و لو ان النساء كمن عرفن ***** لفضلت النساء علي الرجِال ***** فما التأنيث لاسم الشمس عيب *****و لاالتذكير فخر للهلال
الاثنين، ديسمبر 13، 2010
The social network
الأحد، نوفمبر 28، 2010
قمة الكوميديا ج2



الأربعاء، نوفمبر 17، 2010
أمة لا تستحق الحياة !!!!
فوجئت عند مطالعتي للنت اليوم بهجوم علي اعلان لشركة المحمول " فودافون " و لم اكن ادرٍ ما فحواه ... و وجدت مقالة بخصوص هذا الامر للفاضل احمد فتح الباب بهذا العنوان خلي عندك أصل
راقتني كثيرا و خاصة اني احب الاستدلال المنطقي البسيط
ووجدت هذا الاعلان علي صفحة بعض الاصدقاء
و هو اعلان يجعلني اصاب " بالهلع " لكمية القيم السلبية التي وصلنا اليها
اساساً لم يستعنٍ القائمين علي الاعلان ان يتحروا سيرة عالم جليل إن أراوا أن يأتوا به في اعلاناتهم و اكتفوا بنقل الروايات التي يتناقلها " الجهال " التي تقول انه انتحر من فوق جبل ... كأنه شخص مخبول ( و كنت اسمع تلك الرواية في صغري و اقول ... لماذا يخلد التاريخ شخص مخبول , علماء المسلمون ليسوا بتلك السذاجة او مستواهم لم يكن بهذا الهبوط حتي نحتفي بشخص مجنون انتحر و كأنه فلته )
الاسلوب الاستعلائي الذي يتحدثون به عن العلماء المسلمين و تصويرهم علي شكل مخابيل فعلا و ان العالم عباس بن فرناس تحول " الي عباس " - انسان سفيه و بناخده علي اد عقله - و ذكر الانترنت و الاخوان رايت في المقابل و كأننا في اسفل السافلين و انهم في اعلي عليين ... و دليل ذلك انالتاريخ يذكر الاخوان رايت ولا يذكر عباس بن فرناس و الحقيقة انها ليست مجرد سقطة للشركة ( التي ان لم تتوقف عن بث تلك الترهات سوف الغي حسابي من عندها ) و لكنه انعكاس لثقافة منحطة لا عمق لها ولا اتقان فيها ...
لن ينتبه الاغلب لما وراء هذا الإعلان المضلل .... و ربما تحول الامر الي مادة ساخرة في السن الشباب لبعض الوقت , لننسي او نتناسى علمائنا الأجلاء الذي لو وجد في الغرب من هو مثله .. لأصبح قامة مقدسة حتي و ان اخطأ في بعض الاشياء ( فكم من فلاسفة قدماء كانوا يظنون ان الشمس تدور حول الارض و ان الارض هي مركز الكون و رغم خطأهم هم محل تقدير و اعجاب من جميع الغربيين ) و لما تجرأ احد علي السخرية منه بهذا الشكل المستفز
سخريتنا من كل ما يتصل بحضارتنا هي سخرية من انفسنا ... و ليس مبرر اننا في عصر مظلم أن نفقد الثقة في كل شئ له علاقة بنا من قريب او بعيد ... الاعتزاز بالنفس و نقد الذات هو بداية الطريق و لكن ما يحدث الان هو غوص اكثر لقاع التخلف
لمن يريد التعرف علي قصة عباس بن فرناس الحقيقية
كنت قد شاهدت فيديو انتجته انجلترا عن حضارة المسلمون و ما ذكر عالم الا تحري معه الدقة المتناهية و ذكر القصة الحقيقية للعالم الجليل عباس بن فرناس ...
لهذا هم سادة العالم و نحن في ذيله !!!!!
الخميس، نوفمبر 11، 2010
Agora
شاهدت فيلم "اجورا " اليوم ... و ربما لانه انتاج اسباني , لم تتح له الشهرة المناسبة لفيلم يعالج قضية مثل التي يتعرض إليها ... و ضاعف من عدم المعرفه به منع الكنيسة عرضة في مصر لانه يدين بدايات وجودها في مصر بتاريخ دموي ... و الفيلم لمن قرأ رواية عزازيل , يتعرض لسيرة عالمة رياضيات عاشت في الاسكندرية في عهد الرومان الفترة 391 ق.م. تدعي " هيباتيا او هيباشيا " عاشت في الفترة التي سيطرت الديانة المسيحية علي الامبراطورية الرومانية ... شهدت تحول المدينة من عبدة الاوثان و الالهة الرومانية الي الديانة المسيحية ... و لكن لم يكن التحول هادئاً و لكنه كان دمويا ً لاقصى درجة ... تدور القصة بأختصار مخل حول هيباتيا الفيلسوفة و العالمة بالفلك و الرياضيات و الفلسفة و هي تلقي درس علم علي بعض الطلبة من مختلف الملل ثم تجد هناك من يعرض عليها حب من طلبتها و لكنها لا تبادله نفس المشاعر ثم يتحرش المسيحيون الجدد و اتباعهم الذين اصبحوا يشكلون أكثرية عددية باهل المدينة من الوثنيين الاقل عدداً ... و تثور حمية الوثنيين للرد علي الاهانات و تبدأ معركة غير متكافئة ( قادها والد هيباتيا لانه كان صاحب رأي و هيبة وسط قومه وسط معارضتها و مناداتها بالاخوة ) و تكون تلك المعركة هي بداية النهاية للديانة الوثنية ... حيث يعتنق اغلب طلبتها المسيحية كي يفروا من بطش المسيحيين الجدد ...ثم تمر سنوات كثيرة و يتبوأ طلبتها المناصب و تكون في حاشيه الوالي ( من طلب حبها منذ زمن و رفضته ) و تحدث بعض المناوشات بين اليهود في المدينة و المسيحيين حيث يتحرش بهم المسيحيين في البداية و تغض الحكومة المسيحية الطرف عن ما يفعله الرهبان فيثور اليهود و ينتقم الرهبان مما فعله اليهود و هاكذا تتوالي الاحداث الدموية و تظهر حكومة الوالي الروماني بمظهر غير القادر علي صد الشعبية الدينية الجارفة لرهبان ... و في تلك الاثناء تبحث هيباتيا عن معني دورات الاجرام السماوية حول الارض ثم تستدل الي ان الارض هي التي تدور حول الشمس و بدأت تفكر في المسار المنبعج البيضاوي و ليس الدائري كما كان منتشر فيما مضي ... و لكن تراثها لم يصلنا منه شئ و في النهاية يتأمر الرهبان بهيباتيا و يصفونها بالساحرة و المشعوذة و تتقتل و يتم التمثيل بجثتها و حرقها .
القصة ذات نفسها في رأيي صعيفة ,لكن معالجتها و استخدام عناصر فنية اخري جعل الفيلم يفوز بالسعفة الذهبية في كان .... و ربما جائت براعة الفيلم في نسج احداث و سيرة من معلومات ضئيلة للغاية وصلتنا عنها .... يركز الفيلم علي الجوانب الانسانية ... الشخصيات الرئيسية التي يتمحور الفيلم حولها هي 1- بيباتيا و 2- ديفوس ( العبد الذي وجد في المسيحية تحرير روحه و مكانته التي تليق بشخصية مثله و ترك سادته الرومان و انضم للمسيحيين و اصبح من الرهبان و تبوأ بينهم مكانه مرموقة و لكنه يكن حب خفي لهيباتيا , حبه لها و رغبته في التحرر تجعل منه شخصية مركبة في الفيلم ) و 3- اوريستس ( الطالب و النبيل الروماني الشجاع الذي يعرض عليها حبه و ترفضه و يكون فيما بعد الوالي الروماني و تكون هي في حاشيته و يكرمها ) ... و لكنى , لأول مرة و يأتي بعدهم الراهب الذي ادخل ديفوس للمسيحية 4- سايرل و اصبح فيما بعد كبير المسيحيين في الاسكندرية ثم 5- والد هيباتيا الذي قاد لمهلك الوثنيين
تركيز الفيلم علي عدة نقاط و استخدام زوايا جميلة في التصوير ... كما انهم يظهرون البحر لكما امكن في موقع الاسكندرية و علاقتة بالمباني القديمة ... من المواقف التي يركز عليها فيلم
*علاقة هيباتيا بالعبد و انها في عدة مواقف لا تنظر الي كونه عبد ام انسان حر... و تكرر اننا جميعا اخوة و ان ما يجمعنا اكثر مما يفرقناولا علاقة لنا بما يحدث بالشوارع فالعراك من شيم الدهماء ....
* عند سؤال هيباتيا مالذي تؤمن به ان كانت ترفض المسيحية اجابت انها تؤمن بالفلسفة , و انها في حوار اخر قالت ان المؤمنين بالمسيحية لا يسألون عن بعض الاشياء و لكنها لا تكف عن السؤال الدائم في محاولة ابديه للمعرفة و لذلك فتلك الديانة لا تناسبها
* عند تصوير المؤمنين بالمسيحية صورنهم علي انهم شحاذين فقراء ثيابهم قذرة و حالهم يرثي له , و ينتظرون تعطف الرهبان - الذين يرتدون السواد دائما ً - عليهم بكسرة خبز ... و يهللون فرحا ً لذلك ... لا اعلم كيف حان حال المسيحيين فيما مضى و لكني اكره تصوير من يؤمن بديانه علي انه فقير او ان البعض يتخذون من الدين مطية للسيطرة علي العامة و قيادة الجماهير الغاضبة بلا وعي و لا صوت يعلوا فوق صوت الراهب الأكبر ... ربما يون صواب لان تلك المرحلة من تاريخ المسيحية تميزت بالدموية الشديدة .
* من اللقطات التي ابرع المخرج في تصويرها هو عند دخول المسيحيين لمكتبة الاسكندرية و اجلاء الوثنيين عنها , كانوا يسقطون التماثيل بنفس الطريقة التي صور بها طالبان و هم يهدمون تماثيل بوذا .... تصويرهم من زاوية منظور عين طائر كأنهم نمل يجول بالمكتبة و يحرق الكتب في غوغائية تامة ... حتي اني وجدت تعليقات لبعض القراء الاجانب هذا التعبير في وصفهم : fourth century Christians as Taliban. مسيحيين القرن الرابع قبل الميلاد مثل طالبان ...
*تصوير المسيحيين بأنهم مثيري للمشاكل و القلاقل و يتسمون بالدموية ( كل الرهبان يحملون حجارة في حقائبهم )... بدء من الثورة علي السكان الاصليين من الوثنيين , ثم اثارة القلاقل مع اليهود , و قراءة كلام من الانجيل يحرم علي المرأة الكلام و انها لابد ان تصمت تماما ً و ان مكانها الطبيعي خلف الرجال و لذلك هيباتيا ( و كناية عن النساء عموما ً لا مكان لهن في تلك الديانة او الحضارة الجديدة ) و ايضا ً رغبة الكاهن الاكبر سايرل في ان يركع اوريستس له كناية عن سيطرة الكنيسة تماماً علي الحكم و بدء عهد الحكم الديني للبلد كما يتم يفهم من السياق الغربي لهذه الكلمة .
هذا الفيلم له شقان في وجة نظري ... الشق الاول انه يلقي بالضوء علي الحقبة التي حكم فيها المسيحيين مصر قبل الفتح الاسلامي لها ( او للدقة كان الدين الموجود آنذاك هو المسيحية ) , و هي حقبة لا نعلم عنها الكثير و ان كانت تدل كتب التاريخ و الكتابات انها كانت مليئة بالقلاقل و عدم الاستقرار و الثورات و الدموية , اما باضطهاد المسيحيين الموحدين في البداية علي يد الوثنيين , ثم تحول المسيحية للشكل الراهن رغم تصدي اريوس لفكرةالتثليث , ثم هيمنة المسيحية علي الامبراطورية الرومانية و بدء اضطهاد المسيحيين في مصر (الاغلبية ) للوثنيين و اليهود بشكل غاية في الدموية .. ثم انقسام الامبراطورية الرومانية نفسها الي شرقية ( بيزنطة - قسطنطينية ) و غربية ( روما - الفاتيكان ) و عودة للاضطهاد المسيحيين في مصر من قبل البيزنطيين كان هذا قبيل فتح مصر علي يد عمرو بن العاص .
و الشق الثاني في هذا الفيلم ... هو العداء لكل ما هو " دين " بغض النظر عن ماهيه هذا الدين ...و هذا العداء ان كان فيما مضى للمسيحية ( الديانة التي لا تصد ) فالبطل الأساسي الذي يلعب هذا الدور اليوم هو " الاسلام " ... استشعر ذلك في طيات الحديث , و الاشارات التي سبق و ذكرتها و اشارات اخري... و كأن الحضارة الغربية اليوم هي بنت الحضارة الرومانية و بنت الفلسفة اليونانية القديمة ( حتي انه في نهاية الفيلم عندما ذكروا من اكملوا علي جهود هيباتيا و اليونان عموما ً ذكروا بعدهم مباشرة يوهانز كبلر و كأن لم تأتي علي البشرية اي حضارة ساهمت في رقي العلوم مثل الحضارة الاسلامية مثلا ً ) و تريد التبرأ من كل سيادة للدين علي الحكم و كل اضطهاد يمارسه الدين ضد اليهود او المرأة او الاقليات عموما ً ... لا يمكنني شم رائحة الحياد او تحري الموضوعية دون اسقاط الواقع علي التاريخ و لكن يدس ذلك كالسم في العسل ... هذا يفسر كيف ان التعليقات علي الفيلم آتت اكلها تماما ً في وجدان المشاهدين الغربيين و ان الرسالة تم ايصالها بنجاح , حينما وضعت طالبان مع العنف و القسوة المسيحية التي كانت موجودة في القرن الرابع !!!!
الاثنين، نوفمبر 01، 2010
قمة الكوميديا
ربما ان اردنا ان نسير علي نهج د. المسيري ان نحاول ان نفسر الظواهر الانسانية التي نشاهدها من حولنا و نستخلص نموذج تفسيري يمكننا ان نطبقه علي عدة مواقف مشابهه و تجعلنا نفهم ما الامر
********************************
انتخابات مجلس الشعب لهذا العام ( نوفمبر 2010 ) هي مسرحية كوميدية سوداء ... اسود فاحم
فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ - يونس 81
تتبادر لذهني تلك الاية الرائعة , ففي هذه الحالة يمكننا ان نتوقع نموذج تفسيري لما يحدث كالتالي
أنهم أرادوا لاستعانة بافضل الخبرات الدعائية فاستوردوا خبير دعايا اجنبي ( لنقل امريكي ) حتي يقود و يعطي توجيهات رشيدة لدعم تلك الحملة التي من المفترض ان تكون لائقة بالحزب الحاكم المصري بعد مرور اول عقد من الالفية الثانية ...
من ضمن توصيات هذا الخبير ان الشعب المصري متدين بطبعه ... فلا مانع من ان نضع آيه قرأنية علي رأس ملصق الدعايا ( علي الرغم من المحاولة الماسخة قبل عدة سنوات بتحريم الشعارات الدينية ... تشبهاً بفرانسا في حوار الشعارات الدينية التي لغت علي اثرها الحجاب فيها ) و كان هذا القانون صادر خصيصاً لتجريم شعار الاخوان المسلمين بقوة القانون لانهم يقولوا فيه : الاسلام هو الحل ... فها هي الدائرة تدور عليهم ليستخدموا هم الاخرين شعارات دينية كأيات من القران الكريم ...
شاهدت اكثر من مرة شعارات عجيبة - للاسف لم تكن معي الكاميرا كي الطقتها كما ان أغلب صور دعايا الحزب الوطني ممزقة لردائة نوع الغراء او الضمغ المستخدم في عملية اللصق و ليس لشئ آخر - يستخدمها الرجال في دعاياتهم علي نسق الجمل المأثورة التي تكتب علي خلفية الميكروباسات : " يا ناس يا عسل فلان وصل " ... " متبصليش بعين رضيا شوف اللي ادفع فيا "
او مثل هذه الشعارات العجيبة
هل اقنعهم هذا الخبير انه ينبغي ان نخاطب الناس علي قدر عقولهم ... و ان نتعامل معهم بالثقافة الشعبية التي ينتجونها , و ربما سار في شوارع القاهرة و لفت نظرة الجمل التي يكتبها سائفي الميكروباس خلفه و شعر معها بتفاعل و الهام شديد , و ظن ان تلك الجمل سوف تنفذ في عقل و قلب المواطن ليشعر ان من يتحدث بتلك الطريقة يمثل نبض الشارع و وجدانه و سوف يسارع بإنتخابه ...
هل تتوقع تلك السيدة ان ترضي جميع الاذواق و تيارات الوطن ان ظهرت مرة بالحجاب و مرة اخري بغيره ؟؟؟ اي عقلية تلك التي تسير حملتها الانتخابية و التي تخيلت ان الناس علي قدر من السذاجة انهم لن يلاحظوا انها تظهر بهيئتان مختلفتان ؟؟؟ يخيل لي انه الخبير الامريكي اياه قد اعطي لها توصياته و هو لا يفهم معني الملبس عندنا في مصر و يظن انه ان جعلها تبدل الملابس فهي سوف ترضي الاذواقدون ان يفهم معني الحجاب او لماذا نرتدية ( هو يتعامل معه كأنه مجرد زي فولكلوري يلبسة من اراد الاصالة و لا يضير ان لبست غيره في ان تكون امرأة عصرية ) كأن تظهر امراة ترتدي الكيمونو مرة و ترتدي الملابس العصرية مرة اخري ولا يثير هذا حفيظة احد
ما هذه الصورة التي يظهر بها هذا الرجل !!!! تلك هي الملابس التي نطلق عليها " داخلية " في عرف الفلاحين ... هل وصلت السذاجة ان يتخيل نفسه كومبارس من الافلام القديمة التي يصور فيها الفلاح بشكل مذري و غاية في البؤس لتكون هذه صورته التي من المفترض ان ينزل بها كدعايا انتخابية ؟؟؟ هل هذا البني ادم هو ممثل للشعب او حتي لفئة معين من الشعب ؟؟؟ حتي نفترض خيرا في الحزب الحاكم فها هو ايضا نفس الخبير الامريكي الذي لا يعمل شئ عن الملابس المصرية و شاهد فيلم " الارض " و اقترح علي اخينا الجحش ان يظهر بهذا المظهر الشعبي الاصيل ؟؟؟؟
لا ادري فعلا اي عقلية يفكر بها هؤلاء
نأتي لهذه الصورة ... أبسط قواعد التصوير ان يكون المرء بشكل رسمي - مثل صور الجيش او الشرطة او حتي الباسبور او البطاقة الشخصية , و حتي ان حاول ان يبدوا مبتهج فلا معني للقوالب او نمط الصور التي يضع فيها المرء يده تحت خدة او ذقنه ليس هذا مجال لصورة بتلك الطريقة .. ولا مجال ايضا للمبالغة في المكياج و الحلي ( فاليد تظهر فيها اصبعين بها خواتم من الحجم الكبير ) ليس هذا مجال للاستعراض او حتي اظهار مدى الثراء
... ام انه الخبير الامريكي الفذ الذي تفرج علي سلاسل الافلام و لمسلسلات و التي تظهر فيها المرأة ذات سلطة و نفوذ و كانت الصورة التقليدية هي المعلمة الحلوة .. .فاراد ان يطبق هذا النموذج عليها و اخبرها ان هذا انسب اطار يمكنها ان تخاطب الجماهير
من خلاله
افترض انه هناك خبير امريكي لانه ان لم يوجد , فان كان هذا هو حال و عقليات التفكير في الحزب الحاكم ... فسأترك الخيال للقارء ليتخيل مصير البلد المحكوم بهذا الحزب ( حتي لا اتهم بالسوداوية ) م
ملحوظة :
-----------
انا هنا لا اسخر من اشخاص أو اسماء لمجرد السخرية , فقط افند ما يحدث بموضوعية و نقد بناء دون التعريض بأحد , من يسخر من اي احد سوف يجد من يسخر منه هو لاحقاً - لان الله هو العدل المطلق و ما يلفظ من قول الا لديه رقيب - فرجاء التزام الموضعية و عدم التجريح في اي شخص في النقد
الأربعاء، سبتمبر 29، 2010
الاعلام الشعبي
و كنت قد علقت علي هذه الصورة فيما قبل فأردت ان اعرف رأيه ... و لكني فوجئ بأن عدد المعلقين علي الصورة حوالي 850 فرد ... و عدد المعجبين يتجاوز ال 500 فرد !!!!
بدأت اراجع التعليقات ( املا في العثور علي تعليقي او حتي تعليق اخي ) و لكني اثناء بحثي وجدت عدة اشياء
تراجع عدد من يستخدمون لغة التشية فرانكو في الكتابة و استبدالها بالحروف العربي ( و التي يشكوا المعظم من صعوبة استخدامها لانهم لا يحفظون اماكنها علي لوحة المفاتيح ) فقد رصدت في حوالي 400 تعليق 27 فرد فقط استخدمها في الكتابة ( اعرف انها عينة عشوائية و لكنها تدل علي مؤشر معين ...ربما كان نمو الوعي السياسي و المعارضة بالتمسك نوعا ما بالهوية متمثل في هذا المظهر البسيط و الذي لا يستهان به في الوقت ذاته .... و لكني في المقابل اجد ان عدد من يستخدمون الفرانكو لا يزال مرتفع و لكنه مرتبط بشريحة اخري من المستخدمين )
اعتقد ان معدل المشاهدة عالٍ بالمقارنة ببعض الصحف و المجلات .... فاعتقد ان العدد الحقيقي اكثر من عدد المعجبين و المعلقين معا ً ( 578+ 851= 1429) و هو عدد ليس بالقليل ... و هو يفرض شهرة جزئية علي هذه الصورة ... و ان افترضنا ان واحد من كل 100 شارك هذه الصورة في صفحتة الخاصة ... اذن نحن امام نوع من الاعلام الشعبي ( فالتراث الشعبي كما قيل لنافي دورة التثقيف الحضاري هو نوع من التراث ينتشر في مجدان الشعوب و لكنه مجهول المؤلف ) فالمصطلح واحد لكن الاسلوب هو الجديد ....
فزيادة عدد السكان بشكل رهيب فاق كل الحدود المألوفة منذ بدئ البشرية ... جعل الحاجة تتزايد لوسائل تجميع للناس و نشر التواصل الانساني بينهم بشكل سريع و يناسب وقت كل واحد ولا يجبره علي الانتقال من مكانه .... حقق التليفزيون هذا النجاح بشكل جزئي عندما دخل كل منزل و اصبح يبث الاخبار للجميع ... و لكنه لم يتغلب علي مشكلة الوقت و التفاعل فما يبثة في وقت معين يضيع في الهواء ولا يعاد ... و توالت الاختراعات و التقنيات الجزئية من ظهور الفيديو ( لم نشتريه بالمناسبة ) و ظهور القناوات الفضائية و اعادة البرامج ... لكن تظل مشكلة التفاعل قائمة ... فالجمهور طرف سلبي في عملية البث المباشر ... و الظهر علي تلك الشاشات اساسا حكر معين علي من يستطيع النفاذ من تلك البوابات الرهيبة التي تقف علي عتبه الشهرة و الانتشار بين الناس ....و لكن بظهور النت و اخص بالذكر الفيس بوك ( ان جاز لنا التعبير فالنت يعتبر الجمهورية البدائية الاولي و لكن الفيس بوك هو الجمهورية الثانية ) جعل التواصل الانساني بين البشر في اقوي حالاته ... فالجمهور لم يعد ذلك الطرف السلبي في معادلة الاعلام ... يتلقي ما يبث عليه فقط دون ان يستطيع ان ينتقد او يبدي اراؤه ... و حتي ان لم يكن الوقت مناسب فالنت متاح في اي وقت ... يكفي ان تدخل عليه ليلا بعد العودة من عملي او انهاء كل المهام و المسؤوليات لتشاهد التفاعل الموجود منذ الصباح و ان تدلي برأيك في مقالة ليس شرط ان تكون مكتوبة في نفس الوقت ( فهو يتفوق علي البث التليفزيوني من حيث سهولة الوقت ) .... كما انك عندما تقرأ خبر معين تجد تحته تعليقات ربما تنتقد شئ او ترد علي المكتوب برابط او مقالة اخري في مكان اخر ... فليس الاعلام موجه بشكل دقيق كما كان في الماضي ( هذا ينطبق علينا اكثر من دول الغرب او العالم المتقدم بشكل عام ...فيفلت مواطنوا دولنا المقهورين من قبل حكوماتهم لاننا لا نثق بها فقوه الاعلام الشعبي عندنا اعلي بكثير ... فلا يزال هناك بعض القوة في الاعلام في الدول المتقدمة حيث يثق الفرد في كل ما هو مقدم اليه و لا يبحث عن الحقيقة او ما وراء التحيزات الا فيما ندر و هذه في رأيي تعتبر ميزة نسبية لنا :) ) ... كما انك يمكنك ان تشكل في البيئة الصغيرة التي حولك رأي عام جزئي ... ان بحثت عن معلومة ما و سلطت الضوء عليها و تناقلها الاصدقاء خرجت من دائرة المتلقي الي دائرة صانعي الرأي العام و لو بشكل بسيط و جزئي ... و عندنا امثلة بصفحات التاريخ مثل صفحة الاندلس التي تلقى الضوء علي بعض الحقب التاريخية المجهولة عند البعض ... كما ان صفحات الشخصيات العامة و المفكرين الذين لا نعرف عنهم الشئ القليل تقوم بمثل هذا الدور الجزئي في التوعية ... كما ان استعراض الكتب و قرائتها و استعراض اماكن شرائها تجعل الشباب يقبل علي مثل تلك الموضوعات التي لك تكن مطروقة منذ امد بعيد ( و حتي مسابقات مشروع القراءة للجميع كانت كئيبة و منفره في رأيي و تقليدية للغاية ) فحاور الشباب للشباب مهم - حتي وان اعتبره البعض غثاء او كلام فارغ ...
احسب ان الزمن القادم هو زمن الثقافة الشعبية و الاعلام الشعبي عبر النت و خاصة الفيس بوك ... و ليس اعلام الصور التعبيرية الذي يتعامل مع عقول الشعب و الشباب علي انهم اطفال ما قبل الحضانة ... فلابد للجميع ان ينتبه لهذا الان ( فمن كان يتصور ان تقوم مظاهرات لمقتل شاب يتم الاعلان عنه عبر الفيس و تعبه الرأي العم ن الشباب عبر الفيس بل و النزول الي الشارع عبر الفيس اليس هذا نجاح باهر و شهادة بان الشباب يمكنهم استخدام الادوات الحديثة بشكل بارع ؟؟؟ اليست هذه شهادة ان النت ليس عالم افتراضي و لكن ابطالة يستخدمون اله جديدة يمكن ان تقود للتغيير الحقيقي ان احسننا استغلالها ؟؟؟ ) ... و أعيب علي كثير من المفكرين و دكاترة الجامعة المحترمين و الاساتذة النابهين في مختلف المجالات , اعيب عليهم بعدهم عن هذه الارض الخصبة البكر .... فهي مليئة بالشباب و ليس كل الشباب تافه كما يظنون ... فالظروف الصعبة تجعل الوعي اكثر ( حالة الوعي الشعبي لدينا و لدي الغرب في صالحنا بالتأكيد ) و حتي وان وجد التافه فهو موجود في كل وقت و في كل مكان و منذ بدئ الخليقة فليست سمة قاصرة علي جيلنا وحده ( لانه انعكاس لوجود الشيطان في الارض ولا وجود لارض الاحلام الخالية من كل الشرور ) لكن الفكرة ان يكون الاعم و الاكثر و الغلبة لصالح الوعي و الجد و عدم التفاهه , هؤلاء النابهين الذين لا يأخذون من التكنولوجيا سوى الجانب السئ و يحسبون النت و الفيس بوك كله شر و اثم مبين ... في الحقيقة يغفلون عن ارض جديدة , بعيدة عن المجالات التقليدية العقيمة و التي يحسن الفاسدين السيطرة عليها ... اتمني ان يكون عندهم من سعة الافق ما يجعلهم يرتادون تلك الارض الجديدة ... حتي يجعلونا نبدأ من حيث انتهوا , فنحن سوف نصل في وقت من الاوقات ... لكن الفكرة هي توفير بعض الوقت و تلافي تكرار بعض الاخطاء
لنقرأ و لنقرأ و لنجعل لانفسنا منهجاً للقراءة ... لاننا كلنا رواد تلك الارض الجديدة و زعماء الثقافة و الاعلام الشعبي المجهولين
_____________________
رابط الصورة لمن اراد الاطلاع :
http://www.facebook.com/photo.php?pid=156115&fbid=131772000206006&id=104224996294040
الخميس، سبتمبر 23، 2010
كلاكيت المرة الاخيرة ... بقايا حوار الحضارات
بشكل عام , اري ان مستوي الدورة هذا العام اقل نوعا ما من الاعوام السابقة الماضية ( خضرت عام 2008 و 2009 ) ربما لان موضوع الدورات في الاعوام الماضية كانت تستلزم احضار اساتذة متخصصين في شؤون الدول الاسلامية في الخارج ( 2008 ) او حتي استعراض الاقليات الاسلامية في قارات العالم المختلفة و احضار ايضا ممثلين من ثقافات مختلفة (2009) فكان هذا يعطينا شبه جولة حول العالم و نظرات اعمق عم احوال المسلمين سواء شعوب نظن اننا نعرفها ( مثل ماليزيا مثلا ) او لا نعرف عنها شئ ( مثل الجمهوريات الاسلامية في آسيا الوسطي ) و نفاجئ ان العالم الاسلامي فعلا كبير و جهلنا به اكبر ...
.و لكن ربما الموضوع هذا العام يفرض اسلوب جديد عليها و مختلف عن الاعوام الماضية ... من اكثر المحاضرات التي اعجبتني هي محاضرة د. هبه رؤوف عن كيفية وضع اطار عام لقراءة الغرب ... و محاضرة د. محمد هشام عن الفلسفة الغربية و استعراضه لاهم التيارات فيها بشكل سريع جدا .... و محاضرة شارك بها د. محمد بشير صفار و د. ريهام باهي و هي عن خبراتهما الحياتية في دول الغرب الاوروبي والامريكي و كانت محاضرة فعلا ممتعة من الناحية الانسانية , و محاضرة للاستاذ الدكتور الناقد علاء عبد العزيز في اليوم الثالث ( لم الخصها ) عن كيفية قراءة السنيما الامريكية – كانت من افضل المحاضرات علي الاطلاق ان جازت لنا المقارنة لانها تطرقت الي موضوع جديد نسبيا عن الموضوعات المعتادة اتي تناقش في الكلية الا و هي قراءة السنيما من منظور اكاديمي عميق , فإن كانت السياسة و الاقتصاد هي وسائل السيطرة علي مستوي النخب الحاكمة و ارباب الصناعة و التجارة , فالاعلام و صناعة السنيما هي القوي الناعمة التي يتم بها السيطرة علي افراد الشعب العادي ... فاستعرض لنا الدكتور بشكل سلس و خبير مسيرة السنيما الامريكية ( لان السنيما الاوروبية ايضا تعاني من هذه الهيمنة و العولمة الامريكية لانها لا تقدر علي مجاراة حجم الانتاج الضخم الذي تنتجه هوليوود ) و كيف انها تبث قيم اساسية في افلامها تجعل الشعبالامريكاني يستقي منه الصور الذهنية التي تفهم بها الاخر البعيد عنه ... كما تحدث عن صورة الاخر في السنيما الامريكية بكل استهانة مثل الصينيين و الهنود كِأنهم من امم اقل منه حتي العدو التقليدي مثل السوفيتي الروسي قاسي القلب تم التركيز عليه بشدة ابان الحرب الباردة ... حتي انه استعرض لنا ان صورة العربي الهمجي ( كانوا يضعون مكان كلامه اي كلام امعانا في جعله ينتمي لامة غير متحضرة ) كانت من ايام فيلم لشارلي شابلن !!!
قال ايضا ان السنيما الامريكية بها عدة تيارات داخلها , فهناك التيار النقدي و لكنه اقل رواج و انتشار ... و تحدث ان السنيما تعكس صورة المجتمع بشكل او بأخر ... فتم تقديم صورة الزنجي بكل ازدراء منذ اواسط الستينات الي ان قامت مظاهرة للسود مليونية في التسعينات بعدها ظهر فيلم اسمة يوم الاستقلال جعل من البطلين احدهما ابيض و الاخر اسود ... كما ان الابيض كان يهوديا و كان في لقطات بسيطة يظهر جيش الدفاع علي انه جيش منظم علي عكس اظهار العرب في هذا الفيلم و مصر بالتحديد علي انهم قبائل همجية .... كل تلك الصور الذهنية تكون مشهدين ثلاثة في الفيلم كله يتم ترسيخها في العقل الباطن للمشاهد الغربي ... كما تحدث عن فيلم مثل " في فور بنديتتا " و قال ان هذا لفيلم كان ليعرض في سبتمبر 2001 بعد ضرب البرجين مباشرة و لكن تأجل عرضه و انه فيلم قوي و به دلالات عميقة للغاية و هو موجة بالاساس للجمهور الاوروبي و ينتمي لتيار السنيما النقدية و يحذر من سيطرة الاعلام بشكل منمط علي حياة الناس هناك ...
كما انه اقترح افلام مهمة للمشاهدة اذكر منها
Fight club , the dark night و التي لم ارها حتي الان
) ارجو ان يكمل احد من الزملاء الذين حضروا تلك الندوة اي معلومات ناقصة لدي لاني استرجعها من الذاكرة بعد مرور اسبوع عليها )
و ذكر الدكتور ان الاعلام الان اتخذ صور متعددة ووسائل جديدة و قوية خارج عن المألوف و تمرد التاس علي تحكم شركات الانتاج التي توافق و ترفض الموضوعات حسب اجندتها , فقال ان العالم اليوم مفتوح بشكل مرعب لدرجة ان اي شخص معه كاميرا فيديو يمكنه ان يصور ما يريد و يذهب ليمنتج هذاالفيلم و يعرضه علي شبكة المعلومات الدولية ... و يمكن ان يشاهدة المئات من الاشخاص و يوصل لهم الرسالة التي يريدها ( ذكرني هذا المثال بتجربة اعتبرها رائدة فعلا و متميزة لبعض الزملاء الاعزاء عندما انتجوا علي نفقتهم الخاصة فيلم المسيري رحلة الانسان و باعوه للجزيرة الوثائقية ) و لذلك انتبهت الشركات الكبري مثل fox لهذا الامر و اصبحت تخصص جزء من ميزانياتها لهذه النوعية من الافلام الشعبية ... بل و افردت لها دار او دارين عرض و لكنها تعرضهم في اوقات ميتة في الموسم السنوي للسنيمات ... خلاصة هذه المحاضرة انها مهمة للغاية و كنت اتمني ان يتواصل مثل هذا الدكتور مع الشباب عبر الفيس و لكنه للاسف ينتمي للتيار الذي يفزع من كل التقنيات الحديثة ولا تأخذ منها القيم و المهم ( و هو كثير فعلا ) فااسلوب الفيس بوك للتواصل بين الناس هو ما يكسر حاجز الوسائل التقليدية التي يسيطر عليها – البعض – ممن لهم مصالح معينة .
عودة لما حدث في الدورة
هذا عن افضل المحاضرات التي حضرتها ... بالنسبة ليوم الخميس كان هذا هو يوم تسلم السيدة سوزان مبارك للدكتوراه الفخرية من كلية الآداب و عليه تم نقل فعاليات الدورة الي ساقية عبد المنعم الصاوي !!!!!
بالطبع المكان كان اجمل و ارقي كثيرا ً , فهو من البقايا الباقية للثقافة في مصر ... و كان احق بجامعة القاهرة هذا الاهتمام و لكننا في الزمن المقلوب بحق ... حيث يسود الامر لغير اهله .... و لم اتمكن من حضور المحاضرة الاولي و لكني حضرت محاضرة د. احمد كمال ابو المجد ... و لا ادري لماذا شعرت انها ليست علي مستوي بقية المحاضرات ... فالكلام لم يكن مرتباً في نقاط و كان غير مترابط و كان الكلام منصب علي الشأن الداخلي و ليس الغرب كما هو مبين من عنوان الدورة الا فيما ندر في وسط الحديث ( و ان كان كلاماً جيدا في حد ذاته )... و بعد ما انتهي من الكلام تجرأت و قلت تعليق , و فعلا الحديث علي جمع من الناس شئ مربك للغاية و لا اعلم هل وفقت في كلمتي ام لا و لكني فعلا كنت غاية في الارتباك ... و لكني مقتنعة ان الخطابة من الفنون و المهارات التي لابد ان يكتسبهاالناس و التي بدأت تتراجع تدريجيا ً و كنت اتمني في سني عمري ان تتاح لي فرصة هذا الامر و لكن ليس ما يتمني المرء يدركه ...
مرت تلك الاربعة ايام ... و تعلمت منها اشياء كثيرة علي مختلف الاصعده يمكنني ان اوجزها في:
• الغرب ليس كلاً صلباً ( فهناك اوروبا و امريكا و هناك داخل البلدة الواحدة الفقراء و الاغنياء كما انه مصطلح استعماري اطلقه الغرب هم انفسهم علي انفسهم نسبة الي القدس التي يعتبرونها المركز ) و لكن يتعدد بداخله التيارات و هم بشر مثلنا تمام ... فلا داعي للنظرة الاختزالية التي تشيطن الاخر و التي هي متداولة عندنا جميعا ً بدرجات مختلفة .
• هم لا يزالوا اكثر تقدم و ثقافة و لديهم مميزات حقيقية تجعلهم في طليعة العالم ... و بشهادة من ذهبوا هناك , انه و للاسف المزايا التي كنا نباهي بها انها موجودة في مجتمعاتنا للاسف في طريقها للزوال ... فدماثة الاخلاق و اللسان العفيف و الشهامة و القناعة و النخوة و غض البصر و التماسك الاسري للاسف كلها قيم بدأت تتراجع في مجتمعاتنا بقوة ... فليسوا هم شياطين و لا نحن ملائكة ... و لكن في الوقت ذاته لا يجب ان ننبهر انبهار كلي بحضارة الاخر ... فلابد من ان نعتز بان لنا حضارة و ثقافة و هوية و لغة ( حتي و ان كادت ان نتدثر من حولنا فواجب كل واحد ان يحييها حتي و لو بداخله و من حوله فقط و لا نستسلم للتيار فرب مرء هو امة و رب امة لا فائدة منها )
• الفن بشكل عام من عمارة و ازياء و تراث شعبي و سنيما لابد ان نحافظ علي شخصيتنا فيه ... و هي من مفردات تفرد الأمم عن بعضها ... والسنيما بشكل خاص الان اصبحت من القوى الناعمة التي تؤثر بل تقود وجدان الشعوب و الامم ... و هناك رسائل خفية غير ظاهرة تبث من خلالها ... و لا احد يمكنه قياس تأثير السنيما بشكل دقيق لاختلاف المتلقي و عقليته و مدى تأثيره بما يشاهد ... و لكن اصبحت سمة عامة ان ما يقدم علي التليفزيون من مسلسلات او افلام يتحكم في وعي و ثقافة ووجدان الشعوب و يؤثر عليهم بشكل ما شئنا ام ابينا .. و لابد لنا من ادراك مدي فعاليه هذا السلاح .
• اقتنع بشكل شخصي بالباحثين الشباب ( شريطة ان يكونوا نابهين هم بأنفسهم و ليسوا مزقزقين علينا بواسطة او مجاملة او ما شابه ) اكثر من الباحثين الاكبر سناً و قليل من الكبار من يستطيع مواكبه تغيرات العصر و يطور اسلوبه ..
• علي المستوي الشخصي , قابلت شخصيات ربما اقابلهم لاول مرة و ربما اعرفهم من بعيد فكريا علي الفيس بوك ... لكن فعلا و صدقاً مثل هؤلاء هم من يشعرونني ان تلك البلد العظيم الذي يمر بأسود ايامه تاريخيا ً مع كل ما به لن يعقم ابدا عن انجاب من يفهم و يقرأ و يبحث .... و علي المستوي الانساني فوجئت من تشعر انها تماثلك تماما بعدما قلت ان مرحلة تكوين الصداقات العميقة قد ولت بغير رجعة فالحمد لله علي وجود مثل تلك القلوب بيننا ... " فاطمة "
• ان كان بداخلي ما اريد ان اقوله فلا اتردد شريطة صياغته باسلوب ملائم , فحقاً قيمة التعبير عن الراي مهما كان مهمة للغاية و لكن لابد من معرفه متي نتكلم و متي ننتهي ... خاصة اني مللت ان يتعامل المخضرمين مع الشباب بشكل مثالي خالي من الواقعية .
• احيي مركز الحضارة علي تبنيه مثل هذه المبادرات التي نفتقدها فعلا , فالتواصل المباشر بين الشباب علي مختلف المجالات و التخصصات يكاد يكون منعدماً ... اغلب الفعاليات تكون بين افراد يعرفون بعضهم البعض يكلمون انفسهم فقط ولا يخرجون بحق عن مستواهم لنشر العلم علي مستويات اوسع , فالتزام الدورة جعلها مقصد معظم المهتمين بهذا الشأن و هو مجهود يحمد للقائمين عليها فعلا .... تجربة رائدة فعلا اتمني ان اراها تتكرر في مختلف المستويات و كل الكليات ( فكل الكليات بها تخصصات لابد ان تعمم , فالعلم ليس مكانة الكتب و الارفف و لكن ان يكون في السنة و احاديث الشباب ليكون رأي عام و لو علي مستوي صغير )
السبت، أغسطس 14، 2010
رمضان
مرت علي فترة فعلا لم اتنفس عبق رمضان الذي يحكي الجميع عنه , و لكن قيلت لي جملة العام الماضي اننا نحن لايام الطفولة و الماضي بشكل عام و نتوقع ان يكون رمضان كمات عهدناه فيما مضي , و الحقيقة ان لكل سن فرحته و اسلوب احتفاله , عندما كنا صغار كنا ننتظر سلاحف النينجا و فقرات المسابقات مثل Fun House علي القناه الثانية و لكن افتقدنا تلك البرامج و تلك الايام تدريجيا ً.... و لكني اعتقد ان الانسان كلما تقدم بالعمر ادرك ابعاد روحيه اعمق و اقوي كثيرا عنه و هو طفل ....
*****************************
و لكنما هو السر الذي يجعل رمضان مميز لهذه الدرجةاعتقد انه الاهتمام المشترك الذي اصبحنا لا نراه الا في توافه الامور مثل كرة القدم !!!!ما يميز رمضان ان أغلب من تعرفهم في الاسرة او الجيران او حتي الاقارب و علي النت و في العمل و الاصدقاء و حتي وسائل الاعلام او الناس العادية في الشارع ممن لا تعرفهم ... يتحدثون عن رمضان و انه مناسبه جميله و يستشعرها الأغلب انها فرصة لتوزيع الرحمات و مغفرة الذنوب و تجديد الصلة بالله و شحذ الطاقة الروحية للمرء.. حتي من ينتظره علي انه موسم للطعام او للتليفزيون او حتي الخيم الرمضانية فهو يشارك في الاحتفال ايضا حتي و ان اختلفت نيتهاي ان رمضان يجمعنا في احتفال و هدف كبير , بغض النظر عن اختلافاتنا الخاصة ... و هو ما نفتقده كثيراً تلك الاوقات , لان الجميع الان يعيش قصته الخاصة الصغيرة فقط ولا يحمل هماً سوي لنفسه فقط
*******************************
اعتقد ان رمضان يمثل مناسبة جماهيريه مثل الماراثون .. او اختراق الضاحية ...الجميع يتحفز له قبل وقته بفترة طويلةو ليلة رمضان هي بدء انطلاق الماراثونماراثون خيالي ... لمدة 30 /29 يوم !!!!هل سنقدر عليه ؟؟؟
الماراثون...
اعتقد ان رمضان عبارة عن احتفال كبير للغاية ينتظرة الجميع ( باختلاف التوجهات ) من العام للعام
احسب ان مدرسة رمضان النفسيه من افضل مدارس الموجودة علي الاطلاق في ادارة الذات و تربية النفس , و كما يقول د. طارق سويدان ان العادة لابد لهامن شهر كي ترسخ في ذهن المتلقي و تكون عادة تلقائية بدلا من التركيز فيها كلما اهم المرء بفعلها ... لكن فهمنا المعاصر المشوب بالتوجهات الاستهلاكية افسدها ... اعتقد ان الجيل المعاصر و الناس في هذا الزمن فعلا اصبحت تؤثر راحتها علي اي شئ و تجد الجزع و الضجر يطل من اول لمحة معاناه يعانيها الانسان ... اجد مواعيد العمل تتغير , و حالة الطوارئ تعلن , حتي يستقيم الاداء مع رمضان ... هل ينسي هؤلاء ان الصيام لا يحتاج لكل هذا و اننا نصوم في الايام العادية دون تلك الاجرائات الوقائية ؟؟؟
ركون الناس للدعة و تحقق الوهن بتعريف الرسول ( حب الدنيا و كراهية الموت ) يظهر افضل ما يكون في هذا الشهر الكريم
*تأملت ملاحظة اخري بخصوص اكثار الاستهلاك في رمضان و غلاء لاسعار .... اعتقد ان الانسان المعتاد علي شراء كميات كبيرة من كل شئ و اعتبار رمضان هو الموسم الذي لابد ان نأكل و نلذ و نطيب خارج الحدود المعقولة ( فلا بأس في رأيي من جعل هناك طقوس معينه لشئ محدد و لكن لا ينقبل و يصبح الطقس هو الاساس و ننسي المناسبة الحقيقية فانا احب كثيرا ً زينة رمضان في الشوارع ) الانسان المعتاد علي الاستهلاك هو من يشكوا من ارتفاع الاسعار ... فمن لا يشتري الياميش لا يعرف اسعاره من الاساس ولا يشكو من غلائه بالتبعية .
هامش : هناك موجه غلاء اخري حقيقية ناتجة عن سياسة الاحتكار التي تمارسها دولتنا ببراعة في السلع الاساسية ووقف الانتاج و الاتجاه للاستيراد بشتي انواعه ( احتكار الدواجن بعد القضاء علي الثروة الداجنة المحلية و الملح الذي نستورده بالرغم من امتلاكنا لبحرين و ليس بحر واحد ) و جشع التجار الفظيع ... و الظروف التعسة التي تواجهها مثل حريق قمح روسيا و لكن هذا لا علاقة له برمضان .... فالتقشف قادم فلنجعل رمضان اعداد لهذا :))
* هناك نقطة اعتقد اننا لابد ان تغيرها في منظورنا للنظر الي الاشياء .... و هي الانتقاد الشديد دون البدء بالذات
رمضان من المفترض انه شهر التوبة ... و لكن ( أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ ) العنكبوت - 2
يعني تلازم الفتنة و المغريات في مواسم التوبة في اماكن اختبار قوة الايمان.. اذا فهي سنة كونية
حتي في ابسط الاعمال التي يقوم بها الانسان لابد ان يجد من التوافه ما يشغله عن هدفه الاساسي
فبعض الناس لا يشكل لديهم التليفزيون اي تحدي و يكمن التحدي في النت و الدخول عليه و تصفحهه ... هو ليس شائع مثل التليفزيون لان اغلب الناس ليس لديهم منفذ له و تماليفه التي لا يتحملها المعظم كما انه لا يجعل الانسان متلقي سلبي كما يفعل التليفزيون و لكن يوف نوعد للتليفزيون لانه يؤثر علي شريحة كبيرة من الناس و يشكل الرأي العام و التحدي المشترك للغالبيه
وجدت ملاحظة ظريفة للغاية و هي اننا :
نشكوا من التليفزيون و من سفاهته ... جميل جدا
نشكوا من اجور الممثلين المرتفعة المستفزة ... رائع
نشكوا من سذاجة ما يقدمه التليفزيون في المعظم ... شكوي عامة قديمة
و لكن ما الذي يفعله الاغلب ؟؟؟؟
لا تلبث الا و ان نهرع للتليفزيون بعد انتهاء الافطار لنري ما يثير اعصابنا بانفسنا ولا نحول القناه او نغلقه ان وجدنا ما يعجبنا او شعرنا انه استنزاف للوقت بلا طائل
تجد المعظم يقول اراؤه في كل المسلسلات ... و نشكوا من هجمة التليفزيون و ابتذال ما يقدمه
اي تناقض هذا ؟؟؟
هل اصبحنا من الوهن ان يتلقي كل ما يقدم الينا دون قدرة علي وقف هذا الهجوم الكاسح و لو بضغطة زر ؟؟؟ فعلا لقد تعلمن الانسان و اصبح لا يستطيع العيش بدون تليفزيون ابداً
اعتقد ان المرء ( كل في مكانه ) عليه دور هام للغاية و هي اولا البدء بالنفس ( و نبطل الكلمة القاتلة هي جت عليا يعني ما الكل بيعمل كدا متبقاش حنبلي ) , ثانيا محاولة ايجاد مواضيع بديلة اخري حتي يمكن للناس التحدث فيها بخلاف ما يقدمه التليفزيون من برامج اكثرها غثاء والتعاون علي نشر القيم المقدم علي شاشته ... ثالثا و هو الاهم لا اريد التشدد ان يستشري في الحكم علي الاشياء كرد فعل لما يحدث ... بل اعتبار ان الفتنه سنة كونية و ان مقاومتها تكون بالاعتدال و ليس بالذهاب للناحية الاخري ( عدم مشاهدة التليفزيون باي شكل من الاشكال و الانعزال عن العالم تماماً ... فلابد للمرء من قدر يسير من معرفه ما يحدث حوله دون الانغماس فيه .. و هذا الامر يعود للتقدير الشخصي و الحكمة التي نسأل الله عز و جل ان يأتيها لنا جميعا ً ) ففكرة الخلاص الشخصي دون محاولة تقديم بديل لا احبها ابدا و لكن علينا ادراك واقعنا كي نعرف كيف يمكن ان نواجهه اولا و مواطن القصور حتي يكون التشخيص صحيحاً فيكون العلاج ناجعاً و هي مهمة الجميع كلُ حسب موقعه ( لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا -البقرة 286)
***من عرف مقام رمضان الحقيقي هو من لا يشكوا من هذه الهجمات لان وقته مشغول بأشياء اخري اهم ***
ادعوا الله ان يرزقنا جميعا الرشاد و الحكمة ... و ان ينر لنا بصائرنا و يثبتنا و يرحمنا حتي يمكننا اجتياز هذا الماراثون و حياتنا بشكل عام ...