد سقطة للشركة ( التي ان لم تتوقف عن بث تلك الترهات سوف الغي حسابي من عندها ) و لكنه انعكاس لثقافة منحطة لا عمق لها ولا اتقان فيها ...

لن ينتبه الاغلب لما وراء هذا الإعلان المضلل .... و ربما تحول الامر الي مادة ساخرة في السن الشباب لبعض الوقت , لننسي او نتناسى علمائنا الأجلاء الذي لو وجد في الغرب من هو مثله .. لأصبح قامة مقدسة حتي و ان اخطأ في بعض الاشياء ( فكم من فلاسفة قدماء كانوا يظنون ان الشمس تدور حول الارض و ان الارض هي مركز الكون و رغم خطأهم هم محل تقدير و اعجاب من جميع الغربيين ) و لما تجرأ احد علي السخرية منه بهذا الشكل المستفز

سخريتنا من كل ما يتصل بحضارتنا هي سخرية من انفسنا ... و ليس مبرر اننا في عصر مظلم أن نفقد الثقة في كل شئ له علاقة بنا من قريب او بعيد ... الاعتزاز بالنفس و نقد الذات هو بداية الطريق و لكن ما يحدث الان هو غوص اكثر لقاع التخلف

لمن يريد التعرف علي قصة عباس بن فرناس الحقيقية

كنت قد شاهدت فيديو انتجته انجلترا عن حضارة المسلمون و ما ذكر عالم الا تحري معه الدقة المتناهية و ذكر القصة الحقيقية للعالم الجليل عباس بن فرناس ...

لهذا هم سادة العالم و نحن في ذيله !!!!!

الخميس، نوفمبر 11، 2010

Agora

شاهدت فيلم "اجورا " اليوم ... و ربما لانه انتاج اسباني , لم تتح له الشهرة المناسبة لفيلم يعالج قضية مثل التي يتعرض إليها ... و ضاعف من عدم المعرفه به منع الكنيسة عرضة في مصر لانه يدين بدايات وجودها في مصر بتاريخ دموي ... و الفيلم لمن قرأ رواية عزازيل , يتعرض لسيرة عالمة رياضيات عاشت في الاسكندرية في عهد الرومان الفترة 391 ق.م. تدعي " هيباتيا او هيباشيا " عاشت في الفترة التي سيطرت الديانة المسيحية علي الامبراطورية الرومانية ... شهدت تحول المدينة من عبدة الاوثان و الالهة الرومانية الي الديانة المسيحية ... و لكن لم يكن التحول هادئاً و لكنه كان دمويا ً لاقصى درجة ... تدور القصة بأختصار مخل حول هيباتيا الفيلسوفة و العالمة بالفلك و الرياضيات و الفلسفة و هي تلقي درس علم علي بعض الطلبة من مختلف الملل ثم تجد هناك من يعرض عليها حب من طلبتها و لكنها لا تبادله نفس المشاعر ثم يتحرش المسيحيون الجدد و اتباعهم الذين اصبحوا يشكلون أكثرية عددية باهل المدينة من الوثنيين الاقل عدداً ... و تثور حمية الوثنيين للرد علي الاهانات و تبدأ معركة غير متكافئة ( قادها والد هيباتيا لانه كان صاحب رأي و هيبة وسط قومه وسط معارضتها و مناداتها بالاخوة ) و تكون تلك المعركة هي بداية النهاية للديانة الوثنية ... حيث يعتنق اغلب طلبتها المسيحية كي يفروا من بطش المسيحيين الجدد ...ثم تمر سنوات كثيرة و يتبوأ طلبتها المناصب و تكون في حاشيه الوالي ( من طلب حبها منذ زمن و رفضته ) و تحدث بعض المناوشات بين اليهود في المدينة و المسيحيين حيث يتحرش بهم المسيحيين في البداية و تغض الحكومة المسيحية الطرف عن ما يفعله الرهبان فيثور اليهود و ينتقم الرهبان مما فعله اليهود و هاكذا تتوالي الاحداث الدموية و تظهر حكومة الوالي الروماني بمظهر غير القادر علي صد الشعبية الدينية الجارفة لرهبان ... و في تلك الاثناء تبحث هيباتيا عن معني دورات الاجرام السماوية حول الارض ثم تستدل الي ان الارض هي التي تدور حول الشمس و بدأت تفكر في المسار المنبعج البيضاوي و ليس الدائري كما كان منتشر فيما مضي ... و لكن تراثها لم يصلنا منه شئ و في النهاية يتأمر الرهبان بهيباتيا و يصفونها بالساحرة و المشعوذة و تتقتل و يتم التمثيل بجثتها و حرقها .

هيباتيا تجلس بجوار اباها و خلفها تلاميذها

القصة ذات نفسها في رأيي صعيفة ,لكن معالجتها و استخدام عناصر فنية اخري جعل الفيلم يفوز بالسعفة الذهبية في كان .... و ربما جائت براعة الفيلم في نسج احداث و سيرة من معلومات ضئيلة للغاية وصلتنا عنها .... يركز الفيلم علي الجوانب الانسانية ... الشخصيات الرئيسية التي يتمحور الفيلم حولها هي 1- بيباتيا و 2- ديفوس ( العبد الذي وجد في المسيحية تحرير روحه و مكانته التي تليق بشخصية مثله و ترك سادته الرومان و انضم للمسيحيين و اصبح من الرهبان و تبوأ بينهم مكانه مرموقة و لكنه يكن حب خفي لهيباتيا , حبه لها و رغبته في التحرر تجعل منه شخصية مركبة في الفيلم ) و 3- اوريستس ( الطالب و النبيل الروماني الشجاع الذي يعرض عليها حبه و ترفضه و يكون فيما بعد الوالي الروماني و تكون هي في حاشيته و يكرمها ) ... و لكنى , لأول مرة و يأتي بعدهم الراهب الذي ادخل ديفوس للمسيحية 4- سايرل و اصبح فيما بعد كبير المسيحيين في الاسكندرية ثم 5- والد هيباتيا الذي قاد لمهلك الوثنيين

ديكورات الفيلم و كيفية انشاؤها

تركيز الفيلم علي عدة نقاط و استخدام زوايا جميلة في التصوير ... كما انهم يظهرون البحر لكما امكن في موقع الاسكندرية و علاقتة بالمباني القديمة ... من المواقف التي يركز عليها فيلم

*علاقة هيباتيا بالعبد و انها في عدة مواقف لا تنظر الي كونه عبد ام انسان حر... و تكرر اننا جميعا اخوة و ان ما يجمعنا اكثر مما يفرقناولا علاقة لنا بما يحدث بالشوارع فالعراك من شيم الدهماء ....

* عند سؤال هيباتيا مالذي تؤمن به ان كانت ترفض المسيحية اجابت انها تؤمن بالفلسفة , و انها في حوار اخر قالت ان المؤمنين بالمسيحية لا يسألون عن بعض الاشياء و لكنها لا تكف عن السؤال الدائم في محاولة ابديه للمعرفة و لذلك فتلك الديانة لا تناسبها

* عند تصوير المؤمنين بالمسيحية صورنهم علي انهم شحاذين فقراء ثيابهم قذرة و حالهم يرثي له , و ينتظرون تعطف الرهبان - الذين يرتدون السواد دائما ً - عليهم بكسرة خبز ... و يهللون فرحا ً لذلك ... لا اعلم كيف حان حال المسيحيين فيما مضى و لكني اكره تصوير من يؤمن بديانه علي انه فقير او ان البعض يتخذون من الدين مطية للسيطرة علي العامة و قيادة الجماهير الغاضبة بلا وعي و لا صوت يعلوا فوق صوت الراهب الأكبر ... ربما يون صواب لان تلك المرحلة من تاريخ المسيحية تميزت بالدموية الشديدة .

* من اللقطات التي ابرع المخرج في تصويرها هو عند دخول المسيحيين لمكتبة الاسكندرية و اجلاء الوثنيين عنها , كانوا يسقطون التماثيل بنفس الطريقة التي صور بها طالبان و هم يهدمون تماثيل بوذا .... تصويرهم من زاوية منظور عين طائر كأنهم نمل يجول بالمكتبة و يحرق الكتب في غوغائية تامة ... حتي اني وجدت تعليقات لبعض القراء الاجانب هذا التعبير في وصفهم : fourth century Christians as Taliban. مسيحيين القرن الرابع قبل الميلاد مثل طالبان ...

*تصوير المسيحيين بأنهم مثيري للمشاكل و القلاقل و يتسمون بالدموية ( كل الرهبان يحملون حجارة في حقائبهم )... بدء من الثورة علي السكان الاصليين من الوثنيين , ثم اثارة القلاقل مع اليهود , و قراءة كلام من الانجيل يحرم علي المرأة الكلام و انها لابد ان تصمت تماما ً و ان مكانها الطبيعي خلف الرجال و لذلك هيباتيا ( و كناية عن النساء عموما ً لا مكان لهن في تلك الديانة او الحضارة الجديدة ) و ايضا ً رغبة الكاهن الاكبر سايرل في ان يركع اوريستس له كناية عن سيطرة الكنيسة تماماً علي الحكم و بدء عهد الحكم الديني للبلد كما يتم يفهم من السياق الغربي لهذه الكلمة .

هذا الفيلم له شقان في وجة نظري ... الشق الاول انه يلقي بالضوء علي الحقبة التي حكم فيها المسيحيين مصر قبل الفتح الاسلامي لها ( او للدقة كان الدين الموجود آنذاك هو المسيحية ) , و هي حقبة لا نعلم عنها الكثير و ان كانت تدل كتب التاريخ و الكتابات انها كانت مليئة بالقلاقل و عدم الاستقرار و الثورات و الدموية , اما باضطهاد المسيحيين الموحدين في البداية علي يد الوثنيين , ثم تحول المسيحية للشكل الراهن رغم تصدي اريوس لفكرةالتثليث , ثم هيمنة المسيحية علي الامبراطورية الرومانية و بدء اضطهاد المسيحيين في مصر (الاغلبية ) للوثنيين و اليهود بشكل غاية في الدموية .. ثم انقسام الامبراطورية الرومانية نفسها الي شرقية ( بيزنطة - قسطنطينية ) و غربية ( روما - الفاتيكان ) و عودة للاضطهاد المسيحيين في مصر من قبل البيزنطيين كان هذا قبيل فتح مصر علي يد عمرو بن العاص .

و الشق الثاني في هذا الفيلم ... هو العداء لكل ما هو " دين " بغض النظر عن ماهيه هذا الدين ...و هذا العداء ان كان فيما مضى للمسيحية ( الديانة التي لا تصد ) فالبطل الأساسي الذي يلعب هذا الدور اليوم هو " الاسلام " ... استشعر ذلك في طيات الحديث , و الاشارات التي سبق و ذكرتها و اشارات اخري... و كأن الحضارة الغربية اليوم هي بنت الحضارة الرومانية و بنت الفلسفة اليونانية القديمة ( حتي انه في نهاية الفيلم عندما ذكروا من اكملوا علي جهود هيباتيا و اليونان عموما ً ذكروا بعدهم مباشرة يوهانز كبلر و كأن لم تأتي علي البشرية اي حضارة ساهمت في رقي العلوم مثل الحضارة الاسلامية مثلا ً ) و تريد التبرأ من كل سيادة للدين علي الحكم و كل اضطهاد يمارسه الدين ضد اليهود او المرأة او الاقليات عموما ً ... لا يمكنني شم رائحة الحياد او تحري الموضوعية دون اسقاط الواقع علي التاريخ و لكن يدس ذلك كالسم في العسل ... هذا يفسر كيف ان التعليقات علي الفيلم آتت اكلها تماما ً في وجدان المشاهدين الغربيين و ان الرسالة تم ايصالها بنجاح , حينما وضعت طالبان مع العنف و القسوة المسيحية التي كانت موجودة في القرن الرابع !!!!


الاثنين، نوفمبر 01، 2010

قمة الكوميديا

ربما ان اردنا ان نسير علي نهج د. المسيري ان نحاول ان نفسر الظواهر الانسانية التي نشاهدها من حولنا و نستخلص نموذج تفسيري يمكننا ان نطبقه علي عدة مواقف مشابهه و تجعلنا نفهم ما الامر

********************************

انتخابات مجلس الشعب لهذا العام ( نوفمبر 2010 ) هي مسرحية كوميدية سوداء ... اسود فاحم

فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ - يونس 81

تتبادر لذهني تلك الاية الرائعة , ففي هذه الحالة يمكننا ان نتوقع نموذج تفسيري لما يحدث كالتالي

أنهم أرادوا لاستعانة بافضل الخبرات الدعائية فاستوردوا خبير دعايا اجنبي ( لنقل امريكي ) حتي يقود و يعطي توجيهات رشيدة لدعم تلك الحملة التي من المفترض ان تكون لائقة بالحزب الحاكم المصري بعد مرور اول عقد من الالفية الثانية ...

من ضمن توصيات هذا الخبير ان الشعب المصري متدين بطبعه ... فلا مانع من ان نضع آيه قرأنية علي رأس ملصق الدعايا ( علي الرغم من المحاولة الماسخة قبل عدة سنوات بتحريم الشعارات الدينية ... تشبهاً بفرانسا في حوار الشعارات الدينية التي لغت علي اثرها الحجاب فيها ) و كان هذا القانون صادر خصيصاً لتجريم شعار الاخوان المسلمين بقوة القانون لانهم يقولوا فيه : الاسلام هو الحل ... فها هي الدائرة تدور عليهم ليستخدموا هم الاخرين شعارات دينية كأيات من القران الكريم ...

شاهدت اكثر من مرة شعارات عجيبة - للاسف لم تكن معي الكاميرا كي الطقتها كما ان أغلب صور دعايا الحزب الوطني ممزقة لردائة نوع الغراء او الضمغ المستخدم في عملية اللصق و ليس لشئ آخر - يستخدمها الرجال في دعاياتهم علي نسق الجمل المأثورة التي تكتب علي خلفية الميكروباسات : " يا ناس يا عسل فلان وصل " ... " متبصليش بعين رضيا شوف اللي ادفع فيا "

او مثل هذه الشعارات العجيبة

هل اقنعهم هذا الخبير انه ينبغي ان نخاطب الناس علي قدر عقولهم ... و ان نتعامل معهم بالثقافة الشعبية التي ينتجونها , و ربما سار في شوارع القاهرة و لفت نظرة الجمل التي يكتبها سائفي الميكروباس خلفه و شعر معها بتفاعل و الهام شديد , و ظن ان تلك الجمل سوف تنفذ في عقل و قلب المواطن ليشعر ان من يتحدث بتلك الطريقة يمثل نبض الشارع و وجدانه و سوف يسارع بإنتخابه ...

هل تتوقع تلك السيدة ان ترضي جميع الاذواق و تيارات الوطن ان ظهرت مرة بالحجاب و مرة اخري بغيره ؟؟؟ اي عقلية تلك التي تسير حملتها الانتخابية و التي تخيلت ان الناس علي قدر من السذاجة انهم لن يلاحظوا انها تظهر بهيئتان مختلفتان ؟؟؟ يخيل لي انه الخبير الامريكي اياه قد اعطي لها توصياته و هو لا يفهم معني الملبس عندنا في مصر و يظن انه ان جعلها تبدل الملابس فهي سوف ترضي الاذواقدون ان يفهم معني الحجاب او لماذا نرتدية ( هو يتعامل معه كأنه مجرد زي فولكلوري يلبسة من اراد الاصالة و لا يضير ان لبست غيره في ان تكون امرأة عصرية ) كأن تظهر امراة ترتدي الكيمونو مرة و ترتدي الملابس العصرية مرة اخري ولا يثير هذا حفيظة احد

انا العامل انا الفلاح انا التعبان انا الشقيان محمد عبد الغني الجحش

ما هذه الصورة التي يظهر بها هذا الرجل !!!! تلك هي الملابس التي نطلق عليها " داخلية " في عرف الفلاحين ... هل وصلت السذاجة ان يتخيل نفسه كومبارس من الافلام القديمة التي يصور فيها الفلاح بشكل مذري و غاية في البؤس لتكون هذه صورته التي من المفترض ان ينزل بها كدعايا انتخابية ؟؟؟ هل هذا البني ادم هو ممثل للشعب او حتي لفئة معين من الشعب ؟؟؟ حتي نفترض خيرا في الحزب الحاكم فها هو ايضا نفس الخبير الامريكي الذي لا يعمل شئ عن الملابس المصرية و شاهد فيلم " الارض " و اقترح علي اخينا الجحش ان يظهر بهذا المظهر الشعبي الاصيل ؟؟؟؟

لا ادري فعلا اي عقلية يفكر بها هؤلاء

" سميرة عيد قرني عضو مجلس محلي الوسطي - مقعد المرأة - دعوة ليجتمع نصف المجتمع

نأتي لهذه الصورة ... أبسط قواعد التصوير ان يكون المرء بشكل رسمي - مثل صور الجيش او الشرطة او حتي الباسبور او البطاقة الشخصية , و حتي ان حاول ان يبدوا مبتهج فلا معني للقوالب او نمط الصور التي يضع فيها المرء يده تحت خدة او ذقنه ليس هذا مجال لصورة بتلك الطريقة .. ولا مجال ايضا للمبالغة في المكياج و الحلي ( فاليد تظهر فيها اصبعين بها خواتم من الحجم الكبير ) ليس هذا مجال للاستعراض او حتي اظهار مدى الثراء

... ام انه الخبير الامريكي الفذ الذي تفرج علي سلاسل الافلام و لمسلسلات و التي تظهر فيها المرأة ذات سلطة و نفوذ و كانت الصورة التقليدية هي المعلمة الحلوة .. .فاراد ان يطبق هذا النموذج عليها و اخبرها ان هذا انسب اطار يمكنها ان تخاطب الجماهير

من خلاله

افترض انه هناك خبير امريكي لانه ان لم يوجد , فان كان هذا هو حال و عقليات التفكير في الحزب الحاكم ... فسأترك الخيال للقارء ليتخيل مصير البلد المحكوم بهذا الحزب ( حتي لا اتهم بالسوداوية ) م

ملحوظة :

-----------

انا هنا لا اسخر من اشخاص أو اسماء لمجرد السخرية , فقط افند ما يحدث بموضوعية و نقد بناء دون التعريض بأحد , من يسخر من اي احد سوف يجد من يسخر منه هو لاحقاً - لان الله هو العدل المطلق و ما يلفظ من قول الا لديه رقيب - فرجاء التزام الموضعية و عدم التجريح في اي شخص في النقد