الخميس، أبريل 08، 2010

حيرة سرمدية

حضرت بالامس ندوة للمستشار طارق البشري , وهذا الرجل اشعر انه فعلا " حكيم " فتواضعه جم , لم اعهده من قبل و لا توجد به كثير من الامراض الاجتماعية التي تصيب المعظم ممن انعم الله عليهم ببعض الحكمة او نفاذ البصيرة ... اشعر فعلا ببراءة غير عادية في اسلوب كلامه ( رغم ان اسلوب حديثة عد يكون هادئ اكثر من اللازم بعض الشئ لشخصية متحركة و حيوية مثلي ) الا انه لا بأس من احتمال هذا العيب الوحيد للظفر بكنزٍ ثمين من الحكمة و التأملات الخصبة

كان عنوان المحاضرة عن " الانتماء و دوائرة المتحاضنة " و هو مفهوم ركبه و شرحه علي انه مثل التروس المختلفة الاحجام و التي تدور في اتجاهات مختلفة , و لكن الحكومة الحصيفة هي من تستطيع ان تركب تروس كل المجتمع كي تدور عجلت انتاجه و لا تتعارض مع بعضها , و لكن ان ركبتها بشكل لا يراعيها , دارت علي بعضها بشكل خاطئ و كسر الترسين بعضهم البعض... كما تحدث عن ان يري الجماعة تأتي قبل الفرد و ان المجتمع القوي يعطي قوة و اطمئنان للافراد المنتمين اليه فانتماء الفرد للجماعة شئ من صميم التكوين الانساني, و انه من سخف و اجحاف ميثاق الامم المتحدة ان تتحدث عن حرية الافراد و هي تهين الجماعات ( صمام امان الافراد ) داخل نظامها , و عدد الجماعات التي قد ينتمي اليها الفرد و صنفها عدة تصنيفات منها الاختياري - عمل او حزب سياسي نوع تعليم او حتي تشجيع فريق رياضي بعينه - و منها الجبري - نسب/عرق (قبلية ) او دين/ ثقافة او لغة (قومية ) ... و يري ان الانتماء الجبري اقوي كثيرا من الانتمائات الاختيارية . و يختلف مع التصنيف الاوروبي الغربي الذ1ي يقول ان النموذج الامثل للانتمائات هو ان يبدأ بقبلي --------> ديني --------> قومي .... فهو يقول ان الغرب نفسه لم يلتزم بهذا التعريف كما يريد ان يفرضه الغرب لينا - طواعية او بالقوي الناعمة - او ان نتبناه بشكل ببغائي من تلقاء انفسنا علي انه النموذج الامثل للرقي .... فيقول ان الماركسية و الصهيونية هما انتمائات دينية /ثقافية ... و دخلت في تشكيل المجتمعات الحديثة

و من الكلمات التي استرعت انتبائي بشكل خاص ما قاله نقلا عن مفكر لا يعلم عنه الكثيري شئ ( ولا حتي انا اول مرة اسمع عنه منه ) اسمه :رفيق العظم ... اسس جريدة الشوري و توفي عام 1925 , يقول ان مؤلفاته قليلة و لكن اسلوبه و افكاره غاية في التنظيم و الجودة ... ينقل علي لسانه " انه يري ان الانسان لابدان ينتمي الي دائرة محددة مثل الوطن او غيره , و ان دوائر الانتماء الانسانية في حالة صراع مستمر , لا تتزن الامور الا ان كانت الدوائر التي ينتمي اليها مختلف البشر متكافئة و الا بحث الانسان عن دائرة انتماء اقوي تدعمه ان كانت الدائرة الاساسية التي ينتمي اليها لا تدعمه في مواجهة الدوائر الاخري ....

ربما لم ينتبه الكثيرين ممن حضروا المحاضرة الي تلك الجملة او الفقرة التي تناول فيها المستشار افكار رفيق العظم , و لكنها وقعت موقع خاص في نفسي ... و ايقظت داخلي قضية بدأ فكري ينحوا اليها في الاوان الاخيرة ... و لن انكرها لاني لا اكتب الا ما افكر و اعتقد به و ليست اكتب كي يصفق لي من يعرفونني فلست اسعي لارضاء احد فقط ابحث عن الحقيقة و اتمني ان يهديني الله اليها و هي من القضايا لم احسمها بعد داخلي و لكني اجد نفسي اتجه الي هذا التفكير في تناولها و يغلب على

هذا الامر هو انكاري لهويتي المصرية و رغبتي الحقيقية في عدم الانتساب لتلك البلد , لم اجد له تفسير الا ما قاله رفيق العظم , ان الدائرة التي ننتمي اليها بالاجبار ( و ان كنت اختلف مع المستشار في هذا فكل شئ يمكننا ان نغيره فالمرء يستطيع ان يغير لغته و مكان سكنه و جنسيته و حتي دينه و لكن النسب هو الشئ الوحيد الجبري الحقيقي في تصنيفه و ان كنا نستطيع ان نتغلب علي هذا الامر بشكل جزئي بان نتزوج من ابناء بلدان و ثقافات اخري و بعلاقة المصاهرة نصبح حزء منهم و يصبح ابنائنا في هذا النسيج الجديد ) ان الدائرة التي نتمي اليها بالاجبار المجزاي هي دائرة مهلهلة و ان كانت ذات تاريخ عريق ... و لكن تاريخ دون حاضر لا يجدي ولا ينفع في ظل نظام عالمنا المعاصر الذي لابد ان تكون الجماعة التي ينتمي اليها الانسان قوية حتي يستطيع ان يستمد قوته منها ... لان الدائرة الاساسية (مصر ) التي ننتمي اليها اصبحت مهلهلة و غاية في الاهتراء , اصبحنا نبحث عن دوائر فرعية اخري نستمد منها قوتنا و نريدها ان تطفو علي السطح ( ديني او عرقي ) او رغبه منا في ايجاد دوائر اكثر قوة ننتسب اليها خارجية ( من يريد السفر و الهجرة و تغيير الجنسية )

هذا التفكير ينكأ جرح داخلي كما قلت لم احسم وجه نظري الاساسية فيه بعد ... فان الرغبة في الانتماء لدائرة اقوي و اشمل و افضل هو محاولة للقفز من المركب قبل الغرق ( في الواقع هو غارق منذ امد بعيد و من سافر و عاش بالخارج يقول علينا اننا لا نعيش من اصله ) لان السبيل في اصلاحه غير موجود , او حتي ان وجدت لن اشاهدها بعيني , فالبيئة الموجودة الان اكثر من رديئة و اكثر من سيئة و لن يستطيع فرد بعينه ( او حتي مجموعة بسيطة من الافراد ) ان يصلحوا فساد متجذر فينا منذ امد بعيد , لست انانية و لكن من حقي ان اعيش و اسكن في بلد يراعي ادميتي و يحترمها , يقدر مواهبي و قدرتي العقلية ( لست مغرورة و لكن لابد من ان يدرك الانسان نفسه دون افراط ولا تفريط ) و اشعر اني اعمل في مجال ادمي لا يهدر انسانيتي ولا يستعبدتي من اجل المادة , و في نفس الوقت لا انسي نفسي ... لقد فقدت الثقة في كل شئ في بلدنا خاصة اني علي علاقة قريبة بالقطاع الصحي و اري فيه مهازل رهيبة لا يصدقها عقل ( من ايام دكتور البرت سيسيل " مصر 1937- 1942"لم يختلف الامر كثيرا - كتاب ساعة عدل واحدة ) بل و هناك حالة من تفريغ البلد من كوادرها بشكل منظم تكرس لعودة نظام اقطاعي بغيض بشكل اكثر بشاعة و سوء .... تهدف لحالة واحدة " من يملك المال يحكم و فقط دون اي اعتبارات اخري ... ظهرت ادبيات كثيرة تتنبأ بهذا الوضع الكارثي الذي ينمو ببطئ الخلايا السرطانية


اتفائل لأي بارقة امل في التغيير , و اقول ان الامل لن يموت الا بفناء الجنس البشري , لكني اعود لاقول ان الواقعية تملي علينا بعض الظروف و الشروط , فلا اريد ان اكون حبيسة الاوهام و ان ينقضي عمري هدرا و انا احارب طواحين الهواء دون اي تغيير حقيقي , و لكني اعود لاقول انه منذ متي الانسان ثنائي البعد تتحكم به الواقعيات الماديات فقط ؟؟؟ فالقدرة علي الحلم و الايمان الصادق به و رفض الامر الواقع هو من سمات الانسان الغير مادي المتجاوز ( سيفهمني المسيريين اكثر من غيرهم ) ان استسلمت لها فلن اختلف كثيرا عن الافراد المتمحورين حول ذاتهم الذين يسعون لقصتهم الخاصة فقط و ينسون القصة العامة التي تجمعنا كلنا بداخلها .... انا في حيرة من امري و تتنازعني رغبتان ... رغبة في واقعية الخلاص الشخصي و رغبة مستحيلة في الاصلاح الذي حتي الان لم دري طريقه بعد :(

الأربعاء، مارس 03، 2010

سلوكيات شائعة ( ازمة ثقة 2)ت



كتبت منذ فترة ازمة ثقة و كان موضوعها عام قليلا

ازمة الثقة بالنفس , و بالاخرين ازمة الثقة في تاريخنا و في لغتنا , ازمة ثقة عامة في اشياء كثيرة

و لكن هذه المرة يمكنني ان انزل لمستوي الناس لاري ما هي ازمة الثقة الموجودة علي مستوي الافراد

************
نعم انا ضد التصنيفات
و لكن لابد لنا من قدر من التعميم حتي نستطيع رصد اي ظاهرة او اي شئ

يعني حتي القران لما كان بيقرر بعض السلوك الانساني
كانت الالفاظ دقيقة للغاية

مكنش فيه تعميم شامل و في نفس الوقت وصف ما يمكننا مجازا اعتباره " النموذج المهيمن "

" و قليل من عبادي الشكور " يعني لم ينفي الشكر و لكنه خصص له جزء صغير ....

*************

كنت الاحظ سلوك و حذرني منه الكثيرين في الكلية سلوك او منهج ينتهجه البعض , هو ان يحتفظ المرء بالمعلومات ولا يذكر مثلا انه يذاكر او مصادر ورق دروس التي يذاكر منها او ملزمة ذكرها الدكتور و حصل عليها هو خفيه , و لا يكتفي بذلك بل و يجلس يندب حظة و حظ تلك الكلية العاثر و انه لا يفعل شئ البته و ضايع و المواد متراكمه عليه ... ثم نفاجئ به من اوائل الدفعة او علي الاقل تقديراته اعلي من جميع من تعاطفوا معه ... ذكر الدكتور زويل انه عندما كان في مصر كان يجد كل زملاؤه في المركز البحثي الذي عين فيه يغلقون علي معاملهم لان الكيماويات تسرق بينما عندما سافر لامريكا وجد ان الجميع يضع اشياؤه و حاجاته عادي بل و قد يقترض بعضهم من بعض بعد الكيماويات ثم يردونها فيما بعد , و لن انسي غضب صاحب الصيدلية التي كنت اعمل بها عندما كنت اجتهد في تعليم الادوية لطالبة جديدة , و قال لي فيما معناه , لم يعلمنا احد , ثم هم يأخذون العلم ولا يعملون عندنا .... طبعا تضايقت جدا من هذا المنطق لانه منطق مدمر ان عممناه في كل المجالات
.
نشكوا جميعا في مصر من احتكار المعلومة ( ايا كان المجال سواء دراسة او عمل او رياضة او حتي في المجال الثقافي) , و عدم تقديمها بسلاسة و من طيب خاطر ... ربما يكون هذا الامر نابع من نظرة خاطئة ان احتكار العلم او المعلومات يجعل المرء متميز ... لكن اعتقد ان هذه العقلية المريضة هي ما اضاعت كنز و اسرار التحنيط عند قدماء المصريين و اندثر هذا العلم بموت من يعرفونه , او ربما هو نوع من الشعور بالنقص و محاولة تعويضة بان يكون المرء هو المالك الوحيد للمعلومة لا ادري حقا ما السبب ... لكن زكاه العلم نشره , و المعلومة في حد ذاتها غير مجدية ان لم تنتشر علي نطاق واسع و يستفيد منها الناس و تسهم في تغيير افكار عدد كبير و ليس عدد يرغب في احتكار العلم و المعرفة .
اعتقد انه لكسر تلك الدائرة لابد ان نكسر احتكار العلم :) , حتي يكون سلوك عام علي الاقل في الدائرة القريبة , ثم يتحول لسلوك اعم عندما يجربه الناس و يعجبون به و لكن مع التنبيه الدائم انه من يريد ان يأخذ لابد ان يعطي قبلا ً ... هذه سنة كونية لا تتغير

****************************
عندما عملت في صيدلية الصرف الخارجي مع الجمهور او في الصرف الداخلي مع التمريض , كان التحذير الاساسي في كلتا الحالتين ( التعامل مع الجمهور من اسوأ الاشياء لان نوعية الناس سيئة , و الممرضات من اسوأ فئات البشر فلازم تحرصي منهن جيدا )

دائما نخاف الاخر و نشيطنه ايا كان هذا الاخر

نعم تعاملت مع الجمهور و كان الاغلب ناس افاضل برغم الفقر , و تعاملت مع التمريض و كانت بهم السارقة و لكن الاغلب سيدات فضليات بالرغم من الاسلوب الغريب بعض الشئ ...

من جراء شيطنة الاخر قد يحجم الكثيرين عن العامل او نجدنا اصدرنا احكام مسبقة علي البعض , قد يكون الاخر فعلا سئ و قد يمتلك بعض اشياء لا املكها .... اعتقد ان الانفتاح العاقل علي الاخر يجعل الحياة اكثر ثراء ....



*****************************
رأيت ان المعظم يؤمن بالقيم المجردة و يتحمس اليها بشدة , و لكن ما ان يبث بعض الاشخاص الحياة في تماثيل القيم الشمعية , حتي نجد تباين رهيب فيما نؤمن بيه من الناحية النظرية , و بين ان نطبق تلك النظرية علي ارض الواقع

لا ادري , ربما يكون الانسان اسير لبيئتة و تربيته حتي و ان اراد التمرد فهناك اشياء لا يمكنه ان يحطمها ؟؟؟ربما يظن ان تلك المثل هي عليا و لكن هو الوحيد القادر علي فهمها لان المجتمع لم ينضجو لم يرتق بعد لفهمها و تطبيقها ؟؟؟؟ ( ابسط مثال الحرية و العدل الممنوعان عنا لان الحكومة ترانا قصر , او حرية الاختيار للابناء سواء في الكلية او شريك الحياة ... و الامثلة لا تعد ولا تحصى في هذا المجال ) ربما يظن الاغلب انه يستمع للاخر يفهمه و لكنه في الحقيقة لا يؤمن الا لما يراه و لقناعاته فقط حتي و ان ظن انه واسع الافق ؟؟؟ لي فترة كبيرة حقا علي الفيس بوك و من قبله في المنتديات ... و كنت اري النقاش المحتدم بين طرفين , الاغلب يناقش للنقاش و ليس للوصول للحقيقة و الاغلب يتعصب لرأيه و نادرا ما وجدت احد دخل نقاش و تراجع عن رأيه ان كان يخالف المنطق .... فعلا الباحث عن الحق قد يتوهم انه يؤمن و يري الحق و لكن في الحقيقة تنطبق عليهم آيه في سورة الكهف " قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (103)
الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (104) "
هي فتنه كبري حقاً
اللهم اجعلنا ممن يؤمنون بالنظرية السليمة و يحسنون تطبيقها
*****************************

لي صديقة - اتمني ان يردها الله اليها سريعا - جسدت فعلا معني " التمس لاخيك سبعين عذرا فان لم تجد فلم نفسك " ووجد ان هذه القاعدة ذهبية لحد بعيد و اجمل ما بها انها تجعل الانسان علي حسن ظن دائما ( لكني لا اقصد السذاجة بالطبع ) فالاغلب اليوم احترف او ظن ان " سوء الظن من حسن الفطن " و لكني اري ان هذا التعامل ( سوء الظن و التعامل مع الناس انهم يتأمرون علي و الحساسية المفرطة تجاه كل سلوك ) متعب نفسيا للغاية ... لا اقول ان نتعامل مع الجميع هاكذا و لكن لنتخير الناس في البداية علي اساس سليم ثم نلتمس و نحترم الطبيعة الانسانية بداخله .... و من يطبق هذه القاعدة لابد ان يتمتع بحس " التغافل " لانه في المعظم سوف يلتمس الاعذار للناس و لكنهم لن يعاملوه بنفس الاسلوب , فساعتها يكن التغافل هو الحل .


التعامل مع الناس و النفس هما فعلا من اصعب التحديات اللي بتواجه الانسان و معظم الناس بتدير الامر دا بغير حكمة و للاسف الخسائر بتكون عليهم و علي اللي حوليهم

ربنا يهدينا جميعا

الاثنين، مارس 01، 2010

دوائر مختلفة لها نفس المركز


لا احب التعليق علي الاحداث الجارية , لانني مللت الكلام و لا اعتقد انني يمكنني ان اضيف اي شئ
لكن تلك الصورة التي رأيتها اثارت بداخلي خواطر كثيرة للغاية




صورة لجنود الاحتلال الصهيوني , في جامع من جوامع الحرم القدسي الشريف

اعتقد ان هذا المشهد تكرر عبر عصور الزمن المختلفة ... عندما دخل جنود نابوليون الازهر الشريف بالخيول ... عندما سقطت مساجد الاندلس الاروع و الاجمل علي الاطلاق .. و اعتقد انه حدث في اماكن اخري عبر العصور و لكل قله علمي اجهلهم , و اعتقد ان مشهد ذبح الناس و حصارهم علي مرمى حجر من مصر هو اقسي في وجة نظري لان حرمة دم انسان مسلم واحد فقط اشد علي الله من حرمة الكعبة ... و لكن يظل المسجد الاقسي بكل الجوامع التي بداخله " لانه ليس مسجد واحد " يظل له طابع ايقوني بداخل الناس و ان سقط او انهدم لما تحرك الناس لشئ او اهتموا لشئ , هي الرمز الاشهر الذي يحتاجه الناس كي يتجمعون حوله


نحن في حالة هزيمة شاملة , نعم
تلك الهزيمة امتدت و جعلت معظم الناس في حالة انهزامية وتقلد كل شئ الغرب يفعله و تسخر من كل شئ اصيل فينا , نعم
مفيش شغل محترم , مفيش تعليم بحق ربنا , مفيش بحث علمي , مفيش خطة لدولتنا و نتسول القمح, ماشيين كدا ببركة ربنا فقط . نعم
نحن لا نجد اقل القليل من الحقوق الادمية و اغتالوا الاحلام بداخلنا و اصبح الشباب شيوخ من التفكير و كسرة النفس , نعم
اصبحنا نهتم لانفسنا فقط لان العلل التي بنا ربما تكون اكبر من اشقائنا المحتلون من الصهاينة , نعم
مل الناس من كثرة الصراخ و العويل بدون اي نتيجة حقيقية لان ما يحدث في القدس و الاقصي نتيجة منطقية للاحتلال , نعم
اعدائنا يتلقون دعم عالمي رهيب لا محدود , نعم
الحكام ( او المتحكمون فينا ) متواطئين مع الاحتلال و الامبريالية العالمية يعني نحن قد نكون احرار اسميا لكن عمليا لازلنا محتلون , نعم
حكامنا كابسين علي نفسنا كبسة سودة و بقينا في عهد ملكي توريثي و ان كان الاسم جمهوري ديمقراطي , نعم
كل الظروف ما قلته و ما لم اذكره ... تدعونا للاحباط ؟ نعم و بشدة
**************

المشاعر المجردة لا ينبغي ان نكترث بها كعقلاء , ما لم يتبعها فعل
و استطيع ان اؤصل لهذا بان الله ذكر في كتابنا في عدة مواطن ان الايمان لابد ان يكون مقترن بالفعل , و ان حب الله او حب النبي لابد مقترن بتنفيذ الاوامر و اجتناب النواهي , حتي في بلدنا الحكومة تعرف مقدار الفعغضب الذي نغضبه تجاه ما تفهل و لكن هذا غير مهم طالما لا يتستتبع ذلك فعل ليترجم تلك المشاعر لواقع لملموس , حتي سياسة الاحتلال الصهيوني تتعامل بالمثل مع غضب العرب , لانه لا يستتبع ذلك الغضب اي شئ يؤثر بالسلب علي مصالحها ( و هو ما يؤيد ان الانتفاضة او التحرك المسلح ضد العدو هو التعبير العملي عن رفض هذا العدوان و ليس اي شئ انشائي اخر ) م
**************

بما ان كل الظروف المحيطة سواء علي في الدائرة القريبة او حتي البعيدة تدعوا للاحباط
هل الهزيمة الشاملة تجعلنا نتوقف و نسلم بالامر الواقع , لأ
هل نتمادي في السخرية و نصل الي حد فقدان الثقة بانفسنا , لأ
هل ما يؤثر علي الفلسطين لا يؤثر علينا ولا يعنينا و ما يهمنا هو الشأن الداخلي فقط , لا
هل نتوقف عن التنديد و الشجب حتي لو كان لفظي لان هذا وضع طبيعي للاحتلال , لأ
هل هذا الاحباط يدعوان كي نتوقف عن فعل اي شئ لان كله في الاخر متساوي , لأ و الف لا
****************

المشاعر كي تكون مشاعر ذات قيمة لابد ان نعبر عنها بافعال
اذا ... سوف اترجم هذا الغضب و هذا الاحباط لطاقة تجعلني اكثر حركية و اكثر قدرة علي فعل اي شئ ايجابي مهما كان , ليتحول هذا الغضب لطاقة احتراق داخلي بدل من ان ينفجر خارجا ً , لانظر ماذا يفعل الاعداء و لاحوال ان اتفوق عليهم , حتي و لو كان في منافستهم في معدل الكتب التي اقرأها شهريا ً و استوعبها و احاول عمل ما بها , حتي لو كانت حملة بسيطة لدعوة الناس كي يكون عندك صوت حتي يمكننا ان تغير بالطرق السلمية المشروعة , و نعبر عنق الزجاجة , فقد قال دكتور عكاشة الاخصائي النفسي ذات مرة ان الحكومات الطاغية تعمل علي ان ينسي و ييأس الناس من امكانية التغيير الممكنه فعلا , حتي يخلوا لهم الجو و يعيثوا في الارض فساد ... اعتقد ان هذه الحملة شئ مهم و الاهم منه هو ثقافة الايجابية و النفس الطويل ... هم يريدون هزيمتنا و لكن اعتقد ان الهزيمة النفسية هي مفتاح كل شئ , و كما يقال ان التغيير في المجتمعات يحدث بنسبة 2% في علي كل المستويات , يعني نحن نلعب علي 2 مليون فرد كي نستطيع ان نقف في وجه كل مفسد في الداخل و الخارج (فحلقة الفساد ممتدة و متشعبة و لا تقتصر علي الداخل فقط او الخارج فقط , فالرؤية الكاملة و ربط كل الامور ببعضها سيجعل الرؤية اكثر وضوع و سوف يجعل كل الجهود تصب في اتجاه واحد .... فكام يقال دائما لن يتحرر الاقصي الا ان تحررت القاهرة) و لا اعتقد ان الامر مستحيل , فكما علمنا الدكتور المسيري رحمه الله , ان القدرة علي تجاوز الوضع الحالي و الحلم بالتغيير و الرؤية لما هو ابعد هو المواجهه الحقيقية للفكر الذي يعلمن كل شئ , و تلك القدرة هي السلاح الحقيقي الذي نمتلكه ... اعلم ان المسجد الاقصي سوف يهدم عاجلا او عاجلا ... و لكني سوف اتخذ من الاسبان و اليهود قدوة .... فالاسبان اخرجوا المسلمين و نصروا البلاد بعد اقامة دامت 800 عام اي انهم صبروا 800 عام كي يستعيدوا الارض من اعدائهم من وجه نظرهم ... و اليهود احيوا فكرة الهيكل منذ 3000 عام و اقاموها , اي انه لا شئ مستحيل حتي و ان لم نراه بانفسنا ... و لكن في عصرنا الحالي حيث التغيرات سريعة جدا , اتوقع اشياء كثيرة جدات في المستقبل القريب 50 عام منذ الان ... الفكرة ان نلحق نحجز مكان تحت الشمس و الاصلاح ممكن , المهم ان نبدأ ولا نقف ابدأ

السبت، فبراير 13، 2010

قائمة مشترياتي من معرض الكتاب هذا العام

لا ادري من ابتدع هذا الامر :)

و لكن اسوة ببعض الاخوة و نزولا علي رغبة البعض

اخيراً سأعلن قائمة مشترواتي من معرض الكتاب القاهرة 2010
و اعلنتهاف ي هذا الوقت لاني كل ما اجد كتاب اعتقد انه في قائمة اهتماماتي اسارع بالنزول للمعرض حتي اقتنية و لان غدا اخر يوم و لا مجال لنزولي ... فكان اليوم هو ختام التجول فيه

لا اعلم هي هي مفيدة ام لا , و لكن ربما كان الامر مشاركة في المعلومات
و لكن الامر يقف عند ذوقي البحت و اعتقد ان لدي رؤية فيما اشتريه فربما لا يناسب البعض
بالاضافة للكتب التي سأذكرها بقي لي من معرضص الكتاب الماضي 10 كتب لم اقرأها و في انتظار دورها
و اتمني من الله ان يبارك لي في وقتي حتي استطيع ان انتهي من قدر معقول من تلك الكتب التي اشتريتها فلا معني لاختزان العلم


لم يكن هذا المعرض فقط ذخيرة فكرية و لكنه فعلا اضاف لي من الناحية الانسانية ... فلا توجد مناسبه مثل تلك لتستطيع ان تري هذا العدد الهائل من رفقاء الدرب الفكري .... فصديقاتي العزيزات شاهدتهن لاول مرة منذ مؤتمر الاصلاح "فتح الله كولن " - لن اذكر الاسماء مراعاة للخصوصية التي تحبونها بس كل واحدة عارفة اد ايه انا بعزها و مشاعري تجاهها - :) و شاهدت عدد من المدونين المحترمين الذي اسعد برؤيتهم دوما ...

نبدأ بسم الله

* الاسلام و الدولة المدنية - د. عبد المعطي بيومي
كنت قد قرأت عن مفهوم الدولة المدنية في الاسلام للدكتور سليم العوا و اردت ان استزيد في هذا الامر و اري تنوع الفكر

*رحلة جورجي زيدان للاسيتانه - د. محمد حرب
احب ان اقترب من الفترة التي سبقت احتلال مصر من الانجليز لان هذه الفترة شبه مبهمة عندي

*شخصيات معاصرة - المستشار طارق البشري
هذا الكاتب احترمة للغاية و معرفة وجه نظرة في بعض الشخصات في تاريخنا المعاصر مهمة

* مصر العثمانية - جورجي زيدان
اذكر اني قد قرأت قصة منذ امد بعيد بعنوان المملوك الشارد لجورجي زيدان و ايضا لفضولي للاقتراب اكثر من تلك الحقبة في تاريخ مصر

* افكار تافهه لرجل كسول
اولا لفت نظري العنوان و الرسمة الظريفة التي تدل علي الاسترخاء و خلو البال - كان ان الكاتب جيروم ك جيروم الف رواية قرأتها ايضا من الماضي السحيق اسمها ثلاثة رجال في قارب و اظن انها كانت ظريفة - بالاضافة الي ان المترجم د. مستجير و هو شخصية احترمها للغاية شجعتني علي اقتناء كتاب بهذا العنوان !

* الجماعة الوطية بين الاندماج و العزلة - المستشار طارق البشري

*الثائر الاسلامي جمال الدين الافغاني بقلم محمد عبده
اثير حلو جمال الدين الافغاني اقاويل كثيرة للغاية و احببت ان اري ارأي انسان عاصرة فيه

*فلسفة علم الاقتصاد - جلال امين
اذكر صديقتي الاثيرة ايمان سعد انها نصحتني يوماً ما بإقتنائه ... كما انه يتوافق مع نظرتي ان التنظير فقط دون اقتصاد قوي يدعمه لا لزوم له او لا تغيير فعال مرجو منه لذلك لابد ان اقرأ في مثل تلك العلوم

*ثلاثية علاء الديب -ادب
وجدت الترشيح عند عمرو عزت و احببت ان اجرب قراءة الادب الذي لا اميل اليه كثيرا علي سبيل التنويع

*ضحك مجروح - بلال فضل
اذكر اني في مرة تناقشت و قلت اراء حادة للغاية في حق هذا الرجل , سمعت من خطيبي انه ليس بهذا السوء , وقرأت مقالة للمؤرخ بعنوان " سنيما اسلامية الا خمسة " فقررت ان اعطي فرصة للرجل لاقيم كتاباته مرة اخري

* العادات السبع - ستيفين ار كوفي
اعلم اني تأخرت عقد من الزمن عن قراءة هذا الكتاب و لكني اخيرا قررت ان اشتريه !!!!! ان تأتي متأخرا افضل من ان لا تأتي ابدا

*الاسلام و اوروبا - انجريد كارلسون
تناول موضوع دورة التثقيف الحضاري العام الماضي الاقليات الاسلامية - و انا علي قناعة ان الاسلام لن ينهض فقط من داخل اراضية التراثية و لكن نهضته الحقيقية سوف تنبع من بيئة بها مقومات الحضارة كأوربا - و امريكا و انجلترا بالاخص - و ما يحدث الان للمسلمين في اوروبا لهو مهم للغاية و في بؤرة اهتمامي , و هي فرصة ايضا لاعرف وجه نظر مغايرة قيلت فينا
من ضمن الكتب التي اريدها ايضا في هذا الموضوع و ترشحت لي في هذا الموضوع كتاب بعنوان euro centrism اعتقد انه في مركز حوار الحضارات بكلية السياسة و الاقتصاد

* حال تجديد الخطاب الديني - 2ج - مجموعة باحثين
تتالق الشروق الدولية حقاً في الكتب البحثية التي تضمها
و هذا الكتاب انتجته عده عقول باحثة من ضمنهم د.سيف الدين عبد الفتاح - د. نادية مصطفي - د. ابراهيم البيومي غانم د. هبه رؤوف عزت و الباقين واثقة من ان مستواهم لن يقل عن هؤلاء الذين اعرفهم و لكن انعدام الاعلام و التعريف بمثقفينا الحقيقيين هو السبب في جهلنا بهم

* العالم الاسلامي في مهب التحولات الحضارية - احمد داوود اوغلو - د.ابراهيم اليومي غانم ترجمة
هذا كتاب من اثنين ( هذا هو الاسلام ) ابحث عنهم للعبقرية الديبلوماسية و صاحب النظريات د. احمد داوود اوغلو وزير خارجية تركيا ... و هو جدير بان نعرف عنه اكثر

* من اعلام الاحياء الاسلامي - د. محمد عمارة
يبرع الدكتور في التوثيق و التراث و ها هو يستعرض لنا عده شخصيات هامة مثل مع حفظ الالقاب طبعا ( محمد رشيد رضا - حسن البنا - محمد البشير الابراهيمي - محمود شلتوت - عبد الرزاق السنهوري )

* جاك دريدا فيلسوف التفكيك
كنت اريد ان اقرأ اكثر عن هذا الرجل الذي "فكك " الدكتور المسيري فلسفته التفكيكية و ضحدها تماما من مصدر مختلف

* مجموعة اعمال دسيتويفيكي 4ج من 18 جزء
لا اعلم حقا هل عندي الشجاعة الكافية لاقرأها خاصة بعد تجربتي المريرة لانا كارنينا ترجمة مختار السويفي و كنت اشعر انها رواية بشعة لكن تغيير راي بعد ان شاهدت الفيلم ... الترجمة عليها عامل ضخم في نقل الصورة اشكر الاخ احمد عبد الفتاح علي استطاعتة شراء تلك المجموعة لي لظروف عمله التي تساعده

*مستقبل الدولة الفلسطينية - سيد ياسين
اتطلع لوجه نظر مختلفة عن وجة نظر المسيري في تلك القصية

*الحداثة و الامبرياليه - احمد زكريا الشلق
يتحدث عن الحملة الفرنسية لنري هل يمجدها او يقبحها ام يعرض قضية من منظور مختلف

* في الفكر الاسلامي - ابراهيم مدكور

*مشكلات الثقافة- مالك بن نبي
استطيع ان احصل علي النسخة الاليكترونية و لكن هناك اوقات لا غني عن النسخة الورقية

*نقد المادية الديلاتيكية - د. رمضان البوطي
احب ان اقرأ عن هدم الفلسفات الغربية احادية الجانب بالحجة العقلية المنطقية

*الحكم العطائية - ابن عطاء السكندري
اشتريتها ب 2 جنية لانثمن شرح الحكم للبوطي مبالغ فيه جدا
قد اشتري شرح د البوطي و لكن للنظر هل اهتدي وحدي ام احتاج لشرحه :)

*اسيا الوسطي
عرفت مدي جهلي بهذه المنطقة المسلمة من العالم في دورة التثقيف الحضاري الماضية

*رسائل العدل و التوحيد - د. محمد عمارة
وجدت هذا الكتاب مع ولاء رزق و اشكر الاخ احمد عبد الفتاح علي شراؤه لي لظروف عمله


* الاعمال الكاملة لقاسم امين - د. محمد عمارة
اختلف كثيرا علي هذا الرجل و رغم كل ما قيل فاني اتعاطف معه لانه صاحب فضل تعليم النساء في عصرنا الحديث و لكن لابد ان اتبين مقالاته عن قرب ليكون الحكم موضوعي

*بناء المفاهيم 2ج
هذا العمل ينتمي ايضا للاعمال التي يشارك فيها عده استاذة بارائهم .... تحقيق د.علي جمعة

*اشكالية التحيز في الفن و العمارة - تحرير د المسيري
ايضا يشتمل علي عده كتاب و اعجبني لاني من عشاق الدكتور المسيري و لاني احب فن المعمار و له عنجي مكانة خاصة

*الاصولية اليهودية في اسرائيل 3ج - اسرائيل شاحاك . نورتن ميزفيسكي \
لنري هل سيكون و شهد شاهد من اهلها ام ماذا - شكرا لترشيح الاخ خالد حسين ابن المسيري

* مدخل لدراسة التراث السياسي الاسلامي 2ج
كتابة عده باحثين

* الاسلام و العالم - محاضرات لخاتمي
لا اعرف الكثير عن العالم الشيعي الحالي و اسمع عن خاتمي و اعتدالة الكثير ...فلنري في محاضراته

* ركل السلم بعيدا - هـ جون شانك

*حارة النصاري - شمعي اسعد
احب ان اري كتابات الاخر دوما

*تركيا بين تحديات الخارج و رهان الداخل - مركز الجزيرة للدراسات

*وثيقة المدينة المنورة
تلك الوثقة جديرة بان نري ما بها ولا يجب ان نحاكمها بمقاييس عصرنا و لكن بمقاييس عصرهم

*صنائع الاستبداد و مصارع الاستعباد - عبد الرحمن الكواكبي


تم بحمد لله

عذرا للاطالة

الخميس، فبراير 11، 2010

انها ....ازمة ثقة



وجدت ان الثقة بالنفس مفقودة في مناحي كثيرة في حياتنا .... يشمل اشياء كثيرة جدا في حياتنا اليومية علي الصعيد العام و الخاص علي حدٍ سواء

كثير جدا اتسائل لماذا يقلد انسان آخر , رغم ان التفرد و التميز فطرة لكل البشر و يسعي كل الناس الي التفرد و التميز ... فلماذا نقلد الغرب في الاشياء الظاهرية في حياتنا ؟؟؟ هناك الكثيرين تجدهم يتلفظون بكلمات اجنبية وسط كلامهم " قال يعني خرج برا بقي او ان الثقافة واخدة حدها معاه " و نتباري و نتباهي بان اطفالنا يعرفون الانجليزية و يتلفظون بها قبل حتي العربية في سنيهم الاولي , موضات الملبس تأني من الغرب مع بعض التعديل - حتي و ان كانت لا تناسبنا ؟؟؟ اليس هذا كله نابع بشكل او بأخر ان حللنا الامر سنصل الي انه عدم ثقة بالنفس و انني لابد ان اماثل و اشابه الاخر المتقدم كي اكون متحضرا مثلة .... اتخذته هو النموذج و اسلوب حياته و منطقة هو المنطق الذي ارجع اليه و اقيس عليه افعالي و سلوكياتي و نسيت او تناسيت عوامل كثيرة تجعل هذا الامر اشبه بالعبث الحقيقي

هنا يظهر تساؤل .... هل كل القادم من الغرب او من الثقافات الاخري لابد ان ارفضه كي اعزز انتمائي لنفسي و هويتي ؟؟؟
باللطبع لا , و هنا يظهر نوع اخر من الثقة بالنفس ... فالانسان الواثق من نفسه لا يرفض فقط الانقياد للاخر بشكل عميائي و ببغائي دون وعي , و لكنه ايضاً لا ينظر لنفسه نظرة تقديس و ان موروثاته لا تأتيها الباطل و انها هي الاصل الذي ينبغي ان نرتكز عليه .... مع ملاحظة ان هذا لا ينفي وجود مرجعية نهائية و مقياس نقيس عليه كل افعالنا و توجهاتنا حتي لا نقع في نقد كل شئ لنصل في النهاية ان ننقد عقلنا و انه غير قادر علي النقد و نسقط في السيولة و انه لا يوجد مقياس ثابت لاي شئ
فالثقة الاساسية تنبع من القدرة علي المواجهة , و كي استطيع ان اواجه لابد ان اكون انسان صاحب رؤية و فكر لان فارغ العقل يمكن ان يمتلئ باي شئ .... المواجه تتبدي في ان اواجه نفسي باخطائي ( و هي دوما ستظهر و كلما اصلحت خطأ سيظهر اخر بشكل تلقائي فتلك هي سنة الكون و الكمال لله وحده ف الانسان في عملية تطوير و تلاقي للاخطاء بشكل دائم ) و ان اعالجها , و لكن المشكلة الحقيقية اننا لا نأخذ حلول تناسب في علاج مشكلاتنا نحن و لكن نستورد المشكلات و نستورد معها العلاج و مجتمعاتنا تعاني من انواع مختلفة جذريا من المشكلات !!!

قديما كانت حجة المستعمر ان شعوبنا لا تجيد ان تقود انفسها , و لابد لها من قائد كي يدلها علي الطريق .... و علي الرغم من ان جيوش الاستعمار قد انسحبت من بلادنا منذ وقت ليس بالقصير ... الا اننا لازلنا في نفس الحالة النفسية و التأثير السلبي في اننا اتباع و انه لابد لنا من قيادة فكرية " خارجية و ليست ذاتية "كي ننهض و نصبح علي الطريق الصحيح للتقدم , و بتطور الزمن اتخذت القيادة شكل اكثر نعومة - غير عسكري - و هو الشكل التبعية الثقافية و الاقتصادية , و لكنه اكثر فتكا و ضراوة و اصعب في مكافحته و محاربته ...

الانسان الذي يقلد بإمعية غير واثق من نفسه , و الانسان الذي لا يقبل التطوير و يتعصب للموروثات دون تنقيح مستمر ايضا غير واثق من نفسه و ان ميزانه يصلح لكل زمن و مكان ... التوازن الصعب هو ان نقف علي ارضية صلبة من الافكار و لكن لا تعيق تفاعلنا مع الحياة ولا تطورها في نفس الوقت





هناك انواع اخري من ازمات الثقة و لكن علي المستوي الخاص ... اورده لاحقاً ان شاء الله




السبت، يناير 16، 2010

AVATAR

لست من هواه الافلام لان بي صفه و هو انه من الصعب ان يعجبني شئ , فلابد ان تتكامل عده عناصر حتي استطيع ان اقتنع باي شئ عموما
و هو ما حدث مع هذا الفيلم


AVATAR

معني كلمة افاتار , هي الصورة المجازية التي نضعها في حسابات الفيس بوك او علي اي منتدي , و هي هنا معناها الصورة التي يمثلها الجندي الارضي و لكن في هيئة اهل الكوكب الاصليين

لم يكن الفيلم معتاداً لي لانها اول مرة اشاهد فيلم ثلاثي الابعاد , و هي تكنولوجيا فعلا تجعلك تشعر انك تكاد تكون في قلب الحدث و كأنه يحدث امامك فعلا , و هو شئ مبهج فعلا , و لا يعجبني فيلم الا ان توافرت به عدة اشياء

من ضمن ما تعودته في السنيما الغربية ان القائمين عليها ليسوا مجرد تجار او محتكري صناعة دون وعي , و لكنك فعلا تستطيع ان تخرج بمعني و حكمة القصة و هذا ما ابحث عنه في النهاية , و الحكمة التي خرجت منها فعلا انعشت روحي كثيرا , فلا اريد المبالغة في انني ابحث عن الحقيقة و لكنك تحتاج الي تدعيم وسط كل هذا التخبط الذي نعيش فيه ووسط كل انقلاب للموازين و تلبيس الحق بالباطل ...فتحتاج رسالة او قيمة تؤكد لك انك علي صواب ... و هذا هو ما حدث في هذا الفيلم

الفيلم يحكي بختصار شديد - و هو بالمناسبة لا يمكن ان احرق الفيلم علي من يريد ان يرتاده لانه لا يحكي انما يري فقط و مهما قلت فهو بعيد عن حقيقته - عن ان هناك مجموعة من كوكب الارض تبحث عن معدن معين و هذا المعدن فوق شجرتهم - قريتهم - التي يسكنونها و يرفضون التحرك منها , و يرسل الجيش علماء كي يستطيعوا دراسة هؤلاء و التفاهم معهم و التفاوض علي الارض و ان ينتقلوا الي مكان اخر ( ففي نظر جيش الارض الاكثر تطور هؤلاء مجموعة من القرود الزرقاء ولا يفهمون ماذا تعنيه اليهم هذه الشجرة العملاقة و يمكنهم ان ينتقلوا الي اي شجرة اخري ) المهم ان يستخرجوا المعدن , يرسلون جندي قعيد مع العلماء المتخصصون في دراسة هذا الكوكب في جسد هؤلاء القوم حتي يستطيع ان يخترقهم و يتعلم لغتهم و يفاوضهم علي ان يتركوا ارضهم لجيش الارض الاكثر حضارة و اكثر امتلاك لادوات التدمير و انهم لا قبل لهم بمواجهتهم ...و لكنه في الاخر يتعلم لختهم و حضارتهم و ثقافتهم و يعرف ان لهم فلسفة و حضارة خاصة بهم مختلفة عن النموذج الذي اتي منه - كوكب الارض - غير استهلاكية مهلكة للطبيعة بل منسجمة و متسقة معها حتي في قتلهم للضواري يقتلونهم القتل الرحيم, و عندما تنتهي المهلة التي حددوها للجندي و هو يعلم انهم لن يتنازلون عن شبر من ارضهم لانها تمثل ماضيهم و كل شئ بالنسبة لهم لا يهتمون للحضارة التي يزعم جيش الارض انه يقدمها لهم ( رصف طرق و هاممبورجر و جينز ) لان حياتهم مختلفة تماما عن هذا
يهجم جيش الارض هجمته الاولي وسط ذهول اهالي باندورا( الكوكب ) و يدمرون لهم المدينة الاساسية الشجرة العملاقة و يقتلون رئيس العشيرة و يسلم قوس القيادة لابنته و يوصيها ان تحمي الشعب ... يحاول الجندي الارضي في البداية ان يجعل العشرة تهرب من الارض و تنسحب , نجد تحولا في قناعات الجندي تماما بمرور الوقت و بعد انتهاء الهجمة الاولي نبذته العشيرة لانه لم يوقف الهجوم الذي دمر مدينتهم الاساسية و يقنع فريق من الارضيين بخطأ سياسة قائد الجيش و يهرب بطائرة و ينضم للاهالي بعدما يأتي بعمل بطولي حتي يقنع العشيرة انه منهم بعدما علموه كل اسرار حضارتهم و حصل علي اعلي الدرجات في العشيرة و لكنه يعود و قد تغير شئ داخلة و بدأ يؤمن بقوي الطبيعة و يصلي كما يصلون و يطلب الرحمة و المعونة و يتخلي عن ماديته الصلبة و التي تتجسد اكثر في قائدة فريق العلماء التي هي ضد الدمار و مختلفة دائما مع قائد الجيش الارضي المحب للدمار ولا يري الا مصلحته ... تتغير نبرته و يجمع الفلول الباقية من العشيرة و يستعين بعشائر اخري و يتضاعف عددهم و يحشدون القوي و يصدون هجمة الجيش الارضي وينجون من الهلاك

هذا ملخص سريع جدا للفيلم التي تبلغ مده عرضة ساعتان و ثلث , و هو قد يبدوا قصة ممله و رتيبه و لكن الاخراج و الموسيقي و الجرافيكس هي ما تجعل الفيلم فيلما و ليس مجرد قصة صماء

فكره الفيلم و مضمونة و الحكمة التي خرجت بها هي ما تجعله الافضل , فهو ليس فيلم كلاسيكي يصور ان كوكب الارض يتعرض للاحتلال من قبل الفضائيين و لكنه يجعلنا في موقف المهاجم و المعتدي و هو غير مألوف و لكنه واقعي تماما و يتناسب مع روح الحضارة الغربية التي قامت في امريكا علي الابادة ولا تزال تمارسها في العراق او فلسطين ( يقوم الصهاينة بهذا الدور و هم نتاج لنفس الحضارة )

فهو يلقي الضوء بقوه علي الهمجية و البربرية الغربية وستجسد هذا في اول لقاء بين ابنة العشيرة و الجندي عندما تسبب في القتل و جعلها تقتل لتنقذ حياته هو لم يفهم انها حزينة ان دفعها للقتل لان القتل شئ مروع و هو معتاد عليه و يتصرف كطفل ارعن ...

هذا يصورة اول لقاء لنا بالقائد عندما قال عن الاهالي الاصليين انهم يقتلون و ان السبيل الوحيد للتعامل معهم هو القتل لانهم برابرة و همج , و كان هذا ما يشحذ به القائد همم جنوده ان يوهمهم ان الاخر بشع و ردئ و ارهابي و يريد قتلنا لذا لابد لنا من قتلهم ... هم متعطشون للقتل و لفعل اي شئ و لا يأبهون بالاخر طالما هناك مصلحة نهائية تعود لهم فلا يهم اي شئ اخر ...
و تلك الهمجية المستترة بالحضارة تتجسد بوضوح في جمل لا تقبل التأويل مثل جملة وردت علي لسان رئيسة العلماء التي قالت لقائد الجيش "
هل كل من يملك شئ و لا يريد ان يعطيه لكم يصبح عدو لكم بهذه البساطة ؟؟؟؟
ايضا عندما قال قائد الجيش علي اهالي العشيرة انه لابد ان يباغتهم بهجمة استباقيه اسماها "
الصدمة و الترويع " نفس المصطلح الذي اطلقه بوش علي عملياته العسكرية و نعتهم بالارهابيين الذين لابد ان نواجه ارهابهم لانهم مجموعة من القرود الزرقاء الهمج رغم ان الصورة تبين انهم اصحاب حضارة و ثقافة ليست بالضرورة ان تكون بنفس الشكل و الاسلوب الغربي و من ضمن الاشياء الجميلة التي تم تضمينها في قيم تلك الحضارة و التي قد تبدوا بسيطة ان ابنة العشيرة نيتيري جعلت اطار الحب هو الزواج و ليست الممارسة الغير مقننه ولا شرعية كأنها هي النموذج الذي لابد ان يسود , فاحترام القيم حقا ً من الاشياء الجميلة التي يروج لها الفيلم بشكل راقي و جميل , كما انهم في النهاية قبلوا الاخر ( الجندي الارضي ) كي يدخل في عشيرتهم ان قبل العمل بتعاليمهم ووفق اسلوبهم فهم اشخاص اصحاب حضارة حقيقية و ليس زائفة مثل حضارة النموذج الغربي ... فهم غير متعصبين بشكل جاهل و لكنهم يقبلون الاخر طالما وافق عليهم و احترمهم ... كما نلاحظ ايضا رقيهم في انهم لم يسيئوا معاملة اسري الحرم عندما انتصورا في النهاية و تركوهم يعودوا للارض دون تقتيل ارعن , و هو من المفارقات العميقة , فهجوم الجيش الارضي دان بدون سابق انذار و صور الاطفال و امهاتهم و هم يجرون و صور تدمير الطبيعة دون شفقة او تجميل حتي ان جميع افراد الجيش لم يكونوا مبتهجين بهذا النصر المغمور بدم الاطفال و انهيار الطبيعة الجميلة ...


كما ان الخطبة التي خطبها الجندي الارضي في العشيرة بعد الهجمة الاولي و تدمير الشجرة ت\ل علي نضج ووعي تام فهو في البداية كان ينصحهم بالفرار و الحفاظ علي ارواحهم لانهم لن يستطيعوا المواجهه و لكن بعد الهجوم و الهزيمة تغيرت نبرته تماما
و بدلا من الاستسلام خطب فيهم يستحثهم علي الصمود (
هم يرسلون لنا رسالة انهم يستطيعون ان يأخذوا اي شئ يهلو لهم , و لكننا سنرسل رسالة اخري ان هذه هي ارضنا ) , اعد العدة و ذهب للعشائر المجاورة و سلح الجميع ثم ذهب للصلاة في محراب الطاقة و طلب عون السماء او ايا كان المركز الغير مادي المتجاوز الذي طلب مساعدته ما تهمني هي الفكرة ان الخلاص الحقيقي للفرد هو بمزج المادي مع الروحي قلنعد العدة و نطلب المعونة و ليس شرط ان عدونا اقوي مننا انه سوف ينتصر , فالمدد الالهي جاء بعدما تقطعت سبل الخلاص , و الاجمل ان قتلت ابنة قائد العشيرة قائد الجيش بسهام ابيها و حافظت علي الوصية ففي النهاية صاحب الحق سوف ينتصر مهما بدأ الوضع مظلم ولا امل في الخلاص المهم عدم اليأس و الاستسلام ...

الفيلم به العديد و العديد من النقاط المبهجة و الجميلة بخلاف ما سردته , فالرسوم حقا غاية في الابداع و الالوان غاية ف يالتناسق و الروعة ,و التأليف الموسيقي اضاف للموضوع للغاية فالمؤلف هو نفسه من الف موسيقي فيلم تاينانيك جيمس هورنر, سواء في السلم
او الحرب 2

حقا الفن الجيد يسموا بالانسان و روحه و عقله ووجدانه .... و ما اندره في يومنا هذا :) و

الجمعة، يناير 01، 2010

برغم كل شئ , هخلي عندي صوت

خلي عندك صوت

منذ فترة غير قليلة و هناك اصوات تهاجم المدونين و شباب الفيس بوك عموما انهم اكتفوا بالسهل و الحملات الاليكترونية التي لا صدي لها علي الواقع .... لم يفعلوا شئ ايجابي حتي تغير الواقع البئيس الذي نعيش فيه جميعا ولا ينكره الا منتفع

كنت دائما ضد هذه الاراء المحبطة و ان التفاعل الايكتروني بين الشباب هو منبر رائع حرمنا منه طويلا ان تعبر عن افكارنا و ارائنا , و كعادة كل شئ جديد يساء استخدامه ثم ننضج بمرور الوقت

و ها هي حمله يطلقها شباب مصري ,عبر الانتر نت , بدون اي انتمائات الا انه مصري فقط , يريد ان يري بلده بشكل افضل و لا يعجبه ما يحدث حوله و يريد اللتغيير بالطرق المشروعة
هذا يثبت ان حرية التعبير حتي و ان بدأت غير ناضجة و لكنها تنضج بمرور الوقت , فقط لا نريد وصايا من احد لانه لابد من الخطأ كي نتعلم
**********************

الواقع من حولنا واقع مرير ولا اريد ان اخوض في تفاصيل ... و لكن لنكن شباب متحضر بمعني الكلمة , لنؤمن انه ما ضاع حق وراؤه مطالب فقط نحن لا نتحلي بالنفس الطويل ... و لا اريد ان اقول ان اسرائيل لنا خير مثال !!!! هل تتخيلون ان هناك شعب عاش لمده 3000 الاف عام يؤمن بفكرة العودة الي ارض الميعاد المزعومة و اخيرا حقق الحلم الذي طال انتظارة و لم يصيبهم اليأس بالرغم من ان عددهم اليهود لا يتجاوز باي حال من الاحوال 20 مليون نسمة في شتي بقاع الارض ربما تكون تعداد القاهرة و الوجه البحري اكثر من هذا العدد و لكنهم مع ذلك فاعلين للغاية

الهزيمة النفسية التي نتخبط فيها هي السلاح الحقيقي الذي يهزومننا به , لن اقول انني لا اعاني و غير محبطة , بالعكس انا فعلا عندي احباط و اكتئاب يكاد يكون مزمن ,,, و لكن هذا الاحباط يجعلني اكثر عزيمة لان اغير هذا الواقع الكريه الذي اعيش فيه ولا اريده ان يستمر لاكثر من هذا , لا يشرفني ان يكون مجلس الشعب لدولة مثل مصر ان يهبط لهذا المستوي , لا اوافع علي سياسة الدولة في اغلب مناحي الحياة و لكني لا استطيع فعل شئ لايقاف هذا , فعل عندنا تأتيني فرصة و لو حتي 1 في الالف لا اتشبث بها ؟؟؟
اتخيل انني و كل من يعملون معي في المستشفي اصدروا بطاقات انتخابية ,و كل جيراني و كل اصدقائي و ذهبنا لنعبر عن ارائنا حتي لو ابطلنا الانتخابات ... و تم التزوير و لم نسكت و رفعنا قضايا و فعلنا اقصي ما نستطيع جميعنا ( لان نقطة القوة لدينا عددنا و هم يراهنون اننا لن نستخدم هذا العدد ضدهم , و لكني افكر , هل نظام الحكم القمعي المتسلط علي رقابنا منذ 30 عام هل عنده سجون تكفي 70 مليون شخص , وة هذا العدد لو امن بقدرته علي التغيير فعلا لن يقف امامه شئ ) اعلم اني حالمة و لكن لا اريد ان اكون في موقف اكاد اقترب من التغيير الحقيقي و اقول لولا انني اخذت الامر بشكل اكثر جدية لكان الوضع تغيير

غاندي استعمل القوة العددية للهنود و اجلي انجلترا العظمي عن بلادة بالمقاومة السلبية !!!! لا اعرف هل نحن اقل منه ؟؟؟

انا فعلا في قمة الاحباط , و لكني لا اريد ان يجعلني الاحباط انسانة عاجزة, قد نكون محرومين من اشياء كثيرة و لكني مؤمنة ان حال هذه البلد لن ينصلح الا اذا تغير النظام السياسي لانه لب و اساس كل المشاكل الموجودة

ان شاء الله يكون عندي صوت و استخدمةاو ابطله و لكن لن اجعل احد يزوره , علي الاقل حتي ابرء ذمتي امام الله لاقول ان هذا ما استطعت فعله في تغيير المنكر الواقع علي البلد

الجمعة، نوفمبر 27، 2009

العيد فرحة ... مــــــــــــــــــاء


لا ادري هي عادة غريبة لماذا اكتب تدوينة كل عيد كبير ( كبير بالذات )
هل عيد اللحم ملهم هاكذا ؟؟

العام الماضي فقط هو ما لم اكتب شئ
(بل كتبت و لكني لم انشره هنا بل علي الفيس بوك ...لم تنقطع العادة التلقائية )2008
و لكن قبل الماضي 2007
و ما قبلة كتبت 2006
و ما قبلها كتبت 2005

العيد هذا العام لا يختلف عما قبله و لا عن ما بعده
فقط بدأت الان _ منذ رمضان الماضي ) اطبق مبدأ جميل و هو ان لكل سن بهجتة و فرحته و ادوات فرحته المميزة و المختلفة , فلا احاول ان اعيش في ماضي لن يوجد , و لاتمتع بمزايا الحاضر قبل ان تتحول هي ايضا الي ماضي و اظل ابكي علي ما يفوت مني دون ان اعيش بشكل حقيقي

***********************************

الجميل فعلا ان يوم العيد هو يوم الجمعة , و انا بشتغل في يوم الجمعة و اعتقد ان هذا اول جمعة اقضيه في المنزل منذ حوالي عامان و اربعة اشهر ( 28 شهر ) يــــــــــــــــاه مرت مدة طويلة جدا بشكل سريع !!!

***********************************

لاحظت شئ عجيب للغاية
في نظري ان العيد هو ليلة العيد و صلاة العيد و عندي ينتهي بذلك , اشعر ان البهجة الحقيقية في الايام التي تسبق العيد و ليست في ايام العيد نفسه

اعتقد ان كل شئ في هذه الدنيا هو يدخل في ( بهجة الاعداد و التأهب للحدث )
كانت بهجة الدراسة في المدرسة هي اللف و شراء الاشياء الجديدة و تكون ذروتها هي في اول يوم حيث نرتدي الزي الجديد و نذهب به الي المدرسة , ثم نعتاد الامر

فرحة العروس مثلا في اللف و الدوران لشراء حاجاتها ( لم ادخل تلك المرحلة بعد للخبثاء ) و لكن هذا يبدوا من حكي السابقون واضح تماما حتي ان فتاه عندما تزوجت افتقدت اليوم المشحون في ان تنزل كل يوم لتشتري حاجات البيت الناقصة ...


حتي في مبارايات بطولة السلاح او حتي كأس العالم لكرة القدم , المبارايات التمهيدية الكثيرة هي ما تحمل بهجة و روح البطولة و لكن ما ان يحسبوا النقاط و نعلم من تأهل للدور ال16 و من يخسر يخرج , تفقد البطولة حيويتها


حتي اعتقد ان اعيادنا ... هناك قبل كل عيد 10 ايام ( العشر الاواخر من رمضان او العشر الاوائل من ذي الحجة ) من المفترض اننا ندخل في جو من العبادات مختلف مع بقية السنة ثم يأتي العيد ليكلل هذا الجو الخاص المختلف

و عملا بهذا المنطلق ( فرحة و بهجة الاعداد ) اخذت انفخ البلالين و اعلق الزينات الملونة , و وضعنا بيبي لايت ( لو ليه تعريب حد يقوله ) و شغلناه بدل من اللمبة السهاري و بقي بينور و يطفي بشكل حلو ... نوع من الاعداد و الدخول في جو نفسي مختلف

***************************************
عندما اعدت قراءة التدوينات للاعوام السابقة , لا ادري لماذا شعرت بتشابه كبير للغاية في الاجواء العامة ربما هذا هو حال الدنيا ... الاحداث اليومية التي تستغرق الناس و تستنزفهم نفسيا و تجعلهم يتفاعلون معها ( كأنه ولابد ان يوجد شئ ما علي الساحة ليكون لبانة الناس يلوكونها في المجالس علي الصعيد العام ) فهذه الايام هناك الشحن الاعلامي المؤسف و المستفز و الزائد عن حده و الذي جعل أغلب الناس تستعدي شعب الجزائر الشقيق في الدين و اللغة , بل ووصلت بعض المقارنة عند الاشخاص لتهويل ما فعلوه لدرجة مقارنتهم باسرائيل و انهم لم يفعلوا مثلما فعلت اسرائيل فتاريخ الجزائر معنا في المبارايات كان كذا عام كذا و فعلوا كذا في مباراة كذا !!!!! ( كأن تاريخ المبارايت و التعصب اصبح هو التاريخ الاساسي لدينا و نسينا كل شئ عن المعني الحقيقي للكرامة و انه لا يتجزأ و يصنع في داخل البلد اولا وليس قرار اختياري للاستخدام لمصالح بعض الافراد ) للاسف اشعر بحزن و اشفاق من مستوي الوعي الذي وصلنا اليه :( فما حدث اثبت لي ان الشعوب
في كلتا البلدين اصبحت لعبه في يد الاعلام - و هو غير مسؤول للاسف - و يحركها باصبع قدمه الصغير ) فقط لا غير

***************************************

السعادة لا يجب ان تكون صاخبة هو شعور داخلي لا علاقة له بالمؤثرات الخارجية .... ادعوا الله ان يهبنا السعادة و الاهم ان نشعر و نتفاعل بما هو حولنا لان هذه سمة و شكوي اصبحت موجودة حولنا بشكل كبير ... كل عام و الجميع بخير :)


************************************


بمناسبة العيد و الحج ,و سعد نبيهه , اهدي لكم انشودة الحج , شكرا لمن اهداني اياها :)
http://www.4shared.com/file/34550925/fe9a12c4/Haj_Song_-_wwwdjfahadcom.html?s=1

الجمعة، نوفمبر 20، 2009

محاولة يائسة لفهم ما يحدث




من يعرفني عن قرب يعرف انني من عشاق كتب و اسلوب الدكتور المسيري في سلاستة الغريبة او كما تقول صديقتي الاثيرة عن اسلوبه انه " تحشيش فكري " فهو يجلب لك نشوة عقلية غير طبيعية لانه يجعلك اقدر علي فهم الواقع و تحليل مختلف الظواهر للوصول لحقيقة ما يحدث حولنا

و منذ مدة ليست بالقليلة و هناك فترة تدور في ذهني و هي ان المجتمعات الان تمت علمنتها , اي تم نزع القداسة عن الاشياء و تحويل العالم لمادة استعمالية كما يقول د. المسيري ببساطة في تعريف العلمانية الشاملة و لكن تلك الفكرة لم تختمر بجميع اركانها في ذهني بعد .

و نظرا لان المجتمعات التي نعيش فيها لم تمر بكمل مراحل التي اسهمت في وصول الشخصية الغربية للشكل المتعارف عليه الان , فظهر نموذج غريب لم تمتد اليه ادي الفلاسفة للتناول لان العالم الغربي هو الرائد دائما في ان نفسر عليه كل الظواهر التي تطرء علي البشر , و انه صاحب الموضة الفكرية و الفلسفية و يظن المفكرون انه بتتبعهم لما يحدث خارجا ان الداخل سوف يتبعة تلقائيا , و هذا غير صحيح , نعم لابد ان نتابع اخحر ما وصل للغرب لانه سوف بشكل من الاشكال , و لكننا في نفس الوقت لابد ان لا نتجاهل خصوصية مجتماعتنا و ما يحدث فيها حتي يمكننا ان نفسر الواقع حتي و ان بدي غير منطقي و غير معقول



من ضمن مظاهر العلمانية التمركز و التمحور حول الذات , بشكل واعي او غير واعي ,

يحدث في الغرب عن طريق تزيين الاستهلاك و تنمية السعار الاستهلاكي عند الافراد فتجعلهم يدورون في عجلة العمل و المزيد من العمل و الشراء بالدين ثم فوائد الدين و يظلون في هذا السجن الي ما لا نهاية
هم يفكرون في العمل و يصبحون عبيد له بشكل غير واعي لاشباع الحاجات الوهمية التي جعلها الاعلام حاجات اساسية لا يمكنالاستغناء عنها , تصب هذه الفائدة لصالح الشركات الرأس مالية المتعددة الجنسيات

اما هنا فيحدث هذا الامر ان يكون هناك بطالة او بطالة مقنعة و يعيش الناس علي الكفاف , و يسعي الناس بكل قواهم الخائرة لسد حاجاتهم الاساسية الانسانية التي لا تكاد تشبع , و يزيد الامر سوء عندما يكون المحتكر الوحيد في الدولة لسلعة ما هو نفسة صاحب القرار السياسي فيتحكم في مصائر الاف البشر بجره قلم . ما ان يظن الناس انهم قاربوا علي سد الرمق يظهر غلاء في سلعة اساسية تجعل الانسان في دوامة لا نهائية من التمحور حول الذات .

هذان النموذجان المشوهان يؤديان الي سوء توزيع في الثروة , تؤدي لظهور الطبقية البشعة .
و لرحمة الله بالعباد فقد خلق للانسان قدرة غير عادية علي التأقلم . فيدرك ابناء الطبقة المنسحقة التي لم تحظي بفرصة تعلم حقيقي و تنعدم الثقافة بها - فطريا - انهم لن يبلغوا اي مكانه مرموقة فلا فائدة من مراكمة المال , و لذلك تجدهم ينفقون الاموال - بسفه غريب - في اي شئ يشبع رغباتهم و يؤكد انسانيتهم لحظيا , و الانسان يريد ان يشعر بالتميز و يجد ذلك في الانفاق الغير طبيعي علي المحمول و التسابق في شراء احدث صيحة منه و الالتهاء الدائم في البطولات الشكلية الغير مكلفة و السريعة مثل تشجيع الرياضة علي اعتبار ان هاكذا اصبح الشعب رياضي .

********************

عقل الانسان هو ما يحركه , و ان كان العقل فارغا سهل علي وسائل الاعلام ان تملؤه بتوافه الامور , تسطح له القضايا و تجعل منه خروف داجن يتمحول حول ملذاته ولا يستطيع مواجه الوحوش الحقيقية التي تملأ البرية من حولةه , و يضحك عليه حكامة عندما يصورون ان اقصي انجاز استطاعوا ان يحققوه هو انهم يجنبوه الحرب , رغم ان كل الكلاسيكيات تقول ان الموت الحر الابي افضل للاسنان الحر الف مرة من العيش في قيود الذل و الهوان . من يريد العيش فقط ايا كانت هذه العيشه هم الاذلاء


********************

لا تعنين كرة القدم من قريب ولا من بعيد , و لم اعد مهووسة بمصر طالما ظلت تحت حكم هؤلاء . و لم اعد من منابعي التليفزيون الا فيما ندر الان فلا اعتقد ان نسبه مشاهدتي له تتعدي الساعتين اسبوعيا . و لكن هذا كله لا يمنعني من ان اتابع ما يحدث و حقا اصبت بصدمة عنيفة مما حدث و حاولت ان ابعد عن المؤثرات الخارجية النفسية حتي يكون ان استوعب ما يحدث دون انفعال

بلدنا لا تجيد التعامل مع الامور فهي لا تعرف متي تستخدم الحزم و متي تستخدم القوي الناعمة او حتي يدها الطويلة الخفية و الخطوط الحمراء الاعلامية او في كل المستويات

منذ البداية كما يقال : مثل الفريق الجزائري انه تم الاعتداء عليه . سواء كانت اعتدائات حقيقية ام افتعلها افراد البعثة الجزائرية .... اين التحقيقات التي تثبت ان هذا الامر مفتع ام حقيقي ؟؟؟؟ بدل من ذلك تاهت الحقيقة و لم نسمع تصريح مسؤول عن هذا الامر و حتي و ان قيل لم يتم تسليط الضوء عليه كما ينبغي

قيل ايضا ان هناك وفيات في صفوف المشجعين الجزائريين . كعادة حكومتنا تتعامل باستخفاف بين مع ارواح الناس فقط تهتم ان كانت جنسية اوروبية او امريكية و لكن الالمصريين غير مهمين و كذلك العرب ... اين التحقيق و البيان الحقيقي الذي ينفي هذا ؟؟؟؟ و ان كانت هناك جريدة جزائرية او موقع اذاع هذا الخبر المغلوط يمككننا بمنتهي البساطة مقاضاه فاعل هذا الامر . اين السيادة الاعلامية التي تزعم هيمنتها و ريادتها ؟؟؟؟؟ ايضا ضاعت الحقيقة

اين الديبلوماسية المصرية من التصعيد الجزائري الغريب عندما الغوا عقود عمل المصريين بالخارج و رفضوا قبول اي مصري هناك ؟؟؟ لا ندري ايضا


يقول الجميع ان الاخوة العقلاء من الجزائريين كانوا علي علم بما سيحدث و الحكومة المصرية كما يقال كانت تعمل , و حتي و ان لم تكن تعلم . هل عجز جهازنا الامني الرهيب علي ان يتصدي لمعضلة مثل هذه و ان يؤمن جمهورنا هناك ؟؟؟ ام ان هذا الجهاز اصبح تحت امره اناس محددين و ليس لعامة الشعب ؟؟؟ لماذا سارع الجميع لبتباروا في شحن المصريين الي هناك بارسال اساطيل الطائرات كأنهم يريدون الظهور بمظهر البطل الوطني المحب الذي يتودد للشعب و هم يعلمون بمدي الكارثة التي قد تحدث و هم في الواقع ابعد ما يكون عن هذه الصورة , هم لا يروح ولا يحبون الا انفسهم فقط .

عندما كنت اتحدث من الاصدقاء قيل لي ان الجزائر خفضت اسعار الانتقال للمواطنين الجزائريين , قلت انا لو من المسؤولين لرفعت سعر التذكرة للضعف طالما هي سلعة مطلوبة و ما يتحكم في هذا الامر فقط هو قانون العرض و الطلب , قيل و لكن هذا سيجعلهم يخسرون الشعب , قلت و منذ متي و رضا الشعب مهم ؟؟؟ رضينا ام لم نرضي هم يتحكمون في اعناقنا و نحن لن نثور فما المشكلة ؟؟؟


يقال انه تم القبض علي مشجع اسرائيلي في وسط صفوف الجزائريين ولا ادري ما صحة هذا الخبر . لست مع نظرية المؤامرة و لكني لا استبعد شئ ايضا ً


المصري لا قيمة له لا في ارضه ولا في اي مكان اخر في العالم و المشكلة اننا نعلم هذا جيدا و لكننا نتعامل مع الامر بمنطق يحدث للاخرين فقط و لكن المواقف تثبت انه لا فارق حقا . عندما مات 1500 شخص في عبارة الموت لم تعلن حالة الحداد الرسمي او يعتبر مثل هذا اليوم كارثة قومية , لان ركابها كانوا من الطبقة المنسحقة التي لا ثمن لهم , بل و حكم علي مالكها بالبراءة و كانت هناك شبهه واضحة في محاكمتة . فهل تتوقعون ان يحدث شئ " ايجابي " محاولة لربئ الصدع و تدارك الامر بشكل عقلاني و استحي من ان اقول يعيد لنا كرامتنا لان حكومتنا جعلتنا للاسف بلا كرامة .


لم القي اللوم علي الجزائريين بشدة لسبب , لان الكبير كي يستحق مكانته ككبير لابد ان يراجع اوراقة اولا قبل ان يتوجه للاخر باللوم , و لان سياسة هما اللي بدؤوا شوفوا هما عملوا ايه تعقد الامور و تجعل الحوار لمستوي الاطفال و غالبا ما تنتهي خناقات الاطفال بالعراك و هذا ما لا نريده

في الحقيقة انني اشفق علي شعب الجزائر لانه ايضا يعاني مثل شعب مصر من استعباد الحكومات و ينطبق عليه كل ما قيل من استبداد و سطحية و لكن حكومتة غذت هذا الامر عنده بشكل مخجل لكي تبدوا هي الاخري في نظره الحكومة الوطنية الغيورة التي تنتقم لمقتل ابنائها في مصر . المثير للدهشة ان تساند الحكومة الجزائرية ابنائها و ترسل البلطجية كما يقال !!!! هل وصلنا لهذا المستوي من تردي العلاقات و الضعف الديبلوماسي و عدم المصداقية و العقلانية في التعامل بين العرب لهذا الحد ؟؟؟؟
المخجل و المخزي ان هذا الامر كله بسبب مباراه لكره القدم , و كنا نتندر فيما مضي علي تفاهة امريكا في هذا المجال

و لكن في النهاية ... الحقيقة بأكملها ضائعة ولا احد علي يقين تماما مما حدث !

الافت للنظر ان الرأي العام العربي يدين مصر ... لا ادري كيف ؟؟؟


و لكن ربما هو حال الدنيا , ان اردت ان تتقرب لعدوك - تحسبه انه الاقوي كي تأمن شره - خسرت نفسك و ابنائك اولا و فقدت احترام كل الناس ( حتي عدوك نفسه اسرائيل كانت تتندر علي تفاهة العرب ) و لكن ان عشت بكرامة و شرف حتي لو دفعت حياتك , احترمك الجميع و الشعوب .


تحديث

ما يثبت كلامي عن الاعلام الغير صادق , ان الفيديو الذي انتشر كأنتشار النار في الهشيم و الذي يثبت ان الجزائريين شجعونا بالمطاوي و السكاكين ... كان ملفقا و متفبرك و مأخوذ من مباراه اخري غير مباراة مصر و الجزائر في السودان !!!!!

****************************

من تدوينات الرائعة في تحليل الموقف
كثير من الرؤي ...قليل من الوضوح
الموضحة
متي نتحمل مسؤوليتنا
حوار عن مباراة الجزائر

********************************

( الخلفية الفكرية و النفسية لهذه المقالة هي كتاب اليهودية و من هم اليهود للمسيري , اللبرالية الجديدة لد اشرف منصور , الفتنه المؤسفة التي فرضت نفسها لحد اصبح تجاهلها صمم , رحلتي التي لم تنتهي في البحث عن الذات )ت

السبت، نوفمبر 07، 2009

قرن و حته

طابع هذه التدوينة قد يكون شخصي عكس اغلب موضوعات تلك المدونة ( لن يفهمها الا من يعرفوني جيدا او المقربين بشكل عام )

و لكني كنت في حاجة لكتابة مثل تلك السطور لاني مؤخرا لم اعد علي ما يرام و سائت حالتي النفسية مؤخرا كثيرا

فلابد من وقفة

و لم اجد افضل من ذكري يوم جئت فيه الي الدنيا كي اقف مع نفسي تلك الوقفة التأملية اذكر نفسي بالايجابيات في حياتي لاني اصبحت سوداوية للغاية .

ها هو عام اخر يمر من حياتي
ربما بعد ما يعبر الانسان حاجز الربع القرن - او ربما هو التخرج من الجامعة ان اردنا الدقة - يشعر بشعور عجيب للغاية
فنحن منذ وعينا علي هذه الدنيا في نظام دراسي , مدرسة او كلية , و اشعر حقا بكبري في السن عندما انتقل الي فصل دراسي اعلي , ادخل الاعدادي و ارتدي الزي الرمادي ... ثم ادخل الثانوي و ارتدي الزي البني و في مرة كنت محتفظة بزي الابتدائي الكحلي و ارتديته و انا في الاعدادي يوم من الايام و كانت تجربة عجيبة للغاية ... فعندما نكون صغار نريد ان نكبر و عندما تكبر نحن لايام الصغر حيث للا مسؤولية و لكن عندما رجعت للايام الطفولة المتمثلة في الزي الكحلي رجعت ايضا بعض القيود التي يتخلص منها الانسان تدريجيا
من ساعتها لقنت نفسي درس ان اعيش اللحظة ولا اعيش اتمني لحظة قادمة حتي لا اضيع الحالية ... و اتذكر هذا الان و انا امر من امام المدرسة ( لانها في نفس شارع المستشفي التي اعمل بها ) و عندما اعبر من امامها احث الخطي و امر بسرعة لاني حقا لم احب ايام المدرسة في مجملها و احمد الله اني قد تخرجت و اصبحت اتنسم نسائم الحرية حيث لا جرس مرواح انتظرها بفارغ الصبر ولا اي شئ

تخرجنا من المدرسة و كنت انظر علي طلبة الكلية او الجامعة علي انهم اناس عماليق لن ابلغ هذا السن ابدا - بل و كنت انظر علي من يسبقونا باعم واحد علي انهم الكبار - و دخلت الكلية و شعرت انها مولد و صاحبه غائب و انتقلت من عام لاخر بسرعة و لم استوعب انني انهيت الخمس سنوات في الكلية بسرعة البرق ...و عندما تخرجت من الكلية فوجئت بزملاء في المدرسة - لان مدرستي من الحضانة للثانوي - كانوا في الاعدادي قد اصبحوا في الجامعة !!!!!و لاول مرة اشعر ان الزمن عندي توقف و اني كبرت و اصبحت اري الاطفال يكبرون و يدخلون مرحلة الشباب و انا كما انا

لم اعد اغير حذائي الضيق او اشتري ثياب اخري لان ثياب العام الماضي صغرت

لكني لازلت كما انا اشعر اني كما انا لم يتغير شئ

لكن ربما زاد شعوري بالاكتئاب و الغربة عن هذا العالم و خاصة بعد تخرجي من الجامعة
و لكني كنت قد تعلم الدرس و اخذت وقتي كامل في الجامعة و قد امضيت وقت طيب قد صنع ذكريات رائعة
و لكن الاجمل من ذلك اني لم انسي نفسي و وفقني الله و اتخذت صداقات احسبها من اجمل و اقوي صداقات حياتي ان شاء الله
هم اخوتي الحقيقيين

أعتقد انه من ضمن ما فعلته هذا العام هو المحافظة علي اواصر الصداقة

ربما لا ارتاح بسرعة للناس و هناك مقاييس صارمة للاصدقاء و قبول نفسي و في الاول و الاخر هو توفيق من الله ان تقابل من ترتاح لهم و احمد الله ان قابلت اناس رائعين للغاية
الطريف في الامر ان صدقاتنا في الكلية لم تكون صداقة عادية و لكن كان اغلبنا يكتب في منتدي الكلية و فوجئنا ان الشخصيات التي تكتب هم نفس البنات التي نعرفهم علي الواقع
و لهذا اعتقد ان هناك ذذكريات مشتركة بيني و بينهم كثيرة بعيدا عن مصلحة الدراسة .. لقد كانت صداقة انسانية من الدرجة الاولي
اعتقد ان محافظتنا علي صداقتنا و حرصنا علي ان نخرج معا حتي الان هو شئ طيب للغاية و اتمني ان يدوم حتي و ان قل و لكن لا ينقطع


من الاشياء الجميلة ايضا توطيد علاقتي بمن اسميهم مجزاً - شلة حوار الحضارات و توايعها من مؤتمر جولن تركيا - ففعلا تعرفت علي اناس لم اكن لاعرفهم الا عبر هذا المنشاط الهادف و الظريف ان معظمهم ايجابيين و يمتلكون مدونات و يحبون القراءة و الاطلاع اعتقد انهم فعلا من ضمن الصورة التي اتمني ان تنتشر في هذا الجيل الذي يروج له و يبث فيه قيم غاية في الغرابة و السطحية , فالجميل ان مع كل هذا الافساد اللاجيال و العقليات تجد مجموعة غير قليلة من الفتيان و الفتيات - و فعلا سعدت جدا بزيادة عدد الفتيات المهتمات بالفكر فهذه حقا عمله نادرة - رائعي الفكر و يريدون ان يكونوا " شئ مختلف "مهما حدث

احمد لله ايضا اني استمريت في علاقة بصديقات اليكترونيات , كل الطلبة :) هن يعرفن انفسهن جيدا و خاصة ان المقابلات تكررت علي الرغم من قلتها و لكن يكفي الود العميق و الاحترام المتبادل بيننا
حتي بقيه معارفي الاليكترونية الاخري علي الفيس بوك لم تكن قط مجرد تعارف من اجل التعارف او لتمضية الوقت انما جمعنا "فكر " سواء في مجموعات او من التدوين و انتقلنا تلقائيا لكتابة الملاحظات علي الفيس بوك و هذا فعلا يجعل التعارف راقيا فعلا لانها فعلا يرتقي بالانسان و يجعله يدرك ان هناك شباب مختلف غير الصورة النمطية للشباب في الاعلام , و هم لا يعرفون كم تسعدني التهنئات الصادقة التي تأتي بدون مجامله او تكليف فهي حقا ً غاليا جدا عندي ....

اما الحدث المختلف هو انه تمت خطبتي هذا العام , هو شئ ادهشني انا شخصيا لاني كنت دائما اقول ان البلد في ازمة - ازمة اخلاق بالاساس - ولابد ان نكون عمليين كما ان الشرقيين لا يحبونها ذكية او مثقفة و يفضلون امينة او مارلين منرو و انا لست هذه ولا تلك :) و لكني تذكرت كلمة الاستاذ و الاخر عصفور المدينة حينما قال لي تعليقا علي تدوينة تفيض يأس , انه ربنا يستثني الله من الظرف العام السئ بعض الناس , و فعلا نحن جميعا ليست لنا نفس المقادير بل كل انسان و كل شخصية متفردة في حد ذاتها من ظروف و لكن حقا ما استطيع ان اقوله ان الدعاء الكثير و الالحاح فيه و ان تلقي حملك علي الله وحده دون غيره من البشر هو كفيل حقا بتحقيق ما لا يستوعبه المرء ,و في النهاية امره كله خير ... و فعلا احمد الله علي رزقي و نصيبي و اتمني فقط من الله ان استطيع ان اوافيه حقه في المستقبل ان شاء الله و حق عائلته و ان لا اقصر في حق نفسي انا ايضا , فلابد ان يشير المرء ما يجده جيد , لاننا كمصريين لاحظت فعلا اننا لا نقول ولا نشير ولا نري الا كل شئ سىء و قاتم , حتي في الاغاني اكثرهم رواجا هي اغاني النكد و الندب , فلابد ان نكسر هذه القاعدة السلبية حتي ولو في كلامنا اليومي او علي المدونات .... و على كل الامر ليس بالمظهري و لكني افكر كثيرا في هذا التحدي , من ناحية ما يقال عن الزواج و الفكر التقليدي الذي يعشش عليه, تجارب الصديقات في نفس جيلي تعكس واقع غير شاعري فنادرا ما تجد نموذج متوازن . كما ان جميل الشباب المتزوج اراؤه سلبية للغاية عنه الا اللهم كلمة باشمهندس القاضي ( الزواج نعمة و اللي يكرهها يعمي ) فهذا الامر يمثل لي هاجس كبير و لكن اعتقد ان المدخلات الغير متشابهه لا تؤدي لنتائج متشابهه . و علي الله قصد السبيل


بالنسبة علي صعيد العملي , لم اتطور للاسف في عملي بل اصبح شئ لا يطاق و زاد العبئ و قل المقابل و لكن لن احب الخوض في هذا الحديث , لانه لابد من جزء ينغص عليك حياتك و لكني سوف اتعامل مع هذا الجزء باستخفاف حتي لا اتعب حقا منه ... الحمد لله ان فيه دورة مياه ادمية و مكان اصلي فيه !

علي الاصعدة الاخري

*كانت هناك حفل توقيع كتاب انا انثي شعر مارس الماضي و شاركت فيه بمقالة و لا اعتقد اني من نوعية المدونين الذين يمكن ان ينشروا كتاب الان .... ربما فيما بعد و لا تحدث , ربما لاني اعتقد ان الهواية ان اصبحت حرفة فقدت جزء كبير من الابداع بها لانه يكون لزام عليك الكتابة بشكل روتيني , طبعا هذه ليست قاعدة هناك محترفون مبدعون

*اشتركت في كورس لتصميم الباترون و انهيت .... و لكني للاسف لم امارس هذا الامر الجميل لقلة الوقت و ضيقة و لكني امل ان استغل هذا الامر في القريب العاجل

* اشتركت في كورس لمكافحة العدوي في الجامعة الامريكية ثم سحبت الفلوس !!! و هذا لانهم فعلا لا يحترمون الطلاب و اجلوا ميداع الكورس اكثر من شهرين بحجة ان العدد غير كامل !!!! هم فقط يريدون الربح ثم الربح ثم الربح ولا شئ غير ذلك , او ربما هذا ما واجهته في حالة استثنائية لا اريد فلا اريد التعميم و لكن فقدت الجامعة الامريكية كثيرا من مصداقياتها معي في اول تجربة عمليها معها

* بدأت كورس تعلم اللغة التركية و اعلم ان اللغة من الاشياء التي تكتسب بالخبرة و طول الممارسة و هو شئ لن يتأتي في عام و لكني اضع خمسة اعوام لاتقنها و الله المستعان و لعله يكون علم نافع

* اشتريت كتب من معرض الكتاب العام الماضي و عدة كتب خلال العام و لكن للاسف لم انهيها كلها ( نصف عدد الكتب بالكاد ) و هذه نتيجة لا ترضيني لان مقدل قراءة اليهودي للكتب وصل ثلاثة كتب شهريا و احصائات القراءة تقول ان العرب شعوب لا تقرأ و اتمني ان ابدأ بنفسي و اقرأ ... و في نفس الوقت لا اريد ان اكون مجرد دودة كتب لا تعقل ما تقرأ انما احب ان اهضم كل فترة ما قرأت و احاول ان اتفكر في كل كتاب اقرأه و ان انقده سواء بالسلب او بالايجاب ... فاريد ان تكون القراءة رياضة عقلية لا مجرد مادة صماء املأ بها عقلي دون تدخل انساني ...
*استراتيجية الاستعمار و التحرير لجمال حمدان حقا من روائعه و اثرت في كثيرا
*طريق الارشاد لفتح الله كولن , اعتقد انه يجعلني انفتح علي الثقافة التركية و كيفية تناولهم للموضوعات و لو اني اعتقد ان الترجمة افقدت الكثير من روح الكتاب الاصلية التي استشعرها و لا المسها
*ساديزم , لمحمد الغزالي , محاولة قصصية جيدة من كاتب شاب و لكني اعتقد انه شابها القصر في بعض الاجزاء
*عزازيل , ليوسف زيدان , اعتقد انها قصة رائعة للغاية و امتعتني بكل ما تحمله الكلمة من معاني علي الرغم عدمميلي للفنون الادبية و هذا يعني انها فعلا رائعة
*السنة النبوة بين اهل الفقه و اهل الحديث , للشيخ محمد الغزالي رحمه الله , اعتقد انه من اهم الكتب التي قرأتها و هو يمثل مدرسة اتمني ان يكثر حمله لوائها , فالعديد قد يمتلكون العلم و لكن الندرة هم من يمتلكون الحكمة التي انارت بصيرته ... رحمه الله رحمة واسعة
*النظام السياسي في الاسلام , لمحمد سليم العوا و برهان الغليون , سلسلة مقارنة جيدة توسع الافق بين الراي و الراي الاخر
لمرأه و الدين و الاخلاق , لدكتورة هبه رؤوف و دكتورة نوال السعدواي , من نفس سلسلة المقارنة , جعلني اري الاصولية العلمانية للا معقولة و التي تغالط فقط لاثبات رأيها و تمكن الرأي التقليدي و رقي اسلوبه و ادلته للغاية
*في الخطاب و المصطلح الصهيوني , للدكتور المسيري , كعادة و عبقرية المسيري الفكرية رحمه الله , اضاف لي الكثير و اهم صفحة خرجت بها هي 222
*محمد الفاتح , لعلي محمد الصلابي , اضاء لي نقطة في تاريخنا الاسلامي الغير عربي لم اكن اعرفها من قبل و عرفت ان هناك تاريخ طويل تم اختزاله
*قصة مسيو ابراهيم , ايمانويل شميت , قصة جيدة للغاية و تظهر الاسلام كدين متعايش و ليس كانسان الغاب و لكن طبعا لي تحفظات
عليها و ان كانت القصة تعبر عن اشخاص غير معصومين

*الاسلام و الغرب ., محمد اسد او
leopold weiss
كم احب الكتب التي يكتبها المسلمون الغير عرب فهي تنقلني الي تفتح فكر الغرب و رحابه عقولهم و في نفس الوقت و اشعر ان الاسلام يمكن حقا ان يساير كل العصور و الازمة و الثقافات و العقول

*مال لم يقله الفقيه , د/ اماني ابو الفضل فرج , احدي تلميذات الشيخ الغزالي من المدرسة الفكرية التي تريد الاصلاح ولا تريد التقويض و هو كتاب غاية في الاهمية في رأيي لانه حيوي و معاصر و جرئ و ينقد نقد ذاتي و موضوعي اتمني ان يؤخذ ما قالت بعين الاعتبار

* الفلسفة المادية و تفكيك الانسان , للدكتور المسيري , من افضل الكتب التي قرأتها له و ميزتها انه يتناول بشئ من التفصيل مدلولات تفكيك الانسان و انعكاس فلسفة الالحاد في شتي مناحي الحياة , و روعة الكتاب انه علمني كيف افكر و كيف اقيس اي قضية من هذا المنظور

* ماذا علمتني الحياة . للدكتور جلال امين , كتاب القي الكثير من الظلال علي حقبة تاريخية من منظور اجتماعي , و هو من الاجيال التي عاصرت تغيرات جذرية في الحياة من الوابور و الغسالة الادمية الي المايكروويف و الغسالة بالمجفف


كتاب الليبرالية الجديدة للدكتور اشرف منصور لا ادري لماذا لم انهيه حتي الان !!!!!!!!!!!!!! معي منذ اكثر من شهرين رغم ان الكتاب رائع فعلا
من الكتب الطريفة ايضا كتاب " ساعة عدل واحدة " و هو من عبارة عن مذكرات طبيب انجليزي عاش في مصر في فترة الاحتلال غادر قبل الثورة فعدة سنوات و يحكي عن انعدام الرعاية الصحية يحكي عن الفقر و البؤس منقطع النظير و يذكر ممارسات تجعلك تظن انك تقرأ لاحوال الرعاية الصحية في مصر في هذا القرن !!! و لكني لم اكمل هذا الكتاب ايضا




اعتقد ان هذا السرد كان مجرد محاولة مني لكي ارفع روحي المعنوية و اني لا يجب ان استسلم لاي احباط عابر يمر بي , و لاستمر و ادعوا الله ان لا يضيعني

لا ادري اين سأكون مثل هذا اليوم في العام القادم و ما هي ستكون حالتي حين اذ :)
و لكني اتمني ان لا اترك التدوين و الكتابة و الاشياء التي احبها و الاهم ان لا افقد كنزي الحقيقي اصحابي و اصدقائي و اخواتي من غير النسب و اسرتي الكبيرة و الصغيرةو الجديدة :) فعميق التحية لكل من اسعدني هذا العام و تعرف عليه و اصبحت من الصداقات الجديدة او حتي اصبح من العلاقات البسيطة و لا انسي الصداقات المتينة التي تتعمق بمرور الوقت