السلام عليكم
سأخرج في هذه التدوينة نوعا ما عن الاحداث الجارية التي اصابت الجميع باحباط منقطع النظير
قد يكون غريبا علي رواد المدونة ان يجدوا تدوينة عبارة عن مجرد تعليق علي فيلم شاهدته
و لكنه جانب ربما لم اتعرض اليه في كتاباتي من قبل ول كني من المؤمنين ان الحكمة او المعرفة تؤخذ من اي شئ المهم طريقة التناول
شاهدت فيلم جلادييتور لاول مرة منذ عدة ايام

و من ضمن الملاحظات التي هالتني ... فكره بشر يتصارع و يتقاتل فقط لتسلية المشاهدين
اي انسانية في هذه الفكرة ببشعة !!!!
في العمل هناك بشر في مهام و مناصب تعتبر متدنية في السلم الثقافي رغم ان كل المهن محترمة طالما مهنة شريفة , و لكني لم اتخيل قط ان تكون وظيفة انسان كامل الانسانية ان تكون وظيفته في الحياة مجرد القتل !!! اي حضارة هذه التي تكون فيها حياة الانسان بهذا الثمن الزهيد
لا ادري حقاً
من ضمن المقولات التي اثيرت في الفيلم ان روما عبارة عن الغوغاء و انه ان سيطرت علي الغوغاء سيطرت علي روما , و كانت وسيلة الامبراطور الهزيل الصغيف الفاسد ان يجعل وسائل ترفيه و تسليه و يبالغ فيها و يجعلها الشغل الشاغل للناس في روما حتي يستطيع ان يصرف انظارهم عن الفساد المستشري و سياسات الدولة الخاطئة التي يقوم بها ولا احد يدري بها حتي يعارضة او يعترض
و اعجبتني هذه الفكرة حقا رغم انها منذ مئات السنوات
ربما يصل المرء لما يريد و لكن بطريق مختلف عما يكون قد رسمه في مخيلته , ان صدق العزم و النية ... و هذا نراه عندما اراد البطل ماكسيموس ان يبارز الامبراطور الظالم و ان يقتله و يطلق سراح رفاقه في المصارعات الادمية و ان يعيد الحكم بالشوري لمطكرس السينات ... ظن انه ليفعل هذا لابد ان يهرب و ينضم للجيش و يواجه الامبراطور في معركة و لكن لم تسير الامور مثلما كان يظم و لكن في النهاية بارز الامبراطور و هزمه و فعل ما كان يريد.
اعجبني ايضا الطفل الصغير الذي كانت السياسة تغتال براءتة كل يوم , و هو يقول اشياء ببراءة الاطفال و لكن الكبار يفهمون منها اشياء اخي و هو لا يفهم ما الذي يجري بعقله البسيط ... و لكن قريبا سوف يتحول الي رجل ناضج في جسد صغير . فمشكلة الاطفال في هذه البيئات - بيئة الحكم - انهم ينضجون سريعا و لا يعيشون غالبا طفولتهم كبقية الناس العاديين .
و لكننا ان طبقنا منطق اصل الاشياء , و هذا منطق مثير الرائع , فان حاولت ان ترد الاشياء الحديثة الي اصلها القديم , فسوف نجد الاعاجيب ... فانسان اليوم لا يختلف كثيرا عن انسان الامس الذي كان يستمتع لمشاهدة القتل ... فانا اذكر العاب الكمبيوتر التي نلعبها جميعا في مرحلة من مراحل حياتنا ...اليست قائمة علي نفس الفكرة , فكرة القتل ؟؟؟ حتي الافلام الاكشن كما يسمنوها اليوم اليست تمجد فكره القاتل الذي لا يقهر و يقتل جميع من يقابلهم و هو لا يموت ؟؟؟الفارق ان في الماضي كان القتل حقيقياً و اليوم لتقدم الامكانات تقتنع انه حقيقيا و لكنه مجرد تمثيل و خدع
نحن لا نختلف كثيرا عن انسان روما القديمة الذي يطرب لمشاهدة الجلاديتور الذي لا يقهر
النقطة الاخري التي ان رددناها لاصلها فسوف ندهش للغاية
سأخرج في هذه التدوينة نوعا ما عن الاحداث الجارية التي اصابت الجميع باحباط منقطع النظير
قد يكون غريبا علي رواد المدونة ان يجدوا تدوينة عبارة عن مجرد تعليق علي فيلم شاهدته
و لكنه جانب ربما لم اتعرض اليه في كتاباتي من قبل ول كني من المؤمنين ان الحكمة او المعرفة تؤخذ من اي شئ المهم طريقة التناول
شاهدت فيلم جلادييتور لاول مرة منذ عدة ايام

و من ضمن الملاحظات التي هالتني ... فكره بشر يتصارع و يتقاتل فقط لتسلية المشاهدين
اي انسانية في هذه الفكرة ببشعة !!!!
في العمل هناك بشر في مهام و مناصب تعتبر متدنية في السلم الثقافي رغم ان كل المهن محترمة طالما مهنة شريفة , و لكني لم اتخيل قط ان تكون وظيفة انسان كامل الانسانية ان تكون وظيفته في الحياة مجرد القتل !!! اي حضارة هذه التي تكون فيها حياة الانسان بهذا الثمن الزهيد
لا ادري حقاً
من ضمن المقولات التي اثيرت في الفيلم ان روما عبارة عن الغوغاء و انه ان سيطرت علي الغوغاء سيطرت علي روما , و كانت وسيلة الامبراطور الهزيل الصغيف الفاسد ان يجعل وسائل ترفيه و تسليه و يبالغ فيها و يجعلها الشغل الشاغل للناس في روما حتي يستطيع ان يصرف انظارهم عن الفساد المستشري و سياسات الدولة الخاطئة التي يقوم بها ولا احد يدري بها حتي يعارضة او يعترض
و اعجبتني هذه الفكرة حقا رغم انها منذ مئات السنوات
ربما يصل المرء لما يريد و لكن بطريق مختلف عما يكون قد رسمه في مخيلته , ان صدق العزم و النية ... و هذا نراه عندما اراد البطل ماكسيموس ان يبارز الامبراطور الظالم و ان يقتله و يطلق سراح رفاقه في المصارعات الادمية و ان يعيد الحكم بالشوري لمطكرس السينات ... ظن انه ليفعل هذا لابد ان يهرب و ينضم للجيش و يواجه الامبراطور في معركة و لكن لم تسير الامور مثلما كان يظم و لكن في النهاية بارز الامبراطور و هزمه و فعل ما كان يريد.
اعجبني ايضا الطفل الصغير الذي كانت السياسة تغتال براءتة كل يوم , و هو يقول اشياء ببراءة الاطفال و لكن الكبار يفهمون منها اشياء اخي و هو لا يفهم ما الذي يجري بعقله البسيط ... و لكن قريبا سوف يتحول الي رجل ناضج في جسد صغير . فمشكلة الاطفال في هذه البيئات - بيئة الحكم - انهم ينضجون سريعا و لا يعيشون غالبا طفولتهم كبقية الناس العاديين .
و لكننا ان طبقنا منطق اصل الاشياء , و هذا منطق مثير الرائع , فان حاولت ان ترد الاشياء الحديثة الي اصلها القديم , فسوف نجد الاعاجيب ... فانسان اليوم لا يختلف كثيرا عن انسان الامس الذي كان يستمتع لمشاهدة القتل ... فانا اذكر العاب الكمبيوتر التي نلعبها جميعا في مرحلة من مراحل حياتنا ...اليست قائمة علي نفس الفكرة , فكرة القتل ؟؟؟ حتي الافلام الاكشن كما يسمنوها اليوم اليست تمجد فكره القاتل الذي لا يقهر و يقتل جميع من يقابلهم و هو لا يموت ؟؟؟الفارق ان في الماضي كان القتل حقيقياً و اليوم لتقدم الامكانات تقتنع انه حقيقيا و لكنه مجرد تمثيل و خدع
نحن لا نختلف كثيرا عن انسان روما القديمة الذي يطرب لمشاهدة الجلاديتور الذي لا يقهر
النقطة الاخري التي ان رددناها لاصلها فسوف ندهش للغاية
- نقطة السيطرة الامبراطور علي ال"غوغاء "في روما القديمة ... طبعا لاتساع رقعة الدولة اليوم فمن المستحيل ان يكون هناك مسرح واحد يستوعب جميع الناس ليقدموا عليه عروض "الجلاديتور" و لكن حل محله التليفزيون الرهيب ... و اصبح الجميع يشاهد نفس الاشياء و تهزه نفس الاحداث ... تطوير لنفس الفكرة القديمة و ان كانت تطبق اليوم بشكل مختلف و بأدوات مختلفة , فالمسلسلات و ابطالها و الحوادث التي تقع و الصحافة التي تحيك الاساطير حول كل ما يحدث و البرامج الحوارية التي تستعرض كل شئ و تقيم حوارات و لقائات حول اهم موضوعات الساعة و الناس الذين يتابعون بشغف كل هذه الاحداث هو امتداد للفكرة الترفيه بالجلاديوتور القديم المبهرة المثيرة التي يسيطر فيها النظام الفاسد علي وجدان الشعب و يتم تشتيت ذهنه و جعله ينساق في تفاهات و يهتم بلا شئ و يظل ذهنه مشغول باي شئ لا يفيده بشكل حقيقي .




