الزمن : منذ حوالي عشرة سنوات 1998
المكان : شمال سيناء - العريش - رفح المصرية
ذهبت لاول مرة في حياتي لاري رفح المصرية و المعبر و كنا في زيارة للعريش , ذهبت ووقفت بنفسي علي المعبر -او للدقة القانونية المنفذ ...منفذ رفح البري - , كانت مدينة رفح عبارة عن حي بدائي , لا اتخيل كيف لمدينه متاخمة للشريط الحدودي الاكثر توتر في العالم ان تكون بمثل هذا الاهمال . ارونا نفق من الانفاق المضبوطة للتهريب مردوم و عليه حراسة ... تقدمنا اكثر حالت دوننا الاسلاك الشائكة ,و وجدت علي الطرف الاخر مدينة اسرائيلية غاية في الحداثة و المباني الحديثة وو هناك علي الشريط الحدودي لا توجد جنود بل كاميرات مراقبة للحراسة الايكترونية تعمل بالاشعة ....استفزني العلم الازرق ....انحنيت لالتقاط حجر لقذفه عليه فمنعوني و نهروني لان الطلق الناري يصيب من يفعل الاعيب الصبيانية كما يسمونها...و بما اني مولعة بالتصوير فقد هممت بالتقاط صورة تذكارية قالوا لي ايضا سوف تصابين من جراء الفلاش - لم تكن الكاميرات الديجيتال منتشرة مثل اليوم بدون فلاش - جرت دموعي ببكاء صامت, لاني شعرت ان ارضنا علي بعد مرمي حجر منا و هناك كيان غاصب يحتلها بهذا الشكل المستفز ... مهما حكيت عن ما حسست به .... من رأي غير من سمع المشاعر التي اجتاحتني ساعتها لا يمكن وصفها ابداً
*****************************************************************
الزمن : حوالي منذ اربعة اعوام
المكان : شمال سيناء العريش ايضاً
كنت في معسكر تبع شباب الجامعة و كانت الاجواء ليست علي ما يرام ,و كنا في زيارة للرفح من ضمن الزيارات و لكن للاحداث التي شهدتها الساحة منذ بداية الالفية و كانت رفح مغلقة و ذهبنا لاخر منطقة متاحة و قيل لنا اننا انه لا يوجد تصريح بالاقتراب , و بدلا من ذلك شاهدنا نصب تذكاري لطائرة صهيونية غرقت و تنصت الاتفاقية الموقعة بيننا و بينهم علي عدم المساس بهذه الصخرة . و مررنا ايضا علي مستوطنة دمرها اليهود قبل تركها - مستوطنة ياميت - و لا اريد ان اقول انها من افضل المدن كتخطيط و يظهر هذا الاثر عليها حتي بعد ان تم تدميرها و جرت دموعي ايضا عندما تذكرت مدينة شرم الشيخ -السكنية و ليست السياحية- و كيف انها قطعة اصيلة من الاحياء العشوائية المصرية
هل هذه سيناء التي مر علي تحريرها 36 عام , هل هذا هو التعمير الحقيقي لها ؟؟؟ جنوب سيناء هو مرتع حقيقي و جنة لليهود حتي انني اري ان اللافتات كتبت باللغة العربية و العبرية !!! هل هذا هو السلام الاعرج الذي نريد ؟؟؟ اغلب الشباب المصري في الجنوب فاقد الهوية و منحرف في الرذيلة و اليهود يسرحون و يمرحون كأنها بلادهم ... لا ادري هل دماء الشهداء في 73 ذهبت كي يكون هذا هو وضع سيناء الحبيبة الان ؟؟؟
**********************************************************************************
في وقفة نقابة الصحافيين الاحتجاجية لفت نظري هتاف يقول : علشان نحرر فلسطين لازم نحرر مصر , و تأملت في هذه المقوله طويلاً ... ما يحدث في فلسطين هو نتيجة و ليس بداية المطاف , الفساد الموجود في مصر , عدم الالتفاف حول القضية الا حينما يقع قتلي و جرحي فقط ....و التغييب الموجود اننا في فترة سلام دائم و لسنا في فترة الاعداد للمعركة القادمة , لان الحرب و الجهاد و المقاومة قدر علينا طالما بقيت هذه الشوكة في وجداننا و بيننا ... فالفساد القائم اليوم لا يهدف احد الا الاعداء الخارجيين , فلسطين لن تتحرر ان بقيت مصر هاكذا ... و مصر لن تقوم الا اذا خفت وطئة الفساد و الافساد المتعمد في تفريغ البلد من كوادرها في كل شئ , و علي سبيل المثال ففي المجال الطبي الذي اعمل به هناك اهوال تشيب منها الولدان ولا يصدقها عقل ,و في النهاية لا تهدف الا عرقله مصر للوراء حتي لا نستطيع مواجة مثل الوضع الراهن الذي نمر به .
***************************************************************************
لن ازايد علي مواقف الدول و لن ادخل في دائرة المعايرة و المستوي المتدني من الحوار و تبادل تراشق الاتهامات ... كل الدول العربية لها حسابات سياسيه و لها مصالح مع امريكا واسرائيل , و لن القي الاتهام علي المقاومة كما يفعل الاغلب , فلمن لا يعرف او يتسي او يتناسي فامقاومة المسلحة هي الحل الوحيد مع كيان مثل الكيان الصهيوني الغاصب ,
و لكن هل يذهب الجميع لارض الحرب الان ؟؟؟ بالطبع لا .فلنا دور اخر للاستعداد للحرب القادمة عاجلاًً ام اجلا ًَ ,و لكن كيف ؟ هناك مستوايين للعمل لا ينبغي ان يتعارض احدهما مع الاخر , المستوى الخاص و المستوي العام ... فالكثير يظن انه ان عمل علي تنمية نفسه فقط و عزل نفسه عن الاخرين هو بذالك ينجو , ولا يهمه من الدنيا سوي نفسة و اسرته و اطفاله فقط الانانية ليست الحل للنجاه , و علي الجانب الاخر الحماس و الحمية فقط دون ان يرتقي المرء بنفسه لن يكون مجديا ابدا , الاهتمام الذاتي بان يكون الفرد ناجح في عمله و مكتفي ماديا ً و واعي بكل ما يحدث و يدور حوله و ينمي نفسه ذاتيا في اغلب المجالات لابد ان يتواكب مع التفاعل مع الاخرين في الاتجاه الصحيح و يحاول ان يتعرف علي الناشطين او المهتمين و السير بايجابية في اي منحي من مناحي الحياة , و الدراية بما يحدث مع عدم تضييع الوقت في الفرقعات الاعلامية التي تستنزف المشاعر و التي في الحقيقة لا طائل تحتها و هدفها الاساسي الهاء الناس عن العدو و القضية الحقيقية الاساسية ...
لابد ان تكون هذه القضية الاساسية - قضية العدو القابع علي مرمي حجر و سوف يفتك بنا في اي وقت - هي محور حياتنا لانها اساس وجودنا و هويتنا, يذكرني الدكتور المسيري رحمه الله انه نذر حياته و ماله لخدمة هذه القضية و كتابة موسوعة من اضخم ما حوت المكتبة العربية علي الاطلاق بخصوص هذا الموضوع ... و كان المسيري رحمة الله عليه يقول انما انا حصاة في الطريق الذي يمهد كي يسير عليه من بعدي
نصرة فلسطين لن تكون بالشئ اللحظي , و لعل هذه الدماء الذكية تكون سبب في يقظتنا جميعا حتي نحدد الاولويات لدينا , بحيث ان نسير علي الطريق , التنمية الذاتية و المشتركة , و لقد صبر اليهود - الذين هو علي باطل - اكثر من الفين و خمسمائة عام و حققوا ما حلموا في اقل من 100 عام و كل هذا و هم علي باطل , نحن علي حق و مؤمنون اننا علي حق فان اخذنا بالاسباب فسوف يأتينا النصر لا محال ,فهذا وعد الهي , و علي الرغم من الفساد المستشري في مصر فانا مؤمنة ان الصحوة ان جائت فلن يستغرق الامر اكثر من 10 سنوات و سوف تكون مصر هي مصر الحقيقية و ليست الصورة المشوهة الباهتة الموجودة حاليا ,مصر حقا بها امكانات رائعة و ان قامت فلن يقدر عليها احد , مصر هي من صدت المغول و اوقفت حملات الصليبيين و ان شاء الله سوف تكون مقبرة اليهود, في القريب ان شاء الله... واتمني ان اكون ممن يححقون هذا النصر ان شاء الله :)

و اعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبون به عدو الله - يا ايها الذين امنوا ان تنصروا الله ينصركم و يثبت اقدامكم محمد 7- يا ايها الذين امنوا اصبروا و صابروا و رابطوا و اتقوا الله لعلكم تفلحون ال عمران 200 - فلا تهنوا و تدعوا الي السلم و انتم الاعلون و الله معكم و لن يتركم اعمالكم محمد 35- لا يقاتلونكمُ جميعاً الا في قرىً محصنةٍ او من وراءِ جدرُ بأسهمُ بينهم شديد تحسبهم جميعا و قلوبهم شتى ذلك بانهم قوم لا يعقلون الحشر 14-ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء و لكن لا تشعرون البقرة - 154 -