هذا انسب تشبية لحاله فئه غير قليلة من الطلبة ... انني اقصد طلبة الكليات العملية ( هندسة – طب – صيدلةو القطاع الطبي عموما ) فهم يصابون بنوع من الاكتئاب و القرف و الخنقة و اللامبالاه و يحدث هذا غالبا بعد امضاء العام الثاني في الكلية ... و نجد ايضا الطلبة متضايقة و لكنها لا تستطيع تحديد سبب معين للضيق... يتزامن مع حاله الضيق هذه حاله من الضياع و فقدان الهدف و يشعر امرء انه دون غيره هو الفاشل و اما بقيه من حولة فهم قد حددوا اهدافهم و يسيرون نحوها .
اعتقد ان سبب هذه الحاله يعود لسببين قد يكون احدهما ان الطالب لا يحصل علي تقدير عالي يتناسب مع ما بذله من مجهود في الدراسة ( لان الدراسه في هذه الكليات فعلا مهلكة ) او ربما يرجع لشعوره انه لم يعود الطالب المتميز المحبوب من جميع الدكاترة كما كان الحال اثناء الدراسة بالمدرسه ( فكل طلبة هذه الكليات كانوا اوائل في مدارسهم و في اغلب الاحيان يكون الاوائل متعددو المواهب و يمارسون انشطة بالمدرسة ان ان وضعهم كان دائما محط تقدير و اعجاب و احترام المدرسين و كانوا ينالون معاملة خاصة )
اما الان و عند دخول اوائل كل المدراس هذه الكليات اصبح من الطبيعي ان يكون هناك قله متميزة ( اوائل دفعات الكليه ) و اغلبية عادية و قلة تنجح و لكن بمواد ( المنحني الطبيعي لاي قاعدة بشرية مثل الذكاء : قله عباقرة اغلبة عادية و قله متخلفون عقليا )
لا ادري هل هذا تعليل سليم لما يشعر به طلبة كثيرون جدا و كنت اعتقد ان هذا شعوري وحدي حتي وقت قريب و لكن عندما تحينت الظروف عرفت ان هناك اشخاص كثيرين غيري يشعرون بنفس شعوري حرفيا .!
و لو ان النساء كمن عرفن ***** لفضلت النساء علي الرجِال ***** فما التأنيث لاسم الشمس عيب *****و لاالتذكير فخر للهلال
الثلاثاء، أغسطس 25، 2009
تأملات انسانية - عزيز قوم ذل
السبت، أغسطس 08، 2009
فتاه ...و فتاه
و من الطبيعي ايضاً ان الازمات تكون بعضها خارج عن اراداتنا
و عندما توجد ازمة مفروضه علينا ولا يمكننا تغييرها بشكل او بأخر ( المرور بازمة وفاه شخص عزيز , او حال البلد و ما الي ذلك من الامور ) في هذه الحالة يكون التعامل مع الازمة فن حقيقي, لن اقول اننا سنقلل من تبعيات الازمة و لكن علي الاقل سوف نعيش حياتنا بطريقة اقل ايلاماً
مشكلة الارتباط و الزواج في بلدنا اعتبرها من اهم المشاكل علي الاطلاق لانها تؤثر في البداية علي بنية الانسان و تحرمه من ابسط اساسيات حقوقه الانسانية , و ليحاسب الله كل ن هو مسؤول عن وجودها , و للاسف الشديد توجد هذه ازمة فقط في الطبقة الوسطي التي تكاد تنقرض في العقود القادمة (( او لصورة اكثر تفاؤلا سيقل كثيرا عدد المنتمين لهذه الطبقة في المستقبل )) فعملي في المناطق شبه العشوائية الفقيرة , جعلتني احتك بهم و اري انه لا توجد فتاه غير متزوجة ايا كانت, بداية من سن 20 او 19 سنة , و لكن ان تعمقنا قليلا ً .... سنجد ان اغلب الفتيات يتزوجن من عدمين , عاطلين , او ازواجهم تخلوا عنهن بالهجر او الطلاق او ما الي ذلك ...
اذكر في مرة فتاة جائتني في الصيدلية و هي نحيفة و شاحبه للغاية و تقول انها تشعر بهبوط و توشك علي الاعياء , و عندما سئلتها هل أفطرتي ؟ قالت لي نعم كوب شاي و سيجارة !!! قولت لها هل اكلتي طوال اليوم ,فقالت لي ثلاث سجائر طوال اليوم .
نظرت اليها بحيرة , قالت لي امس كانت ليله دخلتي ! قولت لها و اين زوجك ليصحبك للطبيب ان كنت تعبة منذ امس , قالت لي لا يوجد مال قلت لها ما عمل زوجك ,,, قالت علي باب الله !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! طبعا زيجة مثل هذه لا استبعد ان ينتج عنها اطفال شوارع و ما الي ذلك .ك
هذه عينة من الطبقات الدنيا التي لا تجد اي معاناه ولا اي مشكلة في ان تتزوج
اما الطبقات العالية و المقتدرة ماديا ً , فتري ان الزواج تكاليف و تعب و مسؤولية بدون داع ولا طائل تحتها , فاعرف حالات لشباب متيسر الحال جدا و يعمل و عنده العربية و ان اراد ايجاد شقة سيجدها منذ الغد , و لكن منطقهم في التفكير يقول انه لي صديقة في العمل او في النادي او في اي مكان - صديقة هذه تقال لاضفاء شئ من الاحترام و لكن المعني اعتقد انه واضح - و والدتي تلبي لي كل متطلباتي المنزلية و اعمل واعيش حياتي مع الاصدقاء من سفر و خلافه ...فلماذا الزواج ووجع القلب و تحمل مسؤولية غير ضرورية ؟؟؟
هذه عينة اخري من الطبقات العليا التي لا تجد اي معانا ولا مشكلة في الزواج و لكنها لاسباب مختلفة تعزف عنه
اما في محيطي , فاعتقد ان الامر فعلا صعب للغاية , و تكمن الصعوبة عند الفتاه - و هذا ما سأتحدث ليس لعقده ما ولكن لاني اعرف اخبارهم اكثر من الفتيان - فالمشكلة لها عده محاور
اولاها ان الفتاة لن تعمل و تجتهد في العمل حتي تكون نفسها و تستطيع الظرف بالعريس , عكس الرجل الذي كلما جد في العمل اصبحت عنده الاساسيات التي تؤهله للزواج .
ثانيها ان الفتاه لها عمر افتراضي محدد - و غالبا تكون المراة ام العريس او نسوة المجتمع - هن من يحددن هذا العمر الافتراضي لسن الزواج للفتاه و غالبا ان تخطته تقل فرصتها جدا و ان لم تنعدم لان كل شئ بيد الله اولا و اخيرا و لكنها تقل جدا . بعكس الرجل الذي لا يعيبه الا جيبه من المنظور المادي السائد للاسف , و هذا التصور غالبا ما نجده منحوت في اذهان اغلب الناس بسبب المرأة , المرأة الحما ام العريس التي تظن و تعتقد ان الفتاه كلما صغرت كلما كانت صالحة للانجاب , تختذل الامر كله في علاقة جسدية مادية بحتة - ولا انكر اهميتها و لكنها ليست الركيزة الاساسية و الا ما فرقنا عن الحيوانات شئ - او المراة الفتاه الصغيرة ذات نفسها التي تظن ان ل قيمتها في الحياة هي الايقاع بالعريس و ان تتغندر و تلبس ما لا يلبس في الشارع و اعتقد ان هذا فكر اغلب الفتيات الصغيرات الاتي اصبحت يرتدين ملابس لا تناسب الشارع ابداً
ثالثها ان هناك مأساه نفسية مهمة جدا و هو ان المرء لو تعرض لنوع من القهر و الفهم او الفكر المغلوط - و ان كان قد عاني هو بنفسة من جراء هذا الفكر او الفهم - في مرحلة من مراحل حياته سوف يقوم بهذا الامر و يمارسة علي الاخرين ان تحينت له الفرصة , ففتاه كانت تظن انها لن تتزوج لان العمر مر بها و عندما اكرمها الله بزوج كانت تتحدث عن فتاه اخري عبرت الثلاثين و كانت تعيش حياتها و غير مكترثة بالامر و قد اكرمها الله بجوازة سقع . و عند الاستفسار عن مخيلتها للجوازة السقع قالت انه غني و عاه فلوس و بصلها علي الرغم من انها عدت التلاتين !!!! يعني اختزلت السعادة في المال و انكرت علي فتاه ان يأتيها صاحب المال فقط لانها عبرت الثلاثين علي الرغم من انه لم يمر بها وقت كانت من عداد منتظري العريس او تعتبر نفسها بلا امل .
ظروف البلد من الناحية الاقتصادية اصبحت فعلا صعبة و خاصة مع احتكار الحديد من حوالي عقد فقذت اسعار الشقق و اماكن السكن بشكل مهول , و طلت علينا مشكلة تأخر سن الزواج و خاصة لدي الفتيات ..... هذه حقيقة , لابد من التعامل معها علي الرغم من قسوتها , و التكيف معها و بعض التغيير و المرونة ان لزم الامر حتي نستطيع ان نعيش و نستمر في حياتنا باقل الخسائر النفسية الممكنة
هناك من استطاعت ان تتأقلم مع حياتها , و اهم شئ في رأيي في هذا التأقلم تغيير الفكر .. . نعم.... فاغلبية الفتيات يظن - بوعي او حتي و ان انكرت هذا و لكن ظهر هذا في كل كلامها و افعالها - ان قيمتها و قيمه حياتها لا تكون الا ان ارتبطت بالزواج من شخص ما . و تضخم اي كلام من اي احد قد يقال و تسقط في دائرة الحزن للا متناهي , و حتي و ان مارست بعض الانشطة فهي لا تمارسها بهدف افادة نفسها و الناس فعلا و ان تستشعر بقيمة ما تفعله و ان الانسان فيمته الحقيقية في عمله و ما يجيد من اعمال و فكره الذي يطبقه في حياته , و لكنهم يمارسون الانشطة و اي هواية كنوع من ممارسة الانتظار , فهي في النهاية حتي و ان مارست انشطة انما تمارسها تتضييع لوقت حتي تأتي لحظة ظهورها الحقيقية عندما تتزوج و ترتبط بشخص ما فهي دائما شخصية مهزوزة لا تنبع ثقتها من نفسها و لكن من انسان ترتبط به و تتزوجه , و من مظاهر عدم الثقة بالنفس عدم التفاعل من الاخرين بحجة ان الناس كلها شريرة و سيئة , للاسف التربية القوقعية التي تحبس الفتاة داخلها جعلتها تظن ان العالم الخارجي عبارة عن وحوش كاسرة لا قبيل لها بمواجهتهم و هذا اتٍ من خوف الاهل عليها منذ البداية ان تتألم من الخبرات و نسوا الانسان لن يكتسب ثقة الا من التعامل مع الناس وان التعلم لا يأتي بمجرد النصائح و لكن من التفاعل الحقيقي مع الناس بكل مواقفهم - الايجابي منها و السلبي - و نسي هؤلاء الاباء و هؤلاء الفتيات ان العالم سيظل به الاخيار كما به الاشرار و لكن هناك غية و هواية عند البعض في ان تتصيد الاسوأ و تركز عليه و تتجاهل الجيد و تزعم ندرته .
مشكلة قلة الخبرة و التعامل بشكل عام ان الانسان ينمو و يتطور نفسيا بشكل يتواكب مع نموه العمري , لكن هناك فئة ليست بالقليلة لازالت تعيش في طفولة او مراهقة نفسيه علي الرغم من مرور سنوات كثيرة من عمرها فيصبح عند الانسان ما اسمية بالتخلف النفسي ,و من سمات هذه المراهقة المتأخرة توهم الوقوع في الحب من اول كلمة و اول تعامل ,و توهم ان الاعتياد هو الحب و الخوف من الصدمة في الحب !!! و لم تضع نفسها في موقف من يتعامل بعقله اولا ثم يقرر , بل وضعت نفسها دائما في موضع المفعول به و ليست الفاعل .كما ان من توابع قلة الخبرة و التعامل هو قله او انعدام الثقة بالنفس فتؤخذ كل كلمة من كلام الناس - حتي لو قيلت بحسن نيه او بسذاجة و خاصة من كبار السن - علي انها مسلمات و تزعزع ثقة الانسان بنفسه و انه ليس اقل من اي احد قط .
بمناسبة ان الشئ بالشئ يذكر - التخلف النفسي - هي حالة يمر بها بعض الرجال ايضا و لكنها تتركز في مرحلة الطفولة , فتدلل الام الابن الحيلة حتي يتحول ان كل شئ في حياته مطاع و مجاب و يريد من الزوجة ان تتعامل معه من هذا المنطلق و يتهرب من اي مسؤولية تسند اليه و تتحول مهمتة في الحياة الي الاخذ فقط دون العطاء . طبعا ليس كل الرجال مفتقدين للرجولة و لكن هناك حالات ليست بالقليلة بها هذا الداء .
اما من استطاعت ان تتأقلم مع وضعها - الذي اصبح وضع متنشر جدا - فتعاملت مع الامر بنوع من الايمان و انه ليس ذنبها ما تعانيه , و لم تركز عليه او توقف عليه حياتها و لم تجعل حياتها نوع من الانتظار و لكنها امنت بما تفعل , من عمل بل و انتسبت لكلية حتي تحسن مستواها العلمي , و مارست الهوايات النافعة و الرياضة ليس بغرض ممارسة الانتظار و لكن بهدف اصقال شخصيتها و اهتمت بمظهرها و عدلت من وزنها الذي كان زائد او ناقص ووصلت لشبه الوزن المثالي , لانها امنت بنفسها و ان الله خلقها انسان صحيح و عاقل و لم يخلقها جماد او حيوان فعليها ان تستغل هذه الفرصة التي لا تتأتي لكل المخلوقات كما انها لازالت في ريعان شبابها فلما تضيع اجمل سنوات حياتها و سوف نسئل عن العمر؟؟؟ , و كانت تحاول تطبيق الفكر الذي تؤمن به في ابناء الجيران وابناء اقاربها , فكانت ترعاهم عند اضطرار غياب الام عنهم و تحاول ان تحكي لهم حكايات و تبث فيهم القيم لانها مؤمنة ان الطفل استثمار هام للمستقبل , لم تكن تنظر للاخريات التي وفقهن الله للزواج بنظرة حقد او حتي غيره , و لكنها كانت مؤمنه ان لكل انسان نصيبه و رزقه ان هذا قدر محتوم ولا يوجد فضل لمن هي متزوجة عن غيرها و هذا جعل نفسيتها اصح و تتمني الخير للاخرين ربما اكثر مما تتمناه لنفسها , و لم تدخل في دائرة اكتئاب او غيره و لم يؤثر كلام الناس بها و لكن علي العكس , تعيش حياتها حقا بكل انطلاق و تفاؤل تأخذ كل شئ ببساطة و انها لا يجب ان تعكر مزاجها من اجل عقليات اقل منها و ان الكلمة لا تلزق :) و كانت تتفاعل مع الاخرين حتي تزيد من دائرة المعارف , و لا تكترث بتعليقاهم و ليست مثل الاخريات التي تنطوي تماما ً لان تأخر سن زواجها تعتبره عيب و لكن في نفس الوقت تتفاعل و هي واثقة من نفسها ولا تنتظر تعاطف من احد حولها فهي تعتبر هذا نوعا من الاخذ بالاسباب و لكنه ليس السبب المباشر في الزواج , فنحن نفعل اقصي ما نستطيع و لكن ليس فعلنا هو ما يجعلنا نكسب و نحصل الرزق ايا كان , و تقارن حالها - و تحمد الله عليه - بحال الكثير من المتزوجات الذين تزوجن من اجل الزواج فقط عملا بالقاعدة العتيدة النحاسية " ضل راجل ولا ضل حيطة " فوجدن ان ضل الحائط ترف محرومات منه في ظل ضل هذا الرجل الذي لا يملك من الرجولة غير النوع فقط , و يعانين في زواجهن اشد انواع المعاناه و يعشن في ذل ابدي و مطلوب منهن ان يصمتن لان المراة - في ظن الاغلب الاعم من الناس الذين تحمل هم كلامهن بشكل غريب - هي المسؤولة عن ازدهار او خراب المنزل حتي و ان كان علي حساب كرامتها و راحتها و هناك في بعض الحالات ابناء يتعذبن معها ايضا , فهي تحمد الله علي حالتها الافضل منهن الف مرة . و حتي و ان تقدم اليها احد ما لا تنجرف في عواطفها , بل تفعل عقلها في معرفة هل هذا الانسان يصلح لي ام لا ؟؟؟ ووجهة نظرها ان المشاعر لها وقت و نحن بشر في النهاية و ان ارتاح العقل للاختيار فسوف يرتاح القلب و لكن ان تركنا للقلب حريته دون تحكي عقلنا اولا فلن ينوبنا الا الشقاء العقد و الحياة قاسية في حد ذاتها و لا ينقصها قلب مجروح . عملها و كثرة احتكاكها بالناس اعطاها ثقة في نفسها بلا حدود
ادعوا الله ان يريح عقل و قلب الجميع و لكن ان كان القدر به اشياء اخري فلنحاول ان نتأقلم علي الوضع و نتعامل بشجاعة و بساطة و الله المستعان !
-----------
الشخصيات التي اتحدث عنها قد تكون حقيقية و قد تكون خيالية , و اي تشابه بينها و بين الواقع قد يكون مقصود او غير مقصود , و مثلما قيل " اللي علي راسه ......."ر
الأحد، يوليو 19، 2009
غاية ام وسيلة ؟؟؟؟
و حان الوقت ان ابدأ في القراءة و هي لن تنتهي الا بانهائي :) فلا يكف المرء ابدأ عن التعرف علي التجارب الانسانية طوال عمره لانها ما ترتقي به و بانسانيتة و توسع مداركه بشكل لا يوصف
و في بعض الاحيان تستوقفني جمل او عبارات و تستفزني للتفكير , و هو ما احب ان اشارك به من يقرؤن لي :)ي
أقرأ الان في كتاب اليبرالية الجديدة - د. شرف منصور ( القراءة للجميع ) محاولة مني للتعرف علي الاخر بشكل اعمق
و من اهم المبادئ التي لفتت نظري و استوقفتي في هذا الكتاب و هو ما يعتبر من الركائز الاساسية للفكر الليبرالي المبدأ التالي : ....(لم يكن من الممكن للعقل و الارادة و الاخلاق ان يكون لهم استقلال عن الرغبة مقصود بها رغبات الانسان الاساسية التي تحركه بشكل بيولوجي للبقاء ذلك لان موقع العقل في اعلي سلم القوي الانسانية لا يجعله مسيطرا علي باقي القوي تحته بل يجعله هو نفسه مشروطاً بها , كا يجعل دوره تنظيمي فحسب , اذ لا يفعل شيئا لا ان يرتب الاولويات في اشباع الرغبات و ينظم الانفعالات و بذلك اصبح للرغبه الاولوية المطلقة في السلم القوي الاسانية و اصبح اشباعها هدفاً في حد ذاته , بل و اصبح العقل نفسه وسيلة لاشباع الرغبه .) ة
طبعا هذا المبدأ خطير للغاية و يسوقنا لتساؤل اكثر تعقيد
هل رغبات الانسان هي الغاية القصوي التي يعيش من اجلها و التي يترتب عليها ان يكون العقل و كل شئ مجرد ادوات في خدمة الحصول و الوصول لهذه الغايات ؟؟؟ هل نعيش في هذه الدنيا فقط لتبية رغباتنا من مطعم و مسكن و ملبس و امن و تعليم و زواج و مستوي حياة مرتفع ؟؟؟ هل حياة الانسان تنحصر في هذه الاهداف المادية البحتة فقط ؟؟؟؟
دعاة المادية يتصورون ان للانسان بعد واحد و هو البعد المادي فقط و يمكننا منه ان نرد كل تصرفات و دوافع الانسان الي هذا الاصل المادي .... و هو يتنافي من الحقيقة الواقعة من ان الانسان قد يرضي و يقنع باقل القليل من الرزق و قد لا يكون مشبع لكل حاجاته و لكنه لا يتمرد علي الوضع ولا يكون اشباع رغباته هو المحرك الاساسي له , كما انه ن المعروف ان اعلي معدلات الانتحار بين البشر هي في ارقي دول العالم و اكثرها اشباعا لرغبات و احتياجات مواطينيها المادية
اليست هذه ظواهر لا نجد لها تفسير في الفلسفة المادية ؟؟؟
عقلي لا يقبل هذا الافتراض الغير واقعي , فدائما ما يشعر الانسان السوي ان هناك هدف او غاية او سبب اخر غير انه مخلوق فقط لاشباع رغباته في هذه الحياة , فدائما ما نتسائل لماذا نحن مخلوقون و ما هي فائدة وجودنا و لو كنا ندور في الدائرة المادية لما خطر علي بالنا مثل هذا التساؤل ,و هو بالمناسبة تساؤل الانسان منذ بداية التاريخ
الانسان كائن له بعدين , بعد انساني و بعد مادي ( و هو ما يسمي في الفلسفة الغربية الان الطبيعي فالطبيعة هي مرادف للمادة و الطبيعي مرادف للمادي ) و البعد المادي هو مكون اساسي في الانسان , فاحتياجاتنا الاساسية لا غني عنها و لكن يظل هناك جانب غامض لا يمكن تفسيره بالشكل المادي السطحي البسيط و الذي يفترض ان الانسان يتفاعل مثل تفاعل الكيمياء و الرياضيات ففي الرياضيات 1+1=2 اما في الانسانيات فان عرضت شخصين لظروف متطابقة فلن يكون رد فعلهما واحد لانهما ليسا كيمياء و انما بشر و كل انسان متميز عن الاخر في كل شئ و لكن مع ذلك هناك انسانية مشتركة و هي التي لا تلغي الاختلافات الفردية بين الناس و بعضهم و في نفس الوقت لا تعاملهم علي انهم مادة متشابهه, و البعد الانساني بعد قد لا يكترث بالماديات و هذا ما قد يفسر لماذا يكون هناك افراد راضون علي الرغم من عدم اشباعهم لحاجاتهم المادية بشكل لائق و افراء يصلون لمنتهي الاشباع ولكنهم غير سعداء
فاعتقد ان الفلسفة المادية تتنافي مع الدين لانها تفترض انه لا لزوم له لانه الانسان كائن نفعي لا يعيش في هذه الدنيا الا من اجل اشباع حاجاته فقط و يكرس كل حواسه من اجل هذه الغاية المثلي و هو ما يتنافي مع ان الانسان له جزء مادي و جزء معنوي لا يخضع للمادة و هو ما يمثل وجوده الحقيقي كأنسان و يجعله مختلف عن اي حيوان
و اعتقد ان اكثر ما يعبر عن ان الانسان ليس فقط مخلوق من اجل اشباع غاياته هو العبادة التي تجدها في كل الاديان و هو الصوم ... فما الذي يفسر لنا الامتناع عن الرغبات الاساسية للانسان و يكون في ذلك تقرب الي الله ؟؟؟؟ هذه رسالة للنسان ان هدف وجوده في هذه الدنيا ليست مجرد اشباغ لحاجاته ( و الا ما امتنع عنها في الصوم ) انما التحدي ان يوازن الانسان بين متطلبات الجسد و الغاية المثلي لروح
و مع ذلك اعتقد ان هناك الكثيرين نسو هذه الحقيقة الانسانية الازلية و تحولوا بالفعل لامثله حية للفلسفة الادية فنسوا انفسهم و انسانيتهم و اصبحوا يعيشون حياتهم علي انها " غاية " و ليست " وسيلة "و تحول كل شئ يمارسونة في حياتهم الي غايات و اصبحت حياتهم عبارة عن سلسلة من الغايات المنفصلة و التي لا يجمعها الا اشباع الحاجات
فمعظم الناس الان يتعلم ليس ن اجل تحصيل العلم و لكن كي يحصل علي الشهادة و للاسف الشديد اصبح العديد من الولياء الامور يدفعون كي يجتاز ابناؤهم الامتحانات عام بعد عام حتي ان هناك تلامذة في الصف الثالث الاعدادي الان و لا يستطيعون القراءة !!!! هذا لان حياتهم تحولت الي غاية في حد ذاتها
نكمل القصة المتكررة يتأهل الطفل للثانوية العامة و يكون في معركة رهيبة لمدة عامين من اجل ان يحصل علي مجموع في الثانوية العامة و يذاكر الطلبة كم مهول دول اي فهم حقيقي متعمق و ينجح ن ينجح و يتفوق من يتفوق
و يتباهي الاباء بمجموع الابناء لانه مجموع عالي و تبدأ المأساه الحقيقية فالجميع يجبر الابنء علي دخول الكليات العملية " و هي ما تسمي بالتعبير الشعبي كليات قمة ( و من المثير للنظر ان هذه الكليات هي التجسيد الحقيقي للمادية 1+1=2 ) و تتكرر مأساه اشخاص اراهم بام رأسي في طب يتفوقون و هم يكرهونها بشدة و هذا لتحقيق امنية لاب او ام هي في حقيقتها غاية ان يكون ابنهم او ابتنتهم دكتور/ة اد الدنيا دون النظر بشكل حقيقي لرغبات الابناء و ان الكلية ليست شرط الرزق الواسع , و عندما يعمل المرء يكون همه هو تحصيل اكبر قدر من المال , و كلما زاد مرتبة زادت متطلباته و اصبح المرتب لا يكاد يفي كل متطلباته المادية البحتة و يدخل المرء في دائرة جهنمية في العمل و المزيد من العمل لاشباع الحاجات و المزيد من الحاجات التي لا تكاد تنتهي الا بالموت !
حتي في اختير الاصدقاء , او الزواج , يتحول الامر لمجرد غاية فالفتاة و اهلها ينظروا لمدي غني الفتي و اهله و ماذا احضر لها في عيد المولد و عيد الاب و اعياد لا معني لها , كم ان الرجال ابصبحوا ينظروا علي ان الزواج هو غاية في ان يظفر باصغرهن سننا و احلاهن منظرا و يا جحبذا لو كانت من عائلة كبيرة و ضاع المعني الحقيقي لاغلب الشياء في حياتنا
هل اصبح الناس اليوم يطبقون و ينتصرون للفلسفة المادية التي ببساطة هي الغاء لوجود الانسان الحقيقي !!! هل نحن نعي معني الصوم ام هو مجرد امتناع عن المطعم و المشرب و ممارسة الحب للمتزوجين فقط و يعود المرء بعد الافطار كالغول لتعويض ما فاته من النهار ؟؟؟
لست ضد ان يكد و يعمل الانسان عمل دائب , و الفارق فيما اقول ليس فارق ماديا فلا اقول للطالب ان لا يذاكر و للمرء ان لا يعمل و يبحث عن العمل ... فلنفعل ذلك و بقوه حتي نستطيع اللحاق بركب التقدم ...
الأحد، يونيو 28، 2009
الجمعة القادمة
و هذا اليوم يوافق عده مناسبات
اولها بالطبع هو عيد ميلاد اخي و عيد ميلاد صديقة لي في نفس سنة مولد اخي
و سمعت الكثيرين سوف يسافرون في هذا الميعاد
كما انه يوم خطوبة اعز صديقاتي الي قلبي و ستحول الظروف دون تواجدي بجوارها و لكنها تعلم ان قلبي و روحي يظللانها
صديقتي هذه تمر بظروف صعبه للغاية وتمنعها من ان تحضر في خطبتها حتي اعز صديقاتها ... اتمني ان تصبري حتي تعبري هذه الظروف الصعبه علي خير و اعلمي يا حبيبتي انك تصبرين من اجل هدف اهم و ان شاء الله سوف يعوض الله صبرك و عزيتك بافضل مما تتوعين .... و كما نصبر انفسنا و نقول الفرحة فرحة القلب :)
و من المناسبات المهمة جدا انه يمر عام علي وفاه الغائب الحاضر العملاق الدكتور عبد الوهاب المسيري رحمة الله عليه
و سوف انقل الرثاء الذي كتبته بدمع القلب العام الماضي
فهناك احيا بيننا كالاموات و هناك من مات و لكنه ترك علم و فكر يجعله حياً دائما
*********************************************************************
الحزن النبيل 3 -يوليو - 2008
اخذ اجازتي يوم الخميس و ليس الجمعة ... و كانت انتظر اليوم بفارغ الصبر
لانني لم اخذ اجازة منذ اسبوعين اي انني اعمل منذ 14يوم دون انقطاع
عندما استيقظت و فتحت النت ... فوجئت بزميل صحفي علي المسنجر يضع اسمه " رحمك الله يا دكتور المسيري " ظننته غير جاد و صدمت حقا ... و لكن بعد الاستفسار علمت ان الخبر صحيح و اردت بصدق ان اذهب الي الجنازة و اصلي عليه و لكن حال الوقت دون ذلك لاني علمت متأخرة جدا ... و بعدها اتصلت بي صديقتي العزيزة بنت سعد لتخبرني, لن تقل شيئا سوي : هل عرفتي؟ , قلت: نعم و بكينا معاً
لم يستوعب اخي ما بدر مني , و لكن هو يحترمني علي ايا حال حتي و ان قرأت في عينه نظره " مالها دي " و بعد فترة كلمتني ايمان مرة اخري و كنا قد تمالكنا انفسنا ... و حللنا الموقف كما هي عادتنا
قالت انها بكت لانها تشعر الان بالغربة اكثر و ان البلد يبقي بها شرار الناس ,و قلت لها انا ان سبب بكائي يتعدي انني ابكي علي شخص رحل فكلنا راحلون , و لكن الامر اكبر من هذا لانه معين صادق من الفلسفة الحقيقية و نموذج للانسان الذي يريد ان يعيش مبادؤة ولا يجد غضاضة في ان يتراجع عن قناعاته ان وجد فيها تصادم مع الواقع ولا يصر عليها
نفس بكائي الذي بكيته الان بكيته علي الشيخ الغزالي رحمة الله ... و يوم احتلال بغداد ... لان الامر يتعدي مجرد مشاعر خاصة و لكنها تهم الامه بشكل عام
ما آلمني حقاً انني مستغرقة الان في قراءة سيرتة الغير ذاتية ... ففيها سرد رائع لخلاصة تجربتة الفكرية ... اتعلمون , عندما تقرأ قصة او تشاهد فيلما و تتفاعل مع البطل و الاحداث فيها , تشعر انها قريبة منك و تحزن و تفرح لفرح ابطال العمل الدرامي
هذا يحدث و القصة خيالية , و لكني عشت في قصة واقعية و ابطالها حقيقيين ينطقون و يشعرون و يتنفسون مثلنا تماما , فشعرت انني اعايش حكاية حقيقية تنطق و تتجسد امامي , و لذلك عندما اجد ان البطل الذي اقرأ له يموت فجأة في الحقيقة ... لهو شئ محزن للغاية ... و لكنها ارادة الله علي ايه حال
عبقرية المسيري تكمن في انه ناقش الفلسفة و الفكر الاسلامي باسلوب و بطريقة لم يسبقة اليها احد الا اللهم المفكر البوسني بيجوفيتش ... في ان يحلل و يقول ان الاسلام كفكر له مرجعية ثنائية تحترم الانسان بجزئية المادي و الروحي عكساغلب الفلسفات الاخري اما اغراق في المادية او اغراق في الروحية و اهمال الجسد
و جماله انه تشبع بافكار ماركسية في بداية حياته ... فلم يكن له الاسلام مجرد دين وراثي و لكنه بحث كما يبحث المسلمون الغربييون عن الحقيقة ووصل اليها بتوفيق من
الله
في عزاء شخص عزيز علي , ذكرني بانه هذا ليس نهاية المطاف و اننا لابد ان نكمل حمل الافكار من علمونا مثل الغزالي بالامس و المسيري اليوم و ان يكون هذا دافع لان نطور انفسنا و تدرس فكرهم و نحاول صياغته و تفعيله و حقا ما قال ... لان الحزن لابد ان يكون نبيلا فلا نستغرق فيه و لكن يكون دافع لنا كي نكمل ما بدأنا
لا اجد ما اقوله ... فالكلمات عاجزة عن وصف عظم فكر هذا الرجل ... الا انني اري ان هذاالرجل لم يمت حقاُ فهو يعيش في افكارة القيمة و هي في الاساس عبارة عن صدقة جارية يستفيد منها كل باحث عن الحقيقة و راغب في تأصيل فكر اسلامي سليم ذو اساس قوي و راسخ
رحمة الله عليه و تغمده الله في فسيح جناته و تجاوز عن سيئاته و نبع بعلمه كل طالب للحق
امين
الجمعة، يونيو 19، 2009
الدكتورة الباشمهندسة
اردت ان لا اكتفي بالعمل , و ان استمر في التعلم ما حييت , حاولت في مجال الصيدلة و للاسف الشديد لست اقبل بوضع البحث العلمي في مصرنا الحبيب , فالعلوم العلمية لا يكون تحصيلها او البحث العلمي فيها مجرد نقل من مجلات او نشرات او الاطلاع علي بحوث طورها الغرب و نكتفي بنقلها نحن دون تجربة حقيقية للنتائج المتاحة , فلن اقبل ما حييت ان اكون مجدر ناقلة دون اضافة اي ابداع ( و خاصة ان المجال العلمي مجال مادي بحت يعتمد علي التجربة و الخطأ و تكرار البحث عن اجابة بشكل علمي منهجي للموضوع قيد البحث ) فوجدت ان الاكمال في دراسة الصيدلة غير مجدي بالمرة
حاولت ان اجد شئ اتعلمه و بصبح نافعلا بشكل مؤثر في حياتي , و بعدما استرجعت مهاراتي السابقة , وجدت انني اميل الي مجال مختلف تماما و قد يكون غريباً عما هو معتاد في مجتمعاتنا ...و ينظر اليه - و الي من يعمل بيديه بشكل عام بنظرة دونية - و لكن و اثنان من اقرب الناس الي قلبي شجعوني علي اتخاذ هذه الخطوة ,
مهلا لم اقل ما هو المجال الذي احببت اكمال الدراسة فيه
ارشدني ابي الي معهد يدرس المناهج الايطالية في التصميم و حقا هذه الدول ليست متقدمة من فراغ فكل فروع و مناحي الحياة الحديثة تجد لديهم سبق و باع و فن و اتقان لا تجده لدينا علي الرغم من اننا نملك مدرسين ماهرين فعلا
لم اشأ ان اخبر الكثيرين قبل اتخاذي هذه الخطوة لاننا نعشق السخرية اولا و ثانيا لاننا لا نستطيع تحررير فكرنا لنفكر خارج الصندوق , فتصميم الباترون في رأيي له اكثر من ميزة , اولها انني احب هذا الامر منذ صغري فاذكر انني لم العب بعروسة في حياتي الا عندما شاهدت امي تحيك الملابس فنظرت اليها و اصبحت اقلدها علي نطاق ضيق ( العروسة ) كان هذا و لم اكن قد تجاوزت العاشرة من عمري و كان اهلي يشدجعوني , اما ثاتيها فلانني لا احب ان يفرض علي مصمم ما فكر ما و يجعل كل النساء يرتدين مثل بعضهن البعض و ككأن الجميع يرتدي زي مدرسة موحد , لان هذا الزي او الموضه في اغلب الاحيان لا تتناسب معي و لا احب متابعتها و لا ارتدي ما تمليه علي الجميع و لذلك اجد صعوبة شديدة في ايجاد ملابس تمثل شخصيتي و هويتي ( لان الملابس و خاصة ملابس النساء تحدد هوية البلد و فكرها الثقافي بشكل ما ) فاحببت الاستقلال بنفسي و ان البس ما تمليه علي افكاري الخاصة و ما اراه يتلائم معي , كما انني اعتقد ان الخلاص يكمن في ان نكون منتجين علي المستوي الفردي حتي و لسنا مستهلكين سمعت ان هناك شركة ملابس داخلية يهويه تفاوض علي فتح اسواق جديدة لها في مصر !طبعا هذه فكرة خيالية لان معوقات الصناعة في مصر تم وضعها باحكام و مع ذلك تعتبر صناعة الملابس في مصر صناة رائجة و ذات سوق
التحقت بهذا المعهد منذ ستة اشهر , و لا اقول لكم كم الاحباطات الفشل الذي واجهته في بداية الامر , كما انني لم اكن اعرف يف اجلس و اتعامل مع ماكينة الخياطة و امضيت وقت طويل في ترويض هذا الوحش ... و لا اقول انني نجحت في ترويضة و لكن اصبح نوعا ما مستأنس ... و اثناء ذلك لم اسلم من السنة الساخرين ممن يستنكرون و بشدة انني اتجهت هذا الاتجاه و كيف لصيدلانية ان تنحدر لهذا المستوي و بعضهم قال لي لو ابتني قالت لي ذلك لفقدت عقلي و ايضا ما قال لي ان ادرس شئ يجيب لي ترقة او يرفع مرتبي - من موظفي الحكومة المثاليين - و اخرين كنت المح نظرة الاستهزاء و لكنهم لا يريدون التصريح
لست ابه بهذا كله الان , فسعادتي بعد تحويل قطعة من القماش الاصم الي شئ حي له قيمة و نرتديه و مثلا اريد تماما لا يعادلها شئ , فم اجمل ان تفعل شئ و ينجح و ترينتيجة تعبك متجسدة امام عينيك , و بها تستطيع ان تطبق فلسفتك في ان ترفض هيمنة مصممي الازياء و ان لا تكون مجرد فرد اخر فاقد لانسانيتة و يرتدي الزي المدرسي الموحد المسمي بالموضة
اصبح اللقلب الذي يحصل عليه من يتعلم التصميم هو باشمهندس لان المدرسين خريجي فنون تطبيقية , ففي الصباح في عملي اكون دكتورة ثم بعد الظهر اكون باشمهندسة
الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه و عظيم سلطانه
اهدي هذة التدوينة لشخصية عزيزة علي قلبي ظلت تساندني في كل ما افعل و تدفعني دفعا للامام و لن اوافيها حقها مهما قلت
:)
الحركة الفتكسة عند الجيب , تظهر كشكشة في اسفل الجيب و ينتهي عادي و هذه العروة لها زر الجنب , هذا الجيب بجانب شكله الجمالي له فائدة عملية , و هو ان اي شئ يوضع في الجيب يكون في التجويف الناتج عن وجود الكشكشة و الحزام في اعلي الجيب لا يجعل ما بداخلة عرضة للسقوط , فهو يحم الغلق علي ما بداخله و خاصة ان الجلوس.الجمعة، مايو 22، 2009
ايامي , بين دنشواي و الفوالة و عبد العزيز فهمي
الغريب ايضا انني اعمل مع نساء -بدأ من كبيرة الصيادلة و الممرضات و حتي العاملة - و تجد ان مجتمع النساء برغم من خصوصية موضوعاته الا انه في النهاية ان تأملت ستجد نفس الصفات التي تجدها في مجتمع عمل الرجال , ربما هي طبيعة العمل هي التي تجعل الناس يبدون هاكذا .... و لا يوجد غير 2 صيادلة ذكور و لكن الدكتور الكبير اصبح يجيد الظهي ربما افضل من النساء زميلاته و كثيرا ما كنت اسمعهم - اثناء قرائتي لكتبي الاثيرة - يشرحون طرق عمل الطعام !!!ن و هذا الجو النسائي عامة يريحني اكثر للامانة
ربما تكون الحياة اكثر رتابة و ملل في العمل الحكومي , لانه فعلا بلا ابداع , لكن من جانب اخر...تشعر ان اسلوب العمل لو كانت الادارة مختلفة لكان الامر افضل كثيرا فالمشكلة الدائمة هي توجهات ضد مصلحة العمل , سوء ادارة , فهناك توفير لبعض الادوية الغالية التي لا توجد في المستشفيات الاستثماري و يتحملها المريض بالكامل , فهناك في عهدتي حقنة واحدة ب 1350 جنية , كم فرد يمكنه تحملها ؟؟؟؟
لكن علي الجانب المظلم يوجد عندنا عجز رهيب في الصيادلة لكنهم لا يريدون عيين ناس جدد حتي لا يونوا عبئ علي الحكومة !!! فالسياسة العامة للدولة الان هي العقد المؤقت و هو غير موجود عندنا و في نفس الوقت هناك سياسة تطفيش غير معلنه كلنها محسوسة حتي نخف العبئ عن الدولة ...لا ادري فعلا كيف يفكر هؤلاء الحكام ... م
اعمل في صيدلية بالدور السابع ... و اري ابراج كهرباء جبل المقطم منها و بعض معالم القاهرة مث الجراند حياة و البرج و نايل سيتي و القلعة , اشعر ان المرء كلما رأي الصورة الكلية من فوق قد يراها جيدا ً لكنه بعيد عن المشاركة في الاحداث... و لا اعلم ما يحدث الا ن حديث الممرضات او زميلتي الصيدلانية - في السابق فقد تم نقلي لصيدلية اخري و اصبحت اعمل وحدي - اشعر بان دور الاعلام اصبح غاية في الخطوة , فما يبثة العاشرة مساء او تسعين دقيقة او حتي البيت بيتك يكون هو حديث الناس في اليوم الاخر ... لن انسي هلع الدكتورة اماني - زميلتي - او الممرضات عند الحديث عن خطف الاطفال او النساء و قتلهن بهدف تجارة الاعضاء , او الهلع من عدم قيام الشرطة بدورها من حفظ الامن و التفرغ للمواكب و الحراسة الخصوصي و اصبحت سرقة حقائب النساء منتشرة - حدث لخالتي سرقة و تمت معملتها باهانة في لقسم حتي دفعوها للبكاء و عندما تذكرت اسم ابن صديقة لها لواء تغيرت المعاملة 180 درجة - و تأثر الناس بحادث وفاه بنت مغنية لا اذكر اسمها الان و كيف تم تشوية صورة الفتاتان لعمل فرقعة صحقية , و كيف ان الوعي يتم تزييفه لدي الناس فلن انسي تحييد الرأي العام من موضوع ضرب غزة من الصهاينة اليهود و انهم من باع الارض و ما الي هذه الاسطوانة المشروخة - حتي عند وفاه حفيد الريس كيف انهم كانوا يترحموا علي الصبي و يدعوا علي الجد و علي مدير المستشفي !!!كأن الرئاسة اصبحت مرادف للطغيان في كل مكان و كأن نموذج مصر يتكرر علي المستوي الكبير و الصغير !!! اما علي مستوي الستشفي فهم لا تستوعب الممرضات كيف لا يصحبون اطفالهم معهم في العمل و لا توجد حضانه بالمستشفي - ولا احد يقول لي يجلسوا في بيوتهم لانهم يحتاجون لكل قرش حقاً - مستاؤون من ان ادارة المستشفي تريد اجبارهم علي اصدار فيزا و سوف يحول المرتب الشهري عليها و لن يقبضوه في يدهم !!!! و هذا اكثر ما يثير الاستياء , و الشكوي من قله مستوي المرضي فحدث ان تمت سرقة طفل من المستشفي و هذا لان الام اعطته لاي امراءة قابلتها في الطريق و قالت لها انزلي بالطفل دا و اديه لجدته و وصفت لها جدته و طبعا المراة الغريبة اخدت الطفل و باعته ب 300 جنية !!! كما انه في مرة ولدت امراة 3 توؤم ذكور و عندما سئلتها الممرضة قالت انها ولدت بنتين وولد و كاد ان يفتح تحقيق لان البيانات غير مطابقة مع ما تقوله الام و عندما كشفوا علي المواليد وجدوهم ذكور و قالت المراة انها كانت تكذب علشان الحسد !!!!
و بالمناسبة لم يسمع احد علي اضراب 8 ابريل فوسيلة اتصالهم بالعالم الخارجي هي التلفزيون و ليست النت
اما من ضمن الجانب المشرق الذي لابد ان اكتب عنه و هي قشطة !!!!
هذه هي عاملة الدور السابع , و من الوهلة الاولي تلمحها و هي تضحك ... الابتسامة لا تفارق شفتيها , و تطيع كل ما يوكل اليها , و عندما اقترب منها قليلا وجدتها امراة صابرة , فهي عندها الغضروف و مع ذلك من ضمن وظيفتها انا تحمل كراتين المحاليل , و الكارتونة وزنها 10 كيلو و في مرة كانت هناك طلبية محاليل بها 60 كرتونة !!!! كما ان زوجها لا يعمل لا ادري هل لمضر ام ماذا , في فترة من حياتها اخذ زوجها المال المدخر و تزوج بأخري و و طلق قشطة , ثم لم يرتاح مع زوجته الاخري و عاد اليها و قبلت .... و هي الان من تعول العائلة و لم اسمع منها كلمة شكوي الا عندما ينهرها احدهم فهي تري ان حقها ان تعامل بانسانية و عندا قولت لها اتركي العمل قالت لي العمل لا يقف علي احد نحن من نحتاجه و لكنهم لا يحتاجوننا لان البلد مليانه و حتي و ان لم يجدوا احد الدنيا بتمشي , حقا هي مثل متجسد حي من القناعة و الرضا علي الرغم من انها لم تتعلم بتاتا!
تظهر بين الحين و الاخر اشاعة او تقليعة اسمها الجودة ... و هي من الفترض ان تمر علي عنابر المستشفي و تري النظام و النضافة بها و علي الرغم من ان المستشفي حاصلة علي " الجودة "الا انه و بلسان ممرضات قسم النساء لا يحجزوا المريضات لان المراتب لا يتم غسلها ( و لمن لا يعرف فقسم النساء هو الولادة و به كثير من السوائل و الدم التي تريد نظافة و تعريض للشمس ) لانه لا توجد عاملات لانه لا توجد ميزانية لعمالة اخري !!! و عندما اسئل الممرضة كيف تحصل المستشفي علي الجودة و هذا هو مستوي النظافة , تقول لي كله بيتظبت يا دكتورة !
اشعر بالاسي و الالم لاننا اصبحنا نهتم بالمظهر لا الجوهر ولا اداء العمل علي الرغم ان هذه المستشفيات تقدم خدمات جليله في رأيي و ما ينقطها هو قليل من التظبيت
فمثلا كم صرفت علاج لشخص يدعي " مجهول " و يدخل الاستقبال و يتم صرف له علاج حسب المتاح و قارنت هذا الموقف بالمستشفيات الاستثماري ووجدت انهم كثيرا ما يتركون مرضي يموتوا لانهم لم يدفعوا 5 الاف جنية تأمين قبل الدخول , و عندما توجهت بالسؤال لمفتشة من الهيئة و قولت لها انتم في قمة الهرم لماذا لا تغييرون النظام قالت لي انت لسه حماسة الشباب واخداكي الامر اكبر مننا
لا ادري من هو هذا الذي بحجم التغيير ان كان الرؤساء يقولون هذا
اعتقد انه سيناريو مكرر , يتم اغراق الشركة او المستشفي او ايا كانت المؤسسه( دكتورة اماني كانت تعمل في شرة وول تكس صيدلانية و كانت سعيده بها للغاية و فجئة سمعوا ان الشركة تخسر و تم بيعها و تم بناء ابراج ساويريس او النايل سيتي بدلا منها )و يكون المرض بسيط و لكن بدلا من العلاج يستسهلون بتر الاطراف , و عما قريب سوف نحصل علي وطن بلا اقدام تنقلنا الي المستقبل و بلا ايدي تصنع لنا احتياجاتنا و اعمي بلا رؤية يترنح بلا هدف ولا رؤية و حتي كلما تنبت ايدي او اقدام او عقول لتفكر يتم محوها ووأدها
كنت اريد كتابة هذه التدوينة كي ادون ما يحدث لي في عملي الان و كنت اريد التسرية عن نفسي و لكن الظاهر ان كل شئ الواحد بيكتبه بيطلع كئيب بهذا الشكل !!!
اما عن ماذا يحدث في الفوالة و عبد العزيز فهمي , فهذه قصة اخري لان هذه التدوينة طالت زيادة عن اللازم
السبت، مايو 09، 2009
تأملات انسانية ...الشهرة
اولا اعتذر عن عدم تمكني علي الرد علي التعليقات السابقة في الفترة الماضية و اشكر كل من علق فحقاً شعرت انني مازلت حيه - حتي و لو اون لاين
***********************************************************************
يميل الانسان بطبعه الي التفرد و الرغبه في تأكيد انه مختلف عن الاخرين , فنحن نبحث دائماً عن الكتاب الافضل و الملابس الافضل و الطبيب و المدرس الخصوصي الافضل .... و لكن وسط هذا العدد الهائل يصعب علينا التمييز بين الجيد و الغير جيد, و نظرا لضيق الوقت فلا نستطيع ان نجرب كل شئ بنفسنا حتي نتأكد بانفسنا عن ما هو الافضل في اي مجال , و لذلك نلجأ الي المفتاح و الحل السحري و نبحث عن " الاشهر "في اي مجال دون ان نتكبد عناء البحث بنفسنا
فعلا شك ان الشهرة في هذا الزمن صعبه للغاية , أن تستطيع ان تظهر وسط هذا الكم الضخم من البشر , و قديماً قالوا " الصيت ولا الغني" تأكيدا علي ان للشهرة مذاق و لذه خاصة لا تعادلها لذه عند معظم الناس .
و هذا يقودنا الي تساؤل مهم .... هل الاشهر دائما هو الافضل ؟؟؟ او هل الشهرة هي معيار الافضلية ؟؟؟
في اغلب الاحيان لا
فللشهرة تكنيك خاص لا يجيده اغلب الناس المجتهده بحق, فقد يكون المرء موهوب في مجاله و لكنه غير اجتماعي او لا يستطيع ان يجتذب الانظار اليه او يفضل ان يقضي معظم وقته في العمل و الانتاج الحقيقي بدلا من الحديث و غالباً من له صوت عال يكون قليل الفعل( لكنها ليست قاعدة بطبيع الحال ) و في الانجليزية قالوا the dog that barks rarely bits و هناك من يكون لديهم داء حب الظهور و يكون الظهور عندهم مجرد غاية و ليس وسيلة لنشر عمل ما . فكم سمعنا عن ماركات مشهور للملابس و لكنها غير مناسبه او ليست في مستوي التي تنال به هذه الشهرة - عروض الازياء في بيو ت الازياء العالمية التي لا تلائم احد و علي الرغم من ذلك هذه الماركات مشهورة للغاية !!!- و كم سمعنا عن طبيب ذائع الصيت و لكنه غير ماهر في عمله و قد يكون هناك نائب حديث التخرج نسبياً عنه افضل و اشطر منه, و كم جريدة لها اسمها و لكنها لا تقدم صحافة حقيقية و مع ذلك يحرص الناس علي شراؤها بحكم العادة , وهاكذا الحال في المدرسين الخصوصيين و علي الجانب الاخر , كم من مبدعين قرأت لهم – وجدت اثارهم بعد جهد جهيد - و لا يعلم الكثير عنهم شيئا و تشعر انك امام عمالقة حقيقيين لابد ان يسلط عليهم الضوء و كم من كاتب استخدم اسلوب رخيص و عرف كيف يظهر سريعاً دون ان يكون لديه موهبة حقيقية . و ربما هذا الامر اصبح منتشراً اكثر هذه الايام لاننا كما يقال في زمن تحدث فيه الرويبض فاصبح ايجاد الافضل يتطلب جهد اكبر .
و من هنا تكمن المشقة الحقيقية في الباحث عن الافضل ,بانه لا يجب ان يقنع المرء بما هو موجود – مشهور – و عليه البحث دائما عن الافضل لان الشهرة ليست مرادف للافضل في معظم الاحيان , فكما ذكر الدكتور المسيري في سيرته الغير ذاتيه و تحدث عن علماء في مصر – لم اسمع بإسم احدهم من قبل – و قال عنهم انهم افضل منه و ان وجد منهم 10 في مراكز قيادية في البلد لتغيرت صوره مصر ... كما ان الدكتور المسيري نفسه رغم انه قيمه من اعلي ما يكون في وقتنا المعاصر الا ان الكثيرين لا يعلمون عنه ولا عن علمه ولا موسوعته التي هي اكبر ما كتب في المكتبه العربية شيئاً و و اعتقد ان اي مغنية يفوق عدد معجبيها و من يسمعون عنها عدد معجبي و من سمعوا بالدكتور المسيري رحمه الله .
و قد يقودنا هذا الامر الي سؤال اخرو هو ....هل يجب ان يكون الشخص مشهوراً حتي يكون شخصاً مؤثراً ؟؟؟؟ قد يكون الساسة او المدراء او قائد اي منظومة ايا كانت مشهورين و مؤثرين , و لكن بدون الجنود المجهولة التي تعمل في منظومة العمل التي يرأسها هذا الشخص المشهور فهو لا يساوي شئ ... و اعتقد ان الجميل في الثقافة التي ننتمي لها اننا لا نعمل من اجل مجد شخصي , لان الشهرة نصيب و ظروف و قد يبذل المرء جهداً مضنياً ولا يقدر له و لو نصيب ضئيل من الشهرة و لكن الثقافة التي اتحدث عنها هي , انه هناك نيه دائما وراء كل عمل نقوم به , نؤجر عليها بغض النظر ان حالفتنا الشهرة ام لم تحالفنا... و لأضرب مثل كي يوضح الفكرتين السابقتين ...
في اي جيش من جيوش المسلمين و ليكن جيش صلاح الدين قاهر الصليبيين .... او اي جيش من جيوش المدن التي فتحت مثل جيش عمرو بن العاص الذي ادخل مصر في الاسلام - و يقال ان فضل كل المسلمين علي ارض مصر سوف يكون لعمرو بن العاص نصيب منه و له اجر عليه - , هل الفضل فقط يعود لهؤلاء في صد العدوان او نشر الاسلام ؟؟؟ او بمعني اخر:" هل صلاح الدين او عمرو بن العاص (القادة المشاهير ) هما فقط المؤثرين الذين يعود اليهما فقط فضل النصر ؟؟؟" بالطبع لا فكل جندي استشهد او اصيب او حتي شارك بالقتال و لا نعلمه – مجهول بالنسبه لنا - له فضل في هذه الانتصارات و ان نسيه التاريخ فلن ينساه رب الناس او يحرمه من اجره . اي ان كل جندي في جيش عمرو بن العاص له اجر مثل عمرو بن العاص تماماً الفارق في ان التاريخ ذكر عمرو لانه قائد الجيش و نسي هؤلاء الجنود العاديين و لكنهما في النهاية لهما نفس الاجر و متساوون عند رب العالمين .
الأربعاء، فبراير 25، 2009
الشخصية المصرية ...تأمل من الخريطة
عودنا ابي منذ سن صغيرة ان نعرف الشوارع و اسمائها و المناطق , و كلما كبرت كلما عرفت ان الناس في مصر يتميزون بعدم معرفة اسماء الشوارع و يكتفون بالمعالم الرئيسية - محل او مطعم - و ان سألت اغلب الافراد عن المكان الفلاني تجدهم يتضجرون جدا من الاسماء و يقوللك : انا هقوللك الوصفة التمام , اول شارع يمين ناصية كشري الامير و بعدين تدخل الشارع او ناصية لأ تاني لأ ثالت لأ ادخل بقي في الرابعة هتلاقي محل مش عارف مين و هتلاقيه وصلت !!!! و لا يعرفون اسماء اغلب الشوارع او الميادين التي يمرون عليها بشكل يومي . الغريب ان هذه المعلومة تأكدت تماما عندما طالعت هذه الخريطة مصادفة
اثرت ان اسجل اظرف ما شاهدت في هذه الخريطة- لان الدماء المصرية ملهاش حل فعلا في التعليقات -و اسجل ملاحظاتي و كما تعلمت من دكتور محمد السيد سليم المتخصص في دراسة الشعب الماليزي ان لا ننتقد السلوكيات و لكن نحاول ان نطوعها لنأخذ افضل ما بها
لنعرف منذ البداية ان موقع ويكيميبيا
يدعم امكانية ان يضيف كل فرد معلومات عن منطقة بنفسة لان اهل مكة ادري بشعابها و تفترض ان كل الدول الافراد بها علي قدر المسؤولية المطلوبة لاضافة المعلومات
و لكن مما الاحظه ان المصريين لازالوا يتمتعون بعقليه "شيخ الحارة " و هو ان يسمي البيوت بأسماء الناس و ليست بأسماء الشوارع ...فهو شئ غريب جدا ان تجد كل شخص يطلق
هذه الصورة مأخوذة من منطقة زهراء مدينة نصر و هو تقريبا منزل اثنان تزوجوا حديثاو لا بأس من الاعلان عن مزاولة النشاط لعل و عسي يجيله رزق ممن يتصفحون الخريطة فهناك من يترك رقم تليفونه !!!!
ولا بأس من بعض الجدعة , فهناك من يترك لوحات ارشادية علي الطريق حتي يقرأها من بعده ان بحث علي الخريطة
و هناك من يسلك مبدأ "حماية المستهلك " و يقول علي اسماء بعض المحلات التي تحتال علي زبائنها
و عندما رأيت هذا التعليق علي شركة نور الهدي ...تذكرت تدوينة عمرو عزت و ما حدث له علي يد هذه الشركة و ادركت ان ضحايا هذه الشركة كبير حتي ان يترك احدهم هذا التعليق عليهم
في جامعة القاهرة توجد تعليقات علي نسق ما يكتب علي الشجر من " ذكريات للابد " هنا كانت راشقة الشلة اللي مش عارفة ايه
و من اظرف ما هو مكتوب علي الجامعة



و هذا ايضا رصد لحالة نقص البنزين ... لا يكتفون بذكر الموقع و لكن لابد من اضافة شئ يبين الضيق من ما هو قائم
هذه مقابر باب الوزير
اما في المقابر الاخري ناحية الحي السابع فهناك من ترك تعليقات تدعوا من يمر علي المكان بقراءة الفاتحة علي روح المتوفي و الدعاء بالرحمة و المغفرة
ً
اما هذه الصورة فاعتقد انها رغبة دفينه عند المصريين حتي يكتب عن احلام اليقظة في خريطة مصر و كأنه حدث يتمني ان يحدث
*************************
لم ادخل الا علي اسرائيل صراحة و لم اجد سوي الاسماء مكتوبة فقط و لا اعتقد ان هناك بلد في العالم - و الله اعلم طبعا - يتطوع ابنائها بكتابة هذه المعلومات في خريطة عالمية و حقا ما يغيظ هو عدم الاشارة للشوارع بقدر الاشارة لاسماء اصحاب البيوت
الخميس، يناير 15، 2009
بالله عليكم ,ارفعوا ايديكم عن المقاومة و لتنظروا من هو العدو الحقيقي !
علي غير العادة سأتطرق لموضوع كنت اتجاهله دائما و هو تفنيد و الوقوف عند بعض اراء البعض ,هذا لان القضايا التي كانت تثار في السابق كانت اتفه من ان اخوض فيها نقاشات و اضيع وقتي ووقت المتلقي ,لكن هذه المرة الاراء المطروحة هي في صلب هدم الشخصية لانها تتمثل في القناعات الاساسية للفرد , لانه ان تبدلت هذه القناعات كان الجيل الناتج عنها هشا , لا يختلف عن اليهود الذين يهابون الحروب و الموت عموما و يقدمون تسهيلات رهيبة كي ينضموا للجيش , جيل كل شئ عنده نسبي ولا يرتكز علي حقيقة واضحة و قوية بل اصبحت كل حياته رمال متحركة ولا يقف علي اي ارض صلبة في ارائة ابدا ,و يتمحور حول ذاته فقط .
*********************
اقول هذه المقدمة لاني للاسف الشديد لاني وجدت اراء من اشخاص احسبهم علي خير و لكني وجدتهم يرددون مقولات مثل : حماس هي سبب ما حدث و ما ال اليه الوضع في فلسطين , حماس كان لابد ان تتصرف بحنكة اكثر و ان تصرفاتها عبارة عن غباء سياسي , و ان ما ضيع حماس هو سعيها وراء السلطة و انها كانت لابد ان تعمل في الظلام ولا تزج بنفسها في دهاليز السياسة , فقد قالت لي اخت كريمة , اما السياسة و اما المقاومة !!!! ثم تجد التلميحات - تبر في مكنونها عن جبن قادة حماس - عن انه لماذا قادة حماس بيثون بياناتهم العسكرية من سوريا و ليسوا في ارض الحرب ؟؟؟ و تجد ايضا بعض السخرية من ضعف امكانات المقاومة و انهم يستخدموت لعب اطفال كما يقول الاعلام الذي يزعم انه محايد
عند مناقشة هؤلاء تجدهم يرفضون المقاومة بشكل غير مباشر- طبعا اعرف انهم لا يقصدون و لكن للاسف هذا نجاح في زحزحة البعض عن الايمان المطلق بالمقاومة و النضال من اجل الحرية - بحجة , انه لا يعقل ان يقاوم انسان اعزل اله عسكرية ضخمة مثل اسرائيل , و ان النجاح ليس بوجود مثل هذه التضحيات الفادحة من الانفس التي تزهق كل يوم ,
...
التضحية و الفداء
فالخلاصة ان المؤمنون يتميزون عن غيرهم انهم لا يهابون الموت , بل يقبلون عليه , لانه ليس موتا في الحقيقة انما هي الشهادة التي هي اعز حلم عند المؤمن .
و لأتكلم بلغة دارجة و كي اقرب الصورة للاذهان ,فانا حقا اتعجب ... لماذا ينكر العقل العربي المفتون بكل القيم و المعاني الغربية التي تقدم في الافلام , لماذا ينكر علينا حق الفداء و التضحية ؟؟؟ اليست هذه فكرة اغلب الافلام الرجل او الجماعة التي تتغلب علي الاشرار بمفردها و تنتصر في النهاية - علي الرغم من انه فرد اعزل او مجموعة ضعيفة ؟؟؟ لماذا يستحسنون الفكرة ان كان الامر مجرد حكاية في فيلم لم و لن يحدث و لا تمثل اي قيمة علي ارض الواقع , و قد يتعاطفون مع الام البطل في النهاية و يشجعونه علي ان يكمل طريق النضال بكل قوتة و يتحمل الصعاب ,و ف يالنهاية حتما ينتصر .... فهذه الفكرة الفطرية - فكرة مناصرة الخير حتي و ان لم تكن بمثل امكانات الشر - هي فكرة في وجدان الاحرار و غير مستغربة .
ان للفكر الحر ثمن لابد ان يدفع ,و هو بالمناسبة ثمن غالي لا يقدر عليه سوي الاحرار
ثم ان هذه الفكرة ليست غريبة عن تاريخنا الاسلامي او حتي تاريخ الانسانية , الا تذكرون اصحاب الاخدود حينما فضلوا الموت حرقا علي ان يعبدوا ملكهم الظالم ؟؟؟ الم يتعذبوا و يموتوا , ام انهم فضلوا ان يكذبوا حتي يقال عنهم انهم يمتلكون "دهاء سياسي لانهم لا قبل لهم بمواجهة هذا الملك الظالم !!! بل كانوا احراراً و ماتوا حرقا ً و لكن سيرتهم ستظل عطرة و الله عنده حسن الثواب ... الا نذكر سحرة فرعون و ماذا فعل فرعون بهم ؟؟؟ الا نذكر مصففة شعر ابنه فرعون التي احرق ابنائها الاربعة في الزيت المغلي علي ان تترك كلمة الحق و فضلت موت ابنائها ثم موتها هي شخصيا ً ؟؟؟ الا نذكر انبياء بني اسرائيل الذين قتلوا في سبيل الله , سيدنا يحيى الذي اوعزت بقتله اليهودية سالومي , علي سبيل المثال ؟؟؟؟ الا نذكر السيد المسيح عيسي ابن مريم حينما تحدي اليهود الذين كانوا يأتمرون لقتله و كادوا يقتلوه لولا ان نجاه الله !!! و في بداية الاسلام العطر الا نذكر ال ياسر , و كيف انهم كانوا يعذبون و بفعل بهم الافاعيل ... الا نذكر المسلمين الذين شقوا بالمناشير و انهم كانوا يذوقون الوان العذاب و الهوان ... كل هذا في سبيل الله و اعلاء كلمته ؟؟؟؟ كل قصص المناضلين هي صفحات مضيئة في تاريخ الانسانية , الا تدل علي انه من البديهي ان تراق الدماء الذكية الطاهرة التي يحيي اصحابها كشهداء مسرورين في سبيل العلاء كلمة الحق ؟؟؟؟
اعرف ان الرد سيكون انهم ليسوا ضد المقاومة و لكن لتكن مقاومة عاقلة ؟؟؟
واتسائل ببساطة , في اي حقبة من حقبات الصراع الانساني كان الحق اقوي من الباطل ؟؟ لم يحدث ابدا ... بل انه من المسلمات ان الحق دائما اضعف -و خاصة اذا كان في بدايته - و لكن لايمان اهل الحق به ينتصرون . هذه سنة كونيه
ثم ان من يقول ان حماس هي سبب الدماء التي اريقت ,فانني اقول لهم ببساطة ,انتم لا تعرفون التاريخ او تعرفونه ولا تتعلمون منه ... الا تذكرون كيف بدأ العدوان الصهيوني في عام 1936 و كم المجازة التي ارتكبتها عصابات الهاجانا و جيش الاحتلال المسمي بجيش الدفاع فيما بعد ؟؟؟ دير ياسين , صابرا و شاتيلا , قانا هذه اشهرهم و هناك غيرهم المئأت من المجازر و المذابح التي راح ضحيتها المدنيين العزل بدون وجه حق , اذا هي مجرد حجة انطلت علي الكثيرين بان حماس هي سبب المذبحة التي حدثت في غزة و لكن اقول انه حتي لو لم تكن حماس تقاوم , فكانت هذه المذابح سوف ترتكب علي فترات
ثم انني لا افهم كيف نكون ضد الشرفاء الوحيدين ولا ندعمهم حتي بارائنا و نكون ضدهم ؟؟؟ ماذا اختلفنا عن العالم الذي يسمي المقاومة ارهابا ؟؟؟ و منذ متي كان الدفاع عن النفس في وجه العدوان و حركات التحرر في العالم ضد المغتصبين ارهابا ًً ؟؟؟
هذا يفسر لماذا طردت فنزويلا و قطعت بوليفيا علاقاتها مع اسرائيل ...لانهم ببساطة مع حق الشعوب في التحرر من المحتلين ...هذه البداهة الفطرية هي ما تحرك هذه الدول بعض النظر عن المعتقدات و المرجعيات
يقول المسيري في كتابه , من الانتفاضة الي حرب التحرير الفلسطينية :ي
هذا هو الشهر الثامن عشر (آن ذاك ) من انتفاضة العرب والمسلمين، انتفاضة الأقصى والاستقلال، أو بالأحرى حرب تحرير الأقصى وفلسطين، والتي يحمل عبئها الشعب الفلسطيني، والتي يرصد الإعلام العربي أحداثها بتجرُّد وبرود شديدين، وبدون استخلاص أية نتائج، ودون محاولة لتخطي البيانات العسكرية التي يدلي بها المتحدثون الرسميون الصهاينة.....ولكننا لو قرأنا رصد الصحافة الإسرائيلية لأحداث الانتفاضة وأثرها على المجتمع الإسرائيلي لوجدنا صورة مغايرة تماماً، تعيد لنا الثقة في أنفسنا، وفي مقدرتنا على التصدي للعدو. وحتى نعرف ماذا حدث في المستوطن الصهيوني بعد الانتفاضة، فلنحاول ابتداءً أن نرسم صورة للمستوطنين الصهاينة قبل اندلاعها، استناداً للصحافة الإسرائيلية.
اليس هذا السيناريو التي اصبحنا - مصر - نغط فيه الان من فقدان الكرامة الوطنية حتي الرشوة المتفشية في كل مكان ؟؟؟ و هذا بالمناسبة نجح مع فتح لكنه لم ينجح مع حماس
من الاتهامات ايضا انهم يعيبون علي المقاومة ضعف امكاناتها , و انني اتسائل , و هل نحن ساعدناها و ادينا ما علينا حتي يكون معها اسلحة محترمة ؟؟؟ اليس ما فعهلوه هو اعجاز حقيقي انه مع كل هذا الحصار و الذل و قطع الماء و الكهرباء عنهم استطاعوا اعداد مثل تلك الصواريخ في ورش حداده ... ان ضعف المقاومة هي مسؤوليتنا في المقام الاول و لا نعيب عليهم اضعف الايمان الذين يبذولنه
من الاتهامات ايضاً ان القيادات لا توجد في ارض الحرب , اولا ليس عيبا ان لا توجد القيادات في ارض الحرب لانه ان قتلت كل القيادات ضاع الشعب بدون قائد ( ازمة مصر الاساسية في رأيي انها بدون قائد ) ثم الا يكفيكم نذار الريان و من بعده سعيد الصيام الاذين استشهدوا في ارض الحرب ؟؟؟ هل ما القادة المعاصرين من يفعل هذا و يظل في ارض الحرب هاكذا ؟؟؟
اتمني من الجميع ان يعيد النظر في الامور من منظور اخر , حتي لا نظلم انفسنا اكثر مما نحن فيه , و لنعرف جميعا ان المقاومة هي الحل و ان الصهاينة لا يحترمون الضعيف و لكن لابد ان تكون قويا او تخيفهم علي اضعف الايمان ...
!!!
كان يوماً عابقاً برائحة التاريخ والأزلية.
حلمت أنني أسير في حقول المشمش، رائحته الطيبة تمسني مساً، ونواراته البيضاء تحوم من حولي كفراشات نورانية. وحينما استيقظت كان الفرح يسري في كياني.
وفي الصباح أخبرني صديقي أننا سنذهب إلى عزاء شهيد فلسطيني: حصده الرصاص وهو يحاول أن يعبر السلك الشائك ليعود للأرض. كان منزل الشهيد على قمة تل من تلال عمان، والطريق المؤدي له محاط بأشجار المشمش ـ رأيت نواراته البيضاء وشممت رائحته. وحينما دخلت المنزل لم أسمع بكاءً ولم أر علامة من علامات الحزن، بل وجدتهم يوزعون الحلوى ويتقبلون التهاني ويقولون:"إن شاء الله في البلاد". وكان الجميع يتحـدث عن الفـداء والتضحية.
جاء مجلـسي إلى جوار عجوز من أتباع الشيخ عز الدين القسام (رحمه الله) قـال: "كنا نعلم تمام العلم أن أسلحتنا العثمانية عتيقة، وأننا كلما اشتبكنا مع الصهاينة والإنجليز فإنهم يحصدوننا حصداً برصاصهم، كما فعلوا مع ابننا الشهيد. ومع هذا كنا ننزل كل ليلة من قرانا كي ننازلهم". فسألته: "لمَ؟" صمت العجوز قليلاً ثم تحرك كأنه جبل قديم من جبال فلسطين وقال: "حتى لا ننسى الأرض والبلاد.. حتى لا ينسى أحد الوطن".
وفي المساء زرت أبا سعيد، خالد الحسن، كان في مرضه الأخير ولكنه كعادته كان متماسكاً لا يتحدث إلا عن الصمود، وعن الوطن السليب، وعن العودة إلى الأرض، إلى البلاد. وكانت معي أولى نسخ هذه الموسوعة فأعطيتها له، فأمسك أحد المجلدات وابتسم.
حين خرجت من المستشفى تساءلت: "هل تموت الفروسية بموت الفارس؟ هل تموت البطولة باستشهاد البطل؟ وهل يختفي الصمود إن رحل بعض الصامدين؟" ثم تذكرت كلمات العجوز في فرح الشهيد. حينئذ عرفت الإجابة، فسرى الفرح في كياني.
إلى أبي سعيد، رحمه الله،
وكل من صمد،
وكل من سيصمد بإذن الله...
------------

