اردت ان لا اكتفي بالعمل , و ان استمر في التعلم ما حييت , حاولت في مجال الصيدلة و للاسف الشديد لست اقبل بوضع البحث العلمي في مصرنا الحبيب , فالعلوم العلمية لا يكون تحصيلها او البحث العلمي فيها مجرد نقل من مجلات او نشرات او الاطلاع علي بحوث طورها الغرب و نكتفي بنقلها نحن دون تجربة حقيقية للنتائج المتاحة , فلن اقبل ما حييت ان اكون مجدر ناقلة دون اضافة اي ابداع ( و خاصة ان المجال العلمي مجال مادي بحت يعتمد علي التجربة و الخطأ و تكرار البحث عن اجابة بشكل علمي منهجي للموضوع قيد البحث ) فوجدت ان الاكمال في دراسة الصيدلة غير مجدي بالمرة
حاولت ان اجد شئ اتعلمه و بصبح نافعلا بشكل مؤثر في حياتي , و بعدما استرجعت مهاراتي السابقة , وجدت انني اميل الي مجال مختلف تماما و قد يكون غريباً عما هو معتاد في مجتمعاتنا ...و ينظر اليه - و الي من يعمل بيديه بشكل عام بنظرة دونية - و لكن و اثنان من اقرب الناس الي قلبي شجعوني علي اتخاذ هذه الخطوة ,
مهلا لم اقل ما هو المجال الذي احببت اكمال الدراسة فيه
ارشدني ابي الي معهد يدرس المناهج الايطالية في التصميم و حقا هذه الدول ليست متقدمة من فراغ فكل فروع و مناحي الحياة الحديثة تجد لديهم سبق و باع و فن و اتقان لا تجده لدينا علي الرغم من اننا نملك مدرسين ماهرين فعلا
لم اشأ ان اخبر الكثيرين قبل اتخاذي هذه الخطوة لاننا نعشق السخرية اولا و ثانيا لاننا لا نستطيع تحررير فكرنا لنفكر خارج الصندوق , فتصميم الباترون في رأيي له اكثر من ميزة , اولها انني احب هذا الامر منذ صغري فاذكر انني لم العب بعروسة في حياتي الا عندما شاهدت امي تحيك الملابس فنظرت اليها و اصبحت اقلدها علي نطاق ضيق ( العروسة ) كان هذا و لم اكن قد تجاوزت العاشرة من عمري و كان اهلي يشدجعوني , اما ثاتيها فلانني لا احب ان يفرض علي مصمم ما فكر ما و يجعل كل النساء يرتدين مثل بعضهن البعض و ككأن الجميع يرتدي زي مدرسة موحد , لان هذا الزي او الموضه في اغلب الاحيان لا تتناسب معي و لا احب متابعتها و لا ارتدي ما تمليه علي الجميع و لذلك اجد صعوبة شديدة في ايجاد ملابس تمثل شخصيتي و هويتي ( لان الملابس و خاصة ملابس النساء تحدد هوية البلد و فكرها الثقافي بشكل ما ) فاحببت الاستقلال بنفسي و ان البس ما تمليه علي افكاري الخاصة و ما اراه يتلائم معي , كما انني اعتقد ان الخلاص يكمن في ان نكون منتجين علي المستوي الفردي حتي و لسنا مستهلكين سمعت ان هناك شركة ملابس داخلية يهويه تفاوض علي فتح اسواق جديدة لها في مصر !طبعا هذه فكرة خيالية لان معوقات الصناعة في مصر تم وضعها باحكام و مع ذلك تعتبر صناعة الملابس في مصر صناة رائجة و ذات سوق
التحقت بهذا المعهد منذ ستة اشهر , و لا اقول لكم كم الاحباطات الفشل الذي واجهته في بداية الامر , كما انني لم اكن اعرف يف اجلس و اتعامل مع ماكينة الخياطة و امضيت وقت طويل في ترويض هذا الوحش ... و لا اقول انني نجحت في ترويضة و لكن اصبح نوعا ما مستأنس ... و اثناء ذلك لم اسلم من السنة الساخرين ممن يستنكرون و بشدة انني اتجهت هذا الاتجاه و كيف لصيدلانية ان تنحدر لهذا المستوي و بعضهم قال لي لو ابتني قالت لي ذلك لفقدت عقلي و ايضا ما قال لي ان ادرس شئ يجيب لي ترقة او يرفع مرتبي - من موظفي الحكومة المثاليين - و اخرين كنت المح نظرة الاستهزاء و لكنهم لا يريدون التصريح
لست ابه بهذا كله الان , فسعادتي بعد تحويل قطعة من القماش الاصم الي شئ حي له قيمة و نرتديه و مثلا اريد تماما لا يعادلها شئ , فم اجمل ان تفعل شئ و ينجح و ترينتيجة تعبك متجسدة امام عينيك , و بها تستطيع ان تطبق فلسفتك في ان ترفض هيمنة مصممي الازياء و ان لا تكون مجرد فرد اخر فاقد لانسانيتة و يرتدي الزي المدرسي الموحد المسمي بالموضة
اصبح اللقلب الذي يحصل عليه من يتعلم التصميم هو باشمهندس لان المدرسين خريجي فنون تطبيقية , ففي الصباح في عملي اكون دكتورة ثم بعد الظهر اكون باشمهندسة
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه و عظيم سلطانه
اهدي هذة التدوينة لشخصية عزيزة علي قلبي ظلت تساندني في كل ما افعل و تدفعني دفعا للامام و لن اوافيها حقها مهما قلت
:)
الحركة الفتكسة عند الجيب , تظهر كشكشة في اسفل الجيب و ينتهي عادي و هذه العروة لها زر الجنب , هذا الجيب بجانب شكله الجمالي له فائدة عملية , و هو ان اي شئ يوضع في الجيب يكون في التجويف الناتج عن وجود الكشكشة و الحزام في اعلي الجيب لا يجعل ما بداخلة عرضة للسقوط , فهو يحم الغلق علي ما بداخله و خاصة ان الجلوس.






