السبت، فبراير 13، 2010

قائمة مشترياتي من معرض الكتاب هذا العام

لا ادري من ابتدع هذا الامر :)

و لكن اسوة ببعض الاخوة و نزولا علي رغبة البعض

اخيراً سأعلن قائمة مشترواتي من معرض الكتاب القاهرة 2010
و اعلنتهاف ي هذا الوقت لاني كل ما اجد كتاب اعتقد انه في قائمة اهتماماتي اسارع بالنزول للمعرض حتي اقتنية و لان غدا اخر يوم و لا مجال لنزولي ... فكان اليوم هو ختام التجول فيه

لا اعلم هي هي مفيدة ام لا , و لكن ربما كان الامر مشاركة في المعلومات
و لكن الامر يقف عند ذوقي البحت و اعتقد ان لدي رؤية فيما اشتريه فربما لا يناسب البعض
بالاضافة للكتب التي سأذكرها بقي لي من معرضص الكتاب الماضي 10 كتب لم اقرأها و في انتظار دورها
و اتمني من الله ان يبارك لي في وقتي حتي استطيع ان انتهي من قدر معقول من تلك الكتب التي اشتريتها فلا معني لاختزان العلم


لم يكن هذا المعرض فقط ذخيرة فكرية و لكنه فعلا اضاف لي من الناحية الانسانية ... فلا توجد مناسبه مثل تلك لتستطيع ان تري هذا العدد الهائل من رفقاء الدرب الفكري .... فصديقاتي العزيزات شاهدتهن لاول مرة منذ مؤتمر الاصلاح "فتح الله كولن " - لن اذكر الاسماء مراعاة للخصوصية التي تحبونها بس كل واحدة عارفة اد ايه انا بعزها و مشاعري تجاهها - :) و شاهدت عدد من المدونين المحترمين الذي اسعد برؤيتهم دوما ...

نبدأ بسم الله

* الاسلام و الدولة المدنية - د. عبد المعطي بيومي
كنت قد قرأت عن مفهوم الدولة المدنية في الاسلام للدكتور سليم العوا و اردت ان استزيد في هذا الامر و اري تنوع الفكر

*رحلة جورجي زيدان للاسيتانه - د. محمد حرب
احب ان اقترب من الفترة التي سبقت احتلال مصر من الانجليز لان هذه الفترة شبه مبهمة عندي

*شخصيات معاصرة - المستشار طارق البشري
هذا الكاتب احترمة للغاية و معرفة وجه نظرة في بعض الشخصات في تاريخنا المعاصر مهمة

* مصر العثمانية - جورجي زيدان
اذكر اني قد قرأت قصة منذ امد بعيد بعنوان المملوك الشارد لجورجي زيدان و ايضا لفضولي للاقتراب اكثر من تلك الحقبة في تاريخ مصر

* افكار تافهه لرجل كسول
اولا لفت نظري العنوان و الرسمة الظريفة التي تدل علي الاسترخاء و خلو البال - كان ان الكاتب جيروم ك جيروم الف رواية قرأتها ايضا من الماضي السحيق اسمها ثلاثة رجال في قارب و اظن انها كانت ظريفة - بالاضافة الي ان المترجم د. مستجير و هو شخصية احترمها للغاية شجعتني علي اقتناء كتاب بهذا العنوان !

* الجماعة الوطية بين الاندماج و العزلة - المستشار طارق البشري

*الثائر الاسلامي جمال الدين الافغاني بقلم محمد عبده
اثير حلو جمال الدين الافغاني اقاويل كثيرة للغاية و احببت ان اري ارأي انسان عاصرة فيه

*فلسفة علم الاقتصاد - جلال امين
اذكر صديقتي الاثيرة ايمان سعد انها نصحتني يوماً ما بإقتنائه ... كما انه يتوافق مع نظرتي ان التنظير فقط دون اقتصاد قوي يدعمه لا لزوم له او لا تغيير فعال مرجو منه لذلك لابد ان اقرأ في مثل تلك العلوم

*ثلاثية علاء الديب -ادب
وجدت الترشيح عند عمرو عزت و احببت ان اجرب قراءة الادب الذي لا اميل اليه كثيرا علي سبيل التنويع

*ضحك مجروح - بلال فضل
اذكر اني في مرة تناقشت و قلت اراء حادة للغاية في حق هذا الرجل , سمعت من خطيبي انه ليس بهذا السوء , وقرأت مقالة للمؤرخ بعنوان " سنيما اسلامية الا خمسة " فقررت ان اعطي فرصة للرجل لاقيم كتاباته مرة اخري

* العادات السبع - ستيفين ار كوفي
اعلم اني تأخرت عقد من الزمن عن قراءة هذا الكتاب و لكني اخيرا قررت ان اشتريه !!!!! ان تأتي متأخرا افضل من ان لا تأتي ابدا

*الاسلام و اوروبا - انجريد كارلسون
تناول موضوع دورة التثقيف الحضاري العام الماضي الاقليات الاسلامية - و انا علي قناعة ان الاسلام لن ينهض فقط من داخل اراضية التراثية و لكن نهضته الحقيقية سوف تنبع من بيئة بها مقومات الحضارة كأوربا - و امريكا و انجلترا بالاخص - و ما يحدث الان للمسلمين في اوروبا لهو مهم للغاية و في بؤرة اهتمامي , و هي فرصة ايضا لاعرف وجه نظر مغايرة قيلت فينا
من ضمن الكتب التي اريدها ايضا في هذا الموضوع و ترشحت لي في هذا الموضوع كتاب بعنوان euro centrism اعتقد انه في مركز حوار الحضارات بكلية السياسة و الاقتصاد

* حال تجديد الخطاب الديني - 2ج - مجموعة باحثين
تتالق الشروق الدولية حقاً في الكتب البحثية التي تضمها
و هذا الكتاب انتجته عده عقول باحثة من ضمنهم د.سيف الدين عبد الفتاح - د. نادية مصطفي - د. ابراهيم البيومي غانم د. هبه رؤوف عزت و الباقين واثقة من ان مستواهم لن يقل عن هؤلاء الذين اعرفهم و لكن انعدام الاعلام و التعريف بمثقفينا الحقيقيين هو السبب في جهلنا بهم

* العالم الاسلامي في مهب التحولات الحضارية - احمد داوود اوغلو - د.ابراهيم اليومي غانم ترجمة
هذا كتاب من اثنين ( هذا هو الاسلام ) ابحث عنهم للعبقرية الديبلوماسية و صاحب النظريات د. احمد داوود اوغلو وزير خارجية تركيا ... و هو جدير بان نعرف عنه اكثر

* من اعلام الاحياء الاسلامي - د. محمد عمارة
يبرع الدكتور في التوثيق و التراث و ها هو يستعرض لنا عده شخصيات هامة مثل مع حفظ الالقاب طبعا ( محمد رشيد رضا - حسن البنا - محمد البشير الابراهيمي - محمود شلتوت - عبد الرزاق السنهوري )

* جاك دريدا فيلسوف التفكيك
كنت اريد ان اقرأ اكثر عن هذا الرجل الذي "فكك " الدكتور المسيري فلسفته التفكيكية و ضحدها تماما من مصدر مختلف

* مجموعة اعمال دسيتويفيكي 4ج من 18 جزء
لا اعلم حقا هل عندي الشجاعة الكافية لاقرأها خاصة بعد تجربتي المريرة لانا كارنينا ترجمة مختار السويفي و كنت اشعر انها رواية بشعة لكن تغيير راي بعد ان شاهدت الفيلم ... الترجمة عليها عامل ضخم في نقل الصورة اشكر الاخ احمد عبد الفتاح علي استطاعتة شراء تلك المجموعة لي لظروف عمله التي تساعده

*مستقبل الدولة الفلسطينية - سيد ياسين
اتطلع لوجه نظر مختلفة عن وجة نظر المسيري في تلك القصية

*الحداثة و الامبرياليه - احمد زكريا الشلق
يتحدث عن الحملة الفرنسية لنري هل يمجدها او يقبحها ام يعرض قضية من منظور مختلف

* في الفكر الاسلامي - ابراهيم مدكور

*مشكلات الثقافة- مالك بن نبي
استطيع ان احصل علي النسخة الاليكترونية و لكن هناك اوقات لا غني عن النسخة الورقية

*نقد المادية الديلاتيكية - د. رمضان البوطي
احب ان اقرأ عن هدم الفلسفات الغربية احادية الجانب بالحجة العقلية المنطقية

*الحكم العطائية - ابن عطاء السكندري
اشتريتها ب 2 جنية لانثمن شرح الحكم للبوطي مبالغ فيه جدا
قد اشتري شرح د البوطي و لكن للنظر هل اهتدي وحدي ام احتاج لشرحه :)

*اسيا الوسطي
عرفت مدي جهلي بهذه المنطقة المسلمة من العالم في دورة التثقيف الحضاري الماضية

*رسائل العدل و التوحيد - د. محمد عمارة
وجدت هذا الكتاب مع ولاء رزق و اشكر الاخ احمد عبد الفتاح علي شراؤه لي لظروف عمله


* الاعمال الكاملة لقاسم امين - د. محمد عمارة
اختلف كثيرا علي هذا الرجل و رغم كل ما قيل فاني اتعاطف معه لانه صاحب فضل تعليم النساء في عصرنا الحديث و لكن لابد ان اتبين مقالاته عن قرب ليكون الحكم موضوعي

*بناء المفاهيم 2ج
هذا العمل ينتمي ايضا للاعمال التي يشارك فيها عده استاذة بارائهم .... تحقيق د.علي جمعة

*اشكالية التحيز في الفن و العمارة - تحرير د المسيري
ايضا يشتمل علي عده كتاب و اعجبني لاني من عشاق الدكتور المسيري و لاني احب فن المعمار و له عنجي مكانة خاصة

*الاصولية اليهودية في اسرائيل 3ج - اسرائيل شاحاك . نورتن ميزفيسكي \
لنري هل سيكون و شهد شاهد من اهلها ام ماذا - شكرا لترشيح الاخ خالد حسين ابن المسيري

* مدخل لدراسة التراث السياسي الاسلامي 2ج
كتابة عده باحثين

* الاسلام و العالم - محاضرات لخاتمي
لا اعرف الكثير عن العالم الشيعي الحالي و اسمع عن خاتمي و اعتدالة الكثير ...فلنري في محاضراته

* ركل السلم بعيدا - هـ جون شانك

*حارة النصاري - شمعي اسعد
احب ان اري كتابات الاخر دوما

*تركيا بين تحديات الخارج و رهان الداخل - مركز الجزيرة للدراسات

*وثيقة المدينة المنورة
تلك الوثقة جديرة بان نري ما بها ولا يجب ان نحاكمها بمقاييس عصرنا و لكن بمقاييس عصرهم

*صنائع الاستبداد و مصارع الاستعباد - عبد الرحمن الكواكبي


تم بحمد لله

عذرا للاطالة

الخميس، فبراير 11، 2010

انها ....ازمة ثقة



وجدت ان الثقة بالنفس مفقودة في مناحي كثيرة في حياتنا .... يشمل اشياء كثيرة جدا في حياتنا اليومية علي الصعيد العام و الخاص علي حدٍ سواء

كثير جدا اتسائل لماذا يقلد انسان آخر , رغم ان التفرد و التميز فطرة لكل البشر و يسعي كل الناس الي التفرد و التميز ... فلماذا نقلد الغرب في الاشياء الظاهرية في حياتنا ؟؟؟ هناك الكثيرين تجدهم يتلفظون بكلمات اجنبية وسط كلامهم " قال يعني خرج برا بقي او ان الثقافة واخدة حدها معاه " و نتباري و نتباهي بان اطفالنا يعرفون الانجليزية و يتلفظون بها قبل حتي العربية في سنيهم الاولي , موضات الملبس تأني من الغرب مع بعض التعديل - حتي و ان كانت لا تناسبنا ؟؟؟ اليس هذا كله نابع بشكل او بأخر ان حللنا الامر سنصل الي انه عدم ثقة بالنفس و انني لابد ان اماثل و اشابه الاخر المتقدم كي اكون متحضرا مثلة .... اتخذته هو النموذج و اسلوب حياته و منطقة هو المنطق الذي ارجع اليه و اقيس عليه افعالي و سلوكياتي و نسيت او تناسيت عوامل كثيرة تجعل هذا الامر اشبه بالعبث الحقيقي

هنا يظهر تساؤل .... هل كل القادم من الغرب او من الثقافات الاخري لابد ان ارفضه كي اعزز انتمائي لنفسي و هويتي ؟؟؟
باللطبع لا , و هنا يظهر نوع اخر من الثقة بالنفس ... فالانسان الواثق من نفسه لا يرفض فقط الانقياد للاخر بشكل عميائي و ببغائي دون وعي , و لكنه ايضاً لا ينظر لنفسه نظرة تقديس و ان موروثاته لا تأتيها الباطل و انها هي الاصل الذي ينبغي ان نرتكز عليه .... مع ملاحظة ان هذا لا ينفي وجود مرجعية نهائية و مقياس نقيس عليه كل افعالنا و توجهاتنا حتي لا نقع في نقد كل شئ لنصل في النهاية ان ننقد عقلنا و انه غير قادر علي النقد و نسقط في السيولة و انه لا يوجد مقياس ثابت لاي شئ
فالثقة الاساسية تنبع من القدرة علي المواجهة , و كي استطيع ان اواجه لابد ان اكون انسان صاحب رؤية و فكر لان فارغ العقل يمكن ان يمتلئ باي شئ .... المواجه تتبدي في ان اواجه نفسي باخطائي ( و هي دوما ستظهر و كلما اصلحت خطأ سيظهر اخر بشكل تلقائي فتلك هي سنة الكون و الكمال لله وحده ف الانسان في عملية تطوير و تلاقي للاخطاء بشكل دائم ) و ان اعالجها , و لكن المشكلة الحقيقية اننا لا نأخذ حلول تناسب في علاج مشكلاتنا نحن و لكن نستورد المشكلات و نستورد معها العلاج و مجتمعاتنا تعاني من انواع مختلفة جذريا من المشكلات !!!

قديما كانت حجة المستعمر ان شعوبنا لا تجيد ان تقود انفسها , و لابد لها من قائد كي يدلها علي الطريق .... و علي الرغم من ان جيوش الاستعمار قد انسحبت من بلادنا منذ وقت ليس بالقصير ... الا اننا لازلنا في نفس الحالة النفسية و التأثير السلبي في اننا اتباع و انه لابد لنا من قيادة فكرية " خارجية و ليست ذاتية "كي ننهض و نصبح علي الطريق الصحيح للتقدم , و بتطور الزمن اتخذت القيادة شكل اكثر نعومة - غير عسكري - و هو الشكل التبعية الثقافية و الاقتصادية , و لكنه اكثر فتكا و ضراوة و اصعب في مكافحته و محاربته ...

الانسان الذي يقلد بإمعية غير واثق من نفسه , و الانسان الذي لا يقبل التطوير و يتعصب للموروثات دون تنقيح مستمر ايضا غير واثق من نفسه و ان ميزانه يصلح لكل زمن و مكان ... التوازن الصعب هو ان نقف علي ارضية صلبة من الافكار و لكن لا تعيق تفاعلنا مع الحياة ولا تطورها في نفس الوقت





هناك انواع اخري من ازمات الثقة و لكن علي المستوي الخاص ... اورده لاحقاً ان شاء الله




السبت، يناير 16، 2010

AVATAR

لست من هواه الافلام لان بي صفه و هو انه من الصعب ان يعجبني شئ , فلابد ان تتكامل عده عناصر حتي استطيع ان اقتنع باي شئ عموما
و هو ما حدث مع هذا الفيلم


AVATAR

معني كلمة افاتار , هي الصورة المجازية التي نضعها في حسابات الفيس بوك او علي اي منتدي , و هي هنا معناها الصورة التي يمثلها الجندي الارضي و لكن في هيئة اهل الكوكب الاصليين

لم يكن الفيلم معتاداً لي لانها اول مرة اشاهد فيلم ثلاثي الابعاد , و هي تكنولوجيا فعلا تجعلك تشعر انك تكاد تكون في قلب الحدث و كأنه يحدث امامك فعلا , و هو شئ مبهج فعلا , و لا يعجبني فيلم الا ان توافرت به عدة اشياء

من ضمن ما تعودته في السنيما الغربية ان القائمين عليها ليسوا مجرد تجار او محتكري صناعة دون وعي , و لكنك فعلا تستطيع ان تخرج بمعني و حكمة القصة و هذا ما ابحث عنه في النهاية , و الحكمة التي خرجت منها فعلا انعشت روحي كثيرا , فلا اريد المبالغة في انني ابحث عن الحقيقة و لكنك تحتاج الي تدعيم وسط كل هذا التخبط الذي نعيش فيه ووسط كل انقلاب للموازين و تلبيس الحق بالباطل ...فتحتاج رسالة او قيمة تؤكد لك انك علي صواب ... و هذا هو ما حدث في هذا الفيلم

الفيلم يحكي بختصار شديد - و هو بالمناسبة لا يمكن ان احرق الفيلم علي من يريد ان يرتاده لانه لا يحكي انما يري فقط و مهما قلت فهو بعيد عن حقيقته - عن ان هناك مجموعة من كوكب الارض تبحث عن معدن معين و هذا المعدن فوق شجرتهم - قريتهم - التي يسكنونها و يرفضون التحرك منها , و يرسل الجيش علماء كي يستطيعوا دراسة هؤلاء و التفاهم معهم و التفاوض علي الارض و ان ينتقلوا الي مكان اخر ( ففي نظر جيش الارض الاكثر تطور هؤلاء مجموعة من القرود الزرقاء ولا يفهمون ماذا تعنيه اليهم هذه الشجرة العملاقة و يمكنهم ان ينتقلوا الي اي شجرة اخري ) المهم ان يستخرجوا المعدن , يرسلون جندي قعيد مع العلماء المتخصصون في دراسة هذا الكوكب في جسد هؤلاء القوم حتي يستطيع ان يخترقهم و يتعلم لغتهم و يفاوضهم علي ان يتركوا ارضهم لجيش الارض الاكثر حضارة و اكثر امتلاك لادوات التدمير و انهم لا قبل لهم بمواجهتهم ...و لكنه في الاخر يتعلم لختهم و حضارتهم و ثقافتهم و يعرف ان لهم فلسفة و حضارة خاصة بهم مختلفة عن النموذج الذي اتي منه - كوكب الارض - غير استهلاكية مهلكة للطبيعة بل منسجمة و متسقة معها حتي في قتلهم للضواري يقتلونهم القتل الرحيم, و عندما تنتهي المهلة التي حددوها للجندي و هو يعلم انهم لن يتنازلون عن شبر من ارضهم لانها تمثل ماضيهم و كل شئ بالنسبة لهم لا يهتمون للحضارة التي يزعم جيش الارض انه يقدمها لهم ( رصف طرق و هاممبورجر و جينز ) لان حياتهم مختلفة تماما عن هذا
يهجم جيش الارض هجمته الاولي وسط ذهول اهالي باندورا( الكوكب ) و يدمرون لهم المدينة الاساسية الشجرة العملاقة و يقتلون رئيس العشيرة و يسلم قوس القيادة لابنته و يوصيها ان تحمي الشعب ... يحاول الجندي الارضي في البداية ان يجعل العشرة تهرب من الارض و تنسحب , نجد تحولا في قناعات الجندي تماما بمرور الوقت و بعد انتهاء الهجمة الاولي نبذته العشيرة لانه لم يوقف الهجوم الذي دمر مدينتهم الاساسية و يقنع فريق من الارضيين بخطأ سياسة قائد الجيش و يهرب بطائرة و ينضم للاهالي بعدما يأتي بعمل بطولي حتي يقنع العشيرة انه منهم بعدما علموه كل اسرار حضارتهم و حصل علي اعلي الدرجات في العشيرة و لكنه يعود و قد تغير شئ داخلة و بدأ يؤمن بقوي الطبيعة و يصلي كما يصلون و يطلب الرحمة و المعونة و يتخلي عن ماديته الصلبة و التي تتجسد اكثر في قائدة فريق العلماء التي هي ضد الدمار و مختلفة دائما مع قائد الجيش الارضي المحب للدمار ولا يري الا مصلحته ... تتغير نبرته و يجمع الفلول الباقية من العشيرة و يستعين بعشائر اخري و يتضاعف عددهم و يحشدون القوي و يصدون هجمة الجيش الارضي وينجون من الهلاك

هذا ملخص سريع جدا للفيلم التي تبلغ مده عرضة ساعتان و ثلث , و هو قد يبدوا قصة ممله و رتيبه و لكن الاخراج و الموسيقي و الجرافيكس هي ما تجعل الفيلم فيلما و ليس مجرد قصة صماء

فكره الفيلم و مضمونة و الحكمة التي خرجت بها هي ما تجعله الافضل , فهو ليس فيلم كلاسيكي يصور ان كوكب الارض يتعرض للاحتلال من قبل الفضائيين و لكنه يجعلنا في موقف المهاجم و المعتدي و هو غير مألوف و لكنه واقعي تماما و يتناسب مع روح الحضارة الغربية التي قامت في امريكا علي الابادة ولا تزال تمارسها في العراق او فلسطين ( يقوم الصهاينة بهذا الدور و هم نتاج لنفس الحضارة )

فهو يلقي الضوء بقوه علي الهمجية و البربرية الغربية وستجسد هذا في اول لقاء بين ابنة العشيرة و الجندي عندما تسبب في القتل و جعلها تقتل لتنقذ حياته هو لم يفهم انها حزينة ان دفعها للقتل لان القتل شئ مروع و هو معتاد عليه و يتصرف كطفل ارعن ...

هذا يصورة اول لقاء لنا بالقائد عندما قال عن الاهالي الاصليين انهم يقتلون و ان السبيل الوحيد للتعامل معهم هو القتل لانهم برابرة و همج , و كان هذا ما يشحذ به القائد همم جنوده ان يوهمهم ان الاخر بشع و ردئ و ارهابي و يريد قتلنا لذا لابد لنا من قتلهم ... هم متعطشون للقتل و لفعل اي شئ و لا يأبهون بالاخر طالما هناك مصلحة نهائية تعود لهم فلا يهم اي شئ اخر ...
و تلك الهمجية المستترة بالحضارة تتجسد بوضوح في جمل لا تقبل التأويل مثل جملة وردت علي لسان رئيسة العلماء التي قالت لقائد الجيش "
هل كل من يملك شئ و لا يريد ان يعطيه لكم يصبح عدو لكم بهذه البساطة ؟؟؟؟
ايضا عندما قال قائد الجيش علي اهالي العشيرة انه لابد ان يباغتهم بهجمة استباقيه اسماها "
الصدمة و الترويع " نفس المصطلح الذي اطلقه بوش علي عملياته العسكرية و نعتهم بالارهابيين الذين لابد ان نواجه ارهابهم لانهم مجموعة من القرود الزرقاء الهمج رغم ان الصورة تبين انهم اصحاب حضارة و ثقافة ليست بالضرورة ان تكون بنفس الشكل و الاسلوب الغربي و من ضمن الاشياء الجميلة التي تم تضمينها في قيم تلك الحضارة و التي قد تبدوا بسيطة ان ابنة العشيرة نيتيري جعلت اطار الحب هو الزواج و ليست الممارسة الغير مقننه ولا شرعية كأنها هي النموذج الذي لابد ان يسود , فاحترام القيم حقا ً من الاشياء الجميلة التي يروج لها الفيلم بشكل راقي و جميل , كما انهم في النهاية قبلوا الاخر ( الجندي الارضي ) كي يدخل في عشيرتهم ان قبل العمل بتعاليمهم ووفق اسلوبهم فهم اشخاص اصحاب حضارة حقيقية و ليس زائفة مثل حضارة النموذج الغربي ... فهم غير متعصبين بشكل جاهل و لكنهم يقبلون الاخر طالما وافق عليهم و احترمهم ... كما نلاحظ ايضا رقيهم في انهم لم يسيئوا معاملة اسري الحرم عندما انتصورا في النهاية و تركوهم يعودوا للارض دون تقتيل ارعن , و هو من المفارقات العميقة , فهجوم الجيش الارضي دان بدون سابق انذار و صور الاطفال و امهاتهم و هم يجرون و صور تدمير الطبيعة دون شفقة او تجميل حتي ان جميع افراد الجيش لم يكونوا مبتهجين بهذا النصر المغمور بدم الاطفال و انهيار الطبيعة الجميلة ...


كما ان الخطبة التي خطبها الجندي الارضي في العشيرة بعد الهجمة الاولي و تدمير الشجرة ت\ل علي نضج ووعي تام فهو في البداية كان ينصحهم بالفرار و الحفاظ علي ارواحهم لانهم لن يستطيعوا المواجهه و لكن بعد الهجوم و الهزيمة تغيرت نبرته تماما
و بدلا من الاستسلام خطب فيهم يستحثهم علي الصمود (
هم يرسلون لنا رسالة انهم يستطيعون ان يأخذوا اي شئ يهلو لهم , و لكننا سنرسل رسالة اخري ان هذه هي ارضنا ) , اعد العدة و ذهب للعشائر المجاورة و سلح الجميع ثم ذهب للصلاة في محراب الطاقة و طلب عون السماء او ايا كان المركز الغير مادي المتجاوز الذي طلب مساعدته ما تهمني هي الفكرة ان الخلاص الحقيقي للفرد هو بمزج المادي مع الروحي قلنعد العدة و نطلب المعونة و ليس شرط ان عدونا اقوي مننا انه سوف ينتصر , فالمدد الالهي جاء بعدما تقطعت سبل الخلاص , و الاجمل ان قتلت ابنة قائد العشيرة قائد الجيش بسهام ابيها و حافظت علي الوصية ففي النهاية صاحب الحق سوف ينتصر مهما بدأ الوضع مظلم ولا امل في الخلاص المهم عدم اليأس و الاستسلام ...

الفيلم به العديد و العديد من النقاط المبهجة و الجميلة بخلاف ما سردته , فالرسوم حقا غاية في الابداع و الالوان غاية ف يالتناسق و الروعة ,و التأليف الموسيقي اضاف للموضوع للغاية فالمؤلف هو نفسه من الف موسيقي فيلم تاينانيك جيمس هورنر, سواء في السلم
او الحرب 2

حقا الفن الجيد يسموا بالانسان و روحه و عقله ووجدانه .... و ما اندره في يومنا هذا :) و

الجمعة، يناير 01، 2010

برغم كل شئ , هخلي عندي صوت

خلي عندك صوت

منذ فترة غير قليلة و هناك اصوات تهاجم المدونين و شباب الفيس بوك عموما انهم اكتفوا بالسهل و الحملات الاليكترونية التي لا صدي لها علي الواقع .... لم يفعلوا شئ ايجابي حتي تغير الواقع البئيس الذي نعيش فيه جميعا ولا ينكره الا منتفع

كنت دائما ضد هذه الاراء المحبطة و ان التفاعل الايكتروني بين الشباب هو منبر رائع حرمنا منه طويلا ان تعبر عن افكارنا و ارائنا , و كعادة كل شئ جديد يساء استخدامه ثم ننضج بمرور الوقت

و ها هي حمله يطلقها شباب مصري ,عبر الانتر نت , بدون اي انتمائات الا انه مصري فقط , يريد ان يري بلده بشكل افضل و لا يعجبه ما يحدث حوله و يريد اللتغيير بالطرق المشروعة
هذا يثبت ان حرية التعبير حتي و ان بدأت غير ناضجة و لكنها تنضج بمرور الوقت , فقط لا نريد وصايا من احد لانه لابد من الخطأ كي نتعلم
**********************

الواقع من حولنا واقع مرير ولا اريد ان اخوض في تفاصيل ... و لكن لنكن شباب متحضر بمعني الكلمة , لنؤمن انه ما ضاع حق وراؤه مطالب فقط نحن لا نتحلي بالنفس الطويل ... و لا اريد ان اقول ان اسرائيل لنا خير مثال !!!! هل تتخيلون ان هناك شعب عاش لمده 3000 الاف عام يؤمن بفكرة العودة الي ارض الميعاد المزعومة و اخيرا حقق الحلم الذي طال انتظارة و لم يصيبهم اليأس بالرغم من ان عددهم اليهود لا يتجاوز باي حال من الاحوال 20 مليون نسمة في شتي بقاع الارض ربما تكون تعداد القاهرة و الوجه البحري اكثر من هذا العدد و لكنهم مع ذلك فاعلين للغاية

الهزيمة النفسية التي نتخبط فيها هي السلاح الحقيقي الذي يهزومننا به , لن اقول انني لا اعاني و غير محبطة , بالعكس انا فعلا عندي احباط و اكتئاب يكاد يكون مزمن ,,, و لكن هذا الاحباط يجعلني اكثر عزيمة لان اغير هذا الواقع الكريه الذي اعيش فيه ولا اريده ان يستمر لاكثر من هذا , لا يشرفني ان يكون مجلس الشعب لدولة مثل مصر ان يهبط لهذا المستوي , لا اوافع علي سياسة الدولة في اغلب مناحي الحياة و لكني لا استطيع فعل شئ لايقاف هذا , فعل عندنا تأتيني فرصة و لو حتي 1 في الالف لا اتشبث بها ؟؟؟
اتخيل انني و كل من يعملون معي في المستشفي اصدروا بطاقات انتخابية ,و كل جيراني و كل اصدقائي و ذهبنا لنعبر عن ارائنا حتي لو ابطلنا الانتخابات ... و تم التزوير و لم نسكت و رفعنا قضايا و فعلنا اقصي ما نستطيع جميعنا ( لان نقطة القوة لدينا عددنا و هم يراهنون اننا لن نستخدم هذا العدد ضدهم , و لكني افكر , هل نظام الحكم القمعي المتسلط علي رقابنا منذ 30 عام هل عنده سجون تكفي 70 مليون شخص , وة هذا العدد لو امن بقدرته علي التغيير فعلا لن يقف امامه شئ ) اعلم اني حالمة و لكن لا اريد ان اكون في موقف اكاد اقترب من التغيير الحقيقي و اقول لولا انني اخذت الامر بشكل اكثر جدية لكان الوضع تغيير

غاندي استعمل القوة العددية للهنود و اجلي انجلترا العظمي عن بلادة بالمقاومة السلبية !!!! لا اعرف هل نحن اقل منه ؟؟؟

انا فعلا في قمة الاحباط , و لكني لا اريد ان يجعلني الاحباط انسانة عاجزة, قد نكون محرومين من اشياء كثيرة و لكني مؤمنة ان حال هذه البلد لن ينصلح الا اذا تغير النظام السياسي لانه لب و اساس كل المشاكل الموجودة

ان شاء الله يكون عندي صوت و استخدمةاو ابطله و لكن لن اجعل احد يزوره , علي الاقل حتي ابرء ذمتي امام الله لاقول ان هذا ما استطعت فعله في تغيير المنكر الواقع علي البلد

الجمعة، نوفمبر 27، 2009

العيد فرحة ... مــــــــــــــــــاء


لا ادري هي عادة غريبة لماذا اكتب تدوينة كل عيد كبير ( كبير بالذات )
هل عيد اللحم ملهم هاكذا ؟؟

العام الماضي فقط هو ما لم اكتب شئ
(بل كتبت و لكني لم انشره هنا بل علي الفيس بوك ...لم تنقطع العادة التلقائية )2008
و لكن قبل الماضي 2007
و ما قبلة كتبت 2006
و ما قبلها كتبت 2005

العيد هذا العام لا يختلف عما قبله و لا عن ما بعده
فقط بدأت الان _ منذ رمضان الماضي ) اطبق مبدأ جميل و هو ان لكل سن بهجتة و فرحته و ادوات فرحته المميزة و المختلفة , فلا احاول ان اعيش في ماضي لن يوجد , و لاتمتع بمزايا الحاضر قبل ان تتحول هي ايضا الي ماضي و اظل ابكي علي ما يفوت مني دون ان اعيش بشكل حقيقي

***********************************

الجميل فعلا ان يوم العيد هو يوم الجمعة , و انا بشتغل في يوم الجمعة و اعتقد ان هذا اول جمعة اقضيه في المنزل منذ حوالي عامان و اربعة اشهر ( 28 شهر ) يــــــــــــــــاه مرت مدة طويلة جدا بشكل سريع !!!

***********************************

لاحظت شئ عجيب للغاية
في نظري ان العيد هو ليلة العيد و صلاة العيد و عندي ينتهي بذلك , اشعر ان البهجة الحقيقية في الايام التي تسبق العيد و ليست في ايام العيد نفسه

اعتقد ان كل شئ في هذه الدنيا هو يدخل في ( بهجة الاعداد و التأهب للحدث )
كانت بهجة الدراسة في المدرسة هي اللف و شراء الاشياء الجديدة و تكون ذروتها هي في اول يوم حيث نرتدي الزي الجديد و نذهب به الي المدرسة , ثم نعتاد الامر

فرحة العروس مثلا في اللف و الدوران لشراء حاجاتها ( لم ادخل تلك المرحلة بعد للخبثاء ) و لكن هذا يبدوا من حكي السابقون واضح تماما حتي ان فتاه عندما تزوجت افتقدت اليوم المشحون في ان تنزل كل يوم لتشتري حاجات البيت الناقصة ...


حتي في مبارايات بطولة السلاح او حتي كأس العالم لكرة القدم , المبارايات التمهيدية الكثيرة هي ما تحمل بهجة و روح البطولة و لكن ما ان يحسبوا النقاط و نعلم من تأهل للدور ال16 و من يخسر يخرج , تفقد البطولة حيويتها


حتي اعتقد ان اعيادنا ... هناك قبل كل عيد 10 ايام ( العشر الاواخر من رمضان او العشر الاوائل من ذي الحجة ) من المفترض اننا ندخل في جو من العبادات مختلف مع بقية السنة ثم يأتي العيد ليكلل هذا الجو الخاص المختلف

و عملا بهذا المنطلق ( فرحة و بهجة الاعداد ) اخذت انفخ البلالين و اعلق الزينات الملونة , و وضعنا بيبي لايت ( لو ليه تعريب حد يقوله ) و شغلناه بدل من اللمبة السهاري و بقي بينور و يطفي بشكل حلو ... نوع من الاعداد و الدخول في جو نفسي مختلف

***************************************
عندما اعدت قراءة التدوينات للاعوام السابقة , لا ادري لماذا شعرت بتشابه كبير للغاية في الاجواء العامة ربما هذا هو حال الدنيا ... الاحداث اليومية التي تستغرق الناس و تستنزفهم نفسيا و تجعلهم يتفاعلون معها ( كأنه ولابد ان يوجد شئ ما علي الساحة ليكون لبانة الناس يلوكونها في المجالس علي الصعيد العام ) فهذه الايام هناك الشحن الاعلامي المؤسف و المستفز و الزائد عن حده و الذي جعل أغلب الناس تستعدي شعب الجزائر الشقيق في الدين و اللغة , بل ووصلت بعض المقارنة عند الاشخاص لتهويل ما فعلوه لدرجة مقارنتهم باسرائيل و انهم لم يفعلوا مثلما فعلت اسرائيل فتاريخ الجزائر معنا في المبارايات كان كذا عام كذا و فعلوا كذا في مباراة كذا !!!!! ( كأن تاريخ المبارايت و التعصب اصبح هو التاريخ الاساسي لدينا و نسينا كل شئ عن المعني الحقيقي للكرامة و انه لا يتجزأ و يصنع في داخل البلد اولا وليس قرار اختياري للاستخدام لمصالح بعض الافراد ) للاسف اشعر بحزن و اشفاق من مستوي الوعي الذي وصلنا اليه :( فما حدث اثبت لي ان الشعوب
في كلتا البلدين اصبحت لعبه في يد الاعلام - و هو غير مسؤول للاسف - و يحركها باصبع قدمه الصغير ) فقط لا غير

***************************************

السعادة لا يجب ان تكون صاخبة هو شعور داخلي لا علاقة له بالمؤثرات الخارجية .... ادعوا الله ان يهبنا السعادة و الاهم ان نشعر و نتفاعل بما هو حولنا لان هذه سمة و شكوي اصبحت موجودة حولنا بشكل كبير ... كل عام و الجميع بخير :)


************************************


بمناسبة العيد و الحج ,و سعد نبيهه , اهدي لكم انشودة الحج , شكرا لمن اهداني اياها :)
http://www.4shared.com/file/34550925/fe9a12c4/Haj_Song_-_wwwdjfahadcom.html?s=1

الجمعة، نوفمبر 20، 2009

محاولة يائسة لفهم ما يحدث




من يعرفني عن قرب يعرف انني من عشاق كتب و اسلوب الدكتور المسيري في سلاستة الغريبة او كما تقول صديقتي الاثيرة عن اسلوبه انه " تحشيش فكري " فهو يجلب لك نشوة عقلية غير طبيعية لانه يجعلك اقدر علي فهم الواقع و تحليل مختلف الظواهر للوصول لحقيقة ما يحدث حولنا

و منذ مدة ليست بالقليلة و هناك فترة تدور في ذهني و هي ان المجتمعات الان تمت علمنتها , اي تم نزع القداسة عن الاشياء و تحويل العالم لمادة استعمالية كما يقول د. المسيري ببساطة في تعريف العلمانية الشاملة و لكن تلك الفكرة لم تختمر بجميع اركانها في ذهني بعد .

و نظرا لان المجتمعات التي نعيش فيها لم تمر بكمل مراحل التي اسهمت في وصول الشخصية الغربية للشكل المتعارف عليه الان , فظهر نموذج غريب لم تمتد اليه ادي الفلاسفة للتناول لان العالم الغربي هو الرائد دائما في ان نفسر عليه كل الظواهر التي تطرء علي البشر , و انه صاحب الموضة الفكرية و الفلسفية و يظن المفكرون انه بتتبعهم لما يحدث خارجا ان الداخل سوف يتبعة تلقائيا , و هذا غير صحيح , نعم لابد ان نتابع اخحر ما وصل للغرب لانه سوف بشكل من الاشكال , و لكننا في نفس الوقت لابد ان لا نتجاهل خصوصية مجتماعتنا و ما يحدث فيها حتي يمكننا ان نفسر الواقع حتي و ان بدي غير منطقي و غير معقول



من ضمن مظاهر العلمانية التمركز و التمحور حول الذات , بشكل واعي او غير واعي ,

يحدث في الغرب عن طريق تزيين الاستهلاك و تنمية السعار الاستهلاكي عند الافراد فتجعلهم يدورون في عجلة العمل و المزيد من العمل و الشراء بالدين ثم فوائد الدين و يظلون في هذا السجن الي ما لا نهاية
هم يفكرون في العمل و يصبحون عبيد له بشكل غير واعي لاشباع الحاجات الوهمية التي جعلها الاعلام حاجات اساسية لا يمكنالاستغناء عنها , تصب هذه الفائدة لصالح الشركات الرأس مالية المتعددة الجنسيات

اما هنا فيحدث هذا الامر ان يكون هناك بطالة او بطالة مقنعة و يعيش الناس علي الكفاف , و يسعي الناس بكل قواهم الخائرة لسد حاجاتهم الاساسية الانسانية التي لا تكاد تشبع , و يزيد الامر سوء عندما يكون المحتكر الوحيد في الدولة لسلعة ما هو نفسة صاحب القرار السياسي فيتحكم في مصائر الاف البشر بجره قلم . ما ان يظن الناس انهم قاربوا علي سد الرمق يظهر غلاء في سلعة اساسية تجعل الانسان في دوامة لا نهائية من التمحور حول الذات .

هذان النموذجان المشوهان يؤديان الي سوء توزيع في الثروة , تؤدي لظهور الطبقية البشعة .
و لرحمة الله بالعباد فقد خلق للانسان قدرة غير عادية علي التأقلم . فيدرك ابناء الطبقة المنسحقة التي لم تحظي بفرصة تعلم حقيقي و تنعدم الثقافة بها - فطريا - انهم لن يبلغوا اي مكانه مرموقة فلا فائدة من مراكمة المال , و لذلك تجدهم ينفقون الاموال - بسفه غريب - في اي شئ يشبع رغباتهم و يؤكد انسانيتهم لحظيا , و الانسان يريد ان يشعر بالتميز و يجد ذلك في الانفاق الغير طبيعي علي المحمول و التسابق في شراء احدث صيحة منه و الالتهاء الدائم في البطولات الشكلية الغير مكلفة و السريعة مثل تشجيع الرياضة علي اعتبار ان هاكذا اصبح الشعب رياضي .

********************

عقل الانسان هو ما يحركه , و ان كان العقل فارغا سهل علي وسائل الاعلام ان تملؤه بتوافه الامور , تسطح له القضايا و تجعل منه خروف داجن يتمحول حول ملذاته ولا يستطيع مواجه الوحوش الحقيقية التي تملأ البرية من حولةه , و يضحك عليه حكامة عندما يصورون ان اقصي انجاز استطاعوا ان يحققوه هو انهم يجنبوه الحرب , رغم ان كل الكلاسيكيات تقول ان الموت الحر الابي افضل للاسنان الحر الف مرة من العيش في قيود الذل و الهوان . من يريد العيش فقط ايا كانت هذه العيشه هم الاذلاء


********************

لا تعنين كرة القدم من قريب ولا من بعيد , و لم اعد مهووسة بمصر طالما ظلت تحت حكم هؤلاء . و لم اعد من منابعي التليفزيون الا فيما ندر الان فلا اعتقد ان نسبه مشاهدتي له تتعدي الساعتين اسبوعيا . و لكن هذا كله لا يمنعني من ان اتابع ما يحدث و حقا اصبت بصدمة عنيفة مما حدث و حاولت ان ابعد عن المؤثرات الخارجية النفسية حتي يكون ان استوعب ما يحدث دون انفعال

بلدنا لا تجيد التعامل مع الامور فهي لا تعرف متي تستخدم الحزم و متي تستخدم القوي الناعمة او حتي يدها الطويلة الخفية و الخطوط الحمراء الاعلامية او في كل المستويات

منذ البداية كما يقال : مثل الفريق الجزائري انه تم الاعتداء عليه . سواء كانت اعتدائات حقيقية ام افتعلها افراد البعثة الجزائرية .... اين التحقيقات التي تثبت ان هذا الامر مفتع ام حقيقي ؟؟؟؟ بدل من ذلك تاهت الحقيقة و لم نسمع تصريح مسؤول عن هذا الامر و حتي و ان قيل لم يتم تسليط الضوء عليه كما ينبغي

قيل ايضا ان هناك وفيات في صفوف المشجعين الجزائريين . كعادة حكومتنا تتعامل باستخفاف بين مع ارواح الناس فقط تهتم ان كانت جنسية اوروبية او امريكية و لكن الالمصريين غير مهمين و كذلك العرب ... اين التحقيق و البيان الحقيقي الذي ينفي هذا ؟؟؟؟ و ان كانت هناك جريدة جزائرية او موقع اذاع هذا الخبر المغلوط يمككننا بمنتهي البساطة مقاضاه فاعل هذا الامر . اين السيادة الاعلامية التي تزعم هيمنتها و ريادتها ؟؟؟؟؟ ايضا ضاعت الحقيقة

اين الديبلوماسية المصرية من التصعيد الجزائري الغريب عندما الغوا عقود عمل المصريين بالخارج و رفضوا قبول اي مصري هناك ؟؟؟ لا ندري ايضا


يقول الجميع ان الاخوة العقلاء من الجزائريين كانوا علي علم بما سيحدث و الحكومة المصرية كما يقال كانت تعمل , و حتي و ان لم تكن تعلم . هل عجز جهازنا الامني الرهيب علي ان يتصدي لمعضلة مثل هذه و ان يؤمن جمهورنا هناك ؟؟؟ ام ان هذا الجهاز اصبح تحت امره اناس محددين و ليس لعامة الشعب ؟؟؟ لماذا سارع الجميع لبتباروا في شحن المصريين الي هناك بارسال اساطيل الطائرات كأنهم يريدون الظهور بمظهر البطل الوطني المحب الذي يتودد للشعب و هم يعلمون بمدي الكارثة التي قد تحدث و هم في الواقع ابعد ما يكون عن هذه الصورة , هم لا يروح ولا يحبون الا انفسهم فقط .

عندما كنت اتحدث من الاصدقاء قيل لي ان الجزائر خفضت اسعار الانتقال للمواطنين الجزائريين , قلت انا لو من المسؤولين لرفعت سعر التذكرة للضعف طالما هي سلعة مطلوبة و ما يتحكم في هذا الامر فقط هو قانون العرض و الطلب , قيل و لكن هذا سيجعلهم يخسرون الشعب , قلت و منذ متي و رضا الشعب مهم ؟؟؟ رضينا ام لم نرضي هم يتحكمون في اعناقنا و نحن لن نثور فما المشكلة ؟؟؟


يقال انه تم القبض علي مشجع اسرائيلي في وسط صفوف الجزائريين ولا ادري ما صحة هذا الخبر . لست مع نظرية المؤامرة و لكني لا استبعد شئ ايضا ً


المصري لا قيمة له لا في ارضه ولا في اي مكان اخر في العالم و المشكلة اننا نعلم هذا جيدا و لكننا نتعامل مع الامر بمنطق يحدث للاخرين فقط و لكن المواقف تثبت انه لا فارق حقا . عندما مات 1500 شخص في عبارة الموت لم تعلن حالة الحداد الرسمي او يعتبر مثل هذا اليوم كارثة قومية , لان ركابها كانوا من الطبقة المنسحقة التي لا ثمن لهم , بل و حكم علي مالكها بالبراءة و كانت هناك شبهه واضحة في محاكمتة . فهل تتوقعون ان يحدث شئ " ايجابي " محاولة لربئ الصدع و تدارك الامر بشكل عقلاني و استحي من ان اقول يعيد لنا كرامتنا لان حكومتنا جعلتنا للاسف بلا كرامة .


لم القي اللوم علي الجزائريين بشدة لسبب , لان الكبير كي يستحق مكانته ككبير لابد ان يراجع اوراقة اولا قبل ان يتوجه للاخر باللوم , و لان سياسة هما اللي بدؤوا شوفوا هما عملوا ايه تعقد الامور و تجعل الحوار لمستوي الاطفال و غالبا ما تنتهي خناقات الاطفال بالعراك و هذا ما لا نريده

في الحقيقة انني اشفق علي شعب الجزائر لانه ايضا يعاني مثل شعب مصر من استعباد الحكومات و ينطبق عليه كل ما قيل من استبداد و سطحية و لكن حكومتة غذت هذا الامر عنده بشكل مخجل لكي تبدوا هي الاخري في نظره الحكومة الوطنية الغيورة التي تنتقم لمقتل ابنائها في مصر . المثير للدهشة ان تساند الحكومة الجزائرية ابنائها و ترسل البلطجية كما يقال !!!! هل وصلنا لهذا المستوي من تردي العلاقات و الضعف الديبلوماسي و عدم المصداقية و العقلانية في التعامل بين العرب لهذا الحد ؟؟؟؟
المخجل و المخزي ان هذا الامر كله بسبب مباراه لكره القدم , و كنا نتندر فيما مضي علي تفاهة امريكا في هذا المجال

و لكن في النهاية ... الحقيقة بأكملها ضائعة ولا احد علي يقين تماما مما حدث !

الافت للنظر ان الرأي العام العربي يدين مصر ... لا ادري كيف ؟؟؟


و لكن ربما هو حال الدنيا , ان اردت ان تتقرب لعدوك - تحسبه انه الاقوي كي تأمن شره - خسرت نفسك و ابنائك اولا و فقدت احترام كل الناس ( حتي عدوك نفسه اسرائيل كانت تتندر علي تفاهة العرب ) و لكن ان عشت بكرامة و شرف حتي لو دفعت حياتك , احترمك الجميع و الشعوب .


تحديث

ما يثبت كلامي عن الاعلام الغير صادق , ان الفيديو الذي انتشر كأنتشار النار في الهشيم و الذي يثبت ان الجزائريين شجعونا بالمطاوي و السكاكين ... كان ملفقا و متفبرك و مأخوذ من مباراه اخري غير مباراة مصر و الجزائر في السودان !!!!!

****************************

من تدوينات الرائعة في تحليل الموقف
كثير من الرؤي ...قليل من الوضوح
الموضحة
متي نتحمل مسؤوليتنا
حوار عن مباراة الجزائر

********************************

( الخلفية الفكرية و النفسية لهذه المقالة هي كتاب اليهودية و من هم اليهود للمسيري , اللبرالية الجديدة لد اشرف منصور , الفتنه المؤسفة التي فرضت نفسها لحد اصبح تجاهلها صمم , رحلتي التي لم تنتهي في البحث عن الذات )ت

السبت، نوفمبر 07، 2009

قرن و حته

طابع هذه التدوينة قد يكون شخصي عكس اغلب موضوعات تلك المدونة ( لن يفهمها الا من يعرفوني جيدا او المقربين بشكل عام )

و لكني كنت في حاجة لكتابة مثل تلك السطور لاني مؤخرا لم اعد علي ما يرام و سائت حالتي النفسية مؤخرا كثيرا

فلابد من وقفة

و لم اجد افضل من ذكري يوم جئت فيه الي الدنيا كي اقف مع نفسي تلك الوقفة التأملية اذكر نفسي بالايجابيات في حياتي لاني اصبحت سوداوية للغاية .

ها هو عام اخر يمر من حياتي
ربما بعد ما يعبر الانسان حاجز الربع القرن - او ربما هو التخرج من الجامعة ان اردنا الدقة - يشعر بشعور عجيب للغاية
فنحن منذ وعينا علي هذه الدنيا في نظام دراسي , مدرسة او كلية , و اشعر حقا بكبري في السن عندما انتقل الي فصل دراسي اعلي , ادخل الاعدادي و ارتدي الزي الرمادي ... ثم ادخل الثانوي و ارتدي الزي البني و في مرة كنت محتفظة بزي الابتدائي الكحلي و ارتديته و انا في الاعدادي يوم من الايام و كانت تجربة عجيبة للغاية ... فعندما نكون صغار نريد ان نكبر و عندما تكبر نحن لايام الصغر حيث للا مسؤولية و لكن عندما رجعت للايام الطفولة المتمثلة في الزي الكحلي رجعت ايضا بعض القيود التي يتخلص منها الانسان تدريجيا
من ساعتها لقنت نفسي درس ان اعيش اللحظة ولا اعيش اتمني لحظة قادمة حتي لا اضيع الحالية ... و اتذكر هذا الان و انا امر من امام المدرسة ( لانها في نفس شارع المستشفي التي اعمل بها ) و عندما اعبر من امامها احث الخطي و امر بسرعة لاني حقا لم احب ايام المدرسة في مجملها و احمد الله اني قد تخرجت و اصبحت اتنسم نسائم الحرية حيث لا جرس مرواح انتظرها بفارغ الصبر ولا اي شئ

تخرجنا من المدرسة و كنت انظر علي طلبة الكلية او الجامعة علي انهم اناس عماليق لن ابلغ هذا السن ابدا - بل و كنت انظر علي من يسبقونا باعم واحد علي انهم الكبار - و دخلت الكلية و شعرت انها مولد و صاحبه غائب و انتقلت من عام لاخر بسرعة و لم استوعب انني انهيت الخمس سنوات في الكلية بسرعة البرق ...و عندما تخرجت من الكلية فوجئت بزملاء في المدرسة - لان مدرستي من الحضانة للثانوي - كانوا في الاعدادي قد اصبحوا في الجامعة !!!!!و لاول مرة اشعر ان الزمن عندي توقف و اني كبرت و اصبحت اري الاطفال يكبرون و يدخلون مرحلة الشباب و انا كما انا

لم اعد اغير حذائي الضيق او اشتري ثياب اخري لان ثياب العام الماضي صغرت

لكني لازلت كما انا اشعر اني كما انا لم يتغير شئ

لكن ربما زاد شعوري بالاكتئاب و الغربة عن هذا العالم و خاصة بعد تخرجي من الجامعة
و لكني كنت قد تعلم الدرس و اخذت وقتي كامل في الجامعة و قد امضيت وقت طيب قد صنع ذكريات رائعة
و لكن الاجمل من ذلك اني لم انسي نفسي و وفقني الله و اتخذت صداقات احسبها من اجمل و اقوي صداقات حياتي ان شاء الله
هم اخوتي الحقيقيين

أعتقد انه من ضمن ما فعلته هذا العام هو المحافظة علي اواصر الصداقة

ربما لا ارتاح بسرعة للناس و هناك مقاييس صارمة للاصدقاء و قبول نفسي و في الاول و الاخر هو توفيق من الله ان تقابل من ترتاح لهم و احمد الله ان قابلت اناس رائعين للغاية
الطريف في الامر ان صدقاتنا في الكلية لم تكون صداقة عادية و لكن كان اغلبنا يكتب في منتدي الكلية و فوجئنا ان الشخصيات التي تكتب هم نفس البنات التي نعرفهم علي الواقع
و لهذا اعتقد ان هناك ذذكريات مشتركة بيني و بينهم كثيرة بعيدا عن مصلحة الدراسة .. لقد كانت صداقة انسانية من الدرجة الاولي
اعتقد ان محافظتنا علي صداقتنا و حرصنا علي ان نخرج معا حتي الان هو شئ طيب للغاية و اتمني ان يدوم حتي و ان قل و لكن لا ينقطع


من الاشياء الجميلة ايضا توطيد علاقتي بمن اسميهم مجزاً - شلة حوار الحضارات و توايعها من مؤتمر جولن تركيا - ففعلا تعرفت علي اناس لم اكن لاعرفهم الا عبر هذا المنشاط الهادف و الظريف ان معظمهم ايجابيين و يمتلكون مدونات و يحبون القراءة و الاطلاع اعتقد انهم فعلا من ضمن الصورة التي اتمني ان تنتشر في هذا الجيل الذي يروج له و يبث فيه قيم غاية في الغرابة و السطحية , فالجميل ان مع كل هذا الافساد اللاجيال و العقليات تجد مجموعة غير قليلة من الفتيان و الفتيات - و فعلا سعدت جدا بزيادة عدد الفتيات المهتمات بالفكر فهذه حقا عمله نادرة - رائعي الفكر و يريدون ان يكونوا " شئ مختلف "مهما حدث

احمد لله ايضا اني استمريت في علاقة بصديقات اليكترونيات , كل الطلبة :) هن يعرفن انفسهن جيدا و خاصة ان المقابلات تكررت علي الرغم من قلتها و لكن يكفي الود العميق و الاحترام المتبادل بيننا
حتي بقيه معارفي الاليكترونية الاخري علي الفيس بوك لم تكن قط مجرد تعارف من اجل التعارف او لتمضية الوقت انما جمعنا "فكر " سواء في مجموعات او من التدوين و انتقلنا تلقائيا لكتابة الملاحظات علي الفيس بوك و هذا فعلا يجعل التعارف راقيا فعلا لانها فعلا يرتقي بالانسان و يجعله يدرك ان هناك شباب مختلف غير الصورة النمطية للشباب في الاعلام , و هم لا يعرفون كم تسعدني التهنئات الصادقة التي تأتي بدون مجامله او تكليف فهي حقا ً غاليا جدا عندي ....

اما الحدث المختلف هو انه تمت خطبتي هذا العام , هو شئ ادهشني انا شخصيا لاني كنت دائما اقول ان البلد في ازمة - ازمة اخلاق بالاساس - ولابد ان نكون عمليين كما ان الشرقيين لا يحبونها ذكية او مثقفة و يفضلون امينة او مارلين منرو و انا لست هذه ولا تلك :) و لكني تذكرت كلمة الاستاذ و الاخر عصفور المدينة حينما قال لي تعليقا علي تدوينة تفيض يأس , انه ربنا يستثني الله من الظرف العام السئ بعض الناس , و فعلا نحن جميعا ليست لنا نفس المقادير بل كل انسان و كل شخصية متفردة في حد ذاتها من ظروف و لكن حقا ما استطيع ان اقوله ان الدعاء الكثير و الالحاح فيه و ان تلقي حملك علي الله وحده دون غيره من البشر هو كفيل حقا بتحقيق ما لا يستوعبه المرء ,و في النهاية امره كله خير ... و فعلا احمد الله علي رزقي و نصيبي و اتمني فقط من الله ان استطيع ان اوافيه حقه في المستقبل ان شاء الله و حق عائلته و ان لا اقصر في حق نفسي انا ايضا , فلابد ان يشير المرء ما يجده جيد , لاننا كمصريين لاحظت فعلا اننا لا نقول ولا نشير ولا نري الا كل شئ سىء و قاتم , حتي في الاغاني اكثرهم رواجا هي اغاني النكد و الندب , فلابد ان نكسر هذه القاعدة السلبية حتي ولو في كلامنا اليومي او علي المدونات .... و على كل الامر ليس بالمظهري و لكني افكر كثيرا في هذا التحدي , من ناحية ما يقال عن الزواج و الفكر التقليدي الذي يعشش عليه, تجارب الصديقات في نفس جيلي تعكس واقع غير شاعري فنادرا ما تجد نموذج متوازن . كما ان جميل الشباب المتزوج اراؤه سلبية للغاية عنه الا اللهم كلمة باشمهندس القاضي ( الزواج نعمة و اللي يكرهها يعمي ) فهذا الامر يمثل لي هاجس كبير و لكن اعتقد ان المدخلات الغير متشابهه لا تؤدي لنتائج متشابهه . و علي الله قصد السبيل


بالنسبة علي صعيد العملي , لم اتطور للاسف في عملي بل اصبح شئ لا يطاق و زاد العبئ و قل المقابل و لكن لن احب الخوض في هذا الحديث , لانه لابد من جزء ينغص عليك حياتك و لكني سوف اتعامل مع هذا الجزء باستخفاف حتي لا اتعب حقا منه ... الحمد لله ان فيه دورة مياه ادمية و مكان اصلي فيه !

علي الاصعدة الاخري

*كانت هناك حفل توقيع كتاب انا انثي شعر مارس الماضي و شاركت فيه بمقالة و لا اعتقد اني من نوعية المدونين الذين يمكن ان ينشروا كتاب الان .... ربما فيما بعد و لا تحدث , ربما لاني اعتقد ان الهواية ان اصبحت حرفة فقدت جزء كبير من الابداع بها لانه يكون لزام عليك الكتابة بشكل روتيني , طبعا هذه ليست قاعدة هناك محترفون مبدعون

*اشتركت في كورس لتصميم الباترون و انهيت .... و لكني للاسف لم امارس هذا الامر الجميل لقلة الوقت و ضيقة و لكني امل ان استغل هذا الامر في القريب العاجل

* اشتركت في كورس لمكافحة العدوي في الجامعة الامريكية ثم سحبت الفلوس !!! و هذا لانهم فعلا لا يحترمون الطلاب و اجلوا ميداع الكورس اكثر من شهرين بحجة ان العدد غير كامل !!!! هم فقط يريدون الربح ثم الربح ثم الربح ولا شئ غير ذلك , او ربما هذا ما واجهته في حالة استثنائية لا اريد فلا اريد التعميم و لكن فقدت الجامعة الامريكية كثيرا من مصداقياتها معي في اول تجربة عمليها معها

* بدأت كورس تعلم اللغة التركية و اعلم ان اللغة من الاشياء التي تكتسب بالخبرة و طول الممارسة و هو شئ لن يتأتي في عام و لكني اضع خمسة اعوام لاتقنها و الله المستعان و لعله يكون علم نافع

* اشتريت كتب من معرض الكتاب العام الماضي و عدة كتب خلال العام و لكن للاسف لم انهيها كلها ( نصف عدد الكتب بالكاد ) و هذه نتيجة لا ترضيني لان مقدل قراءة اليهودي للكتب وصل ثلاثة كتب شهريا و احصائات القراءة تقول ان العرب شعوب لا تقرأ و اتمني ان ابدأ بنفسي و اقرأ ... و في نفس الوقت لا اريد ان اكون مجرد دودة كتب لا تعقل ما تقرأ انما احب ان اهضم كل فترة ما قرأت و احاول ان اتفكر في كل كتاب اقرأه و ان انقده سواء بالسلب او بالايجاب ... فاريد ان تكون القراءة رياضة عقلية لا مجرد مادة صماء املأ بها عقلي دون تدخل انساني ...
*استراتيجية الاستعمار و التحرير لجمال حمدان حقا من روائعه و اثرت في كثيرا
*طريق الارشاد لفتح الله كولن , اعتقد انه يجعلني انفتح علي الثقافة التركية و كيفية تناولهم للموضوعات و لو اني اعتقد ان الترجمة افقدت الكثير من روح الكتاب الاصلية التي استشعرها و لا المسها
*ساديزم , لمحمد الغزالي , محاولة قصصية جيدة من كاتب شاب و لكني اعتقد انه شابها القصر في بعض الاجزاء
*عزازيل , ليوسف زيدان , اعتقد انها قصة رائعة للغاية و امتعتني بكل ما تحمله الكلمة من معاني علي الرغم عدمميلي للفنون الادبية و هذا يعني انها فعلا رائعة
*السنة النبوة بين اهل الفقه و اهل الحديث , للشيخ محمد الغزالي رحمه الله , اعتقد انه من اهم الكتب التي قرأتها و هو يمثل مدرسة اتمني ان يكثر حمله لوائها , فالعديد قد يمتلكون العلم و لكن الندرة هم من يمتلكون الحكمة التي انارت بصيرته ... رحمه الله رحمة واسعة
*النظام السياسي في الاسلام , لمحمد سليم العوا و برهان الغليون , سلسلة مقارنة جيدة توسع الافق بين الراي و الراي الاخر
لمرأه و الدين و الاخلاق , لدكتورة هبه رؤوف و دكتورة نوال السعدواي , من نفس سلسلة المقارنة , جعلني اري الاصولية العلمانية للا معقولة و التي تغالط فقط لاثبات رأيها و تمكن الرأي التقليدي و رقي اسلوبه و ادلته للغاية
*في الخطاب و المصطلح الصهيوني , للدكتور المسيري , كعادة و عبقرية المسيري الفكرية رحمه الله , اضاف لي الكثير و اهم صفحة خرجت بها هي 222
*محمد الفاتح , لعلي محمد الصلابي , اضاء لي نقطة في تاريخنا الاسلامي الغير عربي لم اكن اعرفها من قبل و عرفت ان هناك تاريخ طويل تم اختزاله
*قصة مسيو ابراهيم , ايمانويل شميت , قصة جيدة للغاية و تظهر الاسلام كدين متعايش و ليس كانسان الغاب و لكن طبعا لي تحفظات
عليها و ان كانت القصة تعبر عن اشخاص غير معصومين

*الاسلام و الغرب ., محمد اسد او
leopold weiss
كم احب الكتب التي يكتبها المسلمون الغير عرب فهي تنقلني الي تفتح فكر الغرب و رحابه عقولهم و في نفس الوقت و اشعر ان الاسلام يمكن حقا ان يساير كل العصور و الازمة و الثقافات و العقول

*مال لم يقله الفقيه , د/ اماني ابو الفضل فرج , احدي تلميذات الشيخ الغزالي من المدرسة الفكرية التي تريد الاصلاح ولا تريد التقويض و هو كتاب غاية في الاهمية في رأيي لانه حيوي و معاصر و جرئ و ينقد نقد ذاتي و موضوعي اتمني ان يؤخذ ما قالت بعين الاعتبار

* الفلسفة المادية و تفكيك الانسان , للدكتور المسيري , من افضل الكتب التي قرأتها له و ميزتها انه يتناول بشئ من التفصيل مدلولات تفكيك الانسان و انعكاس فلسفة الالحاد في شتي مناحي الحياة , و روعة الكتاب انه علمني كيف افكر و كيف اقيس اي قضية من هذا المنظور

* ماذا علمتني الحياة . للدكتور جلال امين , كتاب القي الكثير من الظلال علي حقبة تاريخية من منظور اجتماعي , و هو من الاجيال التي عاصرت تغيرات جذرية في الحياة من الوابور و الغسالة الادمية الي المايكروويف و الغسالة بالمجفف


كتاب الليبرالية الجديدة للدكتور اشرف منصور لا ادري لماذا لم انهيه حتي الان !!!!!!!!!!!!!! معي منذ اكثر من شهرين رغم ان الكتاب رائع فعلا
من الكتب الطريفة ايضا كتاب " ساعة عدل واحدة " و هو من عبارة عن مذكرات طبيب انجليزي عاش في مصر في فترة الاحتلال غادر قبل الثورة فعدة سنوات و يحكي عن انعدام الرعاية الصحية يحكي عن الفقر و البؤس منقطع النظير و يذكر ممارسات تجعلك تظن انك تقرأ لاحوال الرعاية الصحية في مصر في هذا القرن !!! و لكني لم اكمل هذا الكتاب ايضا




اعتقد ان هذا السرد كان مجرد محاولة مني لكي ارفع روحي المعنوية و اني لا يجب ان استسلم لاي احباط عابر يمر بي , و لاستمر و ادعوا الله ان لا يضيعني

لا ادري اين سأكون مثل هذا اليوم في العام القادم و ما هي ستكون حالتي حين اذ :)
و لكني اتمني ان لا اترك التدوين و الكتابة و الاشياء التي احبها و الاهم ان لا افقد كنزي الحقيقي اصحابي و اصدقائي و اخواتي من غير النسب و اسرتي الكبيرة و الصغيرةو الجديدة :) فعميق التحية لكل من اسعدني هذا العام و تعرف عليه و اصبحت من الصداقات الجديدة او حتي اصبح من العلاقات البسيطة و لا انسي الصداقات المتينة التي تتعمق بمرور الوقت

الثلاثاء، أكتوبر 13، 2009

قشطة 3- قصة واقعية حدثت- الجزء الاخير


اين وصلنا ؟؟؟
نعم كانت عدد الشرائح و المسامير شريحة و خمس مسامير , تستكمل حوارها و تقول

لم يقف الامر هاكذا , رفض الجسم الشريحة و المسامير... فاضطروا لعمل عملية تانية لصنع شريحة من عظام الجسم بشكل طبيعي , اضطروا ان يفتحوا في عظام الحوض و اخدوا منها شريحة طبيعية , و عندما وضعوا الشريحة , اضطروا لاضافة مسمار اخر ليصبح العدد 6 مسامير
و بعدين يا قشطة ؟
ابدا يا دكتورة .. الموضوع اخد له 3 سنوات لحد ما العضم ابتدي يلم تاني و يبتدي يرجع شبه الطبيعي ... قولت لها طبعا يا قشطة في الوقت دا مكنش بيشتغل و انت اللي كنتي بتشتغلي ومعاكي العيال
قالت ايوة
قولت لها و بتعملي فيهم ايه بقي لما بتروحي الشغل
قالت لي انا كنت بروح الشغل ,و هما مع امي , ارجع البيت اجهز له اكل و اروح له ( و حكت لي قصة طريفة في هذا الوقت ) لانه مش بيحب ياكل اكل المستشفي و هما مانعين ان حد يدخل بالاكل ...
كنتي بتعملي ايه يا قشطة ؟؟؟
كنت اخلي امي تدبح لي فرخة من علي السطح في يوم مثلا , و احطها في كيس و احط الكيس في صدر العيل الصغير و اكفي الواد علي كتفي
ابتسمت لفطنتها ...قالت لي و مش ببقي شايلة معايا حاجة يجوا علي الباب ابقولوا لي مفيش حاجة هتدخل تقوم ترد و قول يا رجل معييش حاجة غير العيل ,... تاخدة ؟؟؟
و تدخل المستشفي و تهرب له الاكل و كله بيمشي
:)
في مرة اخري جائت و حكت لي انها قدر تركت العمل حوالي 6 سنوات بعد ما الراجل خف و قام بالسلامة

قولت لها اخدتي اجازة يعني
قالت لأ
قولتلها امال ايه ؟؟
قالت قعدت مني لنفسي
قولت لها كدا
قالت اه
انا في غاية الذهول و لم انطق

استكملت : يا دكتورة الحكومة زمان كانت غير دلوقتي خالص دلوقتي لو حد مشي بيتسوح و مش بيعرف يرجع ولو رجع مش بيتثبت ... زمان بقي الدنيا كانت اسهل ... كمان كنا كتير في الدور ( بتاع 7 ) يعني واحدة لو غابت الدور مش هيتأثر دلوقتي كنا اتنين و حاليا بقيت لوحدي من بعد ما طقت في دماغه ( الله ياخده و يريحنا منه ) انه يسرح العمال المؤقتين علشان يجيب شركة نضافة , و ياريتهم عاملين حاجة ولا بتشتغلوا بذمة كل اللي فالحين انهم ياخدوا اد كدا و خلاص ولا بشتغلوا

قولت لها يعني انتي اخدتي اجازة ليه و رجعتي ليه ؟؟؟
قالت انا اخدت اجازة علشان تعبت فعلا يا دكتورة و الست بردوا مملكتها بيتها حتي لو كانت عشة و هو شجعني
لكن لاقيت ان الحالة مش مكفية و بعت كل شئ في البيت مبقاش فاضل غير العيال نبيعهم و انا بشتغل كان ممكن حد يراضيني , اعمل كباية شاي لعيان يطلع لي منها قرش و قرش علي قرش بتتقضي..... مش كل ما اقوله له هات هات هات يقوللي اجيبلك منين ...العيال يجوعوا يعني ؟؟؟
قلت لها و هو واقف
قالت لي لأ طبعا
قلت لها طيب نزلتي ازاي ؟؟؟
قالت لي حلف عليا بالطلاق اني ما انا نازلة قومت انا كمان حالفة بالطلاق اني نازلة و بعدين روحت اعمل ....
انا في غاية التعجب و استوقفتها لاني لم افهم ... قولت لها يعني ايه انك حلفتي بالطلاق انت كمان ؟؟؟
قالت يا دكتورة ما هي طلقة واحدة فطلقة بطالقة حلفت انا كمان اني هنزل
طبعا لم استوعب هذا المنطق العجيب و كتمت احزاني ان الحلفان بالطلاق في فم هؤلاء مثل اللبانه ... و علي كل سألتها ان تكمل
بتقول انها عقدت حوالي 6 اشهر بتجري بين الهيئة التابعه لها المستشفي و المستشفي لتنهي ورق العمل مرة اخري و حتي انها عملت الكشف الطبي في وقت قياسي ( كانت هذه حكاية مستقلة بذاتها ) فقالت لي مجملا ان هذا الكشف يأخذ عده اشهر و انهته هي في يومين و عندما قال لها المسؤول في الهيئة انت مين علشان تعرفي تخلصي الكشف بالسرعة دي قالت لي انها بالصدفة كانت في وحدة الكشف في القللي و كان جوزها بيتخانق معاها علشان مش تخلص الورق و مرتجعش الشغل و الناس التجمعت للتهدئة ( الصورة الواقعية القاتمة لحياة هؤلاء ) و من ضمن النساء التي خلصتها كانت مريضة عندها يوما ما في المستشفي و هي تعرفت علي قشطة و تذكرت عملها و انها عاملة في مستشفي .... و كانت قشطة قاعدة تزعق لها و مش واخدة بالها منها و تقوللها ايوة يا ست انت مين حلي عني انا مش حمل هزار اتم مش ناقصاكي ( لم تتذكرها قشطة ) و بعدين الست عرفت نفسها لقشطة و قالت لها مالك فحكت لها قشطة علي ان جوزها مش عايزها ترجع الشغل و هي خلصت الورق و فاضل الكشف الطبي و دخلتها في يومها و لم تجعلها تنتظر دور .
قالت لي بعد فترة يا دكتورة الحال بقي احسن و جيبنا الحاجة بالقسط و فرقت همومي علي الايام و الحمد لله عدت ...

قلت لها الحمد لله يعني الدنيا بقيت احسن
قالت لي يعني
قولت لها ايه تاني ؟؟؟
قالت لي انها سابت زوجها حوالي 3 سنوات و نصف
قلت لها لماذا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لم تجيب

لماذا تركتي زوجك يا قشطة ؟؟
كانت الاجابة التي عرفتها منها اول مرة بعد مرور شهر و نصف من سؤالي لها هذا السؤال
يعني يا دكتورة ظروف
ايه يعني ؟؟
اصلة كان ماشي مع طليقته الاولانية و تقريبا كانوا كاتبين ورقة عرفي

ذهلت انا من هول ما قالته
قلت لها بعد كل دا ؟؟؟ قالت اه !!!!
قلت لها و عرفتي ازاي ؟؟؟
قالت لي يعني انت عارفة ان الناس بتتكلم و لكن انا مش بصدق حد و عاملة ان مفيش حاجة و بعدين في مرة خرجت من المستشفي في وقت مش وقت المرواح علشان اشتري حاجة لحكيمة الدور و لاقيتهم ماشيين مع بعض اخر انسجام

قلت لها : و عملتي ايه ؟؟
قالت : ولا حاجة يا دكتورة مش هفضح نفسي . سكت ساعتها .احنا كنا في الشارع
قلت لها : هو عمل كدا ليه
قالت لي: هو غلبان يا دكتورة , و انت عارفة بقي النسوان ... لما سمعت انه بيلبس كويس و جاب محمول و كدا يعني قالت انه ياما هنا و ياما هناك و حبت ترسم عليه علشان تخليه يتطلق لانها هي كمان بعد ما سابته و اتجوةزت تاني اطلقت علشان ميبقاش حد احسن من حد

قلت لها و عملتي ايه بعد كدا
قالت لي انا روحت البيت عادي
و احنا متعودين انه لما يخلص وردية البلدية يرجع احضر انا الاكل و هو يجيب الطبقين ولا حاجة و ناكل سوا بنتعاون يعني
لاقيته ملوي و حاطط رجل علي رجل و مش عايز يتكلم معايا ولا ياكل و مش طايقني و بيعيب علي لبسي
قالت له لأ يا خويا اقف معوج و اتكلم عدل
قاللها مالك يا ولية
قالت مليش بس يعني مش هتطلعه علينا و عامة انا عارفة كل حاجة , مش خدوهم بالصوت و هما يكونوا عاملين بلاوي
بتقوللي بدأ يستعبط قالت له بقوللك ايه انا شوفتك بعيني حتي بالامارة كنت ماشي في الحتة الفلانية ومعاها الساعة كذا و عاملين كذا و هي لابسة كذا ...بتقوللي منطقش
المهم هي بتقول انها اصرت علي الطلاق و علي حد قولها بتقول اني دايقة معاه الصديد , و انت معك راجل مش ست روح شوف الستات اليومين دول بيعملوا ايه و يطلبوا ايه و كدا كدا انا طالع عيني يبقي قلته احسن .
هو شاط و هاج و ماج و هي اصرت و في مقابل انه يسيب لها العيال اخد كل الاجهزة الكهربائية ( علي الرغم من انها كانت اغلبها اللي دافعه المقدم بتاعة و جايباه بالقسط ) اخد كل شئ و مسابش غير العيال

طبعا انا في مرارة بقوللها و بعدين ؟؟؟
قالت لي ابويا نزل لي تلاجة قديمة و عملت جمعية و قبضتها الاول وجيبت مقدم بقية الحاجات و القسط بدفعة كل اول شهر و القسط مش بياكل حد
قلت لها حالك ساعتها كان عامل ازاي
قالت يا دكتورة كان يصعب علي الكافر بس الحمد لله ... كانت عندي جلابية واحدة تتوسخ اغسلها و تنشف و البسها تاني حتي مرة بتقول ان حد عيب عليها في الشارع و قاللها هو انت يا ام قشطة معندكيش غير الجلابية دي علي طول اشوفك لابساها قالت له لأ طبعا عندي الدولاب واقع من كتر الجلابيات بس دي اللي برتاح فيها . بس كله يهون علشان العيال تتكسي
عندما كانت تحكي لي كانت تتحدث بحيادية لم استوعبها
و في يوم اخر كنت اتحدث معها فعرفت انها كانت موجوعة في تلك الفترة بالجامد اوي و لكنها كانت تريد ان تظهر بمظهر صلب و هي من عادتها انها تطلع غلبها و قرفها في البكاء و قالت انها عملت ثلاث عمليات في عينيا لان دموعها نسبة ملوحتها زائدة و تظهر لها تجمعات تحت الجفن لابد من ازالتها بعملية

و بعدين يا قشطة ؟؟؟ قالت لي عرفت بعدين انه راح اتجوزها لكن مرتاحش معاها تاني و اتطلقوا و لما رجع لها بيقول انها مش ست عايزة تعيش و بتاعة مشاكل .

بس هو بقي قعد يبعت لها في مراسيل انها ترجع له و هي رافضة تماما ( طبعا لانها معه في نفس الشغل فهناك زملاء مشتركين كثيرين بينهما ) حتي هي كانت بتقول قولوله انها هتتجوز و مش عايزاه
قلت لها يا قشطة صحيح كنتي هتتجوزي ؟؟
قالت لي لأ طبعا يا دكتورة انا جربت حظي من الرجالة و خلاص عرفت نصيبي و اليومين اللي فاضلين لي افرح فيهم بالعيال و الحمد لله
قلت لها امال ليه كنتي بتقولي و تخلي المراسيل يوصولوه كدا ؟
قالت لي لانه كنت عايزة احرق قلبه زي ما حرق قلبي
و بعدين
قالت لي مرت الايام و انا عودت نفسي علي انه خلاص ممعييش راجل و هي بصراحة مش فارقة معايا طالما العيال بيناموا في حضني ... قلت لها امال رجعتي له ليه

قالت لي ابويا
ابويا كان بيغسل كلي و هو – طليقها – كان بيهم بيه بشكل خاص و يوصلة للبيت و يوديه المستشفي يومين في الاسبوع بدل من ابناؤه الذكور و في مرة ابوها قاللها و هي بتعدي تطمن عليه , يا قشطة الجدع شاريك . عارفه انه شاريني و بشوفه بيستني بعد شغله معظم الايام لما يطمن عليا اني روحت البيت بلمحه من بعيد. بس يابا
انا اللي يبيعني مشتريهوش و انت عارف انا عملت معاه ايه و كنت واقفه جنبه ازاي يرضيك اللي عمله معايا ؟؟؟ قاللي لأ بس الطيب احسن و انا عايز اطمن عليكي و ياريت ترجعي المية لمجاريها . قالت له يابا انا دماغي قفلت و هو اللي عمله معايا مش شوية
قاللها انا عارف بس انت عارفة الرجالة فيهم الداء دا بس الرجل طيب و كويس و ابن حلال و جدع و قاللها انا حاسس ان اجلي قرب و مش عايز اموت و انا قلقان مش مطمن عليكي
المهم بتقول انه خيرها بين رضاه عليها و انها ترجع لجوزها او مترجعلوش و يغضب عليها , و هي وافقت في الاخر علشان ابوها الله يرحمه
قلت لها مات ؟؟ قالت لي مفيش شهر
قلت لها و بعدين
قالت لي الحمد لله لما رجع عرف ان الله حق و انها جوهرة مكنش مقدرها و الحمد لله هما كويسين مع بعض لحد اليوم
هي لم تكن تريد ان تذكر لي تلك السيرة و كانت من قبل تحكي و تذكره بالخير , انه مش راجل نكدي و لما يتخانقوا هو ينزل يقعد علي القهوة و بعدين يرجع يقوللها هو مفيش يا وليه لقمة ناكلها تقولله يا راجل مش انت زعلان مني ؟ يقوللها محدش يقدر يستغني عن اكلك و يقعدوا يضحكوا

تمر الحياة بقشطة , و بالنسبة لزوجها هو كان ينتظر ان يرجع لها حتي يعمل عملية اخري فك المسامير, و منها عرفوا انه مريض بالقلب و لا يمكنه ان يتحمل البنج و سوف يعيش بتلك المسامير للابد , قلت لها هو بيدخن ؟؟ قالت لي حريقة 3 علب في اليوم !!!!!!!!!
صراحة لا يمكنني باي حال من الاحوال ان استوعب تلك المعضلة انسان يكاد يعيش علي الكفاف و مع ذلك يدخن 2 علب في اليوم بمعدل 600علبة في الشهر ... الا اعرف ما ثنت علبة السجائر و لكن اعتقد انه من اهم اسباب احتياجهم الدائم ان تصرف الفلوس القليلة في الكيف اللعين لا ادري حقا متي ستنخلص من هذا الشبح و المشكلة ان من يدفع الثمن بشكل غير مباشر هن نسوة من عينة قشطة التي تعمل علشان العيال مش تجوع لان الرجل ينفق علي الكيف بشكل غير حكيم و هي بنفسها لا تشعر بتلك المأساه

قلت لها انا عرفت يا قشطة انت قلتي ان دلوقتي هنا كتير عن زمان ليه

قالت لي ايوة يا دكتورة الحمد لله و هي حاجات هفتكرها مع العيال لما يكبروا بعد كدا نقعد تضحك عليها
دائما تردد عبارة : رضينا امره نافذ مرضيناش اره نافذ بردوا يبقي تغضب ربنا مننا ليه و هو امره نافذ في كل الاحوال ؟؟؟

مثل تلك القصص لا تنتهي ولا نصل فيها للنهاية السعيدة او التعيسة
هي مجرد حياوات اخري تتقاطع مع حياتها و يمكننا ان نستخلص منها الكثير و الكثير
من ضمن ما تعلمته منها ان *الفقراء لا يحتاجون الي منظرين قدر ما يحتاجون الي من يعمل بجد ليحسن مستوي البلد و كل الخدمات بها و هي سوف تنعكس عليهم بكل الاشكال
*من ضمن ما استرعي انتباهي ايضا انها قد تكون امراة ذات ظروف صعبة و لكنها ابدا لم تكن ضعيفة و لم تترك حقا لها يوما ما و لكنها تعرف جيدا بفطرتها متي تميل مع الريح و متي تضع حد لها و تواجه بقوة
*ما حدث معها في الصغر تعرف انه جهل و اصرت علي تعليم فتاتها الوحيدة و احضرت لي نهاية العام الدراسي الماضي حلاوة انها طلعت الثانية علي المدرسة في 4 ابتدائي : )
*لا تجلس مع جلسات النميمة و لا تنظر الي ما في يد غيرها و يأتيها الله من فضله و هي من تقول ذلك دائما ( الواحد يسعي يا دكتورة و ربنا هيرزقنا لكن لو قعدنا هو الرزق بيخبط علي الباب ؟؟؟)

*تعلمت انه عندما اواجه اي مشكلة اتذكر جلدها و اتبسم حتي في احلك الظروف و لكن لا انكر علي نفسي حقي البشري في الالم و لكن امارسة بكبرياء ( تبكي هي وحدها في صمت و دائما تنصح عاملة لها ان لا تشكي لانها تجعل الجميع يقول عليها انها شكاية و هي تقول ان من يسمع لن يحل المشكلة يبقي اقولها اللي في ايدة كل شئ (تقصد الله )

* ليست كل الشخصيات المهاودة التي تستطيع ان تعيش باقل قدر من الخسائر هي شخصيات غير ثورية او غبية و حمقاء بل لديهم سياستهم و فلسفتهم لرؤية الحياة قد تغيب عني , لا يجب ان احكم علي احد من مظهرة او وفق تصور مسبق لان معظم الناس شخصيات فريدة حقا ً



************************
لست كاتبة قصة و لن اكون لاني اعرف قدراتي جيدا و لكني اتمني ان يكون هذا التوثيق و السرد قد اعطي صورة من واقع حياتنا عن نموذج للبشر اوشك علي الانقراض و ان اسجل سيرة حياة انسانة شعرت انها مختلفة عن محيطها الملوث قد لا ارى مثل هذا النموذج الملحمي مرة اخري


الجمعة، أكتوبر 09، 2009

قشطة 2 - قصة واقعية حدثت

هناك شئ عجديب للغاية لاحظتة مع محادثاتي مع قشطة ..... لا ادري لماذا اشعر انها تأتي الي الصيدلية في نفس الوقت من كل يوم حتي نفس الجلابية الزرقاء التي ترتديها ( احساس بان المشهد دائم التجدد لا ينتهي مهما مرت الايام )
نفس الهدوء النسبي و حتي نفس اضاءه شمس العاشرة صباحا , توضدت علاقتنا بشكل جميل و بهدوء , حتي انها اصبحت تأتي فقط دون ان اناديها لتصبح علي و تحضر لي الماء الساخن و ان لم يكن ورائها عمل اجلستها معي , لاقترب اكثر منها ... ما جعل تقاربني معها غير محفوف بالمخاطر النفسية لمثل تلك الفئة , انني شعرت انها نظيفة من اغلب الامراض الاجتماعية التي تجدها منتشرة في هذه الاوساط ( و في معظم الاوساط للامانة حتي و ان اختلفت الملابس او الاسلوب )
كانت في بداتية تعارفنا لم تكن تحكي كثيرا عن نفسها , و لم اراها قط في جلسات الممرضات ( و ما ادراك ما هي جلسة البنات كما تسميها هي كتسمية اكثر رقي و ادب ) و بالتبعية لم الاحظ عليها اسلوب انها تتحدث عن اي انسان قط , و هي ميزة رائعة جدا جعلت التعامل معها اريح لي كثيراً ... تقول هي بنفسها عن " قعدة البنات " انها كلها مشاكل و بلاوي و ابدان ببقطع ( كناية عامية عن النميمة ) و هي تقول لي ان هذا افضل كثيرا و ان هذا الامر بالذات تقول لي انه افادها كثيرا و جعل مفيش عداوة بينها و بين احد علي حد قولها ... هذا ما قصدته بعدم وجود امراض اجتماعية و هذا قليل من كثير ....بالنسبة لبقية الامراض , ففراغة العين هو داء منتشر للغاية و تجدة علي شكل كلمة ( كل سنة و انت طيب ) من اي بائع او كناس في الشارع بدون مناسبة . كما ان لقشطة فلسفة مختلفة لما يتعلق بالمال و الحاجات المادية بشكل عام ستظهر خلال الحكي
لم تكن ام قشطة تسرد حكايتها بشكل مرتب مسترسل ابدا
بل كان الامر اشبه بتجميع قطع مكعبات او صور بازل حتي تكتمل الحكاية و تستطيع الحصول علي شكل نهائي جميل , و ربما وقع مني جزء في المنتصف فاصبح اسئلها عن بعض تفاصيله لاحقاً
كما انه خلال الحكي الرئيسي الذي استخلصت منه قصة حياتها كانت عناك حكايات لا تقل عمق بالنسبة لي عن حكايتها الاساسية ,فذات مرة كنت اسئلها عن الاختلاف البادي بينها و بين بقية العاملات او الممرضات الذين يؤدون خدمة للمريضة وة عينهم علي جيبه و ان لم يأخذوا نقموا
قالت لي ...: يا دكتورة قدري واحد ممعهوش قدري اي حاجة , و كمان يعني اصلا الحادة دي عبارة عن استذواق من الناس , مينفعش تبقي غصب او بالعافية ... تعرفي مثلا , كتير اكون بزق مريض علي عجلة او اوصله او اي حاجة و بعدين يجوا زمايلي يقولوا مداكيش حاجا اقوللهم لأ يقولوا لي وراه , تقوللهم لأ طبعا , قلت لها : هو حد رباكي مثلا علي شئ زي دا ,’ قالت : لا خالص , و فهمت من الكلام ان لها اختين يعملان في نفس المستشفي و لكنها علي غير وفاق معهما و ان طبعي غير طبعهم , و قالت لي بالك يا دكتورة دا اصل طبع و استحالة الواحد يغير طبعه بعد السنين دي كلها . و حكي لي قائلة اني ذكرتها بموقف ... قالت لي في يوم كان فيه عيان قاعد بقالة مدة و كان بيقوللها انه ملوش حد يسئل عليه و كدا وانها تستحمله , قالت له و ماله يا حاج ( بالمناسبة اللقب دا بيقتال لكبار السن بغض النظر عن اي اعتبارات اخري ) لدرجة ان ملابسه الخاصة كنت بوديها لمغسلة المستشفي ضمن غسيل المستشفي الداخلي , و حتي في الفطار كان يقوللي جيبيلي زي ما بتجيبي لنفسك , و كنت بشتري له رغيف فول و رغيف طعمية و مش بيحاسبها عليه ... المهم , ربنا قدر و الرجل دا مات ... و احنا من عوايدنا لما حد بيموت بنطلع المرتبة في الشمس لو امكن , مأمكنش بنقلبها ... و انا بقلب المرتبة , الاقي تحت المرتبة ظرف و ساعة شيك و اوراقه , افتحل لك الظرف الاقي 1145 جنية فيه .... قولت لها نهم !!!! قالت لي اه و الله يا دكتورة .... قولت لها و بعدين ؟؟ قالت لي : شوفي انا مكنش فيه في المكان غير ربنا و انا , روحت للممرضة النبطشية علشان تكتب لي ( ام قشطة بالمناسبة لا تقرأ و لا تكتب ) علي الظرف اسم المريض و رقم التذكرة و يوم الوفاه و قيمة الفلوس . و شالتهم معاها . تاني يوم في امانات المستشفي وديتهالهم . انا صراحة اعجبت بهذا الموقف منها كثيرا و احببت اكثر ان اعرف لماذا تتصرف و تفكر هاكذا ... ثم ماذا حدث بعد ذلك ؟؟؟
قالت : انا بقي فوجئت بمن كان يقول انه بدون عائلة ولا اسرة و مقطوع من شجرة بناس بدل و عربيات و ايه حاجة ابهه اوي يا دكتورة و لما قالولهم علي المبلغ اللي سابه و الساعة اخدوا كل شئ . قلت لها و لم يعطوكي شئ ؟ قالت لأ حتي موظفي الحسابات و الامانات قالوا لهم ابقوا راضوا العاملة الامينة ( مراضية كناية عن البقشيش او ما شابه ) و قالوا طيب طيب و لم يعطوا المغسل او اي احد شارك في مراسم تششيع الجثمان .
قلت لها و لماذا لم تأخذي المبلغ , و هل شعرتي بالندم بعدما اطعمتي هذا الرجل و تبين انه غير محتاج يمكن ان تأخذي علي الاقل ثمن الاكل .. قالت لي لأ لم اشعر بالندم , هو قبل دا علي نفسه خلاص انا بعامل ربنا اساسا كما ان فلوس الاكل دي طلعت من زمتي ازاي يعني اخد حاجة و ابصلها بعد ما طلعت من ذمتي ؟؟؟ كانت تتحدث باستغراب حقيقي و ان هذا الامر لم يكن يخطر علي بالها من الاساس . و استكملت , و بعدين يا دكتورة دا مال ميت ... تعجبت من اللفظ و قلت لها هو المال بيموت ... قالت لي ايوة بيموت , قولت لها ازاي ... قالت لي ايوة مش لما الواحد لما يقطع النفس و يموت خلاص مش بيبقي له عازة , المال لما بيموت بردوا بيبقي ملوش اي لزمة , ادي الرجل اهه عاش اقل مننا و مات من غير ما ماله ينزهه , يبيقي دا مال ميت . و بعدين يا دكتورة زي ما بيقولوا مال الكنزي للنزهي . اعجبتني فلسفتها كثيرا , و حقا عندما تأملت عيونها و هي تحكي لم يكن بها اي دافع او نزعة غيظ او ندم من اي نوع انما فقط اندهاش من وجود مثل تلك النوعيات .
قولت لها هل اشعري بالسعادة او ان هناك شئ ينقصك ؟؟؟؟ فاكملت فلسفتها بالنسبة للمال و قالت: محدش يحسبها هي بتمشي كدا . لو انا قعدت احسبها و اقول الفلوس هتكفي ازاي ولا هناكل منين مكنتش عمري لا اتجوزت ولا خلفت لكن الحمد لله . و كمان ان الواحد يكون انوع (قنوع ) احسن شئ . ممكن حد يكون عنه مال قارون و ميكونش انعان يبقي ولا يسوي لكن الواحد طالما اللي معاه قادر يمشي نفسة بيه خلاص .... لكنها قالت بردوا ان هذه الايام فعلا ايام حزاني من ايام ما الحزين مبارك مسك الحكم ... قهقهت انا كثرا لهذا التعبير و اكملت هي بمزيج من الضحك الذي يشوبه الحزن ... الخضار و اللحوم غالية , و تندرت بموضوع انفلونزا الطيور اللي علي حسها ادبح كل الفراخ و بعد ما لكيلو كان ب خمسة و ستة جنية الكيلو , و لكنها مع كل ذلك قالت لي يا دكتورة انا الحمد لله فضل و عدل في نعمة كبيرة اوي اوي اوي غيرنا مش لاقي لقمة و متوي . علي الاقل العيال متعلمه و بتروح مدارس .
هؤلاء الناس هم اكثر فئة فعلا يشعرون بفارق الجنية و الاثنين جنية , عدد اسرتها 6 افراد ( هي و زوجها و ثلاث اولاد و بنت ) و يسكنون في غرفة واحدة بينها ستارة للفصل بين الرجال و النساء اثناء النوم . و علي الرغم من تندرنا بمجانية التعليم و دنو مستواه و تردي مستوي العلاج الحكومي الا ان هناك فئة لا يستهان بها تعيش علي هذا الكفاف ... فعلا سوف تضيع ان الغينا المدارس الحكومية او المستشفيات الحكومية , لان نصف العمي و لا العمي كله كما يقولون و كما قالت لي ان ابنتها طلعت الاولي علي المدرسة و اصرت علي ان تحضر لي نوع معين من البسكويت تعرف انني احبه . : )

في يوم اخر في نفس الموعد و نفس الوقت و نفس الجلباب و نفس الماء الساخن الذي اعد منه الشاي طلبت منها ان اعرف بقية قصتها بعدما خطبها زوجها الحالي و تم الزواج ...
قالت لي , هو بعد ما خلص الدبلون دخل الجيش , قعد تلات سنوات ... و طبعا كان لازم اني اصرف علي نفسي و اني اتكفل بمصاريفي لان الجيش مش بيأكل عيش... قولت لها مقاطعة ... هو انت اصلا ابتديتي شغل امتي ؟؟؟ قالت لي يعني حوالي و انا عندي 16 سنة ... و الدنيا كانت غير الدنيا اياميها , كان اي حد يشتغل يجي و بعدين يخلص ورقة براحته و هذا ما حدث , اتعين علي 14 جنية ... و فضلت اشتغل حتي بعد ما اتجوزت علشان الجيش و كدا , و بعد كدا بقعد ما فترة الجيش خلصت بحلوها و مرها , قعدت هي تدور لزوجها علس شغل و هي كانت بتقول انها مكانتش تتكسف تقول لحد و النبي يا خويا معندكش شغل للراجل ( كناية عن الزوج ) و ما فهمته ضمنيا من كلامها انها حركة و كل الناس تحبها لابتسامتها الدائمة , و بتقول :نجحت اني ادخل الراجل يشتغل معايا في المستشفي حارس امن ..... و شوية و بعدين جبت له شغلانة في البلدية , حتي هو قعد يقول انا اكنس ؟؟؟ قالت له و ماله ما انا بكنس و بمسح و كله , عيش عيشة اهلك يا راجل ... قاللها دا هدوني 30 جنية في الشهر قالت له ملكش دعوة هنوفر منهم !!!!!
هل بقيت الحال علي هذا المنوال و بدأت الدنيا في الاستقرار مع قشطة ؟؟؟

يا دكتورة الراحة التامة لما نموت دي مفيهاش راحة ,

يا دكتورة .. امره نافذ لو رضينا امره نافذ و لو مرضيناش امره بردوا نافذ و هنعيش في غم و مش هيرضي عننا

بعدها يا دكتورة بفترة كنت جيبت الولاد اصغرهم لسة بيتشال , جاء من شغلة بتاع البلدية – كان اول يوم رمضان – و هو واقع لما رداعة ورم و عملنا اشعة عرفنا انه اتكسر تلات حتت !!!! قولت لها يا ستار يا رب .. قالت انا كنت لوحدي و معايا العيل و بجري بيه علي المستشفي و الناس كلها مفيش حد علشان الفطار , و اتجبس و قعدت 45 يوم و لما فك لاقوا ان التجبيس كان غلط راحت معاه تاني عده مستشفيات و كان ساعات بيتحجز لحد ما روحنا مستشفي تاني عملوا له عملية شريحة و 5 مسامير , و تستمر في الحكي و الغريب انها حتي اثناء حكاياتها لا يبدوا عليها التأثر او بمعني اصح يبدوا و لكن الابتسامة لا تفارق وجهها او لنقل انه وجه غير عابس
********************************
توقفنا عند الشريحة و 5 مسامير
اعتقد ان هذه المرة اطلت و لنستريح الي الفاصل و سوف نعود قريبا للجزء الاخير . باذن الله


الأربعاء، أكتوبر 07، 2009

قشطة 1 - قصة واقعية حدثت

اعتقد انه ربما يكون لوناً جديدا علي في الكتابة , و لكنها ليست كتابة ابداعية بقدر ما هي رغبة مني في تأريخ و توثيق تجارب بشر حقيقيين يعيشون حولنا و ربما لا نراهم او يصلنا منهم صورة مختزلة مبتورة عبر الاعلام المشوه

**********************
ربما تقابل في الحياة نماذج من الشخصيات قد يحتقرهم البعض و قد لا يكترث بهم الاخرون و في الاونة الاخيرة تعودنا ان يجذبنا نوع معين من الناس ( غالبا ما يروجون له في الاعلام من اناقة فوق العادية و جمال فوق العادي و قوام متناسق و سعه في المال و بشاشة في الوجة و حب من الجميع ) و لكن النماذج الواقعية , هي واقعية .... فلا نجد بها هذا الكم الخيالي والتسطيحي من الحد الاقصي من الكمال و الصلاح من كل شئ . فالحياة الحقيقية اكثر هدوء و اقل صخب و لكنها اغني و اكثر عمق

نادرا ما يجتمع الناس علي الاشادة باحد هذه الايام , فتجد الاغلب يسب و يلعن من فلان او علي الاقل لا يرتاح له و قد يضخم من عيوبه فقط لانها لم توافق مصلحة المتكلم او ذوقه .... و نادرا ما يجتمع عدد كبير من الناس حول احد .
لكنها حطمت هذه القاعدة و بجدارة ,

قبل استلام عملي في الصيدلية الداخلي قيل لي ان افضل ما في المكان هي ام قشطة و ينادونها بقشطة للسرعة , طبعا هذا ليس اسمها الحقيقي فهو ( سهي ) و لا اسم ابنتها الحقيقة ( زينب ) التي اخذت منها الكناية.... ولا ادري سبب تسميتها به علي اي حال و لكنهم اطلقوه عليها ليفرقوا به بينها و بين كبيرة التمريض ( تحمل نفس الاسم الحقيقي ) J
عندما تسمع ان الجميع يشكر في احد , للاسف يتبادر لك الصورة الذهنية الاختزالية المرسومة سلفا من الحد الاقصي في كل شئ كي يكون جدير بالحصول علي لقب "طيب و محبوب " و عندما رأيتها اول مرة تأملتها و قلت ... انت قشطة ؟؟؟ فقد جدتها امرأة عادية جدا : قدرت انها قد تكون في الخامسة و الثلاين من العمر و لكن يعيبها وزنها الزائد قليلا وة ترتدي دائما جلابية زرقاء و ربطة شعر علي طراز نساء الفلاحات , و لا شئ غير هذا
كانت قشطة تأتي كل يوم لتأخذ القمامة و تحضر لي الماء الساخن ( نظرا لان لي طقوس خاصة في شرب الشاي فاتي به معي ) تصبح علي بوجهها الصبوح البشوش , و لم يمر يومان حتي ارتح اليها تماماً بل و شعر ان هنك شئ ما في روحها مختلف عن الاخرين – خاصة انها في فئة العاملات و هذه الفئة اجارك الله من سلوكياتهم من سب و صوت عالي و نظر بحقد و حسد لكل ما في يد الاخرين و الرغبة في اخذ دون عناء العمل و دائما ما يقوموا الي العمل بتثاقل و لا يفعلونه جيداً و لا يهدؤا الا اذا اعطيتهم مما اعطاك الله - و هي حقاً تختلف عنهم شكلا و موضوعا فشغلها نظيف للغاية و دون ما يطلب منها اساسا وتفعل كل شئ بتفاني و اتقان نادر ما تجده في هذا البلد ولا تنتظر من اي احد اي شئ ابدا و لكن الذي سلك طريقا الي قلبي مباشرة هو ابتسامتها الصبوح الحقيقية الغير مفتعلة و التي لا تفارقها , تتعامل مع الجميع ببساطة و تتحدث و تلقي السلام علي الكل.... باختصار الجميع يعرفها و يحبها .
كنت اتأملها من بعيد , كل يوم الاحظ شئ في تصرفاتها , فلم اجدها تغضب احد او ترفض اي عمل يوكل اليها علي الرغم من ظلمها في هذا – الناس ما تصدق تجد حمار شغل لتجعله يحمل اكثر علي حد قولها – لكنها قد تتبرم قليلا و لكن تؤدي ما عليها , كنت اعتقد انها بلا شخصية و منعدمة الرأي و لكن حقا لابد ان تتعمق في التعامل لتعرف تفكير الشخصية التي امامك
يوما بعد يوم اصبحت ممن احب ان اصطبح بوجهها المشرق و الابتسامة المنعشة , ثم بدأت اتجذب معها اطراف الحديث كل فترة , و لفت نظري شئ غير مظبوت و غير نطقي في منطقة وسطها فسئلتها قفالت لي انها تضع حزام للظهر لان عندها انزلاق غضروفي في ثلاث فقرات !!!! طبيعة عملها هي الكنس و المسح و حمل كراتين المحاليل الطبية عندي في صيدليتي المسؤولة عنها ( الكارتونة 10 كيلو ) و اذكر انها في مرة احضرت للصيدلية طلبية بها حوالي 60 كارتونة فلك ان تتخيل الحمل الذي حملته وحدها و مع كل هذ الارهاق تؤديه و لا تشكو منه ابدأ , و لا تتاجر بمرضها او تتخذه ذريعة كي لا تعمل .

اردت ان اقترب شيئا فشيئا من هذه الابتسامة و اعرف سر تجددها ,و تعجبت في نفس الوقت من وجودها مع كثرة العمل الذي تؤدية و قلة الراتب الذي تحصل عليه , القيت اليها كلمة ذات يوم و قولت لها لا تحزني من كثرة هذا العمل مع مرض ظهرك ... قالت لي بابتسامتها المعتادة ........ يا دكتورة احنا كنا فين و بقينا فين انا الحمد لله رضا اوي اوي اوي دلوقتي ... تعجبت حقا منها , اردت ا ن اخفف عنها او اجعلها لا تبتأس – لاني انا نفسي ابتأست من حالها – فوجدتها تقول ان اليوم افضل من الامس , عكس جميع الناس الذين يحنون للماضي البهيج
قلت لها ان لم تكوني مشغولة ارجو ان تحكي لي ....
انا جاية من بلاد فلاحين يا دكتورة و دول لا يعرفوا شئ الا ان الزواج ستره للبت . قولت لها و يعني اللي مش متجوزة مش مستورة قالت لي لأ يا دكتورة بس هما كان فكرهم علي ادهم ساعتها اتجوزت و انا عندي 12 سنة !!!!!!!!!!!!! ذهلت انا من هذا الامر قالت : مستغربة يا دكتورة : ) انا طلعت بطاقة 16 سنة بعد ما كنت اتجوزت و اطلقت . صراحة لم استوعب ما سمعت في البداية , هل ما نسمع عنه في الافلام يمكن ان يكون حقيقة متجسدة امامي في امراة من لحم و دم و تعيش بيننا و ليس مجرد فيلم تنتهي الحكاية بعد انتهاء الفيلم
قولت لها يا قشطة هو مش انت متجوزة و عندك اربعة منين اطلقتي بقي ؟ .... قالت لي يا دكتورة دي حكاية كبيرة انا هجيلك في الكلام ... قولت لها كملي طيب سامعاكي.... و قلت لها الم تكوني صغيرة علي كل هذا ؟ قالت : ايوة كنت صغيرة و مكنتش مدركة يعني ايه زواج .... كنت بنزل اللعب الاولي مع البنات في الشارع . عيلة بقي . حملت و خلفت بنت الفارق بيني و بينها 13 و, عندما سئلتها كيف كنتي تربيها قالت لي امي هي من كانت تربيها , فيه عيلة بردوا هتربي عيلة ؟؟ قلت لها و بعدين , قالت لي كان الراجل غبي في تعامله معايا و لا يراعي فرق السن و كل يوم يصبحني بعلقة و يمسيني بعلقة و لو شافني بكلم بنت من صاحباتي يدور فيها الضرب لحد ما اقول جاي – قالت ان الفارق بينهما كان حوالي 20 سنة - و بتقول اتجبست يجي 3 مرات او اكتر , يضربني اسيب البيت و انا بموت اروح لاهلي يودوني للدكتور يعمل اشاعة و يجبس ايدي اقعد في الجبس في بيت ابويا و لما اخف يرجعوني , ميتعظش و يضربني تاني – طبعا انا صدقتها لانها فعلا انسانة ارق و اطيب من ان تأتي بافعال تستوجب الضرب و حتي الضرب لا يكون بمثل هذا الغباء ثم علمت فيما بعد ان ضرب الازواج للزوجات منتشر في هذه الفئة من المجتمع – قعد ت علي الحالة دي يا دكتورة لحد ما مق\رتش استحمل و اطلقت – قلت لها الم يمانع اهلك ؟؟؟ قالت يا دكتورة باجيلهم بكسر و جبس و فعلا اتبهدلت كتير و شوفت معاه الويل و المر ... و تكمل ... اهله و هو جم و قالوا هناخد كل حاجة قالت مش عايزة حاجة منكم – لفت نظري ابضا فيها اعتزازها بنفسها و انها لا توافق علي الرضوخ او الابتزاز و ان كان هذا الامر غير واضح عندها لانها مهاودة و لكنها تجيد لعبة الحياة فتعرف متي تهاود و متي تقف و تقول لأ .
قالت لي كنت بروح اشوف البنت في الاول و لكن اهل طليقي – تقريبا كانوا عائلة ممن يحترفون البلطجة – فكانوا يضربونها هي و اهلها ان ارادوا ان يحضروا ليشاهدوا البنت ابنتها , و بعد جهد جهيد و لم تعد تري الفتاة فسمعت انهم عزلوا و لا احد يعرف اين ذهبوا .... قلت لها و سكتي , قالت هعمل ايه عيلة مشوفتش منها غير كل شر و لم يرحموا قلب ام شابة و حرموها من ابنتها و لغة التفاهم عندهم الضرب و بيذلوني بيها ... حسبنت و سيبتهم .
و ابنتك
لا اعرف عنها اي شئ
نعم
ايوة يا دكتورة انا مش هذل نفسي و انا اتبهدلت كتير اوي اوي اوي و دقت المر منهم فعلا و هما قلوبهم الحجر احن منها
كل ماذا اكتشف ابعاد اخري في هذه المراة , فهي متجاوزة للازمة بشكل تحسد عليه و في رأيي لا تعيش دور المأساه الذي تجيده اغلب النساء , فقدان الضنا غالي و لكن ماذا ستفعل هذه المراة ؟؟؟ هي تعرف قدراتها جيدا و قررت ان تستكمل حياتها و تستعوض ربنا فيها و ربنا مش بينسي حد علي رأيها

قلت لها و بعدين
قالت لي قعدت في بيت ابويا عازبة بتاع 6 سنوات . لحد ما يوسف جاء واتقدم , قولت لها دا بقي اللي معاكي دلوقتي , قالت لي اه . قالت لي يوسف دا له حكاية تانية , يوم كتب كتابي من جوزي الاولاني كان جاي يطلب ايدي لحد ما يخلص ديبلون , اصله كان جارنا في البيت اللي قدامنا و انا كنت بمشي في الشارع اعرف كل الناس و بسلم علي كل الناس . ضحكت انا وقلت يعني كان بيحبك : ) قالت اه بس مكنش قايل لحد , و احنا عندنا من عوايدنا البت لما يجيلها عدلها مش بنقول لحد علشان مش تتنظر فمكنش حد يعرف اني مخطوبة الا يوم كتب الكتاب و الدخلة و هو بالصدفة كان يومها الصبح امه جت تفاتح امي في انها تخطبني له !!!!!
قلت لها و بعدين ؟ قالت لي اتصدم تقريبا بعد ما عرف الموضوع و اتجوز فترة و عرفت انه متوفقش مع مراته فاتطلق . لما رجع لحتتنا بعد ما طلق عرف اني اتطلقت انا كمان فحب يرجع المية لمجاريها القديمة و خلي امه تطلب ايدي له و تم المراد

هل انتهت القصة عند هذا الحد
اعتقد ان القصص الحياتيه لا تتوقف ابداً J
نستكمل بعض الفاصل